فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اعْتَرَفَ بِالْخَطَأِ وَكَذَّبَتْهُ الْعَاقِلَةُ فَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ على نَفْيِ الْعِلْمِ فَيَكُونُ الصَّحِيحُ خِلَافَ ما قَالَهُ ابن الْقَطَّانِ فإن الشَّاهِدَ فَرْدٌ من أَفْرَادِ ما دخل ثَمَّ في كَلَامِهِ انْتَهَى على أَنَّ ابْنَ الْقَطَّانِ لم يَجْزِمْ بِذَلِكَ بَلْ حَكَى وَجْهَيْنِ كما حَكَاهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عن حِكَايَةِ الدَّارِمِيِّ عنه قال الْإِمَامُ وقد يَرَى الْقَاضِي فِيمَا إذَا قالوا أَخْطَأْنَا تَعْزِيرَهُمْ لِتَرْكِهِمْ التَّحَفُّظَ نَقَلَهُ عنه الْأَصْلُ وَأَقَرَّهُ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِ الْإِسْنَوِيِّ الْمَعْرُوفِ عَدَمِ التَّعْزِيرِ فَقَدْ جَزَمَ بِهِ الْقَفَّالُ وَالْقَاضِي أبو الطِّيبِ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وابن الصَّبَّاغِ وَالْبَغَوِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالْقَاضِي مُجَلِّي لَكِنْ جَمَعَ الْأَذْرَعِيُّ بين الْكَلَامَيْنِ بِأَنَّ هَؤُلَاءِ أَرَادُوا أَنَّهُ لَا يَتَحَتَّمُ التَّعْزِيرُ بَلْ هو رَاجِعٌ إلَى رَأْيِ الْحَاكِمِ كما قال الْإِمَامُ وَرُجُوعُ الْقَاضِي وَحْدَهُ كَرُجُوعِهِمْ فَإِنْ قال تَعَمَّدْت الْحُكْمَ بِشَهَادَةِ الزُّورِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ أو الدِّيَةُ الْمُغَلَّظَةُ أو أَخْطَأْت فَدِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عليه لَا على عَاقِلَةٍ كَذَّبَتْهُ فَإِنْ رَجَعُوا أَيْ الْقَاضِي وَالشُّهُودُ مَعًا فَالْقِصَاصُ على الْجَمِيعِ إنْ قالوا تَعَمَّدْنَا وَالدِّيَةُ عليهم مُنَاصَفَةً لِاعْتِرَافِهِمْ بِسَبَبِ قَتْلِهِ عَمْدًا عُدْوَانًا قال في الْأَصْلِ كَذَا نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَقِيَاسُهُ أَنْ لَا يَجِبَ كَمَالُ الدِّيَةِ عِنْدَ رُجُوعِهِ وَحْدَهُ كما لو رَجَعَ بَعْضُ الشُّهُودِ انْتَهَى وَرُدَّ الْقِيَاسُ بِأَنَّ الْقَاضِيَ قد يَسْتَقِلُّ بِالْمُبَاشَرَةِ فِيمَا إذَا قَضَى بِعِلْمِهِ بِخِلَافِ الشُّهُودِ وَيُرَدُّ أَيْضًا بِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ كَمَالُ الدِّيَةِ عِنْدَ رُجُوعِ الشُّهُودِ وَحْدَهُمْ مع أَنَّهُ ليس كَذَلِكَ وَإِنْ رَجَعَ الْوَلِيُّ لِلدَّمِ وَلَوْ مَعَهُمْ فَعَلَيْهِ دُونَهُمْ الْقِصَاصُ أو الدِّيَةُ لِأَنَّ الْمُبَاشِرَ وَهُمْ معه كَالْمُمْسِكِ مع الْقَاتِلِ أو رَجَعَ الْمُزَكِّي لِلشُّهُودِ وَلَوْ قبل شَهَادَتِهِمْ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ أو الدِّيَةُ لِأَنَّهُ بِالتَّزْكِيَةِ أَلْجَأَ الْقَاضِيَ إلَى الْحُكْمِ الْمُفْضِي إلَى الْقَتْلِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين قَوْلِهِ عَلِمْت كَذِبَهُمْ وَقَوْلِهِ عَلِمْت فِسْقَهُمْ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ وقال الْقَفَّالُ مَحِلُّهُ إذَا قال عَلِمْت كَذِبَهُمْ فَإِنْ قال عَلِمْت فِسْقَهُمْ لم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِأَنَّهُمْ قد يُصَدَّقُونَ مع فِسْقِهِمْ وَلَوْ قال كُلُّ وَاحِدٍ من شَاهِدَيْنِ تَعَمَّدْت وَأَخْطَأَ صَاحِبِي فَلَا قِصَاصَ لِانْتِفَاءِ تَمَحَّضَ الْعَمْدِ لِعِدْوَانٍ في حَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا بِإِقْرَارِهِ بَلْ يَلْزَمُهُمَا دِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ أو قال أَحَدُهُمَا تَعَمَّدْت وَصَاحِبِي أَخْطَأَ أو قال تَعَمَّدْت وَلَا أَدْرِي أَتَعَمَّدَ صَاحِبِي أَمْ لَا وهو مَيِّتٌ أو غَائِبٌ لَا يُمْكِنُ مُرَاجَعَتُهُ أو اقْتَصَرَ على تَعَمَّدْت وقال صَاحِبُهُ أَخْطَأْت فَلَا قِصَاصَ لِمَا مَرَّ