فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِشَاةٍ مَذْبُوحَةٍ في يَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا شَيْءٌ منها أو بِشَاتَيْنِ وفي يَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا شَاةٌ قُضِيَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بِمَا في يَدِهِ لِاعْتِضَادِ بَيِّنَتِهِ بِالْيَدِ وَإِنْ أَثْبَتَ كُلٌّ مِنْهُمَا أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِمَا في يَدِ الْآخَرِ قُضِيَ له بِهِ وَلَا تُرَجَّحُ بِزِيَادَةِ شُهُودِ أَحَدِهِمَا أو تَوَرُّعِهِمْ أو فِقْهِهِمْ بِخِلَافِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ لِلشَّهَادَةِ نِصَابًا فَيُتَّبَعُ وَلَا ضَابِطَ لِلرِّوَايَةِ فَيُعْمَلُ بِأَرْجَحِ الظَّنَّيْنِ وَلَا يُرَجَّحُ رَجُلَانِ على رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ بَلْ يُرَجَّحَانِ على شَاهِدٍ وَيَمِينٍ لِأَنَّهُمَا حُجَّةٌ بِالْإِجْمَاعِ وَأَبْعَدُ عن تُهْمَةِ الْحَالِفِ بِالْكَذِبِ في يَمِينِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمْ الْأَوْلَى معه أو مَعَهُمَا يَدٌ فَيُرَجَّحُ أَيْ الشَّاهِدُ مع الْيَمِينِ على الرَّجُلَيْنِ
وَقَوْلُهُ وَلَا يُرَجَّحُ إلَى آخِرِهِ سَاقِطٌ في بَعْضِ النُّسَخِ وَتُرَجَّحُ إحْدَى الْبَيِّنَتَيْنِ بِسَبْقِ التَّارِيخِ منها بِزَمَنٍ يُمْكِنُ فيه انْتِقَالُ الْمِلْكِ في نِكَاحٍ وَشِرَاءٍ وَنَحْوِهِ من عَقْدٍ وَمِلْكٍ فَلَوْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً بِمِلْكِهِ من سَنَةٍ وَالْآخَرُ بَيِّنَةً بِمِلْكِهِ من أَكْثَرَ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الْأَكْثَرِ لِأَنَّهَا تُثْبِتُ الْمِلْكَ في وَقْتٍ بِلَا مُعَارَضَةٍ وفي وَقْتٍ بِمُعَارَضَةٍ فَيَتَسَاقَطَانِ في الثَّانِي وَيَثْبُتُ مُوجِبُهَا في الْأَوَّلِ وَالْأَصْلُ في الثَّابِتِ دَوَامُهُ وَلِأَنَّ مِلْكَ الْمُتَقَدِّمِ يَمْنَعُ أَنْ يَمْلِكَهُ الْمُتَأَخِّرُ إلَّا عنه ولم تَتَضَمَّنْهُ الشَّهَادَةُ له فلم يَحْكُمْ بها وَصَوَّرَ ابن الرِّفْعَةِ ذلك بِمَا إذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ مع ذلك بِالْمِلْكِ في الْحَالِ وهو مُرَادُ من أَطْلَقَ وَسَوَاءٌ في صُورَةِ الشِّرَاءِ اشْتَرَيَا من شَخْصٍ أو شَخْصَيْنِ فَلَوْ أَطْلَقَتْ أَحَدَاهُمَا الْمِلْكَ وَبَيَّنَتْ الْأُخْرَى سَبَبَ الْمِلْكِ من إرْثٍ أو شِرَاءٍ أو غَيْرِهِ أو أَنَّهُ زَرَعَ الْأَرْضَ الْمُدَّعَاةَ بِأَنْ شَهِدَتْ أَنَّ الْأَرْضَ له زَرْعُهَا أو أَنَّ الثَّمَرَ وَالْحِنْطَةَ من شَجَرِهِ وَبَذْرِهِ قُدِّمَتْ على الْمُطْلَقَةِ لِزِيَادَةِ عِلْمِهَا وَلِإِثْبَاتِهَا ابْتِدَاءِ الْمِلْكِ لِصَاحِبِهَا وَمَحَلُّ ذلك إذَا لم يَكُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَ يَدٍ وَإِلَّا فَحُكْمُهُ ما ذَكَرَ بِقَوْلِهِ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ صَاحِبِ الْيَدِ على سَابِقَةِ التَّارِيخِ لِأَنَّهُمَا يَتَسَاوَيَانِ في إثْبَاتِ الْمِلْكِ في الْحَالِ فَيَتَسَاقَطَانِ فيها وَيَبْقَى من أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ الْيَدُ وَمِنْ الْآخَرِ الْمِلْكُ السَّابِقُ وَالْيَدُ أَقْوَى من الشَّهَادَةِ على الْمِلْكِ السَّابِقِ بِدَلِيلِ أنها لَا تُزَالُ بها فَلَوْ كانت سَابِقَةُ التَّارِيخِ شَاهِدَةً بِوَقْفٍ وَالْمُتَأَخِّرَةُ التي مَعَهَا يَدٌ شَاهِدَةٌ بِمِلْكٍ أو وَقْفٍ قُدِّمَتْ التي مَعَهَا يَدٌ قال الْبُلْقِينِيُّ وَعَلَيْهِ جَرَى الْعَمَلُ ما لم يَظْهَرْ أَنَّ الْيَد عَادِيَةٌ بِاعْتِبَارِ تَرْتِيبِهَا على بَيْعٍ صَدَرَ من أَهْلِ الْوَقْفِ أو بَعْضِهِمْ بِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ فَهُنَاكَ يُقَدَّمُ الْعَمَلُ بِالْوَقْفِ وَقَضِيَّةُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ وَكَثِيرٌ تَقْدِيمُ بَيِّنَةُ ذِي الْيَدِ وَإِنْ قال كُلٌّ من الْمُتَدَاعِيَيْنِ أَنِّي اشْتَرَيْتهَا من زَيْدٍ مَثَلًا وهو قَوِيُّ لَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامُ الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَالْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِمَا تَقْدِيمُ سَابِقَةِ التَّارِيخِ حِينَئِذٍ وَالْمُؤَرَّخَةُ كَالْمُطْلَقَةِ فَلَا تُقَدَّمُ عليها بَلْ تُسَاوِيهَا لِأَنَّ الْمُطْلَقَةَ قد تُثْبِتُ الْمِلْكَ قبل ذلك التَّارِيخِ لو بُحِثَ عنها نعم لو شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِالْحَقِّ وَالْأُخْرَى بِالْإِبْرَاءِ أو أُطْلِقَتْ إحْدَاهُمَا وَأُرِّخَتْ الْأُخْرَى قُدِّمْت بَيِّنَةُ الْإِبْرَاءِ لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ الْوُجُوبِ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عن شُرَيْحٍ الرُّويَانِيِّ وَأَقَرَّهُ فَصْلٌ لو شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ لِأَحَدٍ بِمِلْكِهِ أو يَدِهِ أَمْسِ لم تُسْمَعْ كما لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَلِأَنَّهَا شَهِدَتْ له بِمَا لم يَدَّعِهِ وَبِمُعَارَضَةِ السَّبْقِ الْيَدِ الدَّالَّةِ على الِانْتِقَالِ فَلَا يَحْصُلُ بِهِ ظَنُّ الْمِلْكِ في الْحَالِ فَلَا تُسْمَعُ شَهَادَةُ الشَّاهِدِ له بِمِلْكِهِ أَمْسِ حتى تَشْهَدَ له بِالْمِلْكِ في الْحَالِ أو تَقُولُ لَا أَعْلَمُ له مُزِيلًا أو لم يَزُلْ مِلْكُهُ وَأَمَّا ما يُصَحِّحُ