فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 2058

أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْخَصِيِّ وَلَهُ أَيْ لِلْقَاضِي تَعْيِينُ وَقْتٍ لِلْحُكْمِ فيه بِحَسَبِ حَاجَةِ الناس وَدَعَاوِيهِمْ وَأَنْ وفي نُسْخَةٍ وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْمَعَ الدَّعْوَى في غَيْرِهِ أَيْ في غَيْرِ الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ إذَا اتَّفَقَ حُضُورُ الْخَصْمَيْنِ وَيُعْذَرُ في عَدَمِ سَمَاعِهَا لِأَكْلٍ وَنَحْوِهِ كَصَلَاةٍ وَحَمَّامٍ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَّخِذَ دِرَّةً لِلتَّأْدِيبِ وَسِجْنًا لِأَدَاءِ حَقٍّ وَتَعْزِيرٍ وَنَحْوِهِمَا كما اتَّخَذَهُمَا عُمَرُ رضي اللَّهُ عنه وقد حَبَسَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم رَجُلًا في تُهْمَةٍ ثُمَّ خَلَّى عنه رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ فَرْعٌ لو خَشِيَ الْقَاضِي هَرَبَ خَصْمٍ من حَبْسِهِ فَنَقَلَهُ إلَى حَبْسِ الْجَرَائِمِ جَازَ وَلَا يُمْنَعُ الْمَحْبُوسُ من الِاسْتِمْتَاعِ بِنِسَائِهِ في الْحَبْسِ إنْ أَمْكَنَ فيه فَإِنْ امْتَنَعْنَ من ذلك أُجْبِرَتْ أَمَتُهُ عليه لَا زَوْجَتُهُ الْحُرَّةُ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِلسُّكْنَى وَلَا الْأَمَةِ إلَّا إنْ رضي سَيِّدُهَا بِذَلِكَ فَتُجْبَرُ وما ذَكَرَهُ من عَدَمِ مَنْعِ الْمَحْبُوسِ مِمَّا ذُكِرَ خَالَفَهُ في بَابِ التَّفْلِيسِ كما مَرَّ بَيَانُهُ ثَمَّ وَيُجَابُ الْخَصْمُ إلَى مُلَازَمَةِ خَصْمِهِ بَدَلًا عن الْحَبْسِ لِأَنَّهَا أَخَفُّ فَإِنْ اخْتَارَ الْغَرِيمُ الْحَبْسَ على الْمُلَازَمَةِ وَشَقَّ عليه بِسَبَبِهَا الْعِبَادَةُ أُجِيبَ فَيُحْبَسُ بِخِلَافِ ما إذَا لم يَشُقَّ عليه ذلك وَهَلْ يُحْبَسُ مَرِيضٌ وَمُخَدَّرَةٌ وابن سَبِيلٍ مَنْعًا لهم من الظُّلْمِ أو لَا يُحْبَسُونَ بَلْ يُوَكَّلُ بِهِمْ لِيَتَرَدَّدُوا وَيَتَجَمَّلُوا وَجْهَانِ أَقَرَّ بِهِمَا الْأَوَّلُ وَيُحْبَسُ الْوَكِيلُ وأبو الطِّفْلِ وَقَيِّمُهُ في دَيْنٍ وَجَبَ بِمُعَامَلَتِهِمْ لَا غَيْرِهَا وَلَا يُحْبَسُ صَبِيٌّ ولا مَجْنُونٌ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِمَا وَلَا مُكَاتَبٌ بِالنُّجُومِ أَيْ بِسَبَبِهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِلَازِمَةٍ من جِهَتِهِ وَكَذَا بِغَيْرِهَا في حَقِّ السَّيِّدِ وَلَا عَبْدٌ جَانٍ جِنَايَةً تُوجِبُ مَالًا وَلَا سَيِّدُهُ لِيُؤَدِّيَ أو يَبِيعَ بَلْ يُبَاعُ عليه إنْ وُجِدَ رَاغِبٌ وامتنع من بَيْعٍ وَفِدَاءٍ له وَأُجْرَةُ السَّجَّانِ على الْمَحْبُوسِ كما تَجِبُ أُجْرَةُ الْجَلَّادِ على الْمَجْلُودِ وأجرة الْوَكِيلِ أَيْ الْمُوَكَّلِ بِفَتْحِ الْكَافِ وَبِهِ عَبَّرَ الرَّافِعِيُّ على من وُكِّلَ بِهِ بِضَمِّ الْوَاوِ إنْ تَعَذَّرَ بَيْتُ الْمَالِ الطَّرَفُ الثَّانِي في مُسْتَنَدِ قَضَائِهِ وهو الْحُجَّةُ وَإِقْرَارُهُ أَيْ الْمُدَّعَى عليه بِالْمُدَّعِي في مَجْلِسِ حُكْمِهِ وَكَذَا عِلْمُهُ أَيْ الْقَاضِي بِصِدْقِ الْمُدَّعِي وَلَوْ في قِصَاصٍ وَحَدِّ قَذْفٍ سَوَاءٌ أَعَلِمَهُ في زَمَنِ وِلَايَتِهِ وَمَكَانِهَا أَمْ في غَيْرِهِمَا وَسَوَاءٌ أَكَانَ في الْوَاقِعَةِ بَيِّنَةٌ أَمْ لَا لِأَنَّهُ يَقْضِي بِالْبَيِّنَةِ وَهِيَ إنَّمَا تُفِيدُ ظَنًّا فَبِالْعِلْمِ أَوْلَى لَكِنَّهُ مَكْرُوهٌ كما أَشَارَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ في الْأُمِّ فَلَوْ رَامَ الْبَيِّنَةَ نَفْيًا لِلرِّيبَةِ كان أَحْسَنَ قَالَهُ الْغَزَالِيُّ في خُلَاصَتِهِ

قال الزَّرْكَشِيُّ وَلَيْسَ لنا من الْحُجَجِ ما لَا يَلْزَمُ معه الْحُكْمُ إلَّا هذا وَذَكَرَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ إلَّا مع التَّصْرِيحِ بِأَنَّ مُسْتَنَدَهُ عِلْمُهُ بِذَلِكَ فيقول قد عَلِمْت أَنَّ له عَلَيْك ما ادَّعَاهُ وَحَكَمْت عَلَيْك بِعِلْمِي فَإِنْ اقْتَصَرَ على أَحَدِهِمَا لم يَنْفُذْ الْحُكْمُ لَا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت