فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
نَصِيبَك وأنا لم أَعْتِقْ حَلَفَ أَنَّهُ لم يُعْتِقْ لِيَأْخُذَ الْقِيمَةَ سَوَاءٌ أَكَانَ مُوسِرًا أَمْ مُعْسِرًا لِأَنَّ الْمُقِرَّ أَقَرَّ بِمَا يُوجِبُ الْقِيمَةَ وَادَّعَى ما يُسْقِطُهَا وهو الْمُوَافَقَةُ في الْإِعْتَاقِ فَيَنْدَفِعُ بِيَمِينِهِ الْمُسْقِطِ وَأَخَذَ الْقِيمَةَ من الْمُقِرِّ وَحَكَمَ بِعِتْقِ الْعَبْدِ بِإِقْرَارِ الْمُوسِرِ وَوَلَاءُ نَصِيبِ الْمُنْكِرِ مَوْقُوفٌ فَإِنْ مَاتَ الْعَتِيقُ وَلَا وَارِثَ له إلَّا الْمُقِرُّ أَخَذَ الْمُقِرُّ نِصْفَ مَالِهِ بِالْوَلَاءِ على نِصْفِهِ وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ من النِّصْفِ الْآخَرِ قَدْرَ ما غَرِمَ لِلْمُنْكِرِ من الْقِيمَةِ لِأَنَّهُ إنْ صَدَقَ فَالْمُنْكِرُ ظَالِمٌ له بِأَخْذِ الْقِيمَةِ وَهَذَا مَالُهُ بِالْوَلَاءِ وَإِنْ كَذَبَ فَهُوَ مُقِرٌّ بِإِعْتَاقِ جَمِيعِهِ فَجَمِيعُ الْمَالِ له بِالْوَلَاءِ وَإِنْ اعْتَرَفَ الْمُنْكِرُ بِإِعْتَاقِ نَصِيبِهِ مع نَصِيبِ الْمُوسِرِ بَعْدَ ذلك اسْتَرَدَّ ما أَخَذَهُ الْمُقِرُّ منه وَرَدَّ ما أَخَذَهُ هو من الْمُقِرِّ فَإِنْ تَلِفَ الْمَأْخُوذَانِ وَقَعَ الْقِصَاصُ وَإِنْ رَجَعَ الْمُقِرُّ وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ كُلَّهُ أو أَعْتَقَ نَصِيبَهُ أَوَّلًا قُبِلَ وكان جَمِيعُ الْوَلَاءِ له وَلَا أَثَرَ لِإِقْرَارِهِ أَوَّلًا بِأَنَّهُ لَا وَلَاءَ له إلَّا على النِّصْفِ لِأَنَّ الْوَلَاءَ تِلْوَ النَّسَبِ وهو لو نَفَى نَسَبًا يَلْحَقُهُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ قُبِلَ
فَرْعٌ عَبْدٌ بين ثَلَاثَةٍ شَهِدَ اثْنَانِ منهم أَنَّ الثَّالِثَ أَعْتَقَ نَصِيبَهُ وكان مُعْسِرًا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَعَتَقَ نَصِيبُ الثَّالِثِ وَحْدَهُ أو مُوسِرًا فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا لِأَنَّهُمَا مُتَّهَمَانِ بِإِثْبَاتِ الْقِيمَةِ لَهُمَا عليه وَيَعْتِقُ نَصِيبُهُمَا بِلَا تَقْوِيمٍ لِاعْتِرَافِهِمَا بِالسِّرَايَةِ إلَيْهِ لَا نَصِيبُهُ فَلَا يَعْتِقُ لِبُطْلَانِ الشَّهَادَةِ
وَإِنْ عَاقَدَ عَبْدٌ مُشْتَرَكٌ بين اثْنَيْنِ أَحَدَ مَالِكَيْهِ بِخَمْسِينَ دِينَارًا في عِتْقِهِ نَصِيبَهُ منه وَهِيَ قِيمَتُهُ فَأَعْتَقَهُ طَالَبَهُ الشَّرِيكُ بِنِصْفِهَا لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَنِصْفِ قِيمَتِهِ الْأَوْلَى وَقِيمَةِ نِصْفِهِ وَرَجَعَ الْمُعْتِقُ على الْعَتِيقِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ هذا مَنْقُولٌ عن نَصِّ الْأُمِّ بِدُونِ قَوْلِهِ وَهِيَ قِيمَتُهُ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَقَعَ الْعِتْقُ على عَيْنِ الْخَمْسِينَ كما هو ظَاهِرُ النَّصِّ وَتَكُونَ قِيمَةُ الْعَبْدِ مُسَاوِيَةً لِلْخَمْسِينَ كما صَوَّرَ بِهِ الْمُصَنِّفُ أَخْذًا من كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ أو يَقَعَ على ما في ذِمَّةِ الْعَبْدِ وَيَبْذُلَ عنه خَمْسِينَ اكْتَسَبَهَا بَعْدَ إعْتَاقِ نَصِيبِ الْمُعْتِقِ لَكِنَّ هذا إنَّمَا يَأْتِي على الْقَوْلِ بِأَنَّ السِّرَايَةَ إنَّمَا تَقَعُ عِنْدَ أَدَاءِ الْقِيمَةِ أَمَّا على الْقَوْلِ بِأَنَّهَا تَقَعُ بِالْإِعْتَاقِ فَلَا يُطَالِبُهُ الشَّرِيكُ إلَّا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ قِيمَةِ النِّصْفِ لِأَنَّ الِاكْتِسَابَ وَقَعَ في الْحُرِّيَّةِ فَإِنْ عَلَّقَ عِتْقَهُ على سَلَامَةِ الْخَمْسِينَ له لم يَعْتِقْ لِأَنَّهَا لم تَسْلَمْ له وَقَوْلُهُ وَإِنْ عَاقَدَ إلَى هُنَا من زِيَادَتِهِ على الرَّوْضَةِ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ مع كَلَامِ ابْنِ الصَّبَّاغِ الْمُشَارِ إلَيْهِ
وَلَوْ أَعْتَقَ مُوسِرٌ شِرْكًا له في أَمَةٍ حُبْلَى عَتَقَ مَعَهَا وَلَدُهَا وَإِنْ تَأَخَّرَ التَّقْوِيمُ لها إلَى وِلَادَتِهَا بِنَاءً على أَنَّ السِّرَايَةَ في الْحَالِ
وَإِنْ وَكَّلَ شَرِيكَهُ في عِتْقِ نَصِيبِهِ فَأَيَّ النَّصِيبَيْنِ أَعْتَقَ قَوَّمَ على صَاحِبِهِ نَصِيبَ الْآخَرِ فَإِنْ قال بَعْدَ إعْتَاقِهِ نِصْفَ الْعَبْدِ أَرَدْت نَصِيبِي قُوِّمَ عليه نَصِيبُ شَرِيكِهِ وَإِنْ قال أَرَدْت نَصِيبَ شَرِيكِي قُوِّمَ على الشَّرِيكِ نَصِيبُ الْوَكِيلِ وَإِنْ أَطْلَقَ حُمِلَ على نَصِيبِ الْوَكِيلِ لِأَنَّ إعْتَاقَهُ عن نَفْسِهِ مُسْتَغْنٍ عن النِّيَّةِ مُطْلَقًا بِخِلَافِ إعْتَاقِهِ عن غَيْرِهِ فِيمَا هو شَرِيكٌ له فيه
قال الْإِسْنَوِيُّ وَلَوْ قِيلَ بِالتَّخْيِيرِ كما في التَّخْيِيرِ بين الْعَبْدَيْنِ لَكَانَ مُتَّجَهًا وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْعَبْدَيْنِ ثَمَّ مَمْلُوكَانِ له فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ بِخِلَافِ ما هُنَا
وَإِنْ مَلَكَ مَرِيضٌ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ فَقَطْ وَقِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فقال أَعْتَقْت نَصِيبِي من سَالِمٍ وَغَانِمٍ عَتَقَ ثُلُثَا نَصِيبِهِ من سَالِمٍ وهو ثُلُثُ مَالِهِ وَلَا يَعْتِقُ من الْآخَرِ شَيْءٌ أو قال أَعْتَقْت نَصِيبِي مِنْهُمَا عِبَارَةُ الْأَصْلِ من هَذَيْنِ عَتَقَ ثُلُثَا نَصِيبِهِ من وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْقُرْعَةِ أو قال ما ذَكَرَ في الصُّورَتَيْنِ وَهُمَا أَيْ نِصْفَا الْعَبْدَيْنِ ثُلُثَا مَالِهِ فَفِي الْأُولَى يَعْتِقُ سَالِمٌ فَقَطْ بِالْمُبَاشَرَةِ وَالسِّرَايَةِ وفي الثَّانِيَةِ يَعْتِقُ النِّصْفَانِ بِالْمُبَاشَرَةِ فَقَطْ أَيْ دُونَ ما عَدَاهُمَا بِالسِّرَايَةِ لِإِعْسَارِ الْمُعْتِقِ
وَإِنْ اشْتَرَى أَمَةً حَامِلًا من زَوْجٍ حُرٍّ زَوْجُهَا وَابْنُهَا الْحُرُّ مَعًا وَهُمَا مُوسِرَانِ عَتَقَتْ على الِابْنِ نِصْفُهُمَا بِالْمِلْكِ وَالْبَاقِي بِالسِّرَايَةِ وَلَزِمَهُ لِلزَّوْجِ قِيمَةُ نِصْفِهَا وعتق الْحَمْلُ عليها وَلَا تَقْوِيمَ على أَحَدِهِمَا في نَصِيبِ الْآخَرِ وَهَذَا كما مَرَّ نَظِيرُهُ في الْبَابِ الْأَوَّلِ من أَبْوَابِ الْوَصَايَا وَتَقَدَّمَ تَقْرِيرُهُ
ثَمَّ وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِعِتْقِ مُوسِرٍ شِرْكًا له في عَبْدٍ وَحَكَمَ الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمَا ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا له نَصِيبَهُ أَيْ قِيمَتَهُ لِأَنَّ شُهُودَ الْعِتْقِ يَغْرَمُونَ بِالرُّجُوعِ وَكَذَا يَغْرَمَانِ له نَصِيبَ شَرِيكِهِ أَيْ قِيمَتَهُ التي غَرِمَهَا له كَذَلِكَ هذا إنْ صَدَّقَ الشَّرِيكُ الشُّهُودَ في شَهَادَتِهِمْ وَغَرَّمَهُ أَيْ الْمُوسِرُ الْقِيمَةَ وَإِلَّا بِأَنْ كَذَّبَهُمْ ولم يَغْرَمْ الْمُوسِرُ الْقِيمَةَ