فهرس الكتاب

الصفحة 1985 من 2058

وَيَكُونُ إعْتَاقُ الْبَعْضِ إعْتَاقًا لِلْكُلِّ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ

وَيَعْتِقُ الْحَمْلُ الْمَمْلُوكُ له لَا لِغَيْرِهِ بِعِتْقِ أُمِّهِ تَبَعًا لِلْأُمِّ وَلَوْ اسْتَثْنَاهُ لِأَنَّهُ كَالْجُزْءِ منها وَلَا تَعْتِقُ الْأُمُّ بِعِتْقِهِ تَبَعًا له لِأَنَّ الْأَصْلَ لَا يَتْبَعُ الْفَرْعَ وَإِنَّمَا صَحَّ الْعِتْقُ في هذه وفي صُورَةِ الِاسْتِثْنَاءِ لِقُوَّتِهِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِمَا في الْبَيْعِ وَإِنَّمَا لم يَتْبَعْهَا الْحَمْلُ إذَا كان مَمْلُوكًا لِغَيْرِ مَالِكِهِ لِأَنَّهُ لَا تَبَعِيَّةَ مع اخْتِلَافِ الْمِلْكِ وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ تَبَعًا أَنَّ الْحَمْلَ لَا يَعْتِقُ بِعِتْقِ أُمَّةِ سِرَايَةً لِأَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ في الْأَشْقَاصِ لَا في الْأَشْخَاصِ وَإِلَّا لَتَبِعَتْ الْأُمُّ الْحَمْلَ في الْعِتْقِ وَمَحَلُّ صِحَّةِ إعْتَاقِ الْحَمْلِ وَحْدَهُ بَعْدَ نَفْخِ الرُّوحِ فيه كما يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي أَوَاخِرَ الْبَابِ

وَلَوْ قال لِأَمَتِهِ إنْ وَلَدْت فَوَلَدُك أو كُلُّ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ حُرٌّ فَوَلَدَتْ وَلَدًا عَتَقَ وَإِنْ كانت حَائِلًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ وَإِنْ لم يَكُنْ الْوَلَدُ حِينَئِذٍ فَقَدْ مَلَكَ الْأَصْلَ الْمُفِيدَ لِمِلْكِ الْوَلَدِ وَيُؤْخَذُ منه أَنَّهُ لو لم يَمْلِكْ الْأُمَّ كَأَنْ أَوْصَى له بِحَمْلِهَا لم يَعْتِقْ وَلَدُهَا إذَا كانت حَائِلًا عِنْدَ التَّعْلِيقِ وهو ظَاهِرٌ

وَإِنْ قال لها إنْ كان أَوَّلُ من تَلِدِينَ ذَكَرًا فَهُوَ حُرٌّ أو أُنْثَى فَأَنْت حُرَّةٌ فَوَلَدَتْهُمَا وولدت الذَّكَرَ أَوَّلًا عَتَقَ دُونَهُمَا أو الْأُنْثَى أَوَّلًا رُقَّتْ لِأَنَّ عِتْقَ الْأُمِّ طَرَأَ بَعْدَ مُفَارَقَتِهَا وَعَتَقَتْ الْأُمُّ وَالذَّكَرُ أَيْضًا لِكَوْنِهِ في بَطْنِ عَتِيقَةٍ وَإِنْ وَلَدَتْهُمَا مَعًا أو جُهِلَ السَّابِقُ مِنْهُمَا الْأَوْلَى السَّبَقُ فَلَا عِتْقَ إذْ لَا أَوَّلَ في الْأُولَى وَلِلشَّكِّ في الثَّانِيَةِ وَإِنْ عُلِمَ سَبْقٌ لِأَحَدِهِمَا وَأَشْكَلَ السَّابِقُ عَتَقَ الذَّكَرُ بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ إنْ سَبَقَ عَتَقَ بِالتَّعْلِيقِ أو سَبَقَتْ هِيَ عَتَقَ بِتَبَعِيَّةِ الْأُمِّ وَرُقَّتْ الْأُنْثَى بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ إنْ سَبَقَ لم يَعْتِقْ غَيْرُهُ أو سَبَقَتْ لم يَعْتِقْ بِتَبَعِيَّةِ الْأُمِّ لِتَأَخُّرِ عِتْقِهَا عن مُفَارَقَتِهَا وَالشَّكُّ في عِتْقِ الْأُمِّ لِاحْتِمَالِ أنها حُرَّةٌ لِسَبْقِ الْأُنْثَى وَأَنَّهَا رَقِيقَةٌ لِسَبْقِ الذَّكَرِ فَيُؤْمَرُ السَّيِّدُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ رُقَّتْ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَطَرْحًا لِلشَّكِّ وَإِنَّمَا لم يُقْرَعْ بين الْوَلَدَيْنِ بِسَهْمِ رِقٍّ وَسَهْمِ عِتْقٍ لِتَبَيُّنِ حُرِّيَّةِ الْأُمِّ لِأَنَّا شَكَكْنَا في عِتْقِهَا وَالْقُرْعَةُ لَا تُثْبِتُ مَشْكُوكًا فيه وَإِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ في تَعْيِينِ ما تَيَقَّنَّا أَصْلَهُ هذا إنْ وَلَدَتْ في صِحَّةِ السَّيِّدِ أو في مَرَضِهِ وَوَفَّى الثُّلُثُ بِالْجَمِيعِ فَإِنْ وَلَدَتْ في الْمَرَضِ وهو لَا يَمْلِكُ إلَّا هِيَ وما وَلَدَتْ أَقْرَعَ بين الذَّكَرِ وَأُمِّهِ فَإِنْ خَرَجَتْ له عَتَقَ وَحْدَهُ وَإِنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ أو لِأُمِّهِ قُوِّمَتْ حَامِلًا بِالْغُلَامِ يوم وَلَدَتْ الْجَارِيَةُ وَمَحَلُّ الْإِقْرَاعِ وَالتَّقْوِيمِ يَكُونُ بِفَرْضِ وِلَادَتِهَا أَوَّلًا ويعتق منها وَمِنْ الْغُلَامِ قَدْرُ الثُّلُثِ فَإِنْ كانت قِيمَةُ الْأُنْثَى مِائَةً وَقِيمَةُ الْأُمِّ حَامِلًا بِالْغُلَامِ مِائَتَيْنِ فإنه يَعْتِقُ نِصْفُهَا وَنِصْفُهُ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ النِّصْفَانِ مُقَوَّمَانِ بِمِائَةٍ وَالْأُنْثَى مُقَوَّمَةٌ بِمِائَةٍ أُخْرَى

فَصْلٌ لو أَعْتَقَ الشَّرِيكُ نَصِيبَهُ من الرَّقِيقِ وهو مُعْسِرٌ فَلَا سِرَايَةَ فَيَبْقَى الْبَاقِي على مِلْكِ الشَّرِيكِ أو وهو مُوسِرٌ بِكُلِّهِ أَيْ بِكُلِّ الْبَاقِي أَيْ بِقِيمَتِهِ عَتَقَ كُلُّهُ على الْمُعْتِقِ أو بِبَعْضِهِ فَبِحِصَّتِهِ يَعْتِقُ وَأَدَّى لِشَرِيكِهِ قِيمَةَ ما عَتَقَ من نَصِيبِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من أَعْتَقَ شِرْكًا له في عَبْدٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت