فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ من أَجْزَاءِ الْبَيْتِ وَإِلَّا فَبَيْنَهُمَا بِخِلَافِ الْأَثَاثِ لِأَنَّ مَالِكَ الْبَيْتِ إذَا أَكْرَاهُ يُنْقَلُ الْأَثَاثُ ظَاهِرًا وَالرَّفُّ تَارَةً يُنْقَلُ وَتَارَةً يُتْرَكُ وَكُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالْمَتَاعُ في الدَّارِ وَالْحَمْلُ في الْحَيَوَانِ وَالزَّرْعُ أو الْغَرْسُ أو الْبِنَاءُ في الْأَرْضِ يُثْبِتُ كُلٌّ منها الْيَدَ لِمَالِكِهِ فَلَوْ تَنَازَعَا دَارًا مَثَلًا وَلِأَحَدِهِمَا فيها مَتَاعٌ كانت الْيَدُ له نَظَرًا لِلْغَالِبِ من أَنَّ الظَّرْفَ تَابِعٌ لِلْمَظْرُوفِ وَمَحَلُّ ذلك إذَا لم يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا يَدٌ على الْمُتَنَازَعِ فيه وَبِهِ يَجْتَمِعُ ما هُنَا مع ما مَرَّ أَوَاخِرَ الصُّلْحِ من أَنَّهُ لَا يُرَجَّحُ بِكَوْنِ أَمْتِعَةِ أَحَدِهِمَا في الدَّارِ وَلَا يُثْبِتُهَا أَيْ الْيَدَ على عَبْدٍ ثَوْبٌ هو لَابِسُهُ لِمُدَّعِيهِ فَلَوْ تَنَازَعَاهُ وَلِأَحَدِهِمَا عليه ثَوْبٌ لم يُثْبِتْ يَدَهُ عليه لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الثَّوْبِ الْمَلْبُوسِ تَعُودُ إلَى الْعَبْدِ لَا إلَى الْمُدَّعِي وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ من اثْنَيْنِ بَيِّنَةً أَنَّهُ أَيْ أَنَّ فُلَانًا أَجَّرَهُ الدَّارَ قُدِّمَ أَقْدَمُهَا تَارِيخًا لِتَقَدُّمِهَا وَلَوْ شَهِدَا أَيْ اثْنَانِ أَنَّ زَيْدًا ابْنُهُ أَيْ ابن فُلَانٍ وَآخَرَانِ لِعَمْرٍو أَنَّهُ ابْنُهُ وقال كُلٌّ من الْبَيِّنَتَيْنِ لَا نَعْرِفُ له وَارِثًا غَيْرُهُ ثُبِتَ نَسَبُهُمَا فَلَعَلَّ كُلَّ بَيِّنَةٍ اطَّلَعَتْ على ما لم تَطَّلِعْ عليه الْأُخْرَى فَصْلٌ إذَا عُرِفَتْ ضَيْعَةٌ بِثَلَاثَةِ حُدُودٍ كَفَى ذِكْرُهَا وَهَذَا مُقَيَّدٌ لِمَا مَرَّ في بَابِ الْقَضَاءِ على الْغَائِبِ من أَنَّهُ لَا بُدَّ من ذِكْرِ الْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا هُنَا أَنَّ الْعَقَارَ إذَا عُرِفَ بِوَاحِدٍ منها كَفَى ذِكْرُهُ وَبِهِ صُرِّحَ في الْكِفَايَةِ نَقْلًا عن الْقَاضِي وَيُؤَيِّدُهُ ما مَرَّ في الْبَابِ الْمَذْكُورِ أَنَّ شُهْرَتَهُ إذَا أَغْنَتْ عن تَحْدِيدِهِ لم يَجِبْ تَحْدِيدُهُ وَلَوْ غَلَطَ الشُّهُودُ أو الْمُدَّعِي في حَدٍّ من الْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ لم تَصِحَّ شَهَادَتُهُمْ أَيْ الشُّهُودُ وَلَا دَعْوَى الْمُدَّعِي فَلَوْ قال خَصْمُ الْمُدَّعِي له فِيمَا إذَا غَلَطَ في التَّحْدِيدِ لَا يَلْزَمُنِي دَارٌ صِفَتِهِ الْأَوْلَى صِفَتُهَا كَذَا كان صَادِقًا وإذا حَلَفَ كان بَارًّا أو قال له في ذلك لَا أَمْنَعُهُ إيَّاهَا سَقَطَتْ دَعْوَاهُ عنه وَلَهُ مع ذلك مَنْعُهُ من الدَّارِ التي بيده وَيَقُولُ له هِيَ غَيْرُ ما ادَّعَيْت وَإِنْ أتى الْمُدَّعِي بِالْحُدُودِ كما هِيَ لم يَمْنَعْهُ خَصْمُهُ منها إنْ قال لَا أَمْنَعُهُ منها فَإِنْ مَنَعَهُ منها وقال ظَنَنْته غَلَطَ في الْحُدُودِ لم يُقْبَلْ منه أو قال إنَّمَا قُلْت لَا أَمْنَعُهُ لِأَنَّهَا لم تَكُنْ في مِلْكِي إلَى الْآنَ قُبِلَ منه بِيَمِينِهِ فَيَحْلِفُ عليه وَيَمْنَعُهُ منها بَعْدَ الْحَلِفِ وَلَوْ ادَّعَى عَبْدٌ على سَيِّدِهِ قبل التَّصَرُّفِ في شَيْءٍ من مَالِهِ بِبَيْعٍ أو شِرَاءٍ إذْنًا منه له في التِّجَارَةِ لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ أو بَعْدَ ما اشْتَرَى ولم يَقْبِضْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ أو بَاعَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ وَتَلِفَ بيده فَلِلْبَائِعِ في الْأُولَى إذَا طُلِبَ الثَّمَنُ من كَسْبِ الْعَبْدِ وَلِلْمُشْتَرِي في الثَّانِيَةِ إذَا طُلِبَ الْمَبِيعُ تَحْلِيفُ سَيِّدٍ لِلْعَبْدِ على نَفْيِ الْإِذْنِ إنْ أَنْكَرَ الْإِذْنَ له في الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فإذا حَلَفَ فِيهِمَا حُكِمَ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ في الثَّانِيَةِ وَبِمِلْكِ السَّيِّدِ لِلْمَبِيعِ في الْأُولَى بِزَعْمِ الْبَائِعِ وَحِينَئِذٍ فَلِلْعَبْدِ تَحْلِيفُهُ أَيْضًا لِيَسْقُطَ الثَّمَنُ عن ذِمَّتِهِ بِتَقْدِيرِ إقْرَارِ سَيِّدِهِ وَلَوْ حُكْمًا نعم إنْ فَسَخَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ بِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ في الْمَبِيعِ فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ تَحْلِيفُ السَّيِّدِ وَكَذَا لو لم يَقْبِضْ الثَّمَنَ في الثَّانِيَةِ وَأَحَالَ بِهِ وَحَلَفَ السَّيِّدُ لِلْمُشْتَرِي ذَكَرَ ذلك كُلَّهُ الْقَفَّالُ في فَتَاوِيهِ وَنَقَلَ عنه الْأَصْلُ غَالِبَهُ وَأَقَرَّهُ وما عُلِمَ منه من الْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ في الْأُولَى قد يَسْتَشْكِلُ بِالْحُكْمِ بِبُطْلَانِهِ فِيمَا لو اشْتَرَى شَخْصٌ لِزَيْدٍ شيئا بِوَكَالَتِهِ بِذِكْرِهِ وَسَمَّاهُ أو نَوَاهُ في الْعَقْدِ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ فيها فَأَنْكَرَهَا زَيْدٌ وَحَلَفَ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْعَبْدَ أَقْوَى في تَحْصِيلِ الْمِلْكِ لِلسَّيِّدِ من الْوَكِيلِ بِالنِّسْبَةِ لِمُوَكِّلِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ إكْسَابَهُ تَدْخُلُ في مِلْكِهِ قَهْرًا وَإِنْ لم يَأْذَنْ له فيها أَمَّا إذْ لم يَحْلِفْ السَّيِّدُ بَلْ نَكَلَ عن الْيَمِينِ فَلِلْبَائِعِ أو الْمُشْتَرِي أَنْ يَحْلِفَ وَيَأْخُذَ الثَّمَنَ من كَسْبِ الْعَبْدِ الذي بيده أو الْمَبِيعِ وَمَنْ أَقَامَ شَاهِدًا بِأَلْفٍ ادَّعَاهُ لِيَحْلِفَ مع شَاهِدِهِ فَأَقَامَ خَصْمُهُ شَاهِدًا بِإِقْرَارِهِ أَنْ لَا شَيْءَ له عليه حَلَفَ خَصْمُهُ مع شَاهِدِهِ وَسَقَطَتْ دَعْوَاهُ أَيْ الْمُدَّعِي لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ غَاصِبٍ غَاصِبَةَ وَإِنْ سَفَلَ وَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ إنْ ادَّعَى الْمَالِكُ عليه أَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدَّ الْمَغْصُوبِ بِصِفَةِ كَذَا أو قِيمَتِهِ وَهِيَ كَذَا أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ رَدَّ الْعَيْنِ وَلَا قِيمَتَهَا لِإِمْكَانِ الرَّدِّ وَعَدَمِهِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ إنْ قَدِرَ على الِانْتِزَاعِ لَزِمَهُ الِانْتِزَاعُ وَالرَّدُّ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ وَعَدَلَ عن قَوْلِ