فهرس الكتاب

الصفحة 1813 من 2058

التَّحَلِّي بِهِمَا مِثْلُ أَهْلِ السَّوَادِ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ قال في الْأَصْلِ كما لو حَلَفَ غَيْرُ الْبَدْوِيِّ لَا يَدْخُلُ بَيْتًا فَدَخَلَ بَيْتَ شِعْرٍ وَقَضِيَّتُهُ تَرْجِيحُ الْحِنْثِ لَكِنْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِعَدَمِهِ لَا بِالْمُتَّخَذِ من شَبَهِ بِفَتْحِ السِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ نُحَاسٍ وَحَدِيدٍ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيُشْبِهُ أَنَّهُ إذَا كان من قَوْمٍ يَتَحَلَّوْنَ بِذَلِكَ وَيُعِدُّونَهُ حُلِيًّا حَنِثَ بِهِ كما ذَكَرَ في الْمِخَدَّةِ وَكَمَا مَرَّ في الْخَرَزِ ثُمَّ رَأَيْت الرُّويَانِيَّ قال وَلَوْ تَحَلَّى بِالْخَرَزِ وَالصُّفْرِ فَإِنْ كان في عُرْفِهِمْ حُلِيًّا كَأَهْلِ الْبَوَادِي وَسَكَّانِ السَّوَادِ حَنِثَ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ شيئا حَنِثَ بِالْجُلُودِ وَالنَّعْلِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَالدِّرْعِ وَنَحْوِهَا من سَائِرِ ما يُلْبَسُ لِصِدْقِ الِاسْمِ أو لَا يَلْبَسُ قَمِيصًا مُنَكَّرًا أو مُعَرَّفًا كَهَذَا الْقَمِيصِ فَارْتَدَى أو اتَّزَرَ بِهِ حَنِثَ لِتَحَقُّقِ اسْمِ اللُّبْسِ وَالْقَمِيصِ كما مَرَّ نَظِيرُهُ في الْحَلِفِ على لُبْسِ الثَّوْبِ لَا إنْ ارْتَدَى أو اتَّزَرَ بِهِ بَعْدَ فَتْقِهِ لِزَوَالِ اسْمِ الْقَمِيصِ فَلَوْ أَعَادَهُ على هَيْئَتِهِ الْأُولَى فَكَالدَّارِ الْمُعَادَةِ بِنَقْضِهَا وَسَيَأْتِي وَلَوْ قال لَا أَلْبَسُ هذا الثَّوْبَ وكان قَمِيصًا أو رِدَاءً فَجَعَلَهُ نَوْعًا آخَرَ مِثْلَ سَرَاوِيلَ حَنِثَ بِلُبْسِهِ لِتَعَلُّقِ الْيَمِينِ بِعَيْنِ ذلك الثَّوْبِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ ما دَامَ بِتِلْكَ الْهَيْئَةِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو لَا أَلْبَسُ هذا الْقَمِيصَ أو الثَّوْبَ قَمِيصًا فَارْتَدَى أو اتَّزَرَ أو تَعَمَّمَ بِهِ لم يَحْنَثْ لِعَدَمِ صِدْقِ الِاسْمِ بِخِلَافِ ما لو قال لَا أَلْبَسُهُ وهو قَمِيصٌ فَأَتَى بِذَلِكَ فإنه يَحْنَثُ لِأَنَّهُ لَبِسَهُ وهو قَمِيصٌ وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هذه وَأَشَارَ إلَى حِنْطَةٍ فَأَكَلَهَا وَلَوْ خُبْزًا حَنِثَ تَغْلِيبًا لِلْإِشَارَةِ أو لَا يَأْكُلُ حِنْطَةً أو هذه الْحِنْطَةَ أو من هذه الْحِنْطَةِ فَأَكَلَهَا حَبًّا وَمَقْلِيَّةً وَمَطْبُوخَةً مع بَقَاءِ حَبِّهَا وَمَبْلُولَةً لَا مَطْحُونَةً وَمَعْجُونَةً وَمَخْبُوزَةً حَنِثَ إنْ أَكَلَهَا لِصِدْقِ الِاسْمِ لَا إنْ أَكَلَ بَعْضَهَا فَلَا يَحْنَثُ بِهِ إلَّا في الثَّالِثَةِ وَهِيَ لَا آكُلُ من هذه الْحِنْطَةِ فَيَحْنَثُ وَإِنَّمَا لم يَحْنَثْ بِأَكْلِهَا مَطْحُونَةً أو مَعْجُونَةً أو مَخْبُوزَةً أو مَطْبُوخَةً مع عَدَمِ بَقَاءِ حَبِّهَا لِزَوَالِ اسْمِ الْحِنْطَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ أَكْلَ الْكُلِّ أو الْبَعْضِ في الْأَوْلَى غَيْرُ مُرَادٍ لِعَدَمِ تَأَتِّيه فيها لِتَنْكِيرِهِ الْحِنْطَةَ وَالدَّقِيقُ غَيْرُ الْعَجِينِ وَالْخُبْزُ غَيْرُهُمَا فَلَوْ قال لَا آكُلُ هذا الدَّقِيقَ فَأَكَلَ عَجِينَهُ أو خُبْزَهُ أو هذا الْعَجِينَ فَأَكَلَ خُبْزَهُ أو هذا الْخُبْزَ فَدَقَّهُ بَعْدَ يَبْسِهِ وَأَكَلَ دَقِيقَهُ لم يَحْنَثْ وَذِكْرُ الْأَخِيرَةِ من زِيَادَتِهِ وَبِهَا صَرَّحَ ابن الرِّفْعَةِ تَفَقُّهًا وَإِنْ حَلَفَ لَا يَلْبَسُ هذا الْغَزْلَ فَلَبِسَهُ ثَوْبًا أو لَا يَأْكُلُ لَحْمَ هذا الْخَرُوفِ فَذَبَحَهُ وَأَكَلَهُ حَنِثَ لِأَنَّ الْغَزْلَ هَكَذَا يُلْبَسُ وَلَحْمَ الْخَرُوفِ هَكَذَا يُؤْكَلُ وَالْأَوْلَى تَرْكُ لَفْظَةِ لَحْمٍ كما تَرَكَهَا الْأَصْلُ فَلَوْ ذَبَحَهُ وقد صَارَ كَبْشًا وَأَكَلَهُ لم يَحْنَثْ لِزَوَالِ اسْمِ الْخَرُوفِ فَكَانَ الثَّانِي غير الْأَوَّلِ وَلَوْ قال مُشِيرًا لِصَبِيٍّ أو عَبْدٍ لَا أُكَلِّمُ هذا فَكَلَّمَهُ حُرًّا أو بَالِغًا حَنِثَ وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الصَّبِيِّ من زِيَادَتِهِ أو قال لَا أُكَلِّمُ هذا الْعَبْدَ أو هذا الصَّبِيَّ فَكَلَّمَهُ حُرًّا أو بَالِغًا لم يَحْنَثْ لِزَوَالِ الِاسْمِ وَكَذَا لَا يَحْنَثُ لو قال لَا آكُلُ هذا الرُّطَبَ فَصَارَ تَمْرًا أو هذا التَّمْرَ فَجُعِلَ حِبْسًا بِأَنْ خُلِطَا بَعْدَ نَزْعِ نَوَاهُ وَعَجَنَهُ شَدِيدًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت