فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 2058

عُلِمَ من بَابِ الطَّلَاقِ ويصح تَفْوِيضُ عِتْقِهِ إلَيْهِ فَإِنْ فَوَّضَ إلَيْهِ الْعِتْقَ فَأَعْتَقَ نَفْسَهُ في الْحَالِ عَتَقَ كما في الطَّلَاقِ

أو قال أَعْتَقْتُك على أَلْفٍ إلَى شَهْرٍ فَقَبِلَ فَوْرًا عَتَقَ وَالْأَلْفُ مُؤَجَّلٌ

وَلَوْ قال له عَبْدُهُ أَعْتِقْنِي على كَذَا فَأَجَابَهُ عَتَقَ وَعَلَيْهِ ما الْتَزَمَ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

وَإِنْ أَعْتَقَهُ على خَمْرٍ أو نَحْوِهِ أو على خِدْمَةٍ لم تُقَدَّرْ بِمُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ أو قال له أَعْتَقْتُك على أَنْ تَخْدُمَنِي أَبَدًا عَتَقَ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ كما في الْخُلْعِ وَلَا يَقْدَحُ في نُفُوذِ الْعِتْقِ كَوْنُ الْعِوَضِ خَمْرًا أو نَحْوَهُ وَإِنْ كان ذلك تَمْلِيكًا لِأَنَّهُ ضِمْنِيٌّ وَلَا يُعْتَبَرُ في الضِّمْنِيِّ ما يُعْتَبَرُ في الْمَقْصُودِ أو على أَنْ تَخْدُمَنِي شَهْرًا من الْآنِ أو تَعْمَلَ لي كَذَا وَبَيَّنَهُ فَقَبِلَ عَتَقَ بِمَا الْتَزَمَ فَإِنْ خَدَمَهُ نِصْفَ شَهْرٍ ثُمَّ مَاتَ الْعَبْدُ أو تَعَذَّرَتْ خِدْمَتُهُ وَعَمَلُهُ بِغَيْرِ الْمَوْتِ وَلَوْ بِتَرْكِهِ لَهُمَا بِلَا عُذْرٍ لِنِصْفِ الشَّهْرِ الْمَذْكُورِ لَزِمَ تَرِكَتَهُ في صُوَرِ مَوْتِهِ وَذِمَّتِهِ فِيمَا بَعْدَهَا نِصْفُ قِيمَتِهِ لِسَيِّدِهِ وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ بِزِيَادَةٍ في الْكِتَابَةِ

فُرُوعٌ لو قال من دخل الدَّارَ أَوَّلًا من عَبِيدِي أو أَوَّلُ من دَخَلَهَا منهم فَهُوَ حُرٌّ فَدَخَلَهُ الْأَوْلَى فَدَخَلَهَا وَاحِدٌ منهم عَتَقَ وَلَوْ لم يَدْخُلْ أَحَدٌ بَعْدَهُ كَنَظِيرِهِ في الطَّلَاقِ وَلَوْ دخل اثْنَانِ مَعًا ثُمَّ ثَالِثٌ فَلَا عِتْقَ لِوَاحِدٍ منهم إذْ لَا يُوصَفُ وَاحِدٌ منهم بِأَنَّهُ أَوَّلٌ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُمْ ذَكَرُوا في الْمُسَابَقَةِ أَنَّ الْأَوَّلَ يُطْلَقُ على الْمُتَعَدِّدِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا مَحْذُورَ من الْإِطْلَاقِ ثَمَّ إذْ لَا يَلْزَمُ الْمُخْرِجَ زِيَادَةٌ على الْمَشْرُوطِ بِخِلَافِهِ هُنَا إذْ يَلْزَمُ عليه زِيَادَةُ عِتْقٍ لم يَلْتَزِمْهُ فَإِنْ كان قال في هذه أَوَّلُ من يَدْخُلُ وَحْدَهُ حُرٌّ عَتَقَ الثَّالِثُ لِأَنَّهُ أَوَّلُ من دخل وَحْدَهُ وَلَوْ قال آخِرُ من يَدْخُلُهَا من عَبِيدِي حُرٌّ فَدَخَلَ بَعْضُهُمْ بَعْدَ بَعْضٍ تَبَيَّنَ عِتْقُ آخِرِ من دخل بِمَوْتِ السَّيِّدِ أَيْ لَا يَعْتِقُ وَاحِدٌ منهم إلَى أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ فَيَتَبَيَّنُ الْآخِرُ وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ وَعِنْدِي لَا يَحْتَاجُ إلَى مَوْتِ السَّيِّدِ بَلْ إذَا كَانُوا ثَلَاثَةً مَثَلًا فَآخِرُ من يَدْخُلُ منهم هو الْحُرُّ وَإِنْ اُحْتُمِلَ دُخُولُ غَيْرِهِ إذْ الْحَلِفُ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً وقد وُجِدَتْ يُرَدُّ بِأَنَّ الْمُعَلَّقَ عليه دُخُولُ الْآخِرِ وهو لَا يُعْلَمُ إلَّا بِمَوْتِ السَّيِّدِ فَقَدْ يَصِيرُ الْآخِرُ غير آخِرٍ فَلَا عِبْرَةَ بِالْآخِرِ ما دَامَ حَيًّا كما مَرَّ نَظِيرُهُ في الطَّلَاقِ فِيمَا لو قال آخِرُ من أُرَاجِعُهَا مِنْكُنَّ طَالِقٌ وَقِيَاسُ ما مَرَّ في مَسْأَلَةِ أَوَّلُ من يَدْخُلُ أَنَّهُ لو كان الدَّاخِلُ آخِرًا اثْنَيْنِ لم يَعْتِقْ أَحَدٌ

وَلَوْ قال لِعَبْدِهِ إنْ لم أَحُجَّ في هذا الْعَامِ فَأَنْت حُرٌّ فَمَضَى الْعَامُ وَاخْتَلَفَ في أَنَّهُ هل حَجَّ أو لَا فَثَبَتَ أَنَّهُ كان يوم النَّحْرِ بِالْكُوفَةِ عَتَقَ لِتَبَيُّنِ أَنَّهُ لم يَأْتِ بِالْحَجِّ

وَلَوْ قال لِعَبْدَيْهِ إنْ جاء الْغَدُ فَأَحَدُكُمَا حُرٌّ عَتَقَ بِمَجِيئِهِ أَيْ الْغَدِ وَاحِدٌ مِنْهُمَا وَعَلَيْهِ التَّعْيِينُ وَإِنْ بَاعَ وَاحِدًا مِنْهُمَا أو أَعْتَقَهُ أو مَاتَ قبل مَجِيءِ الْغَدِ وَجَاءَ الْغَدُ وَالْآخَرُ في مِلْكِهِ فَلَا عِتْقَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ حِينَئِذٍ إعْتَاقَهُمَا فَلَا يَمْلِكُ إعْتَاقَ أَحَدِهِمَا وَإِنْ اشْتَرَاهُ أَيْ من بَاعَهُ قَبْلَهُ أَيْ قبل مَجِيءِ الْغَدِ فإنه لَا عِتْقَ بِنَاءً على عَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ وَإِنْ بَاعَ نِصْفَهُ أَيْ نِصْفَ أَحَدِهِمَا وَجَاءَ الْغَدُ وفي مِلْكِهِ أَحَدُهُمَا وَنِصْفُ الْآخَرِ فَعَلَيْهِ التَّعْيِينُ فَإِنْ عَيَّنَ من له نِصْفُهُ عَتَقَ نِصْفُهُ وَوَقَعَ النَّظَرُ في السِّرَايَةِ وَإِنْ عَيَّنَ من له كُلُّهُ عَتَقَ

أو قال لَهُمَا إنْ جاء الْغَدُ وَأَحَدُكُمَا في مِلْكِي فَهُوَ حُرٌّ فَجَاءَ الْغَدُ وَلَيْسَ له إلَّا نِصْفُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لم يَعْتِقْ لِأَنَّ الشَّرْطَ وهو كَوْنُ أَحَدِهِمَا في مِلْكِهِ لم يَحْصُلْ

فَصْلٌ لِلْعِتْقِ خَمْسُ خَصَائِصَ يَنْفَرِدُ بها عن الطَّلَاقِ وَلَوْ في بَعْضِ الْأَحْوَالِ الْأُولَى السِّرَايَةُ فَإِنْ أَعْتَقَ جُزْءًا شَائِعًا كَنِصْفٍ أو مُعَيَّنًا كَيَدٍ من مَمْلُوكِهِ عَتَقَ الْجُزْءُ ثُمَّ سَرَى الْعِتْقُ إلَى الْبَاقِي وَإِنْ كان مُعْسِرًا لِقُوَّتِهِ كما في الطَّلَاقِ وَلِأَنَّهُ إذَا جَرَتْ السِّرَايَةُ وَالْبَاقِي لِغَيْرِهِ فَلَأَنْ تَجْرِيَ وَالْبَاقِي له أَوْلَى وَقِيلَ يَعْتِقُ الْجَمِيعُ دَفْعَةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت