فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من عَبْدٍ وَتَكْمِيلِ عِتْقِ الْعَبْدِ كَمَّلَ ما احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ حتى لو احْتَمَلَهُ كُلَّهُ عَتَقَ جَمِيعُهُ قال الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ هذا إذَا قال في وَصِيَّتِهِ بِالتَّكْمِيلِ اشْتَرُوهُ أَيْ نَصِيبَ الشَّرِيكِ وَأَعْتِقُوهُ لَا إنْ قال أَعْتِقُوهُ إعْتَاقًا سَارِيًا فَلَا تَكْمِيلَ إذْ لَا سِرَايَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ قال الْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ وَعِنْدِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِالتَّكْمِيلِ لَا يُكْمِلُ إلَّا إذْ رضي الشَّرِيكُ بِالشِّرَاءِ منه الْمُوَافِقِ لِكَلَامِ أَصْلِهِ بِالسِّرَايَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ إذَا لم يَكُنْ مُسْتَحَقًّا لَا يَصِيرُ مُسْتَحَقًّا بِاخْتِيَارِ الْمُعْتِقِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُعْتِقَ لو كان مُعْسِرًا ثُمَّ أَيْسَرَ أو قال قَوِّمُوهُ عَلَيَّ حتى أَسْتَقْرِضَ لَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ عليه وَالْجُمْهُورُ أَطْلَقُوا ذلك وَوَجَّهَهُ الرُّويَانِيُّ بِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ من الصَّرْفِ في الثُّلُثِ وإذا أَوْصَى بِالتَّكْمِيلِ فَقَدْ اسْتَبْقَى لِنَفْسِهِ قَدْرَ قِيمَةِ الْعَبْدِ من الثُّلُثِ فَكَانَ مُوسِرًا بِهِ ذَكَرَ ذلك الْأَصْلُ فَالْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقُ وَبِالتَّوْحِيدِ الْمَذْكُورِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى تَقْيِيدِ الْإِمَامِ السَّابِقِ كما أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ
وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ شِقْصَيْنِ من عَبْدَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ وَتَكَمَّلَ عِتْقُهُمَا وَاتَّسَعَ الثُّلُثُ لَهُمَا كَمُلَا عَتَقَا وَإِنْ اتَّسَعَ لِتَكْمِيلِ وَاحِدٍ فَقَطْ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَيَعْتِقُ من قَرَعَ ويعتق نَصِيبُهُ من الثَّانِي فَقَطْ وَقِيلَ يَعْتِقُ من كل وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ
الشَّرْطُ الثَّانِي أَنْ يُعْتِقَ الشِّقْصَ بِاخْتِيَارِهِ لِأَنَّ التَّقْوِيمَ سَبِيلُهُ سَبِيلُ ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ وَعِنْدَ انْتِفَاءِ الِاخْتِيَارِ لَا صُنْعَ منه يُعَدُّ إتْلَافًا فَلَوْ مَلَكَ بَعْضَ أَصْلِهِ أو فَرْعِهِ بِإِرْثٍ لم يَسْرِ عليه إلَى بَاقِيهِ إذْ لَا سَبِيلَ إلَى السِّرَايَةِ بِلَا عِوَضٍ لِمَا في الْإِجْحَافِ بِالشَّرِيكِ وَلَا بِعِوَضٍ لِأَنَّهُ يَسْتَدْعِي التَّفْوِيتَ وَلَا تَفْوِيتَ إذْ لَا صُنْعَ منه أو مِلْكِهِ بِشِرَاءٍ أو هِبَةٍ أو وَصِيَّةٍ أو نَحْوِهَا سَرَى إلَى بَاقِيهِ لِأَنَّهَا تَمْلِيكَاتٌ اخْتِيَارِيَّةٌ تَسْتَعْقِبُ الْعِتْقَ فَكَانَتْ كَالتَّلَفُّظِ بِهِ اخْتِيَارًا وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِاخْتِيَارِ الْعِتْقِ ما يَعُمُّ اخْتِيَارَ سَبَبِهِ وَلَوْ عَجَزَ مُكَاتَبٌ اشْتَرَى بَعْضَ أَيْ جُزْءَ بَعْضِ سَيِّدِهِ عَتَقَ ولم يَسْرِ سَوَاءٌ أَعَجَزَ بِتَعْجِيزِ نَفْسِهِ أَمْ بِتَعْجِيزِ سَيِّدِهِ لِعَدَمِ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ وهو في الثَّانِيَةِ إنَّمَا قَصَدَ التَّعْجِيزَ وَالْمِلْكُ حَصَلَ ضِمْنًا وَلَوْ اشْتَرَى أو اتَّهَبَ الْمُكَاتَبُ بَعْضَ ابْنِهِ أو أبيه وَعَتَقَ بِعِتْقِهِ لم يَسْرِ لِأَنَّهُ لم يَعْتِقْ بِاخْتِيَارِهِ بَلْ ضِمْنًا وَهَذَا من زِيَادَتِهِ هُنَا وهو مُكَرَّرٌ فَقَدْ ذَكَرَهُ أَوَاخِرَ الْبَابِ تَبَعًا لِنَقْلِ أَصْلِهِ له عن الْقَفَّالِ وَقِيلَ يَسْرِي كما لو كان الْمُشْتَرِي أو الْمُتَّهَبُ حُرًّا وَجَرَى عليه الْمُصَنِّفُ في الْكِتَابَةِ تَبَعًا لِتَصْحِيحِ النَّوَوِيِّ له ثُمَّ قال الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الصَّحِيحُ وَلَوْ اُتُّهِبَ السَّفِيهُ جُزْءَ من يَعْتِقُ عليه أو قَبِلَ وَصِيَّتَهُ فَفِي السِّرَايَةِ وَجْهَانِ في الْبَحْرِ وَالظَّاهِرُ منها عَدَمُهَا لِمَا فيها من لُزُومِ الْقِيمَةِ له
وَلَوْ مَلَكَ شَخْصٌ بَعْضَ ابْنِ أَخِيهِ وَبَاعَهُ بِثَوْبٍ مَثَلًا وَمَاتَ فَوَرِثَهُ أَخُوهُ وَرَدَّ الْأَخُ الثَّوْبَ بِعَيْبٍ وَجَدَهُ فيه وَاسْتَرَدَّ الْبَعْضَ عَتَقَ عليه الْبَعْضُ وَسَرَى لِأَنَّهُ تَسَبَّبَ في تَمَلُّكِهِ بِالْفَسْخِ وَهَذَا ما صَحَّحَهُ في الرَّوْضَةِ هُنَا لَكِنَّ مُقْتَضَى كَلَامِهِ كَالرَّافِعِيِّ قُبَيْلَ الْخَاصَّةِ الثَّالِثَةِ عَدَمُ السِّرَايَةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فيه رَدُّ الثَّوْبِ لَا اسْتِرْدَادُ الْبَعْضِ وَصَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وقال إنَّهُ مُقْتَضَى تَعْبِيرِ الرَّافِعِيِّ هُنَا أَيْضًا في نُسَخِهِ الصَّحِيحَةِ بِقَوْلِهِ فَالْوَجْهَانِ وما عَبَّرَ بِهِ في الرَّوْضَةِ من قَوْلِهِ فَوَجْهَانِ تَبِعَ فيه النُّسَخَ السَّقِيمَةَ انْتَهَى
وَذَكَرَ نَحْوَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَالْمُعْتَمَدُ الثَّانِي وَإِنْ كان لِلْأَوَّلِ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ما مَرَّ في تَعْجِيزِ السَّيِّدِ مُكَاتَبَهُ بِأَنَّ