فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَقِسْطُ الْمُتَعَمِّدِ من الدِّيَةِ مُغَلَّظٌ وَقِسْطُ الْمُخْطِئِ منها مُخَفَّفٌ أو قال تَعَمَّدْت وَتَعَمَّدَ صَاحِبِي وهو غَائِبٌ أو مَيِّتٌ اُقْتُصَّ منه أو قال كُلٌّ مِنْهُمَا تَعَمَّدْت وَلَا أَعْلَمُ حَالَ صَاحِبِي أو تَعَمَّدْت وَتَعَمَّدَ صَاحِبِي كما فَهِمَ بِالْأَوْلَى أو اقْتَصَرَ على قَوْلِهِ تَعَمَّدْت اُقْتُصَّ مِنْهُمَا وَإِنْ اعْتَرَفَ أَحَدُهُمَا بِعَمْدِهِمَا وَالْآخَرُ بِعَمْدِهِ وَخَطَّأَ صَاحِبَهُ أو بِخَطَئِهِ وَحْدَهُ أو بِخَطَئِهِمَا اُقْتُصَّ من الْأَوَّلِ لِاعْتِرَافِهِ بِتَعَمُّدِهِمَا جميعا لَا من الثَّانِي لِأَنَّهُ لم يَعْتَرِفْ إلَّا بِشَرِكَةِ مُخْطِئٍ أو بِخَطَأٍ أو رَجَعَ أَحَدُهُمَا وَحْدَهُ وقال تَعَمَّدْنَا لَا إنْ قال تَعَمَّدْت اُقْتُصَّ منه وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِمْ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ لم نَعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِقَوْلِنَا كَمَنْ رَمَى سَهْمًا إلَى رَجُلٍ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ قَصَدَهُ لَكِنْ قال لم أَعْلَمْ أَنَّهُ يَبْلُغُهُ إلَّا لِقُرْبِ عَهْدٍ منهم بِالْإِسْلَامِ أو نَشْأَتِهِمْ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عن الْعُلَمَاءِ فَيَكُونُ شِبْهَ عَمْدٍ لِانْتِفَاءِ تَمَحَّضَ عَمْدِ الْعُدْوَانِ فَعَلَيْهِمْ وَاجِبُهُ في مَالِهِمْ مُؤَجَّلًا ثَلَاثَ سِنِينَ إلَّا أَنْ تُصَدِّقَهُمْ الْعَاقِلَةُ فَيَجِبُ عليها وَلَوْ رَجَعَا عن شَهَادَتِهِمَا بِمَا يُوجِبُ التَّفْرِيقَ بين الزَّوْجَيْنِ بَعْدَ تَفْرِيقِ الْقَاضِي بَيْنَهُمَا بِالْبَيْنُونَةِ بِطَلَاقٍ أو رَضَاعٍ أو لِعَانٍ أو نَحْوِهَا غَرِمَا لِلزَّوْجِ لِأَنَّهُمَا فَوَّتَا عليه ما يَتَقَوَّمُ كما لو شَهِدَا بِعِتْقِ عَبْدٍ ثُمَّ رَجَعَا فَيَغْرَمَانِ مَهْرَ الْمِثْلِ وَلَوْ قبل الدُّخُولِ أو بَعْدَ إبْرَاءِ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا عن الْمَهْرِ نَظَرًا إلَى بَدَلِ الْبُضْعِ الْمُفَوَّتِ بِالشَّهَادَةِ إذْ النَّظَرُ في الْإِتْلَافِ إلَى الْمُتْلِفِ لَا إلَى ما قام بِهِ على الْمُسْتَحِقِّ سَوَاءٌ أَدَفَعَ الزَّوْجُ إلَيْهَا الْمَهْرَ أَمْ لَا بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في الدَّيْنِ لَا يَغْرَمَانِ قبل دَفْعِهِ لِأَنَّ الْحَيْلُولَةَ هُنَا قد تَحَقَّقَتْ كما لو شَهِدَا بِطَلَاقٍ وَفَرْضٍ لِمُفَوِّضَةٍ قبل دُخُولٍ وَحَكَمَ الْقَاضِي بِالطَّلَاقِ ثُمَّ رَجَعَا فَإِنَّهُمَا يَغْرَمَانِ مَهْرَ الْمِثْلِ وَكَذَا لو لم يَشْهَدَا بِالْفَرْضِ لِأَنَّهُمَا فَوَّتَا على الزَّوْجِ الْبُضْعَ وَالتَّصْرِيحُ بِالْأُولَى من زِيَادَتِهِ وَهِيَ مَفْهُومَةٌ بِالْأَوْلَى مِمَّا في الْأَصْلِ من أَنَّهُمَا لو شَهِدَا بِطَلَاقِ مُفَوِّضَةٍ قبل الدُّخُولِ وَالْفَرْضِ وَقَضَى الْقَاضِي بِالطَّلَاقِ وَالْمُتْعَةِ ثُمَّ رَجَعَا غَرِمَا مَهْرَ الْمِثْلِ دُونَ الْمُتْعَةِ وَلَوْ رَجَعَا عن شَهَادَتِهِمَا في طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَلَا غُرْمَ عَلَيْهِمَا حتى تَنْقَضِيَ الْعِدَّةُ لِأَنَّهُمَا لم يُفَوِّتَا على الزَّوْجِ شيئا لِقُدْرَتِهِ على الْمُرَاجَعَةِ فَإِنْ لم يُرَاجِعْهَا حتى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا غَرِمَا كما في الْبَائِنِ قال الْبُلْقِينِيُّ وَهَذَا غَيْرُ مُعْتَمَدٍ وَالْأَصَحُّ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُمَا لَا يَغْرَمَانِ شيئا إذَا أَمْكَنَ الزَّوْجُ الرَّجْعَةَ فَتَرَكَهَا بِاخْتِيَارِهِ وقد يُتَوَقَّفُ فِيمَا قَالَهُ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ من تَدَارُكِ دَفْعِ ما يَعْرِضُ بِجِنَايَةِ الْغَيْرِ لَا يُسْقِطُ الضَّمَانَ كما لو جَرَحَ شَاةَ غَيْرِهِ فلم يَذْبَحْهَا مَالِكُهَا مع التَّمَكُّنِ منه حتى مَاتَتْ وَلَوْ غَرِمَا لِرُجُوعِهِمَا عن شَهَادَتِهِمَا بَعْدَ الْحُكْمِ في الطَّلَاقِ ثُمَّ قَامَتْ بَيِّنَةٌ تَقْتَضِي أَنْ لَا نِكَاحَ بين الزَّوْجَيْنِ اسْتَرَدَّا ما غَرِمَا لِأَنَّا تَبَيَّنَّا أَنَّ شَهَادَتَهُمَا لم تُفَوِّتْ على الزَّوْجِ شيئا أو شَهِدَا أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِأَلْفٍ وَدَخَلَ بها ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا لها ما نَقَصَ عن مَهْرِ مِثْلِهَا إنْ كان الْأَلْفُ دُونَهُ بِخِلَافِ ما لو رَجَعَا قبل الدُّخُولِ لَا يَغْرَمَانِ