فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
التَّبَدُّلِ لِلْحُدُودِ فَيَشْهَدُونَ أَنَّ الدَّارَ التي كانت بِيَدِ فُلَانٍ الْمَحْدُودِ بها انْتَقَلَتْ إلَى فُلَانٍ وَاَلَّتِي كانت بِيَدِ فُلَانٍ انْتَقَلَتْ إلَى فُلَانٍ وَهَكَذَا لِيُقْضَى له بِالدَّارِ الْمُدَّعَاةِ قال الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ وما ذُكِرَ من اعْتِبَارِ بَيِّنَةٍ أُخْرَى مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لم يُمْكِنْ شُهُودُ الشِّرَاءِ تَشْخِيصَ الْحُدُودِ فَإِنْ أَمْكَنَهُمْ ذلك بِحُضُورِ الْحَاكِمِ أو نَائِبِهِ فيه فَلَا حَاجَةَ إلَى بَيِّنَةٍ أُخْرَى بِالِانْتِقَالَاتِ الْمَذْكُورَةِ وقد لَا يَجِدُهَا فَإِنْ أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً على غَيْرِهِ بِمِلْكِ دَارٍ فقال له الْقَاضِي هِيَ مِلْكٌ لِفُلَانٍ بِعِلْمِي فَأَثْبِتْ الشِّرَاءَ لك منه انْدَفَعَتْ بَيِّنَتُهُ بِذَلِكَ إذْ ليس لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِي بِخِلَافِ عِلْمِهِ وَإِنْ كان لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ في هذه لِوُجُودِ الْبَيِّنَةِ بِمَا يُخَالِفُ عِلْمُهُ وَإِنْ ادَّعَى عليه دَارًا فقال لَيْسَتْ في يَدِي أو لَا أَمْنَعُك منها فَكَذَّبَهُ الْمُدَّعِي في ذلك لم يُلْتَفَتْ إلَيْهِ بَلْ يَذْهَبُ أَيْ الْمُدَّعِي إلَيْهَا فَإِنْ مَنَعَهُ أَحَدٌ منها ادَّعَى عليه وَإِلَّا فَلَا مُنَازَعَةَ وَتَعْبِيرُهُ بِأَوْ في أو لَا أَمْنَعُك أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْوَاوِ فَإِنْ بَاعَ دَارًا فَقَامَتْ بَيِّنَةُ الْحِسْبَةِ بِوَقْفِهَا عليه ثُمَّ على أَوْلَادِهِ ثُمَّ على الْمَسَاكِينِ ثَبَتَ الْوَقْفُ لها وَنُزِعَتْ من الْمُشْتَرِي وَرَدَّ عليه الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَتُوقَفُ الْغَلَّةُ الْحَاصِلَةُ في حَيَاةِ الْبَائِعِ فَإِنْ صَدَّقَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ أَخَذَهَا وَإِلَّا صُرِفَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إلَى الْوَقْفِ قال الْبُلْقِينِيُّ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِبَيِّنَةِ الْحِسْبَةِ أَنَّ الْوَقْفَ يَثْبُتُ بها إذَا كان على مُعَيَّنٍ وهو وَجْهٌ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ الْمَنْعُ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّ الْجِهَةَ الْعَامَّةَ في هذا الْمَوْضِعِ مَوْجُودَةٌ فَفِيهِ نَظَرٌ وَكَلَامٌ آخَرْ وَلَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ وَقْفَهَا ولم يَكُنْ قال حين الْبَيْعِ هِيَ مِلْكِي سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِلتَّحْلِيفِ وَبَيِّنَتُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ قال ذلك لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتَهُ وَتَقْيِيدُ سَمَاعِ دَعْوَاهُ بِكَوْنِهِ لم يَقُلْ ذلك من زِيَادَتِهِ أُخِذَ من الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمُ سَمَاعِهَا فِيهِمَا إذَا لم يذكر تَأْوِيلًا وَلَوْ قال الْبَائِعُ لِلْمُشَتِّرِي منه بِعْتُك وأنا لَا أَمْلِكُهُ وَالْآنَ قد مَلَكْته الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ وَلِمَا يَأْتِي وأنا لَا أَمْلِكُهَا وَالْآنَ قد مَلَكْتهَا ولم يَكُنْ قال حين الْبَيْعِ هِيَ مِلْكِي سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ فَإِنْ لم يَكُنْ له بَيِّنَةٌ حَلَّفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهَا وَهِيَ مِلْكُهُ وَإِنْ كان قال ذلك لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتَهُ فَصْلٌ في فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ لو ادَّعَى عليه عَشَرَةً فقال لَا تَلْزَمُنِي الْيَوْمَ لم يَكُنْ مُقِرًّا بها لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَثْبُتُ بِالْمَفْهُومِ قال الْإِسْنَوِيُّ وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّ الْجَوَابَ مَقْبُولٌ وَالصَّحِيحُ كما مَرَّ في جَوَابٍ لِدَعْوَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْجَوَابُ إلَّا إذَا نُفِيَ كُلُّ جُزْءٍ منها فيقول لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمَ شَيْءٍ منها قُلْت الْقَاضِي مَاشٍ على طَرِيقَتِهِ من صِحَّةِ الْجَوَابِ بِذَلِكَ على أَنَّ الْكَلَامَ ليس فيه بَلْ في أَنَّهُ هل يَكُونُ إقْرَارًا أو لَا وَلَهُ تَحْلِيفُهُ وَلَا تَنْقَطِعُ بِهِ مُطَالَبَتُهُ وَتَحْلِيفُهُ بَعْدَ الْيَوْمِ كما نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عن شُرَيْحٍ الرُّويَانِيِّ وَأَنَّهُ تَتَعَارَضُ بَيِّنَةُ وَقْفٍ وبينة مِلْكٍ كَبَيِّنَتِي الْمِلْكِ فَلَا تُقَدَّمُ