فهرس الكتاب

الصفحة 1958 من 2058

وفي قَوْلِ الدَّاخِلِ لِلْخَارِجِ اشْتَرَيْته مِنْك لَا تُنْزَعُ يَدُهُ حتى يُقِيمَ الْخَارِجُ بَيِّنَتَهُ فَإِنْ قال هِيَ غَائِبَةٌ اُنْتُزِعَ الْمَالُ فَإِنْ بَانَ عَدَمُهَا اُسْتُرِدَّ قَوْلُهُ حتى يُقِيمَ الْخَارِجُ إلَى هُنَا سَهْوٌ وَاَلَّذِي في الْأَصْلِ أَنَّ الدَّاخِلَ في قَوْلِهِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْك لَا يُنْتَزَعُ الْمَالُ من يَدِهِ قبل إقَامَتِهِ بَيِّنَتِهِ لِأَنَّهَا إذَا كانت حَاضِرَةً فَالتَّأْخِيرُ إلَى إقَامَتِهَا سَهْلٌ فَلَا مَعْنَى لِلِانْتِزَاعِ وَالرَّدِّ فَإِنْ قال هِيَ غَائِبَةٌ اُنْتُزِعَ الْمَالُ من يَدِهِ فَإِنْ أَثْبَتَ ما يَدَّعِيهِ اُسْتُرِدَّ قال وَيَجْرِي ذلك فِيمَا لو ادَّعَى دَيْنًا فقال الْخَصْمُ أَبْرَأَنِي منه وَأَرَادَ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ لَا يُلْزَمُ بِوَفَاءِ الدَّيْنِ قبل إقَامَتِهَا وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا الشِّرَاءَ من الْآخَرِ وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً وَجَهِلَ التَّارِيخَ قُدِّمَ الدَّاخِلُ لِانْفِرَادِهِ بِالْيَدِ فَصْلٌ من حُكِمَ عليه بِإِقْرَارِهِ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ من أَقَرَّ بِعَيْنٍ لِغَيْرِهِ ثُمَّ ادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ لم تُسْمَعْ إلَّا إنْ ادَّعَى انْتِقَالًا لها منه إلَيْهِ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ في الْمُسْتَقْبَلِ فَيُسْتَصْحَبُ ما أَقَرَّ بِهِ إلَى أَنْ يَثْبُتَ الِانْتِقَالُ بِخِلَافِ من حُكِمَ عليه بِبَيِّنَتِهِ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَإِنْ لم يَدَّعِ انْتِقَالًا كَالْأَجْنَبِيِّ نعم إنْ شَهِدَتْ بِالْمِلْكِ وَأَضَافَتْهُ إلَى سَبَبٍ يَتَعَلَّقُ بِالْمَأْخُوذِ منه كَبَيْعٍ وَهِبَةٍ مَقْبُوضَةٍ صَدَرَا منه فَهُوَ كَالْإِقْرَارِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَتُقَدَّمُ على بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ بَيِّنَةُ خَارِجٍ قال له غَصَبْتهَا مِنِّي أو أَجَّرْتُكَهَا أو أَوْدَعْتُكهَا لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا بِمَا ذُكِرَ من الْغَصْبِ وَنَحْوِهِ وَلَوْ اُنْتُزِعَتْ من دَاخِلٍ لَا بَيِّنَةَ له حَاضِرَةً وقد نَكَلَ عن الْيَمِينِ وَحَلَفَ الْخَارِجُ وَحُكِمَ له بها ثُمَّ جاء الدَّاخِلُ بِبَيِّنَةٍ سُمِعَتْ كما لو أَقَامَهَا بَعْدَ بَيِّنَةِ الْخَارِجِ فَانْتِزَاعُ الْعَيْنِ ليس بِشَرْطٍ وَالْقِيَاسُ كما في الْمُهِمَّاتِ أَنْ لَا تُسْمَعَ عِبَارَةُ الْمُهِمَّاتِ وَالصَّحِيحُ الْمَذْكُورُ في الْبَابِ الرَّابِعِ عَدَمُ سَمَاعِهَا لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ لَا كَالْبَيِّنَةِ انْتَهَى وَتُقَدَّمُ ثُمَّ عن الْبُلْقِينِيِّ أَنَّ الصَّوَابَ ما هُنَا وَالْأَوْجَهُ ما هُنَاكَ وما هُنَا مُفَرَّعٌ على أَحَدِ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ من أَنَّ الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْبَيِّنَةِ

وَلَوْ أَثْبَتَ كُلٌّ من اثْنَيْنِ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَتَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت