فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِقَوْلِهِ فإذا لم يُبَاشِرْ الْوَلِيُّ وَلَوْ وَصِيًّا أو قَيِّمًا التَّصَرُّفَ في مَالِ الصَّبِيِّ وَنَحْوِهِ كَإِتْلَافٍ من غَيْرِهِ لم يَحْلِفْ عليه دَفْعًا وَلَا إثْبَاتًا لِأَنَّ الْحَقَّ لِمُوَلِّيهِ لَا له وَلَا هو ثَابِتُ بِمُبَاشَرَتِهِ وَإِثْبَاتُ الْحَقِّ لِلشَّخْصِ بِيَمِينِ غَيْرِهِ بَعِيدٌ وَلَا يَقْضِي بِالنُّكُولِ بَلْ يَكْتُبُ أَيْ الْقَاضِي بِهِ وَبِمَا جَرَى مَحْضَرًا وَيَنْظُرُ بُلُوغَ الصَّبِيِّ وَإِفَاقَةَ الْمَجْنُونِ فَلَعَلَّهُمَا يَحْلِفَانِ أَمَّا إذَا بَاشَرَهُ كَأَنْ ادَّعَى بِثَمَنِ ما بَاشَرَ بَيْعَهُ لِمُوَلِّيهِ فإنه يَحْلِفُ يَمِينَ الرَّدِّ لِأَنَّهُ الْمُسْتَوْفِي قال الْإِسْنَوِيُّ وَالْفَتْوَى على هذا التَّفْصِيلِ فَقَدْ نَصَّ عليه في الْأُمِّ وهو الْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ في الصَّدَاقِ فِيمَا إذَا اخْتَلَفَ في قَدْرِهِ زَوْجٌ وَوَلِيُّ صَغِيرَةٍ أو مَجْنُونَةٍ
ا ه
وَرَجَّحَ في أَصْلِ الْمِنْهَاجِ مَنْعَ التَّحْلِيفِ مُطْلَقًا وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ هُنَا عن مَيْلِ الْأَكْثَرِينَ ثُمَّ قال فَلَا بَأْسَ بِالتَّفْصِيلِ وقد قَدَّمْت هذا مع الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ما في الصَّدَاقِ في بَابِهِ وَالْوَكِيلُ كَالْوَلِيِّ فِيمَا ذُكِرَ وَيَحْلِفُ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ عليه على ما ادَّعَاهُ وَلِيُّهُ له إذَا نَكَلَ خَصْمُهُ وَيَقُولُ له وَيَلْزَمُك التَّسْلِيمُ إلَى وَلِيِّي وَلَا يقول إلَيَّ بِخِلَافِ وَلِيِّهِ في دَعْوَاهُ عنه وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْأَصْلِ أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ ذِكْرُ لَفْظَةِ وَلِيِّي حَيْثُ قال حَلَفَ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ هذا الْمَالِ وَلَكِنْ لَا يقول إلَيَّ
الْبَابُ الْخَامِسُ في الْبَيِّنَةِ وَفِيهِ أَرْبَعَةُ أَطْرَافٍ الْأَوَّلُ في الْأَمْلَاكِ فإذا ادَّعَيَا أَيْ اثْنَانِ عَيْنًا في يَدِ ثَالِثٍ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً مُطْلَقَتَيْ التَّارِيخِ أو مُتَّفِقَتَيْهِ أو إحْدَاهُمَا مُطْلَقَةٌ وَالْأُخْرَى مُؤَرَّخَةٌ ولم يُقِرَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا تَعَارَضَتَا وَسَقَطَتَا وفي نُسْخَةٍ وَيَسْقُطَانِ وَكَأَنَّهُ لَا بَيِّنَةَ لِمَا مَرَّ أَوَاخِرَ الْبَابِ الْأَوَّلِ وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عليه لِكُلٍّ مِنْهُمَا يَمِينًا لِخَبَرِ الْبَيِّنَةُ على الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ على من أَنْكَرَ وَأَمَّا خَبَرُ الْحَاكِمِ أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلَى رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم في بَعِيرٍ فَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ له فَجَعَلَهُ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم بَيْنَهُمَا فَأُجِيبَ عنه بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ الْبَعِيرَ كان بِيَدِهِمَا فَأَبْطَلَ الْبَيِّنَتَيْنِ وَقَسَمَهُ بَيْنَهُمَا
وَأَمَّا خَبَرُ أبي دَاوُد أَنَّ خَصْمَيْنِ أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم وَأَتَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُهُودٍ فَأَسْهَمَ بَيْنَهُمَا وَقَضَى لِمَنْ خَرَجَ له السَّهْمُ فَأُجِيبَ عنه بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ التَّنَازُعَ كان في قِسْمَةٍ أو عِتْقٍ وَإِنْ أَقَرَّ بِالْعَيْنِ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْدَ قِيَامِ الْبَيِّنَتَيْنِ قُضِيَ له بها عَمَلًا بِإِقْرَارِهِ أو أَقَرَّ له قبل تَمَامِهَا الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ تَمَامُهُمَا أَيْ الْبَيِّنَتَيْنِ قُضِيَ له بِالْيَدِ وَإِنْ شَهِدَتْ كُلٌّ من الْبَيِّنَتَيْنِ بِالْكُلِّ أَيْ بِكُلِّ الْعَيْنِ لِمَنْ أَقَامَهَا وَهِيَ بِيَدِهِمَا فَكُلٌّ تُرَجَّحُ بَيِّنَتُهُ فِيمَا في يَدِهِ لَكِنْ يُعِيدُ الْمُدَّعِي الْأَوَّلُ مِنْهُمَا بَيِّنَتَهُ لِلنِّصْفِ الذي بيده لِأَنَّهَا أُقِيمَتْ قبل بَيِّنَةِ الْخَارِجِ ثُمَّ تَبْقَى الْعَيْنُ في يَدِهِمَا كما كانت إذْ لَا مُسْتَحِقَّ لها غَيْرُهُمَا وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا بِأَوْلَى من الْآخَرِ وَإِنْ أَثْبَتَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِمَا في يَدِ الْآخَرِ فَقَطْ حُكِمَ له بِهِ وَبَقِيَتْ أَيْ الْعَيْنُ في يَدِهِمَا أَيْضًا وَحَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا تَبْقَى الْعَيْنُ في يَدِهِمَا أَيْضًا سَوَاءٌ حَلَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ أو نَكَلَا الْأَوْلَى أو نَكَلَ وَلَا يَخْفَى الْحُكْمُ إذَا أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْعَيْنِ أو حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ فَيُقْضَى له بِجَمِيعِهَا سَوَاءٌ أَشَهِدَتْ له بَيِّنَةٌ بِجَمِيعِهَا أَمْ بِالنِّصْفِ الذي بِيَدِ الْآخَرِ
وَمَنْ حَلَفَ مِنْهُمَا ثُمَّ نَكَلَ صَاحِبُهُ رُدَّتْ عليه الْيَمِينُ وَإِنْ نَكَلَ الْأَوَّلُ وَرَغِبَ الْآخَرُ في الْيَمِينِ كَفَى الْآخَرَ يَمِينٌ وَاحِدَةٌ لِلنَّفْيِ لِلنِّصْفِ الذي ادَّعَاهُ الْأَوَّلُ وَالْإِثْبَاتُ لِلنِّصْفِ الذي ادَّعَاهُ هو لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قد دخل وَقْتُهُ فَيَحْلِفُ أَنَّ الْجَمِيعَ له لَا حَقَّ لِلْآخَرِ فيه أو يقول لَا حَقَّ له في النِّصْفِ الذي يَدَّعِيهِ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لي وَإِنْ أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً بِدَارٍ في يَدِ ثَالِثٍ وَأَثْبَتَ الْآخَرُ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِنِصْفِهَا أو ثُلُثِهَا تَعَارَضَتَا