فهرس الكتاب

الصفحة 1798 من 2058

عَشَرَةً وَهِيَ مع ثُلُثِ الْبَاقِي عِشْرُونَ فإذا وَجَدَ بِالْعِشْرِينِ رَقَبَةً نَفَّذْنَا الْوَصِيَّةَ قال الرَّافِعِيُّ وَهَذَا الْوَجْهُ أَقِيسُ عِنْدَ الْأَئِمَّةِ وَوَافَقَهُ النَّوَوِيُّ في بَابِ الْوَصِيَّةِ وَالْمُبَعَّضُ الْمُوسِرُ يُكَفِّرُ بِالْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ لَا بِالْعِتْقِ لِأَنَّهُ يَسْتَعْقِبُ الْوَلَاءَ الْمُتَضَمِّنَ لِلْوِلَايَةِ وَالْإِرْثِ وَلَيْسَ هو من أَهْلِهِمَا وَلَا بِالصَّوْمِ لِيَسَارِهِ كما أَنَّهُ إذَا وَجَدَ ثَمَنَ الْمَاءِ أو الثَّوْبِ لَا يَجُوزُ له أَنْ يُصَلِّيَ مُتَيَمِّمًا أو عَارِيًّا الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَقَعُ بِهِ الْحِنْثُ وَالْبِرُّ الْأَصْلُ الْمَرْجُوعُ إلَيْهِ فِيهِمَا اتِّبَاعُ مُقْتَضَى اللَّفْظِ الذي تَعَلَّقَتْ بِهِ الْيَمِينُ وقد يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ التَّقْيِيدُ بِنِيَّةٍ تَقْتَرِنُ بِهِ أو بِاصْطِلَاحٍ خَاصٍّ أو قَرِينَةٍ وَصُوَرُهُ لَا تَتَنَاهَى لَكِنَّهُمْ تَكَلَّمُوا فِيمَا يَغْلِبُ اسْتِعْمَالُهُ لِيُقَاسَ بِهِ غَيْرُهُ وهو أَنْوَاعٌ سَبْعَةٌ الْأَوَّلُ في الدُّخُولِ وَالْمُسَاكَنَةِ فَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ فَحَصَلَ فيها من بَابٍ أو غَيْرِهِ كَسَطْحٍ حَنِثَ وَلَوْ كان رَأْسُهُ أو يَدُهُ خَارِجَهَا لَا إنْ حَصَلَ في سَطْحٍ لها كان تَسَوُّرُهُ فَلَا يَحْنَثُ وَلَوْ كان السَّطْحُ مَحُوطًا لِأَنَّ ذلك ليس دُخُولًا لها إذْ يُقَالُ أَنَّهُ على السَّطْحِ وَلَيْسَ في الدَّارِ فَإِنْ كان فيه تَسْقِيفٌ لِكُلِّهِ أو بَعْضِهِ حَنِثَ إنْ نُسِبَ إلَيْهَا أَيْ إلَى الدَّارِ بِأَنْ كان يُصْعَدُ إلَيْهِ منها لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَطَبَقَةٍ منها بِخِلَافِ ما إذَا لم يُنْسَبْ إلَيْهَا وَكَذَا يَحْنَثُ لو دخل الدِّهْلِيزَ بِكَسْرِ الدَّالِ لِأَنَّهُ منها وما حُكِيَ عن النَّصِّ من أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِذَلِكَ حَمَلُوهُ على الطَّاقِ خَارِجَ الْبَابِ لَا إنْ دخل الطَّاقُ الْمَعْقُودُ خَارِجَ الْبَابِ لِأَنَّهُ وَإِنْ كان منها وَيَدْخُلُ في بَيْعِهَا لَا يُقَالُ لِمَنْ دَخَلَهُ أَنَّهُ دَخَلَهَا ولا إنْ دخل الدَّرْبَ أَمَامَهُ أَيْ الطَّاقِ ولم يَكُنْ مُخْتَصًّا بِالدَّارِ أو مُخْتَصًّا بها ولم يَكُنْ دَاخِلًا في حَدِّهَا أو دَاخِلًا في حَدِّهَا ولم يَكُنْ في أَوَّلِهِ بَابٌ لِذَلِكَ وَهَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ مُقَيَّدًا وَعِبَارَتُهُ وَجَعَلَ الْمُتَوَلِّي الدَّرْبَ الْمُخْتَصَّ بِالدَّارِ أَمَامَ الْبَابِ إذَا كان دَاخِلًا في حَدِّ الدَّارِ ولم يَكُنْ في أَوَّلِهِ بَابٌ كَالطَّاقِ قال فَإِنْ كان في أَوَّلِهِ بَابٌ فَهُوَ من الدَّارِ مُسَقَّفًا كان أو غَيْرَهُ قال الْأَذْرَعِيُّ وما قَالَهُ في غَيْرِ الْمُسَقَّفِ بَعِيدٌ جِدًّا انْتَهَى وَلَوْ تَعَلَّقَ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ في الدَّارِ وَأَحَاطَ بِهِ الْبُنْيَانُ بِحَيْثُ لَا يَرْتَفِعُ بَعْضُهُ عن الْبُنْيَانِ حَنِثَ لَا إنْ ارْتَفَعَ بَعْضُهُ عنه فَلَا يَحْنَثُ أو حَلَفَ لَيَخْرُجَن منها بَرَّ بِالْخُرُوجِ إلَى ما لَا يَحْنَثُ في الْأَوَّلِ وهو ما لو حَلَفَ لَا يَدْخُلُهَا بِدُخُولِهِ كَالطَّاقِ خَارِجَ الْبَابِ وَالسَّطْحِ إذَا لم يُنْسَبْ إلَى الدَّارِ فَرْعٌ لو حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ وهو بها فَاسْتَدَامَ الْمُكْثُ فيها لم يَحْنَثْ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى دُخُولًا وَمِثْلُهُ ما لو حَلَفَ لَا يَخْرُجُ منها وهو خَارِجَ لَا يَحْنَثُ بِتَرْكِ الدُّخُولِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ بِخِلَافِ اللُّبْسِ وَالرُّكُوبِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالِاسْتِقْبَالِ وَنَحْوِهَا مِمَّا يَصِحُّ تَقْدِيرُهُ بِمُدَّةٍ كَالسُّكْنَى وَالِانْتِقَالِ إذَا حَلَفَ لَا يَفْعَلُهَا فَيَحْنَثُ بِاسْتِدَامَتِهَا لِصِدْقِ اسْمِهَا بِذَلِكَ إذْ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ لَبِسْت شَهْرًا وَرَكِبْت لَيْلَةً وَكَذَا الْبَقِيَّةُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ دَخَلْت شَهْرًا وَإِنَّمَا يُقَالُ سَكَنْت شَهْرًا وَلِأَنَّهُ إذَا قِيلَ له انْزِعْ الثَّوْبَ حَسُنَ أَنْ يَقُولَ حتى أَلْبِسَ سَاعَةً وإذا قِيلَ له انْزِلْ عن الدَّابَّةِ حَسُنَ أَنْ يَقُولَ حتى أَرْكَبَ قَدْرَ ما رَكِبْت وفي الدُّخُولِ لَا يَصِحُّ أَنْ يَقُولَ حتى أَدْخُلَ سَاعَةً وَكُلُّ ذلك مَحَلُّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَإِنْ نَوَى شيئا عَمِلَ بِهِ وَلَيْسَ اسْتِدَامَةُ النِّكَاحِ وَالطَّهَارَةِ وَالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت