فهرس الكتاب

الصفحة 1935 من 2058

له أَنْ يَأْخُذَ شيئا من مَالِهٍ لِأَنَّ الْخِيَارَ في تَعْيِينِ الْمَالِ الْمَدْفُوعِ إلَى الْمَدِينِ فَإِنْ خَالَفَ وأخذ من مَالِهِ شيئا رَدَّهُ إلَيْهِ إنْ بَقِيَ فَإِنْ تَلِفَ عِنْدَهُ ضَمِنَهُ فَإِنْ اتَّفَقَا أَيْ الْحَقَّانِ جاء التَّقَاصُّ وَإِنْ كان الدَّيْنُ على مُقِرٍّ مُمَاطِلٍ بِهِ أو مُنْكِرٍ له يَحْتَاجُ في أَخْذِ الْحَقِّ منه إلَى بَيِّنَةٍ أو تَحْلِيفٍ أُخِذَ من مَالِهِ اسْتِقْلَالًا وَإِنْ كان له بَيِّنَةٌ أو يَرْجُو إقْرَارَهُ لو رَفَعَهُ إلَى الْقَاضِي جِنْسَ حَقِّهِ فَإِنْ لم يَجِدْهُ فَغَيْرُهُ بِهِ وَلَا يَجِبُ الرَّفْعُ إلَى الْقَاضِي لِخَبَرِ هِنْدَ خُذِي من مَالِهِ ما يَكْفِيك وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ وَلِأَنَّ في الرَّفْعِ إلَيْهِ مَشَقَّةً وَمُؤْنَةً وَتَضْيِيعَ زَمَانٍ وَيَتَعَيَّنُ في أَخْذِ غَيْرِ الْجِنْسِ تَقْدِيمُ النَّقْدِ على غَيْرِهِ نَقَلَهُ ابن الرِّفْعَةِ عن الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ قال الْإِسْنَوِيُّ وهو وَاضِحٌ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ أَخْذِ غَيْرِ الْأَمَةِ عليها احْتِيَاطًا لِلْإِبْضَاعِ قال الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ كان الْمَدِينُ مَحْجُورًا عليه بِفَلَسٍ أو مَيِّتًا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَا يَأْخُذْ إلَّا قَدْرَ حِصَّتِهِ بِالْمُضَارَبَةِ إنْ عَلِمَهَا

وَيُنَقِّبُ جَوَازًا له أَيْ لِأَخْذِهِ الْحِرْزَ إنْ لم يَصِلْ إلَيْهِ إلَّا بِهِ أَيْ بِالنَّقْبِ الشَّامِلِ لِكَسْرِ الْبَابِ لِأَنَّ من اسْتَحَقَّ شيئا اسْتَحَقَّ الْوُصُولَ إلَيْهِ بِلَا ضَمَانٍ عليه كما في دَفْعِ الصَّائِلِ قال الْبُلْقِينِيُّ وَمَحَلُّهُ إذَا كان الْحِرْزُ لِلدَّيْنِ وَغَيْرَ مَرْهُونٍ وَأَنْ لَا يَكُونَ مَحْجُورًا عليه بِفَلَسٍ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ بِهِ وَمِثْلُهُ سَائِرُ ما يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ كَإِجَارَةٍ وَوَصِيَّةٍ بِمَنْفَعَةٍ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ قال الْقَاضِي وَلَوْ وَكَّلَ بِذَلِكَ أَجْنَبِيًّا لم يَجُزْ وَلَوْ فَعَلَ ضَمِنَ ثُمَّ يَتَمَلَّكُ الْجِنْسَ الْمَأْخُوذَ أَيْ جِنْسَ حَقِّهِ بَدَلًا عنه قال الْإِسْنَوِيُّ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِمُجَرَّدِ أَخْذِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَوَجْهُهُ أَنَّ هذا الْفِعْلَ إنَّمَا يَجُوزُ لِمَنْ يَقْصِدُ أَخْذَ حَقِّهِ بِلَا شَكٍّ وَلِهَذَا قال الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ لو أَخَذَهُ لِيَكُونَ رَهْنًا بِحَقِّهِ لم يَجُزْ وإذا وُجِدَ الْقَصْدُ مُقَارِنًا لِلْأَخْذِ كَفَى وَلَا حَاجَةَ إلَى اشْتِرَاطِهِ بَعْدَ ذلك وَلِهَذَا قال الْإِمَامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت