فهرس الكتاب

الصفحة 1961 من 2058

إقَامَتِهَا تَبَعًا لِلْأُمِّ كما في الْعُقُودِ وَإِنْ اُحْتُمِلَ انْفِصَالُهُ منه بِوَصِيَّةٍ لَا النِّتَاجَ وَالثَّمَرَةَ الظَّاهِرَةَ وَسَائِرًا لِزَوَائِدِ الْمُنْفَصِلَةِ عِنْدَ إقَامَتِهَا بَلْ تَبْقَى لِلْمُدَّعَى عليه وَلَوْ اشْتَرَى شيئا فَاسْتُحِقَّ لِغَيْرِهِ بِحُجَّةٍ مُطْلَقَةٍ أَيْ غَيْرُ مُؤَرَّخَةٍ رَجَعَ على بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ وَإِنْ اُحْتُمِلَ انْتِقَالُهُ منه إلَى الْمُدَّعِي لِمَسِيسِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ في عُهْدَةِ الْعُقُودِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ انْتِقَالِهِ منه إلَيْهِ فَيَسْتَنِدُ الْمِلْكُ الْمَشْهُودُ بِهِ إلَى ما قبل الشِّرَاءِ وَإِنَّمَا حُكِمَ بِبَقَاءِ الزَّوَائِدِ الْمُنْفَصِلَةِ لِلْمُدَّعَى عليه كما تَقَرَّرَ لِاحْتِمَالِ انْتِقَالِهَا إلَيْهِ مع كَوْنِهَا لَيْسَتْ بِجُزْءٍ من الْأَصْلِ وَقِيلَ لَا رُجُوعَ بِذَلِكَ وَرَجَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ وقال إنَّهُ الصَّوَابُ وَالْمَذْهَبُ الذي لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ وَالْأَوَّلُ طَرِيقَةٌ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ جَامِعَةٌ لِأَمْرٍ مُحَالٍ وهو أَنَّهُ يَأْخُذُ النِّتَاجَ وَالثَّمَرَةَ وَالزَّوَائِدَ الْمُنْفَصِلَةِ كُلُّهَا وهو قَضِيَّةُ صِحَّةِ الْبَيْعِ وَيَرْجِعُ على الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ وهو قَضِيَّةُ فَسَادِ الْبَيْعِ وَهَذَا مُحَالٌ انْتَهَى وَيُجَابُ عنه بِمَا تَقَرَّرَ وَلَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي لِغَيْرِهِ وَانْتُزِعَ من الْمُشْتَرِي الثَّانِي رَجَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا على بَائِعِهِ فَلَيْسَ لِلثَّانِي أَنْ يَرْجِعَ على بَائِعِ بَائِعَهُ وَإِنْ لم يَظْفَرْ بِبَائِعِهِ وَفُهِمَ بِالْأُولَى من قَوْلِهِ مُطْلَقَةٌ أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالثَّمَنِ على بَائِعِهِ بِالْحُجَّةِ الْمُؤَرَّخَةِ بِزَمَنِ الشِّرَاءِ أو بِمَا قَبْلَهُ ثُمَّ مَحَلُّ الرُّجُوعِ إذَا لم يُنْزَعْ بِإِقْرَارِ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ له إذْ إقْرَارُهُ لَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ كما مَرَّ في الْغَصْبِ وَلَوْ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فَشَهِدُوا بِهِ وَبِسَبَبِهِ أو بِالْعَكْسِ بِأَنْ ادَّعَى مِلْكًا وَذَكَرَ سَبَبَهُ فَشَهِدُوا بِالْمِلْكِ مُطْلَقًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالْمَقْصُودِ وَلَا تَنَاقُضَ فيه لِأَنَّ ذِكْرَ السَّبَبِ ليس مَقْصُودًا في نَفْسِهِ وَإِنَّمَا هو كَالتَّابِعِ لَكِنْ لَا تَرْجِيحَ لِلْبَيِّنَةِ بِالسَّبَبِ لِوُقُوعِهِ قبل الدَّعْوَى بِهِ وَالِاسْتِشْهَادِ عليه فَلَا يُرَجَّحُ بِهِ حتى يَدَّعِيَ الْمُدَّعِي الْمِلْكَ وَسَبَبَهُ وَيَشْهَدُونَ بِهِ وَإِنْ ذَكَرَ في دَعْوَاهُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ وَذَكَرُوا سَبَبًا غَيْرِهِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُمْ لِلتَّنَاقُضِ وَلَوْ شَهِدُوا بِانْتِقَالِ مِلْكٍ من مِلْكِهِ بِسَبَبٍ صَحِيحٍ لم يُبَيِّنُوهُ فَفِي سَمَاعِهَا خِلَافٌ قِيلَ تُسْمَعُ كما لو بَيَّنُوا السَّبَبَ وَقِيلَ لَا تُسْمَعُ لِأَنَّ أَسْبَابَ الِانْتِقَالِ مُخْتَلَفٌ فيها فَصَارَ كَالشَّهَادَةِ بِأَنَّ فُلَانًا وَارِثُ لَا تُقْبَلُ ما لم تُبَيَّنْ جِهَةُ الْإِرْثِ قال الزَّرْكَشِيُّ قد نَصَّ في الْأُمِّ على أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ السَّبَبِ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وقال وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمَذْهَبَ السَّمَاعُ هُنَا الطَّرَفُ الثَّانِي في الْعُقُودِ لو اخْتَلَفَا في قَدْرِ ما اكْتَرَى من الدَّارِ مَثَلًا أو في قَدْرِ الْأُجْرَةِ أو في قَدْرِهِمَا وَلَا بَيِّنَةَ تَحَالَفَا وَفُسِخَ الْعَقْدُ كما مَرَّ في بَابِ التَّحَالُفِ وسلم الْمُكْتَرِي أُجْرَةَ مِثْلِ ما سَكَنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت