فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَحْدَهُ لِأَنَّهُ كانت قِيمَتُهُ يوم الْإِعْتَاقِ مِائَةً فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ضِعْفُهَا وَإِنْ قَرَعَ غَيْرُهُ عَتَقَ منه خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ وَثَمَانُونَ وَثُلُثٌ يَبْقَى لِلْوَارِثِ سُدُسُهُ وَالْعَبْدُ الْآخَرُ وَالنَّاقِصُ وَذَلِكَ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَانِ وَهِيَ ضِعْفُ ما عَتَقَ لِأَنَّ الْمَحْسُوبَ على الْوَرَثَةِ الْبَاقِي بَعْدَ النَّقْصِ وهو مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ
وَإِنْ كَانَا أَيْ عَتِيقَاهُ عَبْدَيْنِ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُمَا وَقِيمَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مِائَةٌ وَنَقَصَتْ قِيمَةُ كل وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَمْسِينَ فَقَرَعَ الْآخَرُ عَتَقَ نِصْفُهُ وَبَقِيَ لِلْوَرَثَةِ نِصْفُهُ مع الْعَبْدِ النَّاقِصِ وَهُمَا ضِعْفُ ما عَتَقَ أو قَرَعَ النَّاقِصُ حَصَلَ الدَّوْرُ لِأَنَّا نَحْتَاجُ إلَى إعْتَاقِ بَعْضِهِ مُعْتَبَرًا بِيَوْمِ الْإِعْتَاقِ وَإِلَى إبْقَاءِ ضِعْفِهِ لِلْوَرَثَةِ مُعْتَبَرًا بِيَوْمِ الْمَوْتِ وَطَرِيقُهُ أَنْ يُقَالَ عَتَقَ منه شَيْءٌ وَعَادَ إلَى نِصْفِهِ فَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ إلَّا نِصْفَ شَيْءٍ وَذَلِكَ يَعْدِلُ ضِعْفَ ما عَتَقَ وهو شَيْءٌ وَذَلِكَ شَيْئَانِ فَأُجْبِرَ وَقَابَلَ يَكُنْ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ يَعْدِلُ شَيْئَيْنِ وَنِصْفَ شَيْءٍ فَالشَّيْءُ ثَلَاثَةُ أَخْمَاسٍ فَيَعْتِقُ منه ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ كما قال وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَعْتِقُ منه ثَلَاثَةُ أَخْمَاسِهِ سِتُّونَ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِ يوم الْإِعْتَاقِ وَيَبْقَى خُمُسَاهُ عِشْرُونَ بِاعْتِبَارِ قِيمَتِهِ يوم الْمَوْتِ مع الْعَبْدِ الْآخَرِ لِلْوَرَثَةِ وَذَلِكَ ضِعْفُ السِّتِّينَ وَإِنْ حَصَلَ النَّقْصُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْإِقْرَاعِ لم يُحْسَبْ على الْوَارِثِ كما قبل الْمَوْتِ إلَّا إنْ كان قد قَبَضَهُ
الطَّرَفُ الثَّانِي في كَيْفِيَّةِ الْقُرْعَةِ وَهِيَ أَنْ تُكْتَبَ الْأَسْمَاءُ أَيْ أَسْمَاءُ الْأَرِقَّاءِ في رِقَاعٍ ثُمَّ تُخْرَجُ على الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ أو يُكْتَبَانِ أَيْ الرِّقُّ وَالْحُرِّيَّةُ في الرِّقَاعِ وَتُخْرَجُ على الْأَسْمَاءِ وَالْكَيْفِيَّةُ الْأُولَى أَخْصَرُ وقد سَبَقَ ذلك تَامًّا في كِتَابِ الْقِسْمَةِ وَلَا يَعْدِلُ عن الْقُرْعَةِ إلَى غَيْرِهَا فَإِنْ اتَّفَقَا أَيْ الْمُخْرِجُ وَالْأَرِقَّاءُ أو الْوَرَثَةُ وَالْأَرِقَّاءُ على طَيَرَانِ غُرَابٍ وَوَضَعَ صَبِيٌّ يَدَهُ أَيْ على أَنَّهُ إنْ طَارَ غُرَابٌ فَفُلَانٌ حُرٌّ أو أَنَّ من وَضَعَ عليه صَبِيٌّ يَدَهُ فَهُوَ حُرٌّ لم يُجْزِئْ وَعَلَى جَعْلِ ذلك إلَى اخْتِيَارِ أَحَدٍ وَلَوْ غير مُتَّهَمٍ فَكَذَلِكَ فَإِنْ كَانُوا أَيْ من يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ عَبِيدًا وَمَنْ يَعْتِقُ منهم نِصْفَ من يُرَقُّ كَثَلَاثَةٍ أَثْبَتَ الرِّقَّ في رُقْعَتَيْنِ وَالْحُرِّيَّةَ بِرُقْعَةٍ أَيْ فيها لِأَنَّ الرِّقَّ ضِعْفُ الْحُرِّيَّةِ فَتَكُونُ الرِّقَاعُ على نِسْبَةِ الْمَطْلُوبِ في الْقِلَّةِ وَالْكَثْرَةِ فإن ما يَكْثُرُ فَهُوَ أَحْرَى بِسَبْقِ الْيَدِ إلَيْهِ قال في الْأَصْلِ وفي كَلَامِهِمْ ما يَدُلُّ على اسْتِحْقَاقِ ذلك وَمِنْهُمْ من عَدَّهُ احْتِيَاطًا وَرَجَّحَهُ الْمُصَنِّفُ تَبَعًا لِقَوْلِ الْإِمَامِ أَنَّهُ الْأَوْجَهُ حَيْثُ قال وَيَجُوزُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِرُقْعَتَيْنِ رُقْعَةِ حُرِّيَّةٍ وَرُقْعَةِ رِقٍّ فَإِنْ أَخْرَجْنَا رُقْعَةً بِاسْمِ أَحَدِهِمْ وَخَرَجَتْ الْحُرِّيَّةُ له أَوَّلًا قُضِيَ الْأَمْرُ أو خَرَجَ الرِّقُّ أُعِيدَتْ أَيْ الْقُرْعَةُ فَإِنْ اخْتَلَفَ أَيْ مُخْرِجُهَا وَبَقِيَّةُ الْأَرِقَّاءِ أو الْوَرَثَةُ وَالْأَرِقَّاءُ في الْبُدَاءَةِ كَأَنْ قال الْمُخْرِجُ أُخْرِجُ بِاسْمِ هذا وقال الْآخَرُونَ أَخْرِجْ على أَسْمَائِنَا أو في كَيْفِيَّةِ الْإِخْرَاجِ كَأَنْ قال أُخْرِجُ على الْحُرِّيَّةِ فَقَالُوا أَخْرِجْ على الرِّقِّ أو قال الْوَرَثَةُ أَخْرِجْ على الرِّقِّ فقال الْعَبِيدُ أَخْرِجْ على الْحُرِّيَّةِ فَالنَّظَرُ فيه إلَى وَلِيِّ ذلك أَيْ مُتَوَلِّي الْإِقْرَاعِ من قَاضٍ وَوَصِيٍّ وَنَحْوِهِمَا كما في الْقِسْمَةِ فَيَبْدَأُ بِمَنْ شَاءَ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى مُضَايَقَاتِهِمْ وَمُقَابَلَةُ الْبُدَاءَةِ بِكَيْفِيَّةِ الْإِخْرَاجِ من تَصَرُّفِهِ مع أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُغْنِي عن الْآخَرِ وَلَا يُشْتَرَطُ في الْإِقْرَاعِ إعْطَاءُ كل عَبْدٍ رُقْعَةً بَلْ يَكْفِي الْإِخْرَاجُ لِلرِّقَاعِ بِأَسْمَائِهِمْ أو أَعْيَانِهِمْ
فَصْلٌ في كَيْفِيَّةِ تَجْزِئَةِ الْأَرِقَّاءِ وَتَجْزِئَتُهُمْ تَقَعُ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ إذَا أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ هُمَا كُلُّ مِلْكِهِ كَتَبَ الْأَسْمَاءَ أَيْ اسْمَيْهِمَا في رُقْعَتَيْنِ وَأَخْرَجَ إحْدَاهُمَا على الرِّقِّ أو الْحُرِّيَّةِ أو كَتَبَ الرِّقَّ وَالْحُرِّيَّةَ في رُقْعَتَيْنِ وَأَخْرَجَ على اسْمَيْهِمَا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَإِنْ اسْتَوَتْ قِيمَتُهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ له الْحُرِّيَّةُ عَتَقَ ثُلُثَاهُ وَرُقَّ بَاقِيهِ مع الْآخَرِ فإن الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ كَمِائَةٍ وَمِائَتَيْنِ وَخَرَجَتْ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ لِلنَّفِيسِ مِنْهُمَا عَتَقَ نِصْفُهُ وَرُقَّ بَاقِيهِ مع الْآخَرِ أو خَرَجَتْ لِلْآخَرِ فَكُلُّهُ يَعْتِقُ وَرُقَّ الْآخَرُ
وَإِنْ أَعْتَقَ ثَلَاثَةً لَا مَالَ له سِوَاهُمْ وَاخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمْ كَمِائَةٍ وَمِائَتَيْنِ وَثَلَثِمِائَةٍ فَلَهُ أَنْ يَكْتُبَ أَسْمَاءَهُمْ فَإِنْ خَرَجَتْ قُرْعَةُ الْحُرِّيَّةِ لِلْأَوَّلِ عَتَقَ ثُمَّ أَخْرَجَ رُقْعَةً أُخْرَى فَإِنْ خَرَجَتْ لِلثَّانِي عَتَقَ نِصْفُهُ وَرُقَّ بَاقِيهِ مع الثَّالِثِ أو لِلثَّالِثِ فَثُلُثُهُ يَعْتِقُ وَيُرَقُّ بَاقِيهِ مع الثَّانِي وَإِنْ خَرَجَتْ أَوَّلًا لِلثَّانِي عَتَقَ وَرُقَّ أو لِلثَّالِثِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ وَرُقَّ بَاقِيهِ وَالْآخَرَانِ وَلَهُ