فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الرَّدَّ يَسْتَدْعِي حُدُوثَ مِلْكٍ فَأَشْبَهَ الشِّرَاءَ بِخِلَافِ التَّعْجِيزِ لَا إنْ رَدَّ عليه الْبَعْضَ بِعَيْبٍ فَلَا يَسْرِي لِأَنَّهُ قَهْرِيٌّ كَالْإِرْثِ
وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِبَعْضِ ابْنِ أَخِيهِ فَمَاتَ زَيْدٌ قبل الْقَبُولِ وَقَبِلَهُ الْأَخُ عَتَقَ عليه ذلك الْبَعْضُ ولم يَسْرِ لِأَنَّ بِقَبُولِهِ يَدْخُلُ الْبَعْضُ في مِلْكِ مُوَرِّثِهِ ثُمَّ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِالْإِرْثِ وَمِثْلُهُ لو أَوْصَى له بِبَعْضِ جَارِيَةٍ له منها ابْنٌ فَمَاتَ قبل الْقَبُولِ وَقَبِلَ ابْنُهُ فَيَعْتِقُ عليه الْبَعْضُ ولم يَسْرِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
فَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِوَلَدِهِ أَيْ بِبَعْضِهِ فَمَاتَ زَيْدٌ وَوَارِثُهُ أَخُوهُ وَقَبِلَهُ عَتَقَ على الْمَيِّتِ وَسَرَى أَنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ لِأَنَّ قَبُولَ وَارِثِهِ كَقَبُولِهِ في الْحَيَاةِ قال الْإِمَامُ كَذَا ذَكَرُوهُ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ قَبُولَهُ حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَالْأَصْلُ مَثَّلَ بِغَيْرِ هذا الْمِثَالِ فقال وَلَوْ أَوْصَى له بِشِقْصٍ مِمَّنْ يَعْتِقُ عليه وَلَا يَعْتِقُ على وَارِثِهِ بِأَنْ أَوْصَى له بِشِقْصٍ من أُمِّهِ وَوَارِثُهُ أَخُوهُ من أبيه فَمَاتَ قبل الْقَبُولِ وَقَبِلَ الْوَصِيَّةَ أَخُوهُ إلَى آخِرِهِ وَكُلٌّ صَحِيحٌ لَكِنْ لَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَعْتِقُ على وَارِثِهِ قال الْبُلْقِينِيُّ وَفِيمَا قَالُوهُ وَقْفَةٌ لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُعْسِرٌ مُطْلَقًا إلَّا أَنْ يُوصِيَ بِالتَّكْمِيلِ فَيُكَمِّلُ من ثُلُثِهِ وَهُنَا لم يُوصِ بِالتَّكْمِيلِ فَكَيْفَ يَسْرِي على الْمُعْسِرِ
وَإِنْ اشْتَرَيَاهُ أَيْ اثْنَانِ عَبْدًا صَفْقَةً وَاحِدَةً وَابْنُهُ أَحَدُهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ عليه وَسَرَى عِتْقُهُ إلَى بَاقِيهِ الشَّرْطُ الثَّالِثُ أَنْ لَا تَكُونَ الْأَمَةُ الْمُعْتَقُ بَعْضُهَا مُسْتَوْلَدَةً فَلَوْ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ من مُسْتَوْلَدَةِ شَرِيكِهِ الْمُعْسِرِ بِأَنْ اسْتَوْلَدَهَا وهو مُعْسِرٌ لم يَسْرِ الْعِتْقُ إلَى بَاقِيهَا لِأَنَّ السِّرَايَةَ تَتَضَمَّنُ النَّقْلَ وَالْمُسْتَوْلَدَةُ لَا تَقْبَلُهُ وَكَذَا لو اسْتَوْلَدَاهَا مُرَتِّبًا وَالْأَوَّلُ مُعْسِرٌ وَقْتَ اسْتِيلَادِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهَا أَحَدُهُمَا لَا يَسْرِي إلَى بَاقِيهَا وَمِثْلُهَا ما لو وَقَفَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ ثُمَّ أَعْتَقَ الْآخَرُ نَصِيبَهُ وفي قَوْلِهِ مُسْتَوْلَدَةَ شَرِيكِهِ تَجَوُّزٌ إذْ الْمُسْتَوْلَدُ منها نَصِيبُهُ لَا كُلُّهَا وَلَوْ اسْتَوْلَدَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مُعْسِرًا ثُمَّ أَعْتَقَهُ وهو مُوسِرٌ سَرَى إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ نَقْلًا عن الْقَاضِي أبي الطَّيِّبِ لَا يَسْرِي إلَيْهِ كَعَكْسِهِ مَمْنُوعٌ مع أَنِّي لم أَرَهُ في تَعْلِيقِ الْقَاضِي
وَيَسْرِي الْعِتْقُ إلَى بَعْضِ مَرْهُونٍ لِأَنَّ حَقَّ الْمُرْتَهِنِ ليس بِأَقْوَى من حَقِّ الْمَالِكِ فَكَمَا قَوِيَ الْإِعْتَاقُ على نَقْلِ حَقِّ الشَّرِيكِ إلَى الْقِيمَةِ قَوِيَ على نَقْلِ الْوَثِيقَةِ إلَيْهَا وإلى بَعْضِ مُدَبَّرٍ لِأَنَّ الْمُدَبَّرَ كَالْقِنِّ في جَوَازِ الْبَيْعِ فَكَذَا في السِّرَايَةِ وإلى بَعْضِ مُكَاتَبٍ عَجَزَ عن أَدَاءِ نَصِيبِ الشَّرِيكِ وَسَنُوَضِّحُ في كِتَابِ الْكِتَابَةِ مَتَى يَسْرِي الْعِتْقُ إلَى بَعْضِ الْمُكَاتَبِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ حين عَجْزِهِ كما أَشَارَ إلَيْهِ هُنَا بِقَوْلِهِ عَجَزَ
الشَّرْطُ الرَّابِعُ أَنْ يُعْتِقَ نَصِيبَهُ لِيُعْتِقَ أَوَّلًا ثُمَّ يَسْرِي إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ كَأَنْ يَقُولَ أَعْتَقْت نَصِيبِي من هذا الْعَبْدِ أو النِّصْفَ الذي أَمْلِكُهُ منه أو أَعْتَقْت الْجَمِيعَ فَإِنْ أَعْتَقَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ لَغَا إذْ لَا مِلْكَ وَلَا تَبَعِيَّةَ وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَ الْمُشْتَرَكِ وَأَطْلَقَ فَهَلْ يَقَعُ الْعِتْقُ على النِّصْفِ شَائِعًا لِأَنَّهُ لم يُخَصِّصْهُ بِمِلْكِ نَفْسِهِ أو على مِلْكِهِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إنَّمَا يُعْتِقُ ما يَمْلِكُهُ وَجْهَانِ جَزَمَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ بِالثَّانِي مِنْهُمَا كما في الْبَيْعِ وَالْإِقْرَارِ وهو مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ في الرَّهْنِ لِأَنَّهُمْ قالوا فِيمَنْ رَهَنَ نِصْفَ عَبْدِهِ ثُمَّ أَعْتَقَ نِصْفَهُ وهو مُعْسِرٌ يُعْتِقُ نِصْفَهُ الذي ليس بِمَرْهُونٍ وَعَلَى كِلَا التَّقْدِيرَيْنِ لَا يَعْتِقُ جَمِيعُهُ إلَّا إذَا كان الْمُعْتِقُ مُوسِرًا قال الْإِمَامُ وَلَا يَكَادُ يَظْهَرُ لِهَذَا الْخِلَافِ فَائِدَةٌ إلَّا في تَعْلِيقِ طَلَاقٍ أو عِتْقٍ كَأَنْ يَقُولَ إنْ أَعْتَقْت نِصْفِي من هذا الْعَبْدِ فَامْرَأَتِي طَالِقٌ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ لم تَطْلُقْ أو بِالثَّانِي طَلُقَتْ قال جَمَاعَةٌ وَتَظْهَرُ فَائِدَتُهُ في