فهرس الكتاب

الصفحة 1957 من 2058

وَآخَرُ نِصْفَهَا وَآخَرُ ثُلُثَهَا وَهِيَ في يَدِ خَامِسٍ وَأَقَامَ كُلٌّ منهم بَيِّنَةً بِمَا يَدَّعِيهِ فَثُلُثٌ لَا يُعَارِضُ فيه مُدَّعِي الْكُلِّ وَالْبَاقِي يَقَعُ فيه التَّعَارُضِ فَالسُّدْسُ الزَّائِدُ على النِّصْفِ يَتَعَارَضُ فيه بَيِّنَةُ مُدَّعِي الْكُلِّ وبينة مُدَّعِي الثُّلُثَيْنِ وَالسُّدْسُ الزَّائِدُ على الثُّلُثِ يَتَعَارَضُ فيه بَيِّنَتُهُمَا وبَيِّنَةُ مُدَّعِي النِّصْفِ وفي الثُّلُثِ الْبَاقِي تَتَعَارَضُ الْبَيِّنَاتُ الْأَرْبَعُ فَيَسْقُطُ الْبَيِّنَاتُ في الثُّلُثَيْنِ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عليه لِكُلٍّ منهم يَمِينًا وَيُسَلِّمُ الثُّلُثَ لِمُدَّعِي الْكُلِّ وَلَوْ كانت في أَيْدِيهِمْ جُعِلَتْ بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا لِأَنَّهُمْ إنْ أَقَامُوا بَيِّنَاتٍ فَبَيِّنَةُ كُلٍّ منهم تُرَجَّحُ في الرُّبْعِ الذي بيده بِالْيَدِ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُ كُلٍّ منهم في الرُّبْعِ الذي بيده فإذا حَلَفُوا كانت بَيْنَهُمْ أَرْبَاعًا وَإِنْ كانت بِيَدِ ثَلَاثَةٍ ادَّعَى وَاحِدٌ منهم النِّصْفَ وَالثَّانِي الثُّلُثَ وَالثَّالِثُ السُّدْسَ أُعْطِيَ كُلٌّ منهم ما ثَبَتَ له أَيْ ما ادَّعَاهُ لِأَنَّ يَدَهُ عليه وَلَا مُنَازِعَ له فيه وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وهو مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ وَإِنْ ادَّعَى أَحَدُهُمْ الْكُلَّ وَالْآخَرُ النِّصْفَ وَالثَّالِثُ الثُّلُثَ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ دُونَ الثَّالِثِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الثُّلُثُ بِالْبَيِّنَةِ وَالْيَدِ وَلِمُدَّعِي الْكُلِّ أَيْضًا نِصْفُ الثُّلُثِ الْبَاقِي بِبَيِّنَتِهِ السَّالِمَةِ عن الْمُعَارِضَةِ وَنِصْفُهُ الْآخَرُ يَسْقُطُ لِلتَّعَارُضِ بين بَيِّنَةِ مُدَّعِي الْكُلِّ وَبَيِّنَةِ مُدَّعِي النِّصْفِ وَالْقَوْلُ فيه قَوْلُ الثَّالِثِ بِيَمِينِهِ فَصْلٌ وَإِنْ تَعَارَضَتَا أَيْ الْبَيِّنَتَانِ وَلِأَحَدِهِمَا أَيْ الْمُتَدَاعِيَيْنِ يَدٌ وَيُسَمَّى الدَّاخِلَ قُضِيَ له بِمَا ادَّعَاهُ وَإِنْ تَأَخَّرَ تَارِيخُ بَيِّنَتِهِ لِتَرَجُّحِهَا بِالْيَدِ كَخَبَرَيْنِ مع أَحَدِهِمَا قِيَاسًا وَإِنَّمَا لم تُرَجَّحْ الْبَيِّنَةُ بها في نَظِيرِهِ من اللَّقِيطِ لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْيَدِ بِخِلَافِ الْمَالِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ ما صَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ في سَمَاعِ بَيِّنَتِهِ أَنْ تُبَيِّنَ سَبَبَ الْمِلْكِ من شِرَاءٍ أو إرْثٍ أو غَيْرِهِ كَبَيِّنَةِ الْخَارِجِ وَأَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْلِفَ مع بَيِّنَتِهِ لِيَقْضِيَ له كما في الْخَارِجِ وَإِنَّمَا تُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ مع بَيِّنَةِ الْخَارِجِ لَا قَبْلَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ في جَانِبِهِ الْيَمِينُ فَلَا يَعْدِلُ عنها ما دَامَتْ كَافِيَةً وَتُسْمَعُ حِينَئِذٍ وَإِنْ لم تُعَدَّلْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ لِأَنَّ يَدَ الدَّاخِلِ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ قد أَشْرَفَتْ على الزَّوَالِ فَمَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى دَفْعِ الطَّاعِنِ عنها وَحَمَلَ الْبُلْقِينِيُّ مَنْعَ إقَامَتِهَا قبل بَيِّنَةِ الْخَارِجِ على ما إذَا لم يَكُنْ في إقَامَتِهَا دَفْعُ ضَرَرٍ عن الدَّاخِلِ بِتُهْمَةِ سَرِقَةٍ وَنَحْوِهَا فَإِنْ كان فَاَلَّذِي تَقْتَضِيهِ الْقَوَاعِدُ سَمَاعَهَا قبل إقَامَةِ الْخَارِجِ الْبَيِّنَةَ لِدَفْعِ ضَرَرِ التُّهْمَةِ قال فإذا أَقَامَ الْخَارِجُ الْبَيِّنَةَ فَهَلْ يَحْتَاجُ الدَّاخِلُ إلَى إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ هذا مُحْتَمَلٌ وَالْأَرْجَحُ احْتِيَاجُهُ إلَى الْإِعَادَةِ وَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ بَعْدَ الْحُكْمِ لِلْخَارِجِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ لِلْمَالِ إلَيْهِ

وَكَذَا تُسْمَعُ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ إنْ أَسْنَدَتْ أَيْ الْمِلْكَ إلَى ما قَبْلَهُ أَيْ قبل التَّسْلِيمِ وَاسْتِدَامَتِهِ إلَى وَقْتِ الدَّعْوَى وَاعْتَذَرَ الدَّاخِلُ بِغَيْبَةِ شُهُودِهِ أو نَحْوِهَا وَتُقَدَّمُ على بَيِّنَةِ الْخَارِجِ في الْحَالَيْنِ وَيُنْقَضُ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ أَمَّا سَمَاعُهَا وَتَقْدِيمُهَا في الْأَوَّلِ فَلِبَقَاءِ الْيَدِ حِسًّا وَأَمَّا في الثَّانِي فَلِأَنَّ الْيَدَ إنَّمَا أُزِيلَتْ لِعَدَمِ الْحُجَّةِ وقد ظَهَرَتْ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُسْنَدْ الْمِلْكُ إلَى ما قبل التَّسْلِيمِ وَأَسْنَدَتْهُ إلَيْهِ ولم يَعْتَذِرْ بِمَا مَرَّ فَهُوَ الْآنَ مُدَّعٍ خَارِجٌ فَلَا يُقَدَّمُ وَإِنْ قال الْخَارِجُ هو مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْك وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا بِالِانْتِقَالِ أو عَكْسُهُ بِأَنْ قال الدَّاخِلُ هو مِلْكِي اشْتَرَيْته مِنْك وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَيِّنَةً فَالدَّاخِلُ تُقَدَّمُ بَيِّنَتُهُ لِذَلِكَ وَلِأَنَّهُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ مُقَدَّمٌ فَهُنَا أَوْلَى وَكَذَا لو قال الْخَارِجُ هو مِلْكِي وَرِثْته من أبي وقال الدَّاخِلُ هو مِلْكِي اشْتَرَيْته من أَبِيكَ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت