فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أَحَدُهُمَا قبل الْقَبْضِ فَفِي الْبَاقِي طَرِيقَانِ أَحَدُهُمَا لَا يَبْطُلُ وَالثَّانِي قَوْلَانِ قال الْإِسْنَوِيُّ وَالصَّحِيحُ على ما قَالَهُ الرَّافِعِيُّ في الرُّكْنِ الثَّالِثِ في نَظِيرِ الْمَسْأَلَةِ الصِّحَّةُ فقال لو كَاتَبَهُ في مَرَضِ مَوْتِهِ اُعْتُبِرَتْ كِتَابَتُهُ من الثُّلُثِ فَإِنْ خَرَجَ بَعْضُهُ فَالْبَاقِي قِنٌّ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كِتَابَةِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ بِأَنَّ ذَاكَ ابْتِدَاءُ كِتَابَةٍ وَهُنَا وَرَدَتْ الْكِتَابَةُ على الْجَمِيعِ ثُمَّ دَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى إبْطَالِهَا في الْبَعْضِ قال لَكِنْ نَصَّ في الْأُمِّ على ما يُوَافِقُ الْبُطْلَانَ فقال إذَا انْتَقَضَتْ الْكِتَابَةُ في الْبَعْضِ انْتَقَضَتْ في الْكُلِّ
فَرْعٌ لو قال أَعْتَقْتُك على أَنْ تَخْدُمَنِي وَأَطْلَقَ أو قال على أَنْ تَخْدُمَنِي أَبَدًا فَقَبِلَ عَتَقَ في الْحَالِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِسَيِّدِهِ لِأَنَّهُ لم يُعْتِقْهُ مَجَّانًا أو قال على أَنْ تَخْدُمَنِي شَهْرًا من الْآنِ فَقَبِلَ عَتَقَ وَلَزِمَهُ الْوَفَاءُ بِالْخِدْمَةِ لِتَعَيُّنِ زَمَنِهَا فَإِنْ تَعَذَّرَتْ الْخِدْمَةُ فيه بِمَرَضٍ أو غَيْرِهِ رَجَعَ عليه السَّيِّدُ بِقِيمَتِهِ لَا بِأُجْرَةِ الْخِدْمَةِ كَالصَّدَاقِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ إذَا تَلِفَا قبل الْقَبْضِ
أو قال كَاتَبْتُك على أَنْ تَخْدُمَنِي أَبَدًا أو أَطْلَقَ لم يَعْتِقْ وَإِنْ قَبِلَ لِاسْتِغْرَاقِ الْخِدْمَةِ مُدَّةَ عُمُرِهِ فَيُؤَدِّي إلَى عَدَمِ عِتْقِهِ أو على أَنْ تَخْدُمَنِي شَهْرًا فَقَبِلَ وَخَدَمَهُ شَهْرًا عَتَقَ وَلَهُ على سَيِّدِهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِلسَّيِّدِ لِأَنَّهَا كِتَابَةٌ فَاسِدَةٌ فَإِنْ خَدَمَهُ أَقَلَّ من شَهْرٍ لم يَعْتِقْ لِعَدَمِ وُجُودِ الشَّرْطِ
وَيُشْتَرَطُ في صِحَّتِهَا بَيَانُ قَدْرِ الْعِوَضِ وَصِفَتِهِ وَقَدْرِ الْآجَالِ وَقِسْطِ كل نَجْمٍ لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَالنَّجْمُ الْوَقْتُ الْمَضْرُوبُ وهو الْمُرَادُ هُنَا وَيُطْلَقُ على الْمَالِ الْمُؤَدَّى فيه وَيُسَمَّى الْوَقْتُ نَجْمًا لِأَنَّ الْعَرَبَ كانت لَا تَعْرِفُ الْحِسَابَ بَلْ كانت تَبْنِي أُمُورَهَا على طُلُوعِ النَّجْمِ فيقول أَحَدُهُمْ إذَا طَلَعَ نَجْمُ الثُّرَيَّا أُؤَدِّي من حَقِّك كَذَا وَلَا يُشْتَرَطُ فِيمَا إذَا أَقَّتَ بِنَجْمَيْنِ مَثَلًا تَسَاوِيهِمَا فَيَجُوزُ تَفَاوُتُهُمَا وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ ابْتِدَاءِ النَّجْمِ فَيَكْفِي الْإِطْلَاقُ وَيَكُونُ ابْتِدَاؤُهَا من حِينِ الْعَقْدِ كما في الْإِجَارَةِ وَيُشْتَرَطُ تَعْيِينُ النَّقْدِ إنْ لم يَكُنْ ثَمَّ نَقْدٌ غَالِبٌ وَاخْتَلَفَتْ قِيمَةُ النُّقُودِ وَإِلَّا كَفَى الْإِطْلَاقُ ويشترط فِيمَا إذَا عَقَدَ بِعَرْضٍ وَصْفُ الْعَرْضِ بِصِفَةِ السَّلَمِ فَإِنْ كَاتَبَهُ على ثَوْبٍ مَثَلًا مَوْصُوفٍ على أَنْ يُؤَدِّيَ نِصْفَهُ مَثَلًا لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَيْ بَعْدَهَا وَنِصْفَهُ الْآخَرَ لِسَنَتَيْنِ أَيْ بَعْدَهُمَا لم يَصِحَّ لِأَنَّهُ إذَا سَلَّمَ النِّصْفَ في الْمُدَّةِ الْأُولَى تَعَيَّنَ النِّصْفُ الثَّانِي لِلثَّانِيَةِ وَالْمُعَيَّنُ لَا يَجُوزُ تَأْجِيلُهُ أو كَاتَبَهُ على مِائَةٍ تُؤَدَّى كَذَلِكَ أَيْ نِصْفُهَا مَثَلًا بَعْدَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَنِصْفُهَا الْآخَرُ بَعْدَ سَنَتَيْنِ صَحَّ لِأَنَّ الْمِائَةَ مُتَفَاضِلَةٌ بِخِلَافِ الثَّوْبِ فَإِنْ قال على أَنْ تُؤَدِّيَ بَعْضَهَا لِسَنَةٍ وَبَعْضَهَا لِسَنَتَيْنِ لم يَصِحَّ وَكَذَا لو قال على أَنْ تُؤَدِّيَهَا في عَشْرِ سِنِينَ لِلْجَهْلِ بِالتَّوْزِيعِ فِيهِمَا وَلِأَنَّهَا في الثَّانِيَةِ كِتَابَةٌ إلَى أَجَلٍ وَاحِدٍ وَلَوْ قال على أَنْ تُؤَدِّيَهَا في شَهْرِ كَذَا أو في وَسَطِ الشَّهْرِ أو في يَوْمِ كَذَا فَهَلْ هو مَجْهُولٌ أو يُحْمَلُ في غَيْرِ الْوَسَطِ على أَوَّلِهِ وفي الْوَسَطِ على نِصْفِهِ لِأَنَّهُ الْوَسَطُ الْحَقِيقِيُّ وَجْهَانِ كَنَظِيرِهِ في السَّلَمِ كَذَا نَظَرَ بِهِ الْأَصْلُ في غَيْرِ الْوَسَطِ وَقَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ وَعَلَيْهِ اخْتَصَرَ في الْوَسَطِ وَغَيْرِهِ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الْحِجَازِيُّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ أو قال على أَنْ تُؤَدِّيَهَا إلَى عَشْرِ سِنِينَ لم يَجُزْ لِأَنَّهُ أَجَلٌ وَاحِدٌ أو على أَنْ تُؤَدِّيَهَا في ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ كُلُّ شَهْرٍ قِسْطُهُ أَيْ قِسْطُ كل شَهْرٍ عِنْدَ انْقِضَائِهِ فَلَا يَجُوزُ حتى يُبَيِّنَ حِصَّةَ كل شَهْرٍ
وَلَوْ كَاتَبَهُ بِنَجْمَيْنِ مَثَلًا على أَنْ يَعْتِقَ بِالْأَوَّلِ صَحَّ وَعَتَقَ بِالْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لو كَاتَبَهُ مُطْلَقًا وَأَدَّى بَعْضَ الْمَالِ فَأَعْتَقَهُ على أَنْ يُؤَدِّيَ الْبَاقِيَ بَعْدَ الْعِتْقِ فَكَذَا لو شَرَطَهُ ابْتِدَاءً
فَرْعٌ هل يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَوْضِعِ التَّسْلِيمِ لِلنُّجُومِ أو لَا فيه الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ في السَّلَمِ قَضِيَّةُ تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ بِمَوْضِعٍ لَا يَصْلُحُ لِتَسْلِيمِهَا أو يَصْلُحُ له وَلِحَمْلِهَا مُؤْنَةٌ وَبِهِ جَزَمَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فَإِنْ عَيَّنَ له مَكَانًا ثُمَّ خَرِبَ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ فَهَلْ يُؤَدِّي إلَيْهِ أَيْ فيه أو يُؤَدِّي إلَى أَيْ في أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ إلَيْهِ فيه وَجْهَانِ قِيَاسُ ما في السَّلَمِ تَرْجِيحُ الثَّانِي
وَتَفْسُدُ مُكَاتَبَتُهُ بِمَالِ الْغَيْرِ لَكِنْ يَعْتِقُ بِأَدَائِهِ له بِإِذْنِ الْمَالِكِ فَيَجِبُ الرَّدُّ له وَالرُّجُوعُ إلَى الْقِيمَةِ أَيْ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِفَسَادِ الْكِتَابَةِ أَمَّا إذَا أَدَّاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا يَعْتِقُ بِخِلَافِ ما لو قال إنْ أَدَّيْت إلَيَّ هذا فَأَنْتَ حُرٌّ فإنه إذَا أَدَّاهُ عَتَقَ وَإِنْ كان مُسْتَحَقًّا كما ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وفي