فهرس الكتاب

الصفحة 1893 من 2058

الشَّبَّابَةُ فَحَرَامٌ اسْتِعْمَالُهُ وَاسْتِمَاعُهُ وَكَمَا يَحْرُمُ ذلك يَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ هذه الْآلَاتِ وَاِتِّخَاذُهَا لِأَنَّهَا من شِعَارِ الشَّرَبَةِ وَهِيَ مُطْرِبَةٌ وَصَحَّحَ الرَّافِعِيُّ حِلَّ الْيَرَاعِ لِأَنَّهُ يُنَشِّطُ على السَّيْرِ في السَّفَرِ وَعَطْفُ الْمَعَازِفِ على ما قَبْلَهَا من عَطْفِ الْعَامِّ على الْخَاصِّ وَعَطْفُ ما بَعْدَهَا عليها بِالْعَكْسِ وَمِنْهَا الصَّنْجُ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ وَالْمُرَادُ بِهِ ذُو الْأَوْتَارِ كما قَالَهُ الْبَارِزِيُّ

وَضَرْبُ الدُّفِّ بِضَمِّ الدَّالِ أَشْهَرُ من فَتْحِهَا مُبَاحٌ في الْعُرْسِ وَالْخِتَانِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّا هو سَبَبٌ لِإِظْهَارِ السُّرُورِ كَعِيدٍ وَقُدُومِ غَائِبٍ وَلَوْ كان بِجَلَاجِلَ لِأَخْبَارٍ وَرَدَتْ بِحِلِّ الضَّرْبِ بِهِ كَخَبَرِ فَصْلُ ما بين الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الضَّرْبُ بِالدُّفِّ وَخَبَرِ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَمَّا رَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ من بَعْضِ مَغَازِيهِ جَاءَتْهُ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فقالت يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي نَذَرْت إنْ رَدَّك اللَّهُ سَالِمًا أَنْ أَضْرِبَ بين يَدَيْك بِالدُّفِّ وَأَتَغَنَّى فقال لها إنْ كُنْت نَذَرْت فَأَوْفِ بِنَذْرِك رَوَاهُمَا ابن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ وَصَحَّحُوهُمَا وَتَرْجِيحُ الْإِبَاحَةِ في غَيْرِ الْعُرْسِ وَالْخِتَانِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَصَرَّحَ بِهِ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ وَالْمُرَادُ بِالْجَلَاجِلِ الصُّنُوجُ جَمْعُ صَنْجٍ وهو الْحِلَقُ التي تُجْعَلُ دَاخِلَ الدُّفِّ وَالدَّوَائِرِ الْعِرَاضِ التي تُؤْخَذُ من صُفْرٍ وَتُوضَعُ في خُرُوقِ دَائِرَةِ الدُّفِّ وَالْقَوْلُ بِأَنَّ الضَّرْبَ بِالدُّفِّ وَفِيهِ صَنْجٌ أَشَدُّ إطْرَابًا من كَثِيرٍ من الْمَلَاهِي الْمُحَرَّمَةِ مَمْنُوعٌ وَلَا يَحْرُمُ من الطُّبُولِ إلَّا الْكُوبَةَ بِضَمِّ الْكَافِ وَإِسْكَانِ الْوَاوِ وَهِيَ طَبْلٌ طَوِيلٌ ضَيِّقُ الْوَسَطِ مُتَّسِعُ الطَّرَفَيْنِ لِخَبَرِ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْخَمْرَ وَالْمَيْسِرَ وَالْكُوبَةَ رَوَاهُ أبو دَاوُد وابن حِبَّانَ وَالْمَعْنِيُّ فيه التَّشَبُّهُ بِمَنْ يَعْتَادُ ضَرْبَهُ وَهُمْ الْمُخَنَّثُونَ قَالَهُ الْإِمَامُ وَنَازَعَ الْإِسْنَوِيُّ في الْحَصْرِ الْمَذْكُورِ فقال هذا ما ذَكَرَهُ الْغَزَالِيُّ فَتَبِعَهُ عليه الرَّافِعِيُّ وَالْمَوْجُودُ لِأَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ هو التَّحْرِيمُ فِيمَا عَدَا الدُّفَّ وَرَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ أَكْثَرَهُمْ قَيَّدُوهُ بِطَبْلِ اللَّهْوِ قال وَمَنْ أَطْلَقَ التَّحْرِيمَ أَرَادَ بِهِ اللَّهْوَ أَيْ فَالْمُرَادُ إلَّا الْكُوبَةَ وَنَحْوَهَا من الطُّبُولِ التي تُرَادُ لِلَّهْوِ

وَيَحْرُمُ الصَّفَّاقَتَانِ وَهُمَا من صُفْرٍ تُضْرَبُ إحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى وَيُسَمَّيَانِ بِالصَّنْجِ أَيْضًا لِأَنَّهُمَا من عَادَةِ الْمُخَنَّثِينَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا وَبِالْمُثَلَّثَةِ وَطُبُولُ لَعِبِ الصِّبْيَانِ كَالدُّفُوفِ فَهِيَ مُبَاحَةٌ وَالضَّرْبُ بِالْقَضِيبِ على الْوَسَائِدِ مَكْرُوهٌ غَيْرُ مُحَرَّمٍ لِأَنَّهُ لَا يُفْرَدُ عن الْغِنَاءِ وَلَا يُطْرِبُ وَحْدَهُ بِخِلَافِ الْآلَاتِ الْمُطْرِبَةِ وَالرَّقْصُ بِلَا تَكَسُّرٍ مُبَاحٌ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَقَفَ لِعَائِشَةَ يَسْتُرُهَا حتى تَنْظُرَ إلَى الْحَبَشَةِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَيَزْفِنُونَ وَالزَّفْنُ الرَّقْصُ لِأَنَّهُ مُجَرَّدُ حَرَكَاتٍ على اسْتِقَامَةٍ أو اعْوِجَاجٍ وَعَلَى الْإِبَاحَةِ التي صَرَّحَ بها الْمُصَنِّفُ الْفُورَانِيُّ وَالْغَزَالِيُّ في وَسِيطِهِ وَهِيَ مُقْتَضَى كَلَامِ غَيْرِهِمَا وقال الْقَفَّالُ بِالْكَرَاهَةِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ مُحْتَمِلَةٌ لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت