فهرس الكتاب

الصفحة 1960 من 2058

الشَّهَادَةُ له بِالْيَدِ أَمْسِ فَسَيَأْتِي آخِرُ الْفَصْلِ وَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ له بِالْمِلِكِ في الْحَالِ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ ما عَرَفَهُ كَشِرَاءٍ وَإِرْثٍ وَإِنْ اُحْتُمِلَ زَوَالُهُ لِلْحَاجَةِ الدَّاعِيَةِ إلَى ذلك وَلَا يُصَرِّحُ في شَهَادَتِهِ بِالِاسْتِصْحَابِ فَإِنْ صَرَّحَ بِهِ لم تُقْبَلْ كما لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الرَّضَاعِ بِامْتِصَاصِ الثَّدْيِ وَحَرَكَةِ الْحُلْقُومِ وَتَقَدَّمَ في هذا كَلَامٌ وَأَنَّ الْأَوْجَهَ حَمْلُهُ عن ما إذَا ظَهَرَ بِذِكْرِ الِاسْتِصْحَابِ تَرَدُّدٍ وَيُسْمَعُ قَوْلُهُ هو مَلَكَهُ بِالْأَمْسِ اشْتَرَاهُ من خَصْمِهِ أَمْسِ أو أَقَرَّ له بِهِ أَمْسِ وَإِنْ لم يُصَرِّحْ بِالْمِلْكِ في الْحَالِ لِأَنَّهُ أَسْنَدَهُ إلَى تَحْقِيقٍ وَعَنْ النَّصِّ أَنَّهُ أَيْ الْمُدَّعِي وَيَحْلِفُ مع قَوْلِهِمْ أَيْ الشُّهُودُ فِيمَا مَرَّ لَا نَعْلَمُ له مُزِيلًا لَا مع قَوْلِهِمْ أَنَّ الْخَصْمَ غَاصِبٌ أو نَحْوُهُ قال الرَّافِعِيُّ وَوَجْهُ الْحَلِفِ أَنَّ الْبَيِّنَةَ قَامَتْ بِخِلَافِ الظَّاهِرِ ولم تَتَعَرَّضْ لِإِسْقَاطٍ ما مع الْخَصْمِ من الظَّاهِرِ فَأُضِيفَ إلَيْهَا الْيَمِينُ

فَإِنْ قال الشَّاهِدُ لَا أَدْرِي أَزَالَ مِلْكَهُ أَمْ لَا لم تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهَا صِيغَةُ مُرْتَابٍ بَعِيدَةٍ عن أَدَاءِ الشَّهَادَةِ وَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِإِقْرَارِهِ له بِالْمِلْكِ أَمْسِ سُمِعَتْ شَهَادَتُهُمَا وَحُكِمَ له بِالْمِلْكِ في الْحَالِ وَإِنْ لم تُصَرِّحْ بِالْمِلْكِ في الْحَالِ اسْتِدَامَةٌ لِحُكْمِ الْإِقْرَارِ لِئَلَّا تَبْطُلَ فَائِدَةُ الْأَقَارِير وَفَارِقٌ ما لو شَهِدَتْ له بِالْمِلْكِ أَمْسِ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِإِقْرَارٍ شَهَادَةٌ بِأَمْرٍ يَقِينِيٍّ تَحْقِيقِيٍّ فَيَثْبُتُ الْمِلْكُ له ثُمَّ يُسْتَصْحَبُ وَالشَّهَادَةُ بِالْمِلْكِ شَهَادَةٌ بِأَمْرٍ تَخْمِينِيٍّ فإذا لم يَنْضَمْ إلَيْهِ الْجَزْمُ في الْحَالِ لم يُؤَثِّرْ قال الْإِمَامُ وَكَذَا الْحُكْمُ لو شَهِدَتْ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا أَمْسِ من ذِي الْيَدِ لِأَنَّ الشِّرَاءَ من الْخَصْمِ وَالْإِقْرَارِ منه مِمَّا يُعْرَفُ يَقِينًا وَلَيْسَ كما لو شَهِدَتْ بِالشِّرَاءِ أَمْسِ من غَيْرِ ذِي الْيَدِ لِأَنَّ نَفْسَ الشِّرَاءِ من الْغَيْرِ لَا يَكُونُ حُجَّةً على ذِي الْيَدِ وَلَوْ قال له الْخَصْمُ كانت أَيْ الْعَيْنُ الْمُدَّعَاةُ مِلْكُك أَمْسِ وَأَخَذْنَاهُ بِإِقْرَارِهِ فَتُنْزَعُ منه كما لو قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَنَّهُ أَقَرَّ له بها أَمْسِ وَفَارَقَتْ ما لو شَهِدَتْ بِأَنَّهَا كانت مِلْكُهُ أَمْسِ بِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَكُونُ إلَّا عن تَحْقِيقٍ وَالشَّاهِدُ بِالْمِلْكِ قد يَتَسَاهَلُ وَيَعْتَمِدُ تَخْمِينً فإذا لم يَنْضَمَّ إلَيْهِ الْجَزْمُ في الْحَالِ ضُعِّفَ أو قال له كانت في يَدِك أَمْسِ فَلَا يُؤَاخَذُ بِإِقْرَارِهِ وَفَارَقَتْ ما قَبْلَهَا بِأَنَّ الْيَدَ قد تَكُونُ مُسْتَحَقَّةٌ وقد لَا تَكُونُ فإذا كانت قَائِمَةً أَخَذْنَا بِأَنَّ الظَّاهِرَ منها الِاسْتِصْحَابُ فإذا زَالَتْ ضَعُفَتْ دَلَالَتُهَا وَتَقَدَّمَ في الْإِقْرَارِ ما يُشَابِهُ ذلك مع الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا

وَلَوْ شَهِدَتْ أَنَّ الْمُدَّعَى بِهِ كان بيده أَمْسِ اُشْتُرِطَ أَنْ تَقُولَ مع ذلك فَأَخَذَهُ الْخَصْمُ منه أو نَحْوُهُ كَغَصَبَهُ منه أو قَهَرَهُ عليه فَحِينَئِذٍ تُقْبَلُ شَهَادَتُهَا وَيُقْضَى بها لِلْمُدَّعِي وَيُجْعَلُ صَاحِبُ يَدٍ وَلَوْ ادَّعَى اثْنَانِ دَارًا بِيَدِ ثَالِثٍ وَأَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً أنها له غَصَبَهَا منه وَالْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَقَرَّ له بها فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ وَالْغَصْبُ وَيَلْغُو إقْرَارُ الْغَاصِبِ لِغَيْرِ الْمَغْصُوبِ منه صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَصْلُ الْبَيِّنَةُ أَيْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي الْمُطْلَقَةُ تُظْهِرُ الْمِلْكَ له وَلَا تُوجِبَهُ فَيَجِبُ لِصِدْقِهَا تَقَدُّمِهِ عليها وَلَوْ بِلَحْظَةٍ لَطِيفَةٍ فَلَوْ شَهِدَتْ له بِمِلْكِ دَابَّةٍ أو شَجَرَةٍ اسْتَحَقَّ الْحَمْلَ الْمَوْجُودَ عِنْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت