فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2058

فَلَا يَغْرَمُونَ له قِيمَةَ نَصِيبِهِ لِأَنَّ الْمُوسِرَ لم يَغْرَمْ شيئا بَلْ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِشَرِيكِهِ حِينَئِذٍ

وَإِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ بِعِتْقِ أَحَدِهِمَا نَصِيبَهُ وَشَهِدَ آخَرَانِ بِعِتْقِ الْآخَرِ نَصِيبَهُ وَهُمَا مُوسِرَانِ فَإِنْ أُرِّخَتَا أَيْ الْبَيِّنَتَانِ بِتَارِيخَيْنِ عَتَقَ الْعَبْدُ كُلُّهُ على الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَصِيبِ الْآخَرِ وَإِنْ لم يُؤَرِّخْ بِتَارِيخَيْنِ عَتَقَ الْعَبْدُ كُلُّهُ وَلَا تَقْوِيمَ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُ سَبْقَ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ وَبِتَقْدِيرِ السَّبَقِ لَا يُعْلَمُ السَّابِقُ مِنْهُمَا فَلَوْ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ على أَحَدِهِمَا عن شَهَادَتِهِمَا لم يَغْرَمَا شيئا لِأَنَّا لَا نَدْرِي أَنَّ الْعِتْقَ في النِّصْفِ الذي شَهِدَا بِهِ حَصَلَ بِشَهَادَتِهِمَا أَمْ بِشَهَادَةِ الْآخَرَيْنِ بِالسِّرَايَةِ فَلَا نُوجِبُ شيئا بِالشَّكِّ وَإِنْ رَجَعَ الْجَمِيعُ عن شَهَادَتِهِمْ غَرِمُوا جميعا قِيمَةَ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ إذَا لم يَكُنْ تَارِيخٌ فَالْحُكْمُ بِعِتْقِ الْعَبْدِ يَتَعَلَّقُ بِشَهَادَةِ الْأَرْبَعَةِ وَيُقَدَّرُ كَأَنَّ الْإِعْتَاقَيْنِ وَقَعَا مَعًا

الْخَصِيصَةُ الثَّانِيَةُ الْعِتْقُ بِالْقَرَابَةِ لَا يَعْتِقُ على الْحُرِّ بِالْمِلْكِ إلَّا أَصْلٌ وَإِنْ عَلَا وَفَرْعٌ وَإِنْ سَفَلَ قال صلى اللَّهُ عليه وسلم لَنْ يَجْزِيَ وَلَدٌ وَالِدَهُ إلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ أَيْ بِالشِّرَاءِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وقال تَعَالَى وما يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا الْآيَةَ وقال تَعَالَى وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا الْآيَةَ دَلَّ كُلٌّ مِنْهُمَا على نَفْيِ اجْتِمَاعِ الْوَلَدِيَّةِ وَالْعَبْدِيَّةِ وَسَوَاءٌ في ذلك الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَالْمُسْلِمُ وَالْكَافِرُ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مُتَعَلِّقٌ بِالْقَرَابَةِ فَاسْتَوَى فيه الْجَمِيعُ كَرَدِّ الشَّهَادَةِ وَسَوَاءٌ الْمِلْكُ الْقَهْرِيُّ بِالْإِرْثِ وَالِاخْتِيَارِيُّ بِالشِّرَاءِ وَنَحْوِهِ وَفَرَّقَ بين عِتْقِ الْقَرِيبِ وَالسِّرَايَةِ حَيْثُ لم يَثْبُتْ إلَّا عِنْدَ الِاخْتِيَارِ بِأَنَّ الْعِتْقَ صِلَةٌ وَإِكْرَامٌ لِلْقَرِيبِ فَلَا يَسْتَدْعِي الِاخْتِيَارَ وَالسِّرَايَةُ تُوجِبُ التَّغْرِيمَ وَالْمُؤَاخَذَةَ وَذَلِكَ إنَّمَا يَلِيقُ بِحَالِ الِاخْتِيَارِ أَمَّا غَيْرُ الْأَصْلِ وَالْفَرْعُ من سَائِرِ الْأَقَارِبِ فَلَا يَعْتِقُ لِأَنَّهُ لم يَرِدْ فيه نَصٌّ وَلَا هو في مَعْنَى ما وَرَدَ فيه النَّصُّ لِانْتِفَاءِ الْبَعْضِيَّةِ عنه وَأَمَّا خَبَرُ من مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَقَدْ عَتَقَ عليه فَضَعِيفٌ بَلْ قال النَّسَائِيّ إنَّهُ مُنْكَرٌ وَالتِّرْمِذِيُّ إنَّهُ خَطَأٌ

وَيُسْتَثْنَى من كَلَامِهِ مَسَائِلُ ذُكِرَتْ مُفَرَّقَةً في الْكِتَابِ منها مَسَائِلُ الْمَرِيضِ وَيَبْطُلُ شِرَاءُ وَلِيٍّ من أَبٍ أو غَيْرِهِ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت