فهرس الكتاب

الصفحة 1975 من 2058

التَّبَدُّلِ لِلْحُدُودِ فَيَشْهَدُونَ أَنَّ الدَّارَ التي كانت بِيَدِ فُلَانٍ الْمَحْدُودِ بها انْتَقَلَتْ إلَى فُلَانٍ وَاَلَّتِي كانت بِيَدِ فُلَانٍ انْتَقَلَتْ إلَى فُلَانٍ وَهَكَذَا لِيُقْضَى له بِالدَّارِ الْمُدَّعَاةِ قال الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ وما ذُكِرَ من اعْتِبَارِ بَيِّنَةٍ أُخْرَى مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لم يُمْكِنْ شُهُودُ الشِّرَاءِ تَشْخِيصَ الْحُدُودِ فَإِنْ أَمْكَنَهُمْ ذلك بِحُضُورِ الْحَاكِمِ أو نَائِبِهِ فيه فَلَا حَاجَةَ إلَى بَيِّنَةٍ أُخْرَى بِالِانْتِقَالَاتِ الْمَذْكُورَةِ وقد لَا يَجِدُهَا فَإِنْ أَثْبَتَ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً على غَيْرِهِ بِمِلْكِ دَارٍ فقال له الْقَاضِي هِيَ مِلْكٌ لِفُلَانٍ بِعِلْمِي فَأَثْبِتْ الشِّرَاءَ لك منه انْدَفَعَتْ بَيِّنَتُهُ بِذَلِكَ إذْ ليس لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِي بِخِلَافِ عِلْمِهِ وَإِنْ كان لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ في هذه لِوُجُودِ الْبَيِّنَةِ بِمَا يُخَالِفُ عِلْمُهُ وَإِنْ ادَّعَى عليه دَارًا فقال لَيْسَتْ في يَدِي أو لَا أَمْنَعُك منها فَكَذَّبَهُ الْمُدَّعِي في ذلك لم يُلْتَفَتْ إلَيْهِ بَلْ يَذْهَبُ أَيْ الْمُدَّعِي إلَيْهَا فَإِنْ مَنَعَهُ أَحَدٌ منها ادَّعَى عليه وَإِلَّا فَلَا مُنَازَعَةَ وَتَعْبِيرُهُ بِأَوْ في أو لَا أَمْنَعُك أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْوَاوِ فَإِنْ بَاعَ دَارًا فَقَامَتْ بَيِّنَةُ الْحِسْبَةِ بِوَقْفِهَا عليه ثُمَّ على أَوْلَادِهِ ثُمَّ على الْمَسَاكِينِ ثَبَتَ الْوَقْفُ لها وَنُزِعَتْ من الْمُشْتَرِي وَرَدَّ عليه الْبَائِعُ الثَّمَنَ وَتُوقَفُ الْغَلَّةُ الْحَاصِلَةُ في حَيَاةِ الْبَائِعِ فَإِنْ صَدَّقَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ أَخَذَهَا وَإِلَّا صُرِفَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِلْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ إلَى الْوَقْفِ قال الْبُلْقِينِيُّ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِبَيِّنَةِ الْحِسْبَةِ أَنَّ الْوَقْفَ يَثْبُتُ بها إذَا كان على مُعَيَّنٍ وهو وَجْهٌ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ الْمَنْعُ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّ الْجِهَةَ الْعَامَّةَ في هذا الْمَوْضِعِ مَوْجُودَةٌ فَفِيهِ نَظَرٌ وَكَلَامٌ آخَرْ وَلَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ وَقْفَهَا ولم يَكُنْ قال حين الْبَيْعِ هِيَ مِلْكِي سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِلتَّحْلِيفِ وَبَيِّنَتُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ قال ذلك لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتَهُ وَتَقْيِيدُ سَمَاعِ دَعْوَاهُ بِكَوْنِهِ لم يَقُلْ ذلك من زِيَادَتِهِ أُخِذَ من الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمُ سَمَاعِهَا فِيهِمَا إذَا لم يذكر تَأْوِيلًا وَلَوْ قال الْبَائِعُ لِلْمُشَتِّرِي منه بِعْتُك وأنا لَا أَمْلِكُهُ وَالْآنَ قد مَلَكْته الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ وَلِمَا يَأْتِي وأنا لَا أَمْلِكُهَا وَالْآنَ قد مَلَكْتهَا ولم يَكُنْ قال حين الْبَيْعِ هِيَ مِلْكِي سُمِعَتْ دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ فَإِنْ لم يَكُنْ له بَيِّنَةٌ حَلَّفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهَا وَهِيَ مِلْكُهُ وَإِنْ كان قال ذلك لم تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتَهُ فَصْلٌ في فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ لو ادَّعَى عليه عَشَرَةً فقال لَا تَلْزَمُنِي الْيَوْمَ لم يَكُنْ مُقِرًّا بها لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَثْبُتُ بِالْمَفْهُومِ قال الْإِسْنَوِيُّ وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّ الْجَوَابَ مَقْبُولٌ وَالصَّحِيحُ كما مَرَّ في جَوَابٍ لِدَعْوَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْجَوَابُ إلَّا إذَا نُفِيَ كُلُّ جُزْءٍ منها فيقول لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمَ شَيْءٍ منها قُلْت الْقَاضِي مَاشٍ على طَرِيقَتِهِ من صِحَّةِ الْجَوَابِ بِذَلِكَ على أَنَّ الْكَلَامَ ليس فيه بَلْ في أَنَّهُ هل يَكُونُ إقْرَارًا أو لَا وَلَهُ تَحْلِيفُهُ وَلَا تَنْقَطِعُ بِهِ مُطَالَبَتُهُ وَتَحْلِيفُهُ بَعْدَ الْيَوْمِ كما نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عن شُرَيْحٍ الرُّويَانِيِّ وَأَنَّهُ تَتَعَارَضُ بَيِّنَةُ وَقْفٍ وبينة مِلْكٍ كَبَيِّنَتِي الْمِلْكِ فَلَا تُقَدَّمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت