فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 2058

لِئَلَّا يُغَالِيَ في الْأُجْرَةِ وَلِئَلَّا يُوَاطِئَهُ بَعْضُهُمْ فَيَحِيفَ بَلْ يَدَعُ الناس لِيَسْتَأْجِرُوا من شَاءُوا وَمَنَعَهُ من التَّعْيِينِ قال الْقَاضِي على جِهَةِ التَّحْرِيمِ وَالْفُورَانِيُّ على جِهَةِ الْكَرَاهَةِ وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ وَالشَّرْطُ فِيمَنْ يُنَصِّبُهُ وَكَذَا في من حَكَّمُوهُ أَنْ يَكُونَ حُرًّا عَدْلًا ذَكَرًا لِأَنَّهُ يَلْزَمُ كَالْحَاكِمِ وَحَذَفَ من كَلَامِ أَصْلِهِ مُكَلَّفًا لِلِاسْتِغْنَاءِ عنه بِالْعَدْلِ يَعْرِفُ الْحِسَابَ وَالْمِسَاحَةَ لِأَنَّهَا آلَةُ الْقِسْمَةِ كما أَنَّ الْفِقْهَ آلَةُ الْقَضَاءِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ ضَابِطًا سَمِيعًا بَصِيرًا قال الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ عَفِيفًا عن الطَّمَعِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْأُمِّ لَا أَنْ يَعْرِفَ التَّقْوِيمَ وَقِيلَ يُشْتَرَطُ ذلك لِأَنَّ في أَنْوَاعِ الْقِسْمَةِ ما يُحْتَاجُ إلَيْهِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِسْنَوِيُّ قال فَقَدْ جَزَمَ بِاسْتِحْبَابِهِ الْقَاضِيَانِ الْبَنْدَنِيجِيِّ وأبو الطَّيِّبِ وابن الصَّبَّاغِ وَغَيْرُهُمْ وَحِينَئِذٍ فَإِنْ لم يَكُنْ عَارِفًا رَجَعَ إلَى إخْبَارِ عَدْلَيْنِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَى ذلك وَرَدَّ الْبُلْقِينِيُّ ذلك وقال الْمُعْتَمَدُ اشْتِرَاطُ ذلك في قِسْمَتَيْ التَّعْدِيلِ وَالرَّدِّ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَيُجْزِئُ أَيْ يَكْفِي إذَا لم يَكُنْ في الْقِسْمَةِ تَقْوِيمٌ قَاسِمٌ في كل بَلَدٍ كَالْوَزَّانِ وَالْكَيَّالِ من جِهَةِ اسْتِنَادِهِ إلَى عَمَلٍ مَحْسُوسٍ هذا إنْ كَفَى وَالْأَزْيَدُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ هذا من زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا مَرَّ فَإِنْ كان فيها تَقْوِيمٌ فَلَا بُدَّ من اثْنَيْنِ لِاشْتِرَاطِ الْعَدَدِ في الْمُقَوَّمِ لِأَنَّ ذلك شَهَادَةٌ بِالْقِيمَةِ وَلِلْإِمَامِ جَعْلُ الْقَاسِمِ حَاكِمًا في التَّقْوِيمِ فَيَعْمَلُ فيه بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ وَيَقْسِمُ بِنَفْسِهِ وَلِلْقَاضِي الْحُكْمُ في التَّقْوِيمِ بِعِلْمِهِ كما يَحْكُمُ بِهِ في غَيْرِهِ فَرْعٌ أُجْرَةُ الْقَاسِمِ التي اسْتَأْجَرَهُ الشُّرَكَاءُ بها وَأَطْلَقُوهَا مُوَزَّعَةً على قَدْرِ الْحِصَصِ لَا على عَدَدِ رُءُوسِهِمْ وَإِنْ كانت أَيْ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً أو الْقِسْمَةُ بِغَيْرِ عَقْدٍ بِأَنْ اقْتَصَرُوا على نَصْبِهِ لها وَقُلْنَا الْأُجْرَةُ وَاجِبَةٌ أو بِإِخْبَارٍ من الْقَاضِي وَلَوْ من مَنْصُوبِهِ لِأَنَّهَا من مُؤَنِ الْمِلْكِ كَالنَّفَقَةِ وَإِنْ قَدَّرَ له كُلٌّ منهم لِنَفْسِهِ أَيْ عليها أُجْرَةَ جَازَ فَلَهُ على كُلٍّ منهم ما الْتَزَمَهُ سَوَاءٌ كان مُسَاوِيًا لِأُجْرَةِ مِثْلِ حِصَّتِهِ أَمْ لَا وَلِيَسْتَأْجِرُوا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ كَأَنْ يَقُولُوا اسْتَأْجَرْنَاك لِتَقْسِمَ بَيْنَنَا كَذَا بِدِينَارٍ على فُلَانٍ وَدِينَارَيْنِ على فُلَانٍ أو يُوَكِّلُوا من يَعْقِدُ لهم كَذَلِكَ فَلَوْ انْفَرَدَ كُلٌّ منهم بِعَقْدٍ لِإِفْرَازِ نَصِيبِهِ وَتَرَتَّبُوا أو لم يَتَرَتَّبُوا فِيمَا يَظْهَرُ لم يَصِحَّ إلَّا بِرِضَا الْبَاقِينَ فَيَصِحُّ ذلك بَلْ يَصِحُّ أَنْ يَعْقِدَ أَحَدُهُمْ وَيَكُونَ حِينَئِذٍ أَصِيلًا وَوَكِيلًا وَلَا حَاجَةَ حِينَئِذٍ إلَى عَقْدِ الْبَاقِينَ وَإِنَّمَا لم يَصِحَّ بِدُونِ رِضَاهُمْ لِأَنَّ ذلك يَقْتَضِي التَّصَرُّفَ في مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ نعم له ذلك في قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ وَقِيلَ يَصِحُّ فِيمَا قَالَهُ وَإِنْ لم يَرْضَ الْبَاقُونَ لِأَنَّ كُلًّا عَقَدَ لِنَفْسِهِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَجَزَمَ بِهِ في الْأَنْوَارِ لَكِنْ قال الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت