فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَلَا يَغْرَمُونَ له قِيمَةَ نَصِيبِهِ لِأَنَّ الْمُوسِرَ لم يَغْرَمْ شيئا بَلْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِشَرِيكِهِ حِينَئِذٍ
وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ بِعِتْقِ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ وَشَهِدَ آخَرَانِ بِعِتْقِ الْآخَرِ نَصِيبَهُ وَهُمَا مُوسِرَانِ فَإِنْ أُرِّخَتَا أَيْ الْبَيِّنَتَانِ بِتَارِيخَيْنِ عَتَقَ الْعَبْدُ كُلُّهُ على الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ الْآخَرِ وَإِنْ لم يُؤَرِّخْ بِتَارِيخَيْنِ عَتَقَ الْعَبْدُ كُلُّهُ وَلَا تَقْوِيمَ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ سَبْقَ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ وَبِتَقْدِيرِ السَّبَقِ لَا يُعْلَمُ السَّابِقُ مِنْهُمَا فَلَوْ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ على أَحَدِهِمَا عن شَهَادَتِهِمَا لم يَغْرَمَا شيئا لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَنَّ الْعِتْقَ في النِّصْفِ الذي شَهِدَا بِهِ حَصَلَ بِشَهَادَتِهِمَا أَمْ بِشَهَادَةِ الْآخَرَيْنِ بِالسِّرَايَةِ فَلَا نُوجِبُ شيئا بِالشَّكِّ وَإِنْ رَجَعَ الْجَمِيعُ عن شَهَادَتِهِمْ غَرِمُوا جميعا قِيمَةَ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ إذَا لم يَكُنْ تَارِيخٌ فَالْحُكْمُ بِعِتْقِ الْعَبْدِ يَتَعَلَّقُ بِشَهَادَةِ الْأَرْبَعَةِ وَيُقَدَّرُ كَأَنَّ الْإِعْتَاقَيْنِ وَقَعَا مَعًا
الْخَصِيصَةُ الثَّانِيَةُ الْعِتْقُ بِالْقَرَابَةِ لَا يَعْتِقُ على الْحُرِّ بِالْمِلْكِ إلَّا أَصْلٌ وَإِنْ عَلَا وَفَرْعٌ وَإِنْ سَفَلَ قال صلى اللَّهُ عليه وسلم لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ أَيْ بِالشِّرَاءِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وقال تَعَالَى وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا الْآيَةَ وقال تَعَالَى وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا الْآيَةَ دَلَّ كُلٌّ مِنْهُمَا على نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْوَلَدِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ وَسَوَاءٌ في ذلك الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْقَرَابَةِ فَاسْتَوَى فيه الْجَمِيعُ كَرَدِّ الشَّهَادَةِ وَسَوَاءٌ الْمِلْكُ الْقَهْرِيُّ بِالْإِرْثِ وَالِاخْتِيَارِيُّ بِالشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ وَفَرَّقَ بين عِتْقِ الْقَرِيبِ وَالسِّرَايَةِ حَيْثُ لم يَثْبُتْ إلَّا عِنْدَ الِاخْتِيَارِ بِأَنَّ الْعِتْقَ صِلَةٌ وَإِكْرَامٌ لِلْقَرِيبِ فَلَا يَسْتَدْعِي الِاخْتِيَارَ وَالسِّرَايَةُ تُوجِبُ التَّغْرِيمَ وَالْمُؤَاخَذَةَ وَذَلِكَ إنَّمَا يَلِيقُ بِحَالِ الِاخْتِيَارِ أَمَّا غَيْرُ الْأَصْلِ وَالْفَرْعُ من سَائِرِ الْأَقَارِبِ فَلَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ لم يَرِدْ فيه نَصٌّ وَلَا هو في مَعْنَى ما وَرَدَ فيه النَّصُّ لِانْتِفَاءِ الْبَعْضِيَّةِ عنه وَأَمَّا خَبَرُ من مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَقَدْ عَتَقَ عليه فَضَعِيفٌ بَلْ قال النَّسَائِيّ إنَّهُ مُنْكَرٌ وَالتِّرْمِذِيُّ إنَّهُ خَطَأٌ
وَيُسْتَثْنَى من كَلَامِهِ مَسَائِلُ ذُكِرَتْ مُفَرَّقَةً في الْكِتَابِ منها مَسَائِلُ الْمَرِيضِ وَيَبْطُلُ شِرَاءُ وَلِيٍّ من أَبٍ أو غَيْرِهِ من