فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 2058

في النِّصْفِ أو الثُّلُثِ وسلم الْبَاقِي لِمُدَّعِي الْكُلِّ أو أَثْبَتَ كُلٌّ مِنْهُمَا ذلك وَالدَّارُ في يَدِهِمَا بَقِيَتْ بِيَدِهِمَا كما كانت قال الرَّافِعِيُّ وَلْيُصَوَّرْ ذلك بِمَا إذَا أَقَامَ مُدَّعِي الْكُلِّ الْبَيِّنَةَ أَوَّلًا لِأَنَّ الْآخَرَ لَا يَدَّعِي إلَّا النِّصْفَ وهو ذُو يَدٍ فيه وَسَيَأْتِي أَنَّ ذَا الْيَدِ لَا يَحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ في الِابْتِدَاءِ وَإِنْ ادَّعَى زَيْدٌ نِصْفَ دَارٍ بِيَدِ رَجُلٍ فَصَدَّقَهُ وَادَّعَى عَمْرٌو النِّصْفَ الْآخَرَ فَكَذَّبَاهُ ولم يَدَّعِيَاهُ لِنَفْسِهِمَا نُزِعَ مِمَّنْ هو بيده وَحُفِظَ إلَى ظُهُورِ مَالِكِهِ كَذَا رَجَّحَهُ في الرَّوْضَةِ هُنَا قال الْإِسْنَوِيُّ وهو ذُهُولٌ عَمَّا صَحَّحَهُ فيها كَأَصْلِهَا في أَوَائِلِ الْبَابِ الثَّانِي من أَنَّهُ يَبْقَى بيده كما كان لَكِنْ لَا تَنْصَرِفُ الْخُصُومَةُ عنه وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ ما بيده مِلْكُهُ وما صَدَرَ منه ليس بِمُزِيلٍ ولم يَظْهَرْ لِغَيْرِهِ اسْتِحْقَاقٌ فَرْعٌ دَارٌ في يَدِ ثَلَاثَةٍ وَكُلٌّ منهم يَدَّعِي اسْتِحْقَاقَ الْيَدِ في جَمِيعِهَا وَلَا بَيِّنَةَ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ يقول النِّصْفُ مِلْكِي وَالنِّصْفُ الْآخَرُ لِفُلَانٍ الْغَائِبِ وهو في يَدِي عَارِيَّةٌ أو وَدِيعَةٌ وَالثَّانِي كَذَلِكَ يَدَّعِي الْيَدَ في جَمِيعِهَا وأن ما يَمْلِكُهُ منها الثُّلُثُ وَالْبَاقِي لِلْغَائِبِ وهو في يَدِي عَارِيَّةٌ أو وَوَدِيعَةٌ وَالثَّالِثُ كَذَلِكَ وَيَقُولُ مِلْكِي منها السُّدْسُ وَالْبَاقِي لِلْغَائِبِ وهو في يَدِي عَارِيَّةٍ أو وَدِيعَةٌ فَيَقِرُّ في يَدِ كُلٍّ منهم الثُّلُثُ وَتَبْقَى في الدَّارِ في أَيْدِيهِمْ كما كانت لَكِنْ نِصْفُ الثُّلُثِ الذي في يَدِ مُدَّعِي السُّدْسِ لِلْغَائِبِ بِحُكْمِ الْإِقْرَارِ فَإِنْ اقْتَصَرَ كُلٌّ منهم على أَنَّ له منها ما يَدَّعِيهِ من ذلك لِنَفْسِهِ لم يُعْطَ صَاحِبُ السُّدْسِ إلَّا السُّدْسَ أَيْضًا وَلَا نِزَاعَ بَيْنَهُمْ حِينَئِذٍ وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ منهم بَيِّنَةً على ما يَدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ حُكِمَ له بِهِ لِأَنَّ لِكُلٍّ من الْآخَرَيْنِ فِيمَا ادَّعَاهُ لِنَفْسِهِ بَيِّنَةً وَيَدًا وَلِلْأَوَّلِ في الثُّلُثِ بَيِّنَةً وَيَدًا وفي السُّدْسِ الْبَاقِي بَيِّنَةٌ وَالْآخَرَانِ لَا يَدَّعِيَانَهُ وَلْيُصَوَّرْ ذلك بِمَا إذَا أَقَامَ مُدَّعِي النِّصْفِ الْبَيِّنَةَ أَوَّلًا لِأَنَّهُ الْمُحْتَاجُ إلَى إقَامَتِهَا لِلسُّدُسِ الزَّائِدِ على ما بيده وَالْآخَرَانِ لَا يَحْتَاجَانِ إلَى إقَامَةِ بَيِّنَةٍ في الِابْتِدَاءِ على نَحْوِ ما مَرَّ قُبَيْلَ الْفَرْعِ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ قال الْغَزَالِيُّ وفي احْتِيَاجِ الْآخَرَيْنِ إلَى بَيِّنَةٍ بَعْدَ بَيِّنَةِ الْأَوَّلِ نَظَرٌ إذْ لَا مُنَازِعَ لَهُمَا وَهُمَا صَاحِبَا يَدٍ وَيُجَابُ بِأَنَّ ذلك فِيمَا إذَا ادَّعَى كُلٌّ منهم الْكُلَّ كما مَرَّ وَأَقَامَ الْأَوَّلُ بَيِّنَةً بِهِ لِإِثْبَاتِ الْمِلْكِ في بَعْضِهِ وَدَفْعِ الْيَمِينِ عنه في بَعْضِهِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُمْ وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ منهم بَيِّنَةً بِمَا يَدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ لَكِنْ يَحْتَاجُ الْأَوَّلُ إلَى إعَادَةِ بَيِّنَةٍ لِلثُّلُثِ الذي بيده كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ وَيَجْرِي نَظِيرُهُ فِيمَا يَأْتِي

وَإِنْ ادَّعَى شَخْصٌ دَارًا وَآخَرُ ثُلُثَيْهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت