فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَالْقَبْلِيَّةُ مُلْغَاةٌ لِاسْتِحَالَةِ الدَّوْرِ الْمُسْتَلْزِمِ هُنَا سَدَّ بَابِ عِتْقِ الشَّرِيكِ فَيَصِيرُ التَّعْلِيقُ مَعَهَا كَهُوَ مع الْمَعِيَّةِ وَالْحَالِيَّةِ وَلَوْ أَعْتَقَ الْمُعَلِّقُ نَصِيبَهُ في هذه الصُّوَرِ قبل إعْتَاقِ شَرِيكِهِ عَتَقَ وَسَرَى إنْ كان مُوسِرًا
فَرْعٌ لو قال لِشَرِيكِهِ الْمُوسِرِ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَعَلَيْك قِيمَةُ نَصِيبِي فَأَنْكَرَ ولم يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّرِيكِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْإِعْتَاقِ فَإِنْ حَلَفَ الشَّرِيكُ رُقَّ نَصِيبُهُ وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ وَاسْتَحَقَّ الْقِيمَةَ ولم يَعْتِقْ نَصِيبُ الشَّرِيكِ لِأَنَّ الدَّعْوَى إنَّمَا تَوَجَّهَتْ عليه لِأَجْلِ الْقِيمَةِ وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِلدَّعْوَى على إنْسَانٍ بِأَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ وَإِنَّمَا هذا وَظِيفَةُ الْعَبْدِ لَكِنْ لو شَهِدَ عليه الْمُدَّعِي مع آخِرِ حِسْبَةٍ حَصَلَ الْعِتْقُ في نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَالْقِيمَةُ تَثْبُتُ بِحَلِفِهِ السَّابِقِ فَلَا تُهْمَةَ في شَهَادَتِهِ فَأَمَّا نَصِيبُهُ أَيْ الْمُدَّعِي إذَا حَلَفَ الشَّرِيكُ أو نَكَلَ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي فَحُرٌّ بِإِقْرَارِهِ لِسِرَايَةِ إعْتَاقِ الشَّرِيكِ إلَى نَصِيبِهِ وَلَا يَسْرِي الْعِتْقُ إلَى نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَإِنْ كان هو مُوسِرًا لِأَنَّهُ لم يُنْشِئْ عِتْقًا فَهُوَ كما لو قال لِشَرِيكِهِ أو غَيْرِهِ اشْتَرَيْت من نَصِيبِي وَأَعْتَقْته وَأَنْكَرَ وَحَلَفَ فإنه يَعْتِقُ نَصِيبُ الْمُدَّعِي وَلَا سِرَايَةَ وَلِأَنَّ نَصِيبَهُ عَتَقَ لَا بِاخْتِيَارِهِ بَلْ بِقَضِيَّةِ قَوْلِهِ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَهُوَ كما لو وَرِثَ بَعْضَ بَعْضِهِ يَعْتِقُ ما وَرِثَهُ وَلَا سِرَايَةَ وَإِنْ كان الشَّرِيكُ مُعْسِرًا وَحَلَفَ لم يَعْتِقْ شَيْءٌ من الْعَبْدِ
وَإِنْ قال كُلٌّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَعَلَيْك قِيمَةُ نَصِيبِي وَأَنْكَرَا صُدِّقَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِيَمِينِهِ فِيمَا أَنْكَرَهُ وَعَتَقَ الْعَبْدُ لِاعْتِرَافِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِسِرَايَةِ الْعِتْقِ إلَى نَصِيبِهِ وَلَا قِيمَةَ لِأَحَدِهِمَا على الْآخَرِ وَوَقَفَ وَلَاؤُهُ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيهِ أَحَدٌ كما يُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا إلَّا أَنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ وقال كُلٌّ لِلْآخَرِ أَعْتَقْت نَصِيبَك فَلَا يَعْتِقُ شَيْءٌ منه فَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَ الْآخَرِ عَتَقَ لِاعْتِرَافِهِ بِحُرِّيَّتِهِ ولم يَسْرِ لِأَنَّهُ لم يُنْشِئْ إعْتَاقًا أو اشْتَرَاهُمَا أَيْ النَّصِيبَيْنِ أَجْنَبِيٌّ صَحَّ الشِّرَاءُ ولم يَعْتِقْ لِجَوَازِ كَوْنِهِمَا كَاذِبَيْنِ وَإِنْ كان أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا عَتَقَ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ لِأَنَّ إقْرَارَهُ يَتَضَمَّنُ السِّرَايَةَ إلَى نَصِيبِهِ وَوُقِفَ وَلَاؤُهُ لِمَا مَرَّ وَلَا يَعْتِقُ نَصِيبُ الْمُوسِرِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ الْمُعْسِرُ عَتَقَ كُلُّهُ بِاعْتِرَافِهِ
وَإِنْ عَلَّقَ أَحَدُهُمَا عِتْقَ نَصِيبِهِ بِكَوْنِ الطَّائِرِ غُرَابًا وَالْآخَرُ عِتْقَ نَصِيبِهِ بِكَوْنِهِ غَيْرَهُ وَأَشْكَلَ الْحَالُ فَإِنْ كَانَا مُعْسِرَيْنِ فَلَا عِتْقَ لِنَصِيبِ وَاحِدٍ منهم كما لو جَرَى التَّعْلِيقَانِ من اثْنَيْنِ في عَبْدَيْنِ أو زَوْجَيْنِ وَإِنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا نَصِيبَ الْآخَرِ أو اشْتَرَى الْكُلَّ ثَالِثٌ حُكِمَ بِعِتْقِ أَحَدِ النَّصِيبَيْنِ لِأَنَّهُ قد جَمَعَهُمَا مِلْكٌ وَاحِدٌ وَأَحَدُ النَّصِيبَيْنِ حُرٌّ بِيَقِينٍ وفي حَقِّ الِاثْنَيْنِ اسْتَصْحَبْنَا يَقِينَ الْمِلْكِ في حَقِّ كل وَاحِدٍ وَطَرَحْنَا الشَّكَّ وَلَا رُجُوعَ لِلثَّالِثِ على وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ لم يَعْلَمْ بِالتَّعْلِيقَيْنِ قبل الشِّرَاءِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَزْعُمُ أَنَّ نَصِيبَهُ مَمْلُوكٌ فَإِنْ اخْتَلَفَ النَّصِيبَانِ عَتَقَ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ وَإِنْ تَبَادَلَا النَّصِيبَيْنِ فَلَا عِتْقَ لِشَيْءٍ من الْعَبْدِ نعم من حَنِثَ صَاحِبُهُ عَتَقَ ما صَارَ إلَيْهِ لِاعْتِرَافِهِ بِعِتْقِهِ وَوُقِفَ وَلَاؤُهُ لِمَا مَرَّ وَلَا يُحْكَمُ بِعِتْقِ نَصِيبِ الْآخَرِ وَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ عَتَقَ الْعَبْدُ عَلَيْهِمَا لِأَنَّا نَتَحَقَّقُ حِنْثَ أَحَدِهِمَا وَإِنْ لم يَتَمَكَّنْ من التَّعْيِينِ فَيَعْتِقُ نَصِيبُهُ وَيَسْرِي إلَى الْبَاقِي وَالْوَلَاءُ مَوْقُوفٌ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مُطَالَبَةُ الْآخَرِ وَتَحْلِيفُهُ على الْبَتِّ أَنَّهُ لم يَحْنَثْ أو الشَّرِيكَانِ أَحَدُهُمَا مُوسِرٌ وَالْآخَرُ مُعْسِرٌ عَتَقَ نَصِيبُ الْمُعْسِرِ لِأَنَّهُ إمَّا حَانِثٌ أو صَاحِبُهُ حَانِثٌ وَالْعِتْقُ سَارَ إلَيْهِ فَقَطْ أَيْ دُونَ نَصِيبِ الْمُوسِرِ لِلشَّكِّ فيه
فَرْعٌ لو قال أَحَدُهُمَا أَعْتَقْنَا مَعًا وهو مُوسِرٌ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ بِأَنْ قال له أَنْت أَعْتَقْت