فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَيَبْقَى الْوَلَدُ في يَدِ من هو في يَدِهِ على سَبِيلِ الْمِلْكِ قال في الْمَطْلَبِ وَمَحِلُّهُ إذَا أَسْنَدَ دَعْوَاهُ إلَى زَمَنٍ لَا يُمْكِنُ فيه حُدُوثُ الْوَلَدِ أَيْ أو أَطْلَقَ وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ الْمِلْكَ يَثْبُتُ من ذلك الزَّمَنِ وَأَنَّ الزَّوَائِدَ الْحَاصِلَةَ في يَدِهِ لِلْمُدَّعِي وَالْوَلَدَ منها وهو يَتْبَعُ الْأُمَّ في تِلْكَ الْحَالَةِ فَقَدْ بَانَ انْقِطَاعُ حَقِّ صَاحِبِ الْيَدِ وَعَدَمُ ثُبُوتِ يَدِهِ الشَّرْعِيَّةِ عليه قال في الْأَصْلِ وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ بِإِقْرَارِ الْمُدَّعِي فيه ما مَرَّ في الْإِقْرَارِ وَاللَّقِيطِ في اسْتِلْحَاقِ عبد غَيْرِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ في حَقِّ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ مُحَافَظَةً على الْوَلَاءِ لِلسَّيِّدِ وَيَثْبُتُ في حَقِّ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ إذَا صَدَّقَهُ
وَلَوْ قال له الْمُدَّعِي اسْتَوْلَدْتهَا أنا في مِلْكِك ثُمَّ اشْتَرَيْتهَا مَثَلًا مع وَلَدِهَا فَعَتَقَ عَلَيَّ وَأَقَامَ على ذلك الْحُجَّةَ النَّاقِصَةَ وَهِيَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أو وَيَمِينٌ ثَبَتَ النَّسَبُ وَالْحُرِّيَّةُ بِإِقْرَارِهِ الْمُرَتَّبَانِ على الْمِلْكِ الذي قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ النَّاقِصَةُ كَمَنْ ادَّعَى وَالْعَبْدُ في يَدِ آخَرَ أَنَّهُ كان له وَأَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَأَقَامَ على ذلك الْحُجَّةَ النَّاقِصَةَ فإنه يَثْبُتُ بِإِقْرَارِهِ حُرِّيَّتُهُ الْمُرَتَّبَةُ على الْمِلْكِ الذي قَامَتْ بِهِ الْحُجَّةُ النَّاقِصَةُ وَالْمُدَّعَى بِهِ يُنْتَزَعُ في هذه وَيُحْكَمُ بِكَوْنِهِ عَتِيقًا لِلْمُدَّعِي كما يُنْتَزَعُ في التي قَبْلَهَا وَيُحْكَمُ بِكَوْنِهِ وَالِدًا له فَصْلٌ لَا يُحْكَمُ لِلْوَرَثَةِ الَّذِينَ ادَّعَوْا لِمُوَرِّثِهِمْ دَيْنًا أو عَيْنًا إلَّا إذَا أَثْبَتُوا أَيْ أَقَامُوا بَيِّنَةً بِالْمَوْتِ وَالْوِرَاثَةِ وَالْمَالِ أو أَقَرَّ الْمُدَّعَى عليه بِذَلِكَ فإذا ادَّعَوْا لِمُوَرِّثِهِمْ مِلْكًا وَأَقَامُوا شَاهِدًا وَحَلَفُوا معه ثَبَتَ الْمِلْكُ له وَصَارَ تَرِكَةً يَقْضِي منها دُيُونَهُ وَوَصَايَاهُ وَإِنْ امْتَنَعُوا من الْحَلِفِ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ وَوَصَايَا لم يَحْلِفْ من أَرْبَابِ الدُّيُونِ وَالْوَصَايَا أَحَدٌ وَإِنْ لم يَكُنْ في التَّرِكَةِ وَفَاءٌ بِذَلِكَ كَنَظِيرِهِ في الْفَلَسِ إلَّا الْمُوصَى له بِمُعَيَّنٍ من عَيْنٍ أو دَيْنٍ وَلَوْ مُشَاعًا كَنِصْفٍ فَلَهُ أَنْ يَحْلِفَ بَعْدَ دَعْوَاهُ لِيَتَعَيَّنَ حَقُّهُ فيه فَتَعْبِيرُهُ بِمُعَيَّنٍ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِعَيْنٍ وَإِنْ حَلَفَ مع الشَّاهِدِ بَعْضُهُمْ أَخَذَ نَصِيبَهُ لِثُبُوتِ حُجَّتِهِ ولم يُشَارِكْهُ فيه من لم يَحْلِفْ من الْغَائِبِينَ وَالْحَاضِرِينَ بِخِلَافِ اثْنَيْنِ ادَّعَيَا دَارًا مَلَكَاهَا بِجِهَةٍ وَاحِدَةٍ كَإِرْثٍ ولم يَقُولَا قَبَضْنَاهَا فَصَدَّقَ الْمُدَّعَى عليه أَحَدَهُمَا وَكَذَّبَ الْآخَرَ فإن الْمُكَذَّبَ يُشَارِكُ الْمُصَدَّقَ فِيمَا أَخَذَهُ لِأَنَّ الثُّبُوتَ هُنَا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَلَوْ شَرِكْنَا لَمَلَّكْنَا الشَّخْصَ بِيَمِينِ غَيْرِهِ مع أَنَّ الْيَمِينَ لَا يُجْزِئُ فيها النِّيَابَةُ وَثَمَّ بِالْإِقْرَارِ ثُمَّ تَرَتَّبَ عليه إقْرَارُ الْمُصَدَّقِ بِالْإِرْثِ وَالْإِرْثُ يَقْتَضِي الشُّيُوعَ
قال الزَّرْكَشِيُّ وَالْمُعْتَمَدُ في الْفَرْقِ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ هُنَا قَادِرٌ على الْوُصُولِ إلَى حَقِّهِ بِيَمِينِهِ فَحَيْثُ لم يَفْعَلْ صَارَ كَالتَّارِكِ لِحَقِّهِ وَيُقْضَى من نَصِيبِهِ قِسْطُهُ من الدَّيْنِ وَالْوَصِيَّةِ لَا الْجَمِيعِ بِنَاءً على أَنَّ من لم يَحْلِفْ لَا يُشَارِكْ الْحَالِفَ وَلَا يَحْلِفُ وَرَثَةُ النَّاكِلِ مع الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ أو غَيْرِهِ لِأَنَّهُ يَتَلَقَّى الْحَقَّ عن مُوَرِّثِهِ وقد بَطَلَ حَقُّهُ أَيْ من الْيَمِينِ بِنُكُولِهِ وَقِيلَ لَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بَلْ له أَنْ يَحْلِفَ هو وَوَارِثُهُ لِأَنَّهُ حَقُّهُ فَلَهُ تَأْخِيرُهُ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ وَرَجَّحَ الْإِسْنَوِيُّ الثَّانِيَ وَيُمْكِنُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ السَّابِقِ حَمْلُ الْأَوَّلِ على ما إذَا لم يَسْتَأْنِفْ الدَّعْوَى وَالثَّانِي على ما إذَا اسْتَأْنَفَهَا وَأَقَامَ شَاهِدَهُ فَلَوْ أَرَادُوا ضَمَّ شَاهِدٍ إلَى الشَّاهِدِ الْأَوَّلِ لِيَحْكُمَ لهم بِالْبَيِّنَةِ جَازَ بِلَا تَجْدِيدِ دَعْوَى وَشَهَادَةُ الْأَوَّلِ كما لو أَقَامَ مُدَّعٍ شَاهِدًا في خُصُومَةٍ ثُمَّ مَاتَ فَأَقَامَ وَارِثُهُ شَاهِدًا آخَرَ بِخِلَافِ ما لو كانت الدَّعْوَى لَا عن جِهَةِ الْإِرْثِ كَأَنْ قال أَوْصَى لي وَلِأَخِي الْغَائِبِ مُوَرِّثُك بِكَذَا أو بَاعَ مِنَّا كَذَا وَأَقَامَ شَاهِدًا وَحَلَفَ معه ثُمَّ قَدِمَ الْغَائِبُ فإنه يُجَدِّدُ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةَ وَذَلِكَ لِأَنَّ الدَّعْوَى في الْمِيرَاثِ عن وَاحِدٍ وهو الْمَيِّتُ وَلِهَذَا تُقْضَى دُيُونُهُ من الْمَأْخُوذِ وفي غَيْرِ الْمِيرَاثِ الْحَقُّ لِأَشْخَاصٍ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَدَّعِيَ وَيُقِيمَ الْبَيِّنَةَ لِغَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ أو وِلَايَةٍ وَإِنْ أَقَامَ الْوَرَثَةُ شَاهِدًا وَحَلَفَ معه بَعْضُهُمْ ومات بَعْضُهُمْ قبل النُّكُولِ أَيْ نُكُولِهِ وَقَبْلَ حَلِفِهِ حَلَفُوا أَيْ وَرَثَتُهُ ولم يُعِيدُوا الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةَ
فَإِنْ كان فِيهِمْ أَيْ فِيمَنْ لم يَحْلِفْ غَائِبٌ أو صَبِيٌّ أو مَجْنُونٌ فَقَدِمَ الْغَائِبُ أو بَلَغَ الصَّبِيُّ أو أَفَاقَ الْمَجْنُونُ حَلَفَ لِإِثْبَاتِ نَصِيبِهِ وَقَبَضَهُ بِلَا إعَادَةِ شَهَادَةٍ لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمِيرَاثِ وَإِثْبَاتِ مِلْكِ الْمُوَرِّثِ وَذَلِكَ في حُكْمِ خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ فإذا ثَبَتَتْ الشَّهَادَةُ في حَقِّ الْبَعْضِ ثَبَتَتْ في حَقِّ الْكُلِّ وَإِنْ تَعَذَّرَتْ الدَّعْوَى من الْجَمِيعِ وَلَيْسَ كَالْيَمِينِ فَإِنَّهَا مَبْنِيَّةٌ على اخْتِصَاصِ أَثَرِهَا بِالْحَالِفِ وَالشَّهَادَةُ حُكْمُهَا التَّعَدِّي وَالدَّعْوَى وَإِنْ كانت على الِاخْتِصَاصِ وَعَدَمِ التَّعَدِّي فَإِنَّمَا هِيَ وَسِيلَةٌ قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحِلُّ ذلك إذَا ادَّعَى الْأَوَّلُ جَمِيعَ