فهرس الكتاب

الصفحة 1881 من 2058

وَالْبَاقِي لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وقد ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ نَظِيرَ هذا في أَمْثِلَةٍ أو يُقَالُ لَا يَتَعَيَّنُ هذا بَلْ يُتْبَعُ نَظَرُ الْقَاسِمِ كما قَالَهُ الرَّافِعِيُّ أَيْضًا في نَظَائِرَ له أو خَرَجَ له الثَّالِثُ فَفِي الْأَصْلِ عن الْجُوَيْنِيِّ يَتَوَقَّفُ فيه وَيَخْرُجُ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ له الْأَوَّلُ أو الثَّانِي أَخَذَهُمَا وَأَخَذَ صَاحِبُ النِّصْفِ الثَّالِثَ وَاَللَّذَيْنِ بَعْدَهُ أو الْخَامِسَ أَخَذَهُ مع ما بَعْدَهُ قال وَأَهْمَلَ بَاقِيَ الِاحْتِمَالَاتِ ثُمَّ بَحَثَ هو ما جَزَمَ بِهِ الْمُصَنِّفُ من أَنَّهُ إنْ خَرَجَ له الثَّالِثُ أَخَذَهُ مع اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ بِاسْمِ الْآخَرَيْنِ أو الرَّابِعَ أَخَذَهُ مع اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ

وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْأَخِيرَيْنِ الْوَجْهُ وَالْأَخِيرَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أو الْخَامِسَ أَخَذَهُ مع اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ وَتَعَيَّنَ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْأَوَّلَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ قال الْإِسْنَوِيُّ وما ذَكَرَهُ في الصُّوَرِ الثَّلَاثِ تَحَكُّمٌ بِلَا دَلِيلٍ إذْ يُقَالُ له لِمَ لَا قُلْت في الْأُولَى أَخَذَهُ مع الثَّانِي وَالرَّابِعِ وَيَتَعَيَّنُ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْأَخِيرَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أو أَخَذَهُ مع اثْنَيْنِ بَعْدَهُ وَيَتَعَيَّنُ الْأَخِيرُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْأَوَّلَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَلِمَ لَا قُلْت في الثَّانِيَةِ أَخَذَهُ مع الثَّالِثِ وَالْخَامِسِ وَيَتَعَيَّنُ الْأَخِيرُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالْأَوَّلَانِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَلِمَ لَا قُلْت في الثَّالِثَةِ أَخَذَهُ مع الرَّابِعِ وَالسَّادِسِ ثُمَّ يُقْرَعُ بين الْأَخِيرَيْنِ لَا سِيَّمَا وَهَذَا الطَّرِيقُ يُؤَدِّي إلَى الْإِقْرَاعِ بين الْكُلِّ بِخِلَافِ ما ذَكَرَهُ هو أو خَرَجَ له السَّادِسُ أَخَذَهُ مع اللَّذَيْنِ قَبْلَهُ ثُمَّ بَعْدَ ذلك يُخْرِجُ رُقْعَةً أُخْرَى بِاسْمِ أَحَدِهِمَا أَيْ أَحَدِ الْآخَرَيْنِ وَلَا يَخْفَى الْحُكْمُ فإنه إنْ بَدَأَ مِنْهُمَا بِاسْمِ صَاحِبِ الثُّلُثِ فَخَرَجَ له الْأَوَّلُ أو الثَّانِي أَخَذَهُمَا وَتَعَيَّنَ الثَّالِثُ لِلْآخَرِ أو الثَّالِثُ أَخَذَهُ مع ما قَبْلَهُ وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ لِلْآخَرِ أو بِصَاحِبِ السُّدُسِ فَخَرَجَ له الْأَوَّلُ أو الثَّالِثُ أَخَذَهُ وَتَعَيَّنَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ لِلْآخَرِ وَإِنْ خَرَجَ له الثَّانِي لم يُعْطِهِ لِلتَّفْرِيقِ وَإِنْ بَدَأَ بِصَاحِبِ السُّدُسِ أو بِصَاحِبِ الثُّلُثِ يَبْنِي على هذا الْقِيَاسِ فَإِنْ خَرَجَ لِصَاحِبِ السُّدُسِ الْأَوَّلِ أو السَّادِسِ أَخَذَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ بِاسْمِ أَحَدِ الْآخَرَيْنِ أو الثَّالِثُ أو الرَّابِعُ أَخَذَهُ وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلَانِ في الْأُولَى وَالْأَخِيرَانِ في الثَّانِيَةِ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ وَالْبَقِيَّةُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أو الثَّانِي أو الْخَامِسِ لم يُعْطِهِ لِلتَّفْرِيقِ

وَهَذَا الْمُحْتَرَزُ عنه بِقَوْلِهِمْ وَيُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عن التَّفْرِيقِ بِأَنْ لَا يَبْدَأَ بِصَاحِبِ السُّدُسِ وَإِنْ خَرَجَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ الْأَوَّلِ أو الثَّانِي أَخَذَهُمَا أو الْخَامِسِ أو السَّادِسِ فَكَذَلِكَ ثُمَّ يَخْرُجُ بِاسْمِ أَحَدِ الْآخَرَيْنِ وَإِنْ خَرَجَ له الثَّالِثُ أَخَذَهُ مع الثَّانِي وَتَعَيَّنَ الْأَوَّلُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالثَّلَاثَةُ الْأَخِيرَةُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ أو الرَّابِعُ أَخَذَهُ مع الْخَامِسِ وَتَعَيَّنَ السَّادِسُ لِصَاحِبِ السُّدُسِ وَالثَّلَاثَةُ الْأُوَلُ لِصَاحِبِ النِّصْفِ وقد ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ هُنَا طَرِيقَةً أُخْرَى حَذَفَهَا في الرَّوْضَةِ لِطُولِهَا ثُمَّ الْقُرْعَةُ على الْوَجْهِ السَّابِقِ لَا تَخْتَصُّ بِقِسْمَةِ الْإِجْزَاءِ وَكَمَا تَجُوزُ بِالرِّقَاعِ الْمُدْرَجَةِ في الْبَنَادِقِ تَجُوزُ بِالْأَقْلَامِ وَالْعَصَا وَالْحَصَى وَنَحْوِهَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ فَصْلٌ تُنْقَضُ قِسْمَةُ الْإِجْبَارِ لِلْغَلَطِ وَلِلْحَيْفِ بِأَنْ ادَّعَاهُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ وَبَيَّنَهُ وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً كما سَيَأْتِي وَهَذَا كما لو قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِجَوْرِ الْقَاضِي أو كَذِبِ الشُّهُودِ وَمَنْ ادَّعَاهُ منهم مُجْمَلًا بِأَنْ لم يُبَيِّنْهُ لم يُلْتَفَتْ إلَيْهِ فَإِنْ بُيِّنَ لم يَحْلِفْ الْقَاسِمُ الذي نَصَّبَهُ الْقَاضِي كما لَا يَحْلِفُ الْقَاضِي أَنَّهُ لم يَظْلِمْ وَالشَّاهِدُ أَنَّهُ لم يَكْذِبْ بَلْ يَمْسَحُهَا أَيْ الْعَيْنَ الْمُشْتَرَكَةَ قَاسِمَانِ حَاذِقَانِ وَيَعْرِفَانِ الْحَالَ وَيَشْهَدَانِ وَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ قال في الْأَصْلِ وَأَلْحَقَ السَّرَخْسِيُّ بِشَهَادَتِهِمَا ما إذَا عَرَفَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَمَسَحَ ما أَخَذَهُ فإذا هو سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ الشَّاهِدَ وَالْمَرْأَتَيْنِ وَالشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ وَعِلْمَ الْحَاكِمِ وَإِقْرَارَ الْخَصْمِ وَيَمِينَ الرَّدِّ كَالشَّاهِدَيْنِ خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ وَسَتَأْتِي الْأَخِيرَةُ في كَلَامِهِ وَلَهُ إذَا ادَّعَاهُ وَبَيَّنَهُ ولم يُقِمْ حُجَّةً تَحْلِيفُ بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ لِأَنَّ من ادَّعَى على خَصْمِهِ ما لو أَقَرَّ بِهِ لِنَفْعِهِ فَأَنْكَرَ كان له تَحْلِيفُهُ وَمَنْ نَكَلَ منهم عن الْيَمِينِ نُقِضَتْ أَيْ الْقِسْمَةُ في حَقِّهِ دُونَ حَقِّ غَيْرِهِ من الْحَالِفِينَ إنْ حَلَفَ خَصْمُهُ كما لو أَقَرَّ وَلَيْسَ عليهم أَيْ بَقِيَّتِهِمْ الْبَيِّنَةُ بِصِحَّتِهَا أَيْ الْقِسْمَةِ

وَإِنْ قال الْمُدَّعِي إنَّ الْقَاسِمَ لَا يُحْسِنُ الْقِسْمَةَ وَالْمِسَاحَةَ وَالْحِسَابَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِحَّتُهَا وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ الْقَاسِمُ لم تُنْقَضْ أَيْ الْقِسْمَةُ إنْ كَذَّبُوهُ أو سَكَتُوا كما أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَصْلِ وَرَدَّ الْأُجْرَةَ لِاعْتِرَافِهِ بِمَا يَقْتَضِي عَدَمَ اسْتِحْقَاقِهِ لها وَإِنْ صَدَّقُوهُ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ كَالْقَاضِي يَعْتَرِفُ بِالْغَلَطِ أو الْحَيْفِ في الْحُكْمِ إنْ صَدَّقَهُ الْخَصْمُ الْمَحْكُومُ له رَدَّ الْمَالَ الْمَحْكُومَ بِهِ إلَى الْمَحْكُومِ عليه وَإِلَّا فَلَا وغرم الْقَاضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت