فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْأَنْصِبَاءُ مُتَفَاوِتَةً إذْ لَا ضَرَرَ عليه فيها فَتُعَدَّلُ السِّهَامُ في الْمَكِيلِ كَيْلًا وَالْمَوْزُونُ وَزْنًا وَالْمَذْرُوعُ ذَرْعًا بِعَدَدِ الْأَنْصِبَاءِ إنْ اسْتَوَتْ كَالْإِثْلَاثِ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَبَكْرٍ وَيَكْتُبُ الْأَسْمَاءَ لِتَخْرُجَ على الْأَجْزَاءِ أو الْأَجْزَاءَ مُمَيَّزَةً بِالْحُدُودِ أو الْجِهَةِ وَنَحْوِهَا لِتَخْرُجَ على الْأَسْمَاءِ في رِقَاعٍ وَتُجْعَلُ في بَنَادِقَ صِغَارٍ مُسْتَوِيَةٍ وَزْنًا وَشَكْلًا من طِينٍ مُجَفَّفٍ أو شَمْعٍ أو نَحْوِهِ وَذَلِكَ لِئَلَّا تَسْبِقَ الْيَدُ لِإِخْرَاجِ الْكَبِيرَةِ وَتَرَدَّدَ الْجُوَيْنِيُّ في وُجُوبِ التَّسْوِيَةِ وَرَجَّحَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ عَدَمَهُ وَقَوْلُهُ صِغَارٍ من زِيَادَتِهِ وَلَيْسَ بِقَيْدٍ وَنَقَلَ الْأَصْلُ في بَابِ الْعِتْقِ عن الصَّيْدَلَانِيِّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِقْرَاعُ بِأَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةٍ كَدَوَاةٍ وَقَلَمٍ وَحَصَاةٍ
ثُمَّ قال وَفِيهِ وَقْفَةٌ إذْ لَا حَيْفَ بِذَلِكَ مع الْجَهْلِ بِالْحَالِ وَأَيَّدَهُ الرَّافِعِيُّ بِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْإِمَامِ وَتُعْطَى الرِّقَاعُ الْمُدْرَجَةَ في الْبَنَادِقِ من لم يَحْضُرْ الْكِتَابَةَ وَالْإِدْرَاجَ بِأَنْ تُجْعَلَ في حَجْرِهِ أو نَحْوِهِ وَذَلِكَ لِبُعْدِهِ عن التُّهْمَةِ إذْ الْقَصْدُ سَتْرُهَا عن الْمَخْرَجِ حتى لَا يَتَوَجَّهَ إلَيْهِ تُهْمَةٌ وَمِنْ ثَمَّ يُسْتَحَبُّ كَوْنُهُ قَلِيلَ الْفَطِنَةِ لِتَبْعُدَ الْحِيلَةُ وَصَبِيٌّ وَنَحْوُهُ كَعَجَمِيٍّ أَوْلَى بِذَلِكَ من غَيْرِهِ لِأَنَّهُ أَبْعَدُ عن التُّهْمَةِ وَتَعْيِينُ من يَبْدَأُ بِهِ من الْأَسْمَاءِ أو الْأَجْزَاءِ مُفَوَّضٌ إلَى نَظَرِ الْقَاسِمِ حَسْمًا لِلنِّزَاعِ فَيَقِفُ أَوَّلًا على أَيِّ طَرَفٍ شَاءَ وَيُسَمِّي أَيَّ شَرِيكٍ شَاءَ أو أَيَّ جُزْءٍ شَاءَ وَيَأْمُرُهُ أَيْ الْقَاسِمُ من يُخْرِجُ الرِّقَاعَ إنْ كَتَبَ فيها الْأَسْمَاءَ بِالْوَضْعِ لِرُقْعَةٍ على الْجُزْءِ الْأَوَّلِ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ أَخَذَهُ ثُمَّ لِأُخْرَى على ما يَلِيهِ إنْ كَانُوا أَكْثَرَ من اثْنَيْنِ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ من الْبَقِيَّةِ أَخَذَهُ أو إنْ كَتَبَ الْأَجْزَاءَ فَبِالْوَضْعِ أَيْ فَيَأْمُرُهُ بِوَضْعِ رُقْعَةٍ على زَيْدٍ ثُمَّ أُخْرَى على عَمْرٍو إنْ كَانُوا أَكْثَرَ من اثْنَيْنِ فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةً تَعَيَّنَ الثَّالِثُ لِلثَّالِثِ بِلَا وَضْعٍ وَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ من ثَلَاثَةٍ زِيدَ في الْوَضْعِ لِمَا عَدَا الْأَخِيرِ على ما يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أو اثْنَيْنِ تَعَيَّنَ الثَّانِي لِلثَّانِي بِلَا وَضْعٍ قال الزَّرْكَشِيُّ وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ هذه الطَّرِيقَةَ أَيْ كِتَابَةَ الْأَجْزَاءِ في الْإِقْرَاعِ لِأَنَّهَا أَحْوَطُ
وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْأَنْصِبَاءُ كَنِصْفٍ وَسُدُسٍ وَثُلُثٍ في أَرْضٍ جُزِّئَتْ أَيْ الْأَرْضُ على أَقَلِّ السِّهَامِ وهو السُّدُسُ لِأَنَّهُ يَتَأَدَّى بِهِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ بِخِلَافِ ما لو جُزِّئَتْ على الْأَكْثَرِ فَتُجْعَلُ سِتَّةَ أَجْزَاءٍ وَيُقْسَمُ كما مَرَّ وَيُحْتَرَزُ عن تَفْرِيقِ حِصَّةٍ وَاحِدَةٍ كما يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَالْأَوْلَى في الْكِتَابَةِ حِينَئِذٍ أَنْ يَكْتُبَ الْأَسْمَاءَ في رِقَاعٍ كما سَيَأْتِي وَيَخْرُجُ على الْأَجْزَاءِ لِأَنَّهُ لو عَكَسَ فَقَدْ يَخْرُجُ الْجَزَاءُ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ فَيَتَنَازَعُونَ في أَنَّهُ يَأْخُذُ معه السَّهْمَيْنِ قَبْلَهُ أو بَعْدَهُ أو يَخْرُجُ الثَّانِي أو الْخَامِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ فَيُفَرَّقُ مِلْكُ أَحَدِ شَرِيكَيْهِ وَإِنَّمَا كان ما قَالَهُ أَوْلَى لَا وَاجِبًا لِأَنَّ التَّنَازُعَ قد يُمْنَعُ بِمَا سَيَأْتِي وَبِاتِّبَاعِ نَظَرِ الْقَاسِمِ كما فِيمَنْ يَبْدَأُ بِهِ من الْأَسْمَاءِ أو الْأَجْزَاءِ وَيَجْعَلُ أَيْ يَكْتُبُ الْأَسْمَاءَ في ثَلَاثِ رِقَاعٍ وَيُخْرِجُ رُقْعَةً على الْجَزَاءِ الْأَوَّلِ فَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ أَخَذَهُ ثُمَّ إنْ خَرَجَ الثَّانِي الذي خَرَجَتْ عليه الرُّقْعَةُ الثَّانِيَةُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَخَذَهُ وما يَلِيهِ وهو الثَّالِثُ وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أَخَذَ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى ثُمَّ إنْ خَرَجَ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَخَذَهُ وما يَلِيهِ وهو الْخَامِسُ وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَإِنْ خَرَجَ الرَّابِعُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ أَخَذَهُ وَتَعَيَّنَ الْبَاقِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَإِنْ خَرَجَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ لم يَخْفَ الْحُكْمُ وَيَجُوزُ كَتْبُ الْأَسْمَاءِ في سِتِّ رِقَاعٍ اسْمُ صَاحِبِ النِّصْفِ في ثَلَاثٍ وَصَاحِبُ الثُّلُثِ في ثِنْتَيْنِ وَصَاحِبُ السُّدُسِ في وَاحِدَةٍ
وَيَخْرُجُ على ما ذُكِرَ وَلَا فَائِدَةَ فيه زَائِدَةٌ على الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ إلَّا سُرْعَةُ خُرُوجِ اسْمِ صَاحِبِ الْأَكْثَرِ وَذَلِكَ لَا يُوجِبُ حَيْفًا لِتَسَاوِي السِّهَامِ فَجَازَ ذلك أَيْضًا بَلْ قال الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الْمُخْتَارُ الْمَنْصُوصُ وَصَحَّحَهُ ابن يُونُسَ لِأَنَّ لِصَاحِبِ النِّصْفِ وَالثُّلُثِ مَزِيَّةً بِكَثْرَةِ الْمِلْكِ فَكَانَ لَهُمَا مَزِيَّةٌ بِكَثْرَةِ الرِّقَاعِ فَإِنْ كُتِبَتْ الْأَجْزَاءُ فَلَا بُدَّ من إثْبَاتِهَا في سِتِّ رِقَاعٍ لِصَاحِبِ النِّصْفِ ثَلَاثُ رِقَاعٍ ولصاحب الثُّلُثِ ثِنْتَانِ وَيُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عن التَّفْرِيقِ بِأَنْ لَا يَبْدَأَ بِصَاحِبِ السُّدُسِ لِأَنَّ التَّفْرِيقَ إنَّمَا جاء من قِبَلِهِ فَإِنْ بَدَأَ بِاسْمِ صَاحِبِ النِّصْفِ فَخَرَجَ له الْأَوَّلُ أَخَذَ الثَّلَاثَةَ وَلَاءً وَإِنْ خَرَجَ له الثَّانِي أَخَذَهُ وما قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ وَلَوْ قال فَكَذَلِكَ كان أَخْصَرَ قال الْإِسْنَوِيُّ وَإِعْطَاؤُهُ ما قَبْلَهُ وما بَعْدَهُ تَحَكُّمٌ فلم لَا أُعْطِي السَّهْمَانِ مِمَّا بَعْدَهُ وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ