فهرس الكتاب

الصفحة 1987 من 2058

شَرِيكِهِ من كل مِنْهُمَا فَيَعْتِقُ من كُلٍّ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ أو أَعْتَقَهُ مُرَتِّبًا عَتَقَا جميعا لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ عَتَقَ وهو يَمْلِكُ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَكَذَا الثَّانِي عَتَقَ وَمَعَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ الْأَنْسَبُ بِمَا مَرَّ قِيمَةُ نِصْفِهِ لَكِنْ قد صَارَتْ قِيمَتُهُ النِّصْفَ من الْأَوَّلِ دَيْنًا وَالدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ السِّرَايَةَ وَيَصْرِفُ ما في يَدِهِ إلَى شَرِيكِهِ وَالْبَاقِي في ذِمَّتِهِ وَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ الشِّقْصَيْنِ مَعًا وَلَا مَالَ له غَيْرُهُمَا عَتَقَا وَلَا سِرَايَةَ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ أو أَعْتَقَهُمَا مُرَتِّبًا عَتَقَ كُلُّ الْأَوَّلِ لِأَنَّ في نَصِيبِهِ من الثَّانِي وَفَاءً بِبَاقِي الْأَوَّلِ وعتق نَصِيبُهُ من الثَّانِي لِأَنَّ حَقَّ الشَّرِيكِ لَا يَتَعَيَّنُ فيه بَلْ هو في الذِّمَّةِ بِلَا سِرَايَةٍ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ

فَرْعٌ لو أَعْتَقَ شَرِيكٌ نَصِيبَهُ من عَبْدٍ في مَرَضِ مَوْتِهِ وَخَرَجَ جَمِيعُ الْعَبْدِ من ثُلُثِ مَالِهِ قُوِّمَ عليه نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَعَتَقَ عليه لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ في ثُلُثِ مَالِهِ كَتَصَرُّفِ الصَّحِيحِ في الْجَمِيعِ وَإِنْ لم يَخْرُجْ من الثُّلُثِ إلَّا نَصِيبُهُ عَتَقَ وَلَا سِرَايَةَ لِأَنَّ الْمَرِيضَ فِيمَا زَادَ على الثُّلُثِ مُعْسِرٌ وَالثُّلُثُ يُعْتَبَرُ حَالَةَ الْمَوْتِ لَا حَالَةَ الْوَصِيَّةِ حتى لو لم يَفِ الثُّلُثُ بِجَمِيعِ الْعَبْدِ حَالَ إعْتَاقِهِ ثُمَّ اسْتَفَادَ مَالًا وَوَفَّى عِنْدَ الْمَوْتِ سَرَى عِتْقُهُ إلَى جَمِيعِهِ

وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ مُتَسَاوِيَيْ الْقِيمَةِ في مَرَضِ الْمَوْتِ فَإِنْ خَرَجَ الْعَبْدَانِ من الثُّلُثِ عَتَقَا سَوَاءٌ أَعْتَقَهُمَا مَعًا أو مُرَتِّبًا وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نِصْفِ وفي نُسْخَةٍ نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَإِنْ لم يَخْرُجْ منه إلَّا نَصِيبَاهُ فَأَعْتَقَهُمَا مَعًا عَتَقَا وَلَا سِرَايَةَ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا مُرَتِّبًا عَتَقَ كُلُّ الْأَوَّلِ ولم يَعْتِقْ من الثَّانِي شَيْءٌ لِأَنَّهُ لَزِمَهُ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ من الْأَوَّلِ وَصَارَ نَصِيبُهُ من الثَّانِي مُسْتَحَقَّ الصَّرْفِ إلَيْهِ فَإِنْ خَرَجَ من الثُّلُثِ نَصِيبَاهُ وَنَصِيبُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ الْأَوْلَى وَنَصِيبُ شَرِيكِهِ من عَبْدٍ فَإِنْ أَعْتَقَهُمَا مُرَتِّبًا عَتَقَ كُلُّ الْأَوَّلِ وعتق نَصِيبُهُ من الثَّانِي فَقَطْ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا مَعًا فَهَلْ يَعْتِقُ من كل وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ نَصِيبَاهُ وَنِصْفُ نَصِيبِ الشَّرِيكِ من كل وَاحِدٍ مِنْهُمَا كما لو أَعْتَقَهُمَا في الصِّحَّةِ وهو مُوسِرٌ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمَا أَمْ يَقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ كُلُّهُ وَعَتَقَ نَصِيبُهُ من الثَّانِي فَقَطْ لِأَنَّ الْقُرْعَةَ مَشْرُوعَةٌ في الْعِتْقِ وَلَا يُصَارُ إلَى التَّشْقِيصِ مع إمْكَانِ التَّكْمِيلِ وَجْهَانِ قال الْبُلْقِينِيُّ رَجَّحَ الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ الْأَوَّلَ قُلْت وَقِيَاسُ ما يَأْتِي تَرْجِيحُ الثَّانِي وهو الْأَوْجَهُ وَإِنْ لم يَخْرُجْ من الثُّلُثِ إلَّا أَحَدُ نَصِيبِهِ وقد أَعْتَقَهُمَا مَعًا أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ منه جَمِيعُ نَصِيبِهِ ولم يَعْتِقْ من الثَّانِي شَيْءٌ قال في الْأَصْلِ وَلَوْ أَعْتَقَ النَّصِيبَيْنِ وَلَا مَالَ له غَيْرُهُمَا قال الشَّيْخُ أبو عَلِيٍّ إنْ أَعْتَقَهُمَا مُرَتِّبًا عَتَقَ ثُلُثَا نَصِيبِهِ من الْأَوَّلِ وهو ثُلُثُ جَمِيعِ مَالِهِ وهو ثُلُثُ ذلك الْعَبْدِ وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ سُدُسُهُ مع نِصْفِ الْآخَرِ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا مَعًا وَمَاتَ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ منه ثُلُثُ نَصِيبِهِ وهو ثُلُثُ مَالِهِ

فَرْعٌ لو أَوْصَى أَحَدُ شَرِيكَيْنِ في عَبْدَيْنِ بِإِعْتَاقِ نِصْفِهِمَا أو أَوْصَى شَخْصٌ بِنِصْفٍ أَيْ بِإِعْتَاقِ نِصْفِ عَبْدٍ يَمْلِكُهُ وَكَذَا لو دَبَّرَهُ أَيْ النِّصْفَ مِنْهُمَا وَوَجَدَ الْإِعْتَاقَ في الْأُولَيَيْنِ عَتَقَ ولم يَسْرِ وَإِنْ خَرَجَ كُلُّهُ من الثُّلُثِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُعْسِرٌ لِانْتِقَالِ الْمَالِ بِالْمَوْتِ إلَى الْوَارِثِ

ذَكَرُ التَّدْبِيرِ في الثَّانِيَةِ من زِيَادَتِهِ فَلَوْ أَوْصَى أَحَدُهُمَا بِعِتْقِ نَصِيبِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت