فهرس الكتاب

الصفحة 1925 من 2058

الثَّلَاثَةِ وَقْفًا بِإِقْرَارِهِمْ وَحِصَّةُ سَائِرِ الْوَرَثَةِ طَلْقًا لهم فَإِنْ مَاتُوا لم تَثْبُتْ أَيْ الدَّارُ وَقْفًا في حَقِّ وَرَثَتِهِمْ أَيْ أَوْلَادِهِمْ إلَّا بِيَمِينٍ وَلَا يَكُونُ إقْرَارُ الْأَوَّلِينَ لَازِمًا عليهم وَلَهُمْ أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا جَمِيعَ الدَّارِ وَقْفًا لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ حَقٍّ كَالْأَوَّلِينَ فإذا أَبْطَلُوا حَقَّهُمْ بِالنُّكُولِ فَلِهَؤُلَاءِ أَنْ لَا يُبْطِلُوا حَقَّهُمْ لَا في حَيَاةِ الْأَوَّلِينَ فَلَيْسَ لهم أَنْ يَحْلِفُوا لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ الْبَطْنِ الثَّانِي شَرْطُهُ انْقِرَاضُ الْأَوَّلِ وَإِنْ نَكَلَ اثْنَانِ من الثَّلَاثَةِ عن الْيَمِينِ وَحَلَفَ الثَّالِثُ فَنَصِيبُ الْحَالِفِ وَقْفٌ وَحِصَّةُ النَّاكِلَيْنِ تَرِكَةٌ يُقْضَى الدَّيْنُ وَالْوَصِيَّةُ منها وَيُقَسَّمُ الْفَاضِلُ بين الْوَرَثَةِ من النَّاكِلَيْنِ وَالْمُنْكِرَيْنِ دُونَ الْحَالِفِ لِأَنَّهُ يُقِرُّ بِانْحِصَارِ حَقِّهِ فِيمَا أَخَذَهُ وَأَنَّ الْبَاقِيَ لِإِخْوَتِهِ وَقْفًا

ثُمَّ ما خَرَجَ لَلنَّاكِلَيْنِ يَكُونُ وَقْفًا بِإِقْرَارِهِمَا فإذا مَاتَ النَّاكِلَانِ وَالْحَالِفُ حَيٌّ أَخَذَ نَصِيبَهُمَا على ما شَرَطَهُ الْوَاقِفُ بِإِقْرَارِهِمَا بِلَا يَمِينٍ لِحَلِفِهِ أَوَّلًا فإذا مَاتَ أَخَذَ الْبَطْنُ الثَّانِي نَصِيبَهُ بِلَا يَمِينٍ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو وهو مَيِّتٌ فَلِأَوْلَادِهِمَا أَنْ يَحْلِفُوا وَيَأْخُذُوا جَمِيعَ الدَّارِ وَقْفًا كما لو نَكَلَ الْجَمِيعُ وَأَمَّا نَصِيبُ الْحَالِفِ فَيَنْتَقِلُ إلَى الْبَطْنِ الثَّانِي بِلَا يَمِينٍ دُونَ النَّاكِلَيْنِ لِأَنَّهُمَا أَبْطَلَا حَقَّهُمَا بِنُكُولِهِمَا وَصَارَا كَالْمَعْدُومَيْنِ وَأَمَّا إذَا كان مُدَّعَاهُمْ وَقْفَ تَشْرِيك بِأَنْ ادَّعَوْا أَنَّ أَبَاهُمْ وَقَفَ هذه الدَّارَ عليهم وَعَلَى أَوْلَادِهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ ما تَنَاسَلُوا وَقَامُوا بِذَلِكَ شَاهِدًا وَحَلَفُوا معه وَأَنْكَرَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ أَخَذَهَا الْمُدَّعُونَ وَقْفًا ثُمَّ إنْ حَدَثَ لِأَحَدِهِمْ وَلَدٌ وُقِفَ له في يَدِ أَمِينٍ كما في الْأَصْلِ رُبْعُ الْغَلَّةِ حتى يَبْلُغَ وَيَحْلِفَ أو يَنْكُلَ فَإِنْ حَلَفَ كانت الْقِسْمَةُ على أَرْبَعَةٍ بَعْدَ أَنْ كانت على ثَلَاثَةٍ وَإِنْ نَكَلَ صُرِفَ الْمَوْقُوفُ إلَى الثَّلَاثَةِ وَجُعِلَ كَأَنَّهُ لم يَحْدُثْ وَلَا أَثَرَ لِإِقْرَارِهِمْ بِأَنَّ الْمَوْقُوفَ له لِأَنَّهُمْ إذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ بِتَقْدِيرِ حَلِفِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلِأَنَّ الْوَاقِفَ جَعَلَهُمْ أَصْلًا في الِاسْتِحْقَاقِ ثُمَّ أَدْخَلَ من يَحْدُثُ على سَبِيلِ الْعَوْلِ فإذا سَقَطَ الدَّاخِلُ فَالْقِسْمَةُ على الْأُصُولِ كما كانت فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلُودُ قبل بُلُوغِهِ أو بَعْدَهُ وقبل النُّكُولِ حَلَفَ وَارِثُهُ وَاسْتَحَقَّ الْقَدْرَ الْمَوْقُوفَ أو بَعْدَ النُّكُولِ فَلَا شَيْءَ له منه لِأَنَّهُ أَبْطَلَ حَقَّهُ بِالنُّكُولِ بَلْ يَكُونُ لِمَنْ بَقِيَ من الثَّلَاثَةِ الْأُولَى قَوْلُ أَصْلِهِ بَلْ يَكُونُ لِلثَّلَاثَةِ بِلَا يَمِينٍ وَكَأَنَّ الْمَوْلُودَ لم يُولَدْ قال

وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمْ في صِغَرِ الْوَلَدِ وُقِفَ من يَوْمِ مَوْتِهِ لِلْوَلَدِ ثُلُثُ الْغَلَّةِ لِعَوْدِ الْمُسْتَحِقِّينَ حِينَئِذٍ إلَى ثَلَاثَةٍ فَإِنْ بَلَغَ وَحَلَفَ أَخَذَ الرُّبْعَ وَالثُّلُثَ الْمَوْقُوفَيْنِ أو نَكَلَ صُرِفَ الرُّبْعُ إلَى الِاثْنَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ وَوَرَثَةِ الْمَيِّتِ وَصُرِفَ الثُّلُثُ إلَى الْبَاقِينَ خَاصَّةً فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ مَجْنُونًا فَلَا يَخْفَى أَنَّهُ تُوقَفُ الْغَلَّةُ أَيْ رُبْعُهَا أَيْ يُدَامُ وَقْفُهُ طَمَعًا في إفَاقَتِهِ قال في الْأَصْلِ فَإِنْ وُلِدَ له وَلَدٌ قبل أَنْ يُفِيقَ وُقِفَ له الْخُمْسُ وَلِوَلَدِهِ الْخُمْسُ من يَوْمِ وِلَادَتِهِ فَإِنْ أَفَاقَ وَبَلَغَ وَلَدُهُ وَحَلَفَا أَخَذَ الْمَجْنُونُ الرُّبْعَ من يَوْمِ وِلَادَتِهِ إلَى يَوْمِ وِلَادَةِ وَلَدِهِ وَالْخُمْسَ من يَوْمئِذٍ وَأَخَذَ وَلَدُهُ الْخُمْسَ من يَوْمئِذٍ وَلَوْ مَاتَ مَجْنُونًا بَعْدَمَا وُلِدَ له وَلَدٌ فَالْغَلَّةُ الْمَوْقُوفَةُ لِوَرَثَتِهِ إذَا حَلَفُوا وَيُوقَفُ لِوَلَدِهِ من يَوْمِ مَوْتِهِ رُبْعُ الْغَلَّةِ وَإِنْ نَكَلَ الثَّلَاثَةُ عن الْيَمِينِ مع الشَّاهِدِ فَلِمَنْ حَدَثَ بَعْدَهُمْ أَنْ يَحْلِفَ وَيَأْخُذَ لِأَنَّهُ شَرِيكُ الْأَوَّلِينَ يَتَلَقَّى الْوَقْفَ من الْوَاقِفِ لَا مَحَالَةَ وَإِنْ حَلَفَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ أَخَذَ الْحَالِفُ نَصِيبَهُ وَقْفًا وَبَقِيَ الْبَاقِي على ما كان وَإِنْ تَصَادَقُوا على الْوَقْفِ أَيْ على أَنَّ الدَّارَ وَقْفُ أَبِيهِمْ عليهم ثَبَتَ الْوَقْفُ وَلَا حَاجَةَ إلَى شَاهِدٍ وَيَمِينٍ فَرْعٌ لو ادَّعَوْا أَيْ جَمَاعَةٌ أَنَّ رَجُلًا أو أَنَّ أَبَاهُ وَقَفَ عليهم دَارًا وَهِيَ في يَدِهِ وَأَقَامُوا بِذَلِكَ شَاهِدًا فَكَمَا سَبَقَ من أَنَّهُ يُنْظَرُ أَحَلَفُوا مع شَاهِدِهِمْ أو نَكَلُوا أو حَلَفَ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ فَيَجِيءُ فيه ما مَرَّ لَكِنْ ما جُعِلَ هُنَاكَ تَرِكَةً تُرِكَ هُنَا في يَدِ الرَّجُلِ الْمُدَّعَى عليه الْبَابُ الْخَامِسُ في الشَّهَادَةِ على الشَّهَادَةِ وَتُقْبَلُ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ وَلِدُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ قد يَتَعَذَّرُ وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ حَقٌّ لَازِمُ الْأَدَاءِ فَيُشْهِدُ عليها كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَلِأَنَّهَا طَرِيقٌ تُظْهِرُ الْحَقَّ كَالْإِقْرَارِ فَيُشْهِدُ عليها كَالْإِقْرَارِ لَكِنَّهَا إنَّمَا تُقْبَلُ في غَيْرِ حَدٍّ لِلَّهِ تَعَالَى وغير إحْصَانٍ كَالْعُقُودِ وَالْفُسُوخِ وَالْأَقَارِيرِ وَالْقِصَاصِ وَحَدِّ الْقَذْفِ وَالرَّضَاعِ وَالْوِلَادَةِ وَعُيُوبِ النِّسَاءِ سَوَاءٌ فيه حَقُّ الْآدَمِيِّ وَحَقُّ اللَّهِ تَعَالَى كَالزَّكَاةِ وَوَقْفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت