فهرس الكتاب

الصفحة 1882 من 2058

لِلْمَحْكُومِ عليه بَدَلَ ما حَكَمَ بِهِ وَأَمَّا قِسْمَةُ التَّرَاضِي بِأَنْ نَصَّبَ الشَّرِيكَانِ قَاسِمًا قَسَمَ بَيْنَهُمَا أو اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا فَإِنْ تَرَاضَيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَهِيَ قِسْمَةُ إفْرَازٍ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا غَلَطًا أو حَيْفًا نُقِضَتْ إنْ ثَبَتَ الْغَلَطُ أو الْحَيْفُ إذْ لَا إفْرَازَ مع التَّفَاوُتِ وَحَلَفَ الْخَصْمُ إنْ لم يَثْبُتْ ذلك كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو وَهِيَ قِسْمَةُ بَيْعٍ فَلَا تُنْقَضُ وَلَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ أو الْحَيْفِ وَإِنْ تَحَقَّقَ كما لَا أَثَرَ لِلْغَبْنِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ بِتَرْكِهِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ إنَّمَا هو في قِسْمَةِ الْمُتَشَابِهَاتِ فَلَوْ قال كَأَصْلِهِ بَدَلَ وَهِيَ قِسْمَةُ إفْرَازٍ وَبَيْعٍ وَقُلْنَا إنَّهَا قِسْمَةُ إفْرَازٍ أو بَيْعٍ كان أَوْلَى مع أَنَّهُ مَاشٍ على أنها بَيْعٌ على ما يَأْتِي تَحْرِيرُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَإِنْ تَرَاضَيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ لم تُنْقَضْ وَإِنْ ثَبَتَ الْغَلَطُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أو بَيْعٌ فَلَا بَيَانَ حُكْمُ ذلك في النَّوْعَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَعَلَيْهِ فَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هذا الْفَصْلِ عن الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ فَصْلٌ لو ظَهَرَ أَيْ حَدَثَ بَرْدٌ بِعَيْبٍ أو بِتَرَدٍّ في بِئْرٍ حُفِرَتْ عُدْوَانًا أو نَحْوَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ لِلتَّرِكَةِ بين الْوَرَثَةِ دَيْنٌ وَهِيَ إفْرَازٌ بِيعَتْ الْأَنْصِبَاءُ في الدَّيْنِ إنْ لم يُوَفُّوا الدَّيْنَ فَالْقِسْمَةُ بَاطِلَةٌ وَإِنْ وَفَّوْهُ فَصَحِيحَةٌ كما جَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ عن الْعِرَاقِيِّينَ أو وَهِيَ بَيْعٌ بَطَلَتْ وَبِيعَتْ الْأَنْصِبَاءُ إنْ لم يُوَفُّوا الدَّيْنَ وَإِلَّا صَحَّتْ لِأَنَّهَا كانت جَائِزَةً لهم ظَاهِرًا ويأتي في عِبَارَتِهِ ما قَدَّمْته قُبَيْلَ الْفَصْلِ فَعَلَى كَوْنِ كَلَامِهِ في الْمُتَشَابِهَاتِ لو قال ظَهَرَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ دَيْنٌ بَطَلَتْ إنْ لم يُوَفُّوا السَّلَمَ من ذلك وَلَكَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ وَإِنْ اسْتَحَقَّ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بَعْضَ مَشَاعٍ من الْمَقْسُومِ كَثُلُثٍ بَطَلَتْ في الْجَمِيعِ لِعَدَمِ حُصُولِ مَقْصُودِ الْقِسْمَةِ وهو التَّمْيِيزُ وَلِظُهُورِ انْفِرَادِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ بِالْقِسْمَةِ وَمُقْتَضَى ما في الْأَصْلِ أَيْ الرَّوْضَةِ الصِّحَّةُ ما ذَكَرَهُ من الْبُطْلَانِ تَبِعَ فيه الْإِسْنَوِيُّ وهو جَارٍ على طَرِيقَتِهِ في أَنَّ الْعَقْدَ إذَا جَمَعَ بين حَلَالٍ وَحَرَامٍ لَا يَصِحُّ لِرُجُوعِ الشَّافِعِيِّ إلَيْهِ آخِرًا كما مَرَّ بَيَانُهُ في بَابِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَأَمَّا ما ذَكَرَهُ من أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ الصِّحَّةُ فَوَهْمٌ بَلْ الذي فيها أنها تَبْطُلُ في الْمُسْتَحَقِّ وفي الْبَاقِي طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا قَوْلَانِ بِلَا تَرْجِيحِ وَفَاتِهِ بَيَانُ الرَّاجِحِ مِمَّا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ في شَرْحَيْهِ وَالْمُحَرَّرُ وَتَبِعَهُ هو في الْمِنْهَاجِ من أَنَّ في الْبَاقِي قَوْلَيْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَيَكُونُ الْأَظْهَرُ صِحَّةُ الْقِسْمَةِ فيه وَثُبُوتُ الْخِيَارِ أو بَعْضُ مُعَيَّنٍ وَاسْتَوَيَا أَيْ الشَّرِيكَانِ فيه صَحَّتْ في الْبَاقِي لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَصَلَ إلَى حَقِّهِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يَسْتَوِيَا فيه بِأَنْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِهِ أو أَصَابَ أَحَدُهُمَا منه أَكْثَرَ بَطَلَتْ في الْجَمِيعِ لِأَنَّ ما يَبْقَى لِكُلٍّ لَا يَكُونُ قَدْرَ حَقِّهِ بَلْ يَحْتَاجُ أَحَدُهُمَا إلَى الرُّجُوعِ على الْآخَرِ وَتَعُودُ الْإِشَاعَةُ نعم لو وَقَعَ في الْغَنِيمَةِ عَيْنٌ لِمُسْلِمٍ أَخَذَهَا منه الْكُفَّارُ ولم يَعْلَمْ بها إلَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ رُدَّتْ لِصَاحِبِهَا وَعُوِّضَ عنها من وَقَعَتْ في نَصِيبِهِ من خُمْسِ الْخُمْسِ وَلَا تَبْطُلُ الْقِسْمَةُ كما أَوْضَحُوهُ في بَابِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت