فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وكان له مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عليه قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عليه الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ منه ما عَتَقَ وفي رِوَايَةٍ من أَعْتَقَ شِرْكًا له في الْعَبْدِ وكان له مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ الْعَبْدِ فَهُوَ عَتِيقٌ وفي رِوَايَةٍ إذَا كان الْعَبْدُ بين اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وكان له مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ وَأَمَّا رِوَايَةُ فَإِنْ لم يَكُنْ له مَالٌ قُوِّمَ الْعَبْدُ عليه قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ اُسْتُسْعِيَ لِصَاحِبِهِ في قِيمَتِهِ غير مَشْقُوقٍ عليه فَمُدْرَجَةٌ في الْخَبَرِ كما قَالَهُ الْحُفَّاظُ أو مَحْمُولَةٌ على أَنَّهُ يُسْتَسْعَى لِشَرِيكِ الْمُعْتِقِ أَيْ يَخْدُمُهُ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ لِئَلَّا يَظُنَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عليه اسْتِخْدَامُهُ
وَلِلسِّرَايَةِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ وفي نُسْخَةٍ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ له يوم الْإِعْتَاقِ مَالٌ يَفِي بِقِيمَةِ الْبَاقِي أو بَعْضِهِ وَإِنْ لم يَمْلِكْ غَيْرَهُ كما سَيَأْتِي وَيُبَاعُ فيها ما يُبَاعُ في الدَّيْنِ من مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا مَرَّ في التَّفْلِيسِ لِأَنَّ قِيمَةَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ تَصِيرُ كَالدَّيْنِ لِتَنَزُّلِ الْإِعْتَاقِ مَنْزِلَةَ الْإِتْلَافِ فَيَسْرِيَ الْعِتْقُ وَإِنْ كان الْمُعْتِقُ مَدْيُونًا وَاسْتَغْرَقَتْ الْقِيمَةُ مَالَهُ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا في يَدِهِ نَافِذٌ تَصَرُّفَهُ فيه وَلِهَذَا لو اشْتَرَى بِهِ عَبْدًا أو أَعْتَقَهُ نَفَذَ فَكَذَا يَسْرِي فِيمَا ذُكِرَ حتى يُضَارِبَ الشَّرِيكُ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ مع الْغُرَمَاءِ فَإِنْ أَصَابَهُ بِالْمُضَارَبَةِ ما يَفِي بِقِيمَةِ جَمِيعِ نَصِيبِهِ فَذَاكَ وَإِلَّا أَخَذَ حِصَّتَهُ وَيَعْتِقُ جَمِيعُ الْعَبْدِ بِنَاءً على حُصُولِ السِّرَايَةِ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ كَمَنْ لم يَجِدْ عَيْنَ مَالِهِ الذي كان مَوْجُودًا عِنْدَ الْإِعْتَاقِ فإنه يَسْرِي إلَى الْبَاقِي أو بَعْضِهِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَلَوْ قال من يَمْلِكُ عَشَرَةً فَقَطْ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُتَنَاصِفَيْنِ في عَبْدٍ قِيمَتُهُ عِشْرُونَ أَعْتِقْ نَصِيبَك منه عَنِّي على هذه الْعَشَرَةِ فَفَعَلَ عَتَقَ نَصِيبُهُ عنه أَيْ عن الْمُسْتَدْعِي وَلَا سِرَايَةَ لِأَنَّهُ زَالَ مِلْكُهُ عن الْعَشَرَةِ بِمَا جَرَى وهو لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أو قال له أَعْتِقْهُ عَنِّي على عَشَرَةٍ في ذِمَّتِي فَفَعَلَ عَتَقَ جَمِيعُهُ بِنَاءً على حُصُولِ السِّرَايَةِ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ وَأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُهَا وَتُقْسَمُ الْعَشَرَةُ بين الشَّرِيكَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ قَسْمُهَا بَعْدَ الْحَجْرِ وَالْبَاقِي لَهُمَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ في ذِمَّتِهِ وَلَوْ كانت الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَكِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ عَشَرَةٌ عَتَقَ جَمِيعُهُ وَيَتَضَارَبُ الشَّرِيكَانِ في الْعَشَرَةِ ثَلَاثًا لِأَنَّ الْمُسْتَدْعِيَ منه يَسْتَحِقُّ عَشَرَةً وَالْآخَرُ قِيمَةَ نِصْفِهِ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَلَوْ كانت بِحَالِهَا لَكِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ ثَلَاثُونَ عَتَقَ منه خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ النِّصْفُ بِالِاسْتِدْعَاءِ وَالْإِجَابَةِ وَالثُّلُثُ لِأَنَّهُ مُوسِرٌ بِقِيمَةِ الثُّلُثِ وَيَتَضَارَبَانِ بِالْعَشَرَةِ بِالسَّوِيَّةِ ذَكَرَ ذلك الرَّافِعِيُّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا أَنَّهُ لو كان الْمُسْتَدْعَى مُوسِرًا بِقِيمَةِ الْجَمِيعِ سَرَى عليه قَطْعًا وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ أَوَاخِرَ الْبَابِ عن الرُّويَانِيِّ ما يُخَالِفُهُ وَضَرَبَ عليه النَّوَوِيُّ
وَلَوْ مَلَكَ شَخْصٌ نِصْفَيْ وفي نُسْخَةٍ نِصْفَ عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَأَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْهُمَا مَعًا وهو مُوسِرٌ بِقِيمَةِ نِصْفٍ هذا أَوْلَى من قَوْلِ أَصْلِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ مِنْهُمَا وَسَرَى إلَى نِصْفِ نَصِيبِ