فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بَيِّنَةُ الْوَقْفِ وأنه إنْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ وَلَهَا أَخٌ وَأُخْتٌ وَزَوْجٌ يُسَاكِنُهَا فَادَّعَى الزَّوْجُ أَنَّ الْمَتَاعَ له صُدِّقَ في النِّصْفِ بِيَمِينِهِ وَأَخَذَهُ بِحُكْمِ الْيَدِ وَجُعِلَ النِّصْفُ لِلْمَيِّتَةِ نعم يُسْتَثْنَى من التَّنْصِيف ثِيَابُ بَدَنِهَا التي عليها لِأَنَّهَا مُنْفَرِدَةٌ بِالْيَدِ عليها فَيَحْلِفُ وَارِثُهَا عليها قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَخَرَجَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ من زِيَادَتِهِ يُسَاكِنُهَا ما إذَا لم يُسَاكِنْهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ في شَيْءٍ إذْ لَا يَدَ له وَيَحْلِفُ الزَّوْجُ لِكُلِّ من حَضَرَ مِنْهُمَا أَيْ الْأَخُ وَالْأُخْتُ يَمِينًا فَإِنْ أَثْبَتَتْ الْأُخْتُ بَعْدَ حَلِفِهِ لها لِكَوْنِهَا الْحَاضِرَةِ وَالْأَخِ غَائِبًا أَنَّهُ أَيْ الْمَتَاعُ لها وَلِأَخِيهَا ثَبَتَ لَهُمَا كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ في الْبَابِ الرَّابِعِ في الشَّاهِدِ مع الْيَمِينِ وأنه لَا يُطْلَقُ حَبِيسٌ بِحَبْسِ الْقَاضِي إلَّا بِثُبُوتِ إعْسَارِهِ أو رِضَا خَصْمِهِ وَبَعْدَ رِضَاهُ بِإِطْلَاقِهِ لَا تُسْمَعُ بَيِّنَةٌ بِإِعْسَارِهِ لِأَنَّهُ لَا حَبْسَ عليه حِينَئِذٍ بِخِلَافِ ما إذَا اسْتَحَقَّ حَبَسَهُ وَمَنْ عَرَفَ عَادَةً قَدِيمَةً بِإِجْرَاءِ مَاءٍ أو طَرْحِ ثَلْجٍ في مِلْكِ الْغَيْرِ بِلَا مَانِعٍ فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِاسْتِحْقَاقِهِ لِمُدَّعِيهِ وَلَا تُسْمَعُ شَهَادَتُهُ بِهِ إنْ صَرَّحَ بِالْعَادَةِ بِأَنْ يَقُولَ رَأَيْت ذلك سِنِينَ وَإِنْ كان ذلك مُسْتَنَدَ شَهَادَتِهِ على ما مَرَّ فَصْلٌ سُئِلَ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ عن رَجُلٍ حُكِمَ له بِمِلْكِ دَارٍ فَادَّعَى آخَرُ وَقْفَهَا عليه وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً فَأَثْبَتَ الْأَوَّلُ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْحُكْمِ له بِالْمِلْكِ وَأَثْبَتَ الْآخَرُ أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِالْحُكْمِ له بِصِحَّةِ الْوَقْفِ قبل الْحُكْمِ لِلْأَوَّلِ بِالْمِلْكِ وَلَا يَدَ لِأَحَدِهِمَا هل يَثْبُتُ الْوَقْفُ أو الْمِلْكُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ ثَبَتَ الْوَقْفُ دُونَ الْمِلْكِ قال الْإِسْنَوِيُّ وَمُقْتَضَاهُ تَرْجِيحُ بَيِّنَةُ الْوَقْفِ من حَيْثُ هو على الْمِلْكِ عِنْدَ التَّعَارُضِ وهو خِلَافُ ما مَرَّ عن الْقَاضِي من أَنَّ بَيِّنَتِي الْوَقْفِ وَالْمِلْكِ يَتَعَارَضَانِ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّهُمَا إنَّمَا يَتَعَارَضَانِ إذَا لم يَخْتَلِفْ تَارِيخُهُمَا وَلَزِمَهُ أَيْ مُدَّعِي الْمِلْكِ أُجْرَةُ مِثْلُ مُدَّةِ وُقُوفِهِ الْأَوْلَى وُقُوفِهَا أَيْ الدَّارُ أَيْ مُدَّةُ إقَامَتِهَا تَحْتَ يَدِهِ وَإِنْ وُقِفَ مِلْكًا له وَأُقِرَّ بِحُكْمِ حَاكِمٍ بِصِحَّتِهِ ولم يُعِينُهُ ثُمَّ رَجَعَ عنه وَرُفِعَ الْأَمْرُ إلَى حَاكِمٍ يَرَى جَوَازًا لِرُجُوعٍ عنه كَحَنَفِيٍّ فَهَلْ له الْحُكْمُ بِنُفُوذِ الرُّجُوعِ أو لَا فَأَجَابَ عنه صَاحِبُ التَّنْبِيهِ بِأَنَّهُ لم يَكُنْ لِلْحَنَفِيِّ تَنْفِيذُ رُجُوعِهِ أَيْ الْحُكْمُ بِنُفُوذِ رُجُوعِهِ مُؤَاخَذَةً له بِإِقْرَارِهِ أَمَّا الشَّافِعِيُّ وَمَنْ لَا يَرَى الرُّجُوعَ فَلَيْسَ له ذلك وَإِنْ لم يَحْكُمْ حَاكِمٌ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ فَصْلٌ مَنْقُولٌ من فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ لو ادَّعَى دَارًا على من هِيَ بيده فذكر أَنَّهُ اشْتَرَاهَا من زَيْدٍ فَأَقَامَ الْمُدَّعِي بَيِّنَةً بِإِقْرَارِ زَيْدٍ له بها قبل الْبَيْعِ وَأَقَامَ الْمُدَّعَى عليه بَيِّنَةً أَنَّ الْمُدَّعِي أَقَرَّ بها لِزَيْدٍ قبل الْبَيْعِ وَلَا تَارِيخَ لَهُمَا مَعْلُومٌ قُرِّرَتْ في يَدِ الْمُدَّعَى عليه لِاعْتِضَادِ بَيِّنَتِهِ بِالْيَدِ وَإِنْ اسْتَحَقَّ مَبِيعًا فقال الْمُشْتَرِي سَلَّمْت الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ في الْمَجْلِسِ أَيْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ فَأَنْكَرَ الْبَائِعُ وَأَرَادَ أَنْ يُثْبِتَ أَيْ يُقِيمُ بَيِّنَةً بِأَنَّهُ أَيْ الْمُشْتَرِي لم يُسَلِّمْ ه في الْمَجْلِسِ شيئا سُمِعَتْ هذه الْبَيِّنَةُ لِأَنَّ النَّفْيَ إذَا كان في مَحْصُورٍ يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِهِ تُقْبَلُ الشَّهَادَةُ بِهِ وفي نُسْخَةٍ لم تُسْمَعْ وهو الْمَنْقُولُ عن الْفَتَاوَى الْمَذْكُورَةِ كما نَقَلَهُ الْأَصْلُ هُنَا أَيْضًا لَكِنَّ النَّوَوِيَّ بَعْدَ هذا بِقَلِيلٍ رَدَّهُ وقال الصَّوَابُ أَنَّ النَّفْيَ إذَا كان في مَحْصُورٍ يَحْصُلُ الْعِلْمُ بِهِ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ بِهِ وَإِنْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ على رَجُلٍ أَنَّهُ نَكَحَهَا وَطَلَّقَهَا قبل الدُّخُولِ وَطَالَبَتْ ه بِنِصْفِ الْمَهْرِ أو ادَّعَتْ نِكَاحَ فُلَانٍ الْمَيِّتِ وَطَلَبَتْ الْإِرْثَ منه ثُبِتَ ذلك بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ