فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 2058

وكان له مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عليه قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عليه الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ منه ما عَتَقَ وفي رِوَايَةٍ من أَعْتَقَ شِرْكًا له في الْعَبْدِ وكان له مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ الْعَبْدِ فَهُوَ عَتِيقٌ وفي رِوَايَةٍ إذَا كان الْعَبْدُ بين اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وكان له مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ وَأَمَّا رِوَايَةُ فَإِنْ لم يَكُنْ له مَالٌ قُوِّمَ الْعَبْدُ عليه قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ اُسْتُسْعِيَ لِصَاحِبِهِ في قِيمَتِهِ غير مَشْقُوقٍ عليه فَمُدْرَجَةٌ في الْخَبَرِ كما قَالَهُ الْحُفَّاظُ أو مَحْمُولَةٌ على أَنَّهُ يُسْتَسْعَى لِشَرِيكِ الْمُعْتِقِ أَيْ يَخْدُمُهُ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ لِئَلَّا يَظُنَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عليه اسْتِخْدَامُهُ

وَلِلسِّرَايَةِ شُرُوطٌ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ وفي نُسْخَةٍ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ له يوم الْإِعْتَاقِ مَالٌ يَفِي بِقِيمَةِ الْبَاقِي أو بَعْضِهِ وَإِنْ لم يَمْلِكْ غَيْرَهُ كما سَيَأْتِي وَيُبَاعُ فيها ما يُبَاعُ في الدَّيْنِ من مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا مَرَّ في التَّفْلِيسِ لِأَنَّ قِيمَةَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ تَصِيرُ كَالدَّيْنِ لِتَنَزُّلِ الْإِعْتَاقِ مَنْزِلَةَ الْإِتْلَافِ فَيَسْرِيَ الْعِتْقُ وَإِنْ كان الْمُعْتِقُ مَدْيُونًا وَاسْتَغْرَقَتْ الْقِيمَةُ مَالَهُ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا في يَدِهِ نَافِذٌ تَصَرُّفَهُ فيه وَلِهَذَا لو اشْتَرَى بِهِ عَبْدًا أو أَعْتَقَهُ نَفَذَ فَكَذَا يَسْرِي فِيمَا ذُكِرَ حتى يُضَارِبَ الشَّرِيكُ بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ مع الْغُرَمَاءِ فَإِنْ أَصَابَهُ بِالْمُضَارَبَةِ ما يَفِي بِقِيمَةِ جَمِيعِ نَصِيبِهِ فَذَاكَ وَإِلَّا أَخَذَ حِصَّتَهُ وَيَعْتِقُ جَمِيعُ الْعَبْدِ بِنَاءً على حُصُولِ السِّرَايَةِ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ كَمَنْ لم يَجِدْ عَيْنَ مَالِهِ الذي كان مَوْجُودًا عِنْدَ الْإِعْتَاقِ فإنه يَسْرِي إلَى الْبَاقِي أو بَعْضِهِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَلَوْ قال من يَمْلِكُ عَشَرَةً فَقَطْ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْمُتَنَاصِفَيْنِ في عَبْدٍ قِيمَتُهُ عِشْرُونَ أَعْتِقْ نَصِيبَك منه عَنِّي على هذه الْعَشَرَةِ فَفَعَلَ عَتَقَ نَصِيبُهُ عنه أَيْ عن الْمُسْتَدْعِي وَلَا سِرَايَةَ لِأَنَّهُ زَالَ مِلْكُهُ عن الْعَشَرَةِ بِمَا جَرَى وهو لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا أو قال له أَعْتِقْهُ عَنِّي على عَشَرَةٍ في ذِمَّتِي فَفَعَلَ عَتَقَ جَمِيعُهُ بِنَاءً على حُصُولِ السِّرَايَةِ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ وَأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُهَا وَتُقْسَمُ الْعَشَرَةُ بين الشَّرِيكَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ قَسْمُهَا بَعْدَ الْحَجْرِ وَالْبَاقِي لَهُمَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ في ذِمَّتِهِ وَلَوْ كانت الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَكِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ عَشَرَةٌ عَتَقَ جَمِيعُهُ وَيَتَضَارَبُ الشَّرِيكَانِ في الْعَشَرَةِ ثَلَاثًا لِأَنَّ الْمُسْتَدْعِيَ منه يَسْتَحِقُّ عَشَرَةً وَالْآخَرُ قِيمَةَ نِصْفِهِ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَلَوْ كانت بِحَالِهَا لَكِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ ثَلَاثُونَ عَتَقَ منه خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ النِّصْفُ بِالِاسْتِدْعَاءِ وَالْإِجَابَةِ وَالثُّلُثُ لِأَنَّهُ مُوسِرٌ بِقِيمَةِ الثُّلُثِ وَيَتَضَارَبَانِ بِالْعَشَرَةِ بِالسَّوِيَّةِ ذَكَرَ ذلك الرَّافِعِيُّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا أَنَّهُ لو كان الْمُسْتَدْعَى مُوسِرًا بِقِيمَةِ الْجَمِيعِ سَرَى عليه قَطْعًا وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ أَوَاخِرَ الْبَابِ عن الرُّويَانِيِّ ما يُخَالِفُهُ وَضَرَبَ عليه النَّوَوِيُّ

وَلَوْ مَلَكَ شَخْصٌ نِصْفَيْ وفي نُسْخَةٍ نِصْفَ عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَأَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْهُمَا مَعًا وهو مُوسِرٌ بِقِيمَةِ نِصْفٍ هذا أَوْلَى من قَوْلِ أَصْلِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ مِنْهُمَا وَسَرَى إلَى نِصْفِ نَصِيبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت