فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مَحْضِ التَّعْلِيقِ يَعْتِقُ بِالْمُسْتَحَقِّ كَإِنْ أَعْطَيْتنِي هذا فَأَعْطَاهُ فإنه يَعْتِقُ لِكَوْنِهِ مَحْضَ تَعْلِيقٍ وَتِلْكَ كِتَابَةٌ تُوجِبُ التَّمْلِيكَ فإذا لم يُوجَدْ إذْنٌ لم يُوجَدْ ما يَقْتَضِي الْمِلْكَ فلم يُوجَدْ عِتْقٌ وَيَرْجِعُ عليه بِالْقِيمَةِ وَيَرُدُّهُ كَنَظِيرِهِ في الطَّلَاقِ حَيْثُ تَبِينُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ في تَعْبِيرِهِ كَغَيْرِهِ بِمَحْضِ التَّعْلِيقِ تَسَمُّحًا بَلْ ذلك مُعَارَضَةٌ غَلَبَ فيها جَانِبُ التَّعْلِيقِ
فَرْعٌ لو كَاتَبَهُ على أَنْ يَشْتَرِيَ منه دَارِهِ مَثَلًا أو يَبِيعَهُ شيئا كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ فَسَدَتْ أَيْ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ في عَقْدٍ
وَإِنْ كَاتَبَ عَبِيدًا بِأَلْفٍ مَثَلًا صَفْقَةً كَأَنْ قال كَاتَبْتُكُمْ بِأَلْفٍ إلَى وَقْتَيْ كَذَا وَكَذَا فإذا أَدَّيْتُمْ فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ صَحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّ مَالِكَ الْعِوَضِ وَاحِدٌ فَأَشْبَهَ ما لو خَالَعَ نِسْوَةً وَوَزَّعَ الْمُسَمَّى على قَدْرِ الْقِيَمِ أَيْ قِيمَتِهِمْ لَا عَدَدِهِمْ وَقْتَ الْكِتَابَةِ فَمَنْ أَدَّى منهم حِصَّتَهُ عَتَقَ وَمَنْ عَجَزَ أو مَاتَ رُقَّ فَلَوْ كانت قِيمَةُ أَحَدِهِمْ مِائَةً وَقِيمَةُ الثَّانِي مِائَتَيْنِ وَقِيمَةُ الثَّالِثِ ثَلَثَمِائَةٍ فَعَلَى الْأَوَّلِ سُدُسُ الْمُسَمَّى وَعَلَى الثَّانِي ثُلُثُهُ وَعَلَى الثَّالِثِ نِصْفُهُ فَإِنْ قُلْت لِمَ عَتَقَ الْمُؤَدِّي بِأَدَائِهِ وقد عَلَّقَ السَّيِّدُ بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ قُلْت لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ في الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ حُكْمُ الْمُعَاوَضَةِ وَلِهَذَا إذَا أَبْرَأ السَّيِّدُ الْمُكَاتَبَ عَتَقَ وإذا مَاتَ لم تَبْطُلْ الْكِتَابَةُ بِخِلَافِ التَّعْلِيقَاتِ
الرُّكْنُ الثَّالِثُ السَّيِّدُ وَشَرْطُهُ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَبَرُّعٌ إذْ الْمُكَاتَبُ وَكَسْبُهُ لِلسَّيِّدِ فَمُقَابَلَةُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ نُزُولٌ عن أَحَدِهِمَا بِلَا عِوَضٍ فَتَلْغُو الْكِتَابَةُ من صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ وَسَفِيهٍ مَحْجُورٍ عليه وَأَوْلِيَائِهِمْ وَمُكْرَهٍ وَسَيَأْتِي
فَرْعٌ لو كَاتَبَ عَبْدَهُ في الْمَرَضِ حُسِبَ قِيمَتُهُ من الثُّلُثِ وَإِنْ كَاتَبَهُ على أَكْثَرَ منها فَإِنْ مَاتَ وَخَلَفَ مِثْلَيْ قِيمَتِهِ صَحَّتْ كِتَابَتُهُ لِخُرُوجِهِ من الثُّلُثِ وَلَوْ كَاتَبَهُ وَلَا مَالَ له سِوَاهُ على مِثْلَيْ قِيمَتِهِ فَأَدَّاهَا أَيْ نُجُومَ الْكِتَابَةِ في حَيَاتِهِ أَيْ السَّيِّدِ عَتَقَ كُلُّهُ لِأَنَّهُ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ مِثْلَاهُ أو كَاتَبَهُ على مِثْلِ قِيمَتِهِ فَأَدَّاهَا أَيْ نُجُومَ الْكِتَابَةِ فَثُلُثَاهُ يَعْتِقَانِ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ مِائَةً وَقِيمَتُهُ مِائَةٌ نَفَذَ التَّبَرُّعُ في ثُلُثِهِمَا وهو ثُلُثَا الْمِائَةِ وَيُخَالِفُ ما لو بَاعَ نَسِيئَةً في مَرَضِ مَوْتِهِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَأَخَذَهُ حَيْثُ يَصِحُّ الْبَيْعُ في الْجَمِيعِ لِأَنَّهُ لو لم يَبِعْ لم يَحْصُلْ له الثَّمَنُ وَهُنَا لو لم يُكَاتَبْ حَصَلَتْ له أَكْسَابُهُ أو أَدَّى النِّصْفَ صَحَّتْ الْكِتَابَةُ في نِصْفِهِ وَإِنْ لم يُؤَدِّ شيئا حتى مَاتَ السَّيِّدُ ولم يُجِزْ الْوَرَثَةُ ما زَادَ على الثُّلُثِ صَحَّتْ كِتَابَتُهُ في ثُلُثِهِ فإذا أَدَّى حِصَّتَهُ من النُّجُومِ عَتَقَ وَلَا يَزِيدُ الْعِتْقُ بِالْأَدَاءِ أَيْ لَا يُزَادُ في الْكِتَابَةِ بِقَدْرِ نِصْفِ ما أَدَّى وهو سُدُسٌ لِبُطْلَانِهَا في الثُّلُثَيْنِ فَلَا يَعُودُ وَإِنْ وفي نُسْخَةٍ وإذا أَجَازَ الْوَرَثَةُ في جَمِيعِهَا عَتَقَ كُلُّهُ أو في بَعْضِهَا عَتَقَ ما أَجَازُوا وفي نُسْخَةٍ أَجَازَ أَيْ الْوَارِثُ وَالْوَلَاءُ عليه فِيمَا أَجَازُوهُ لِلْمَيِّتِ لَا لهم بِنَاءً على أَنَّ إجَازَتَهُمْ تَنْفِيذٌ لَا ابْتِدَاءُ عَطِيَّةٍ
وَلَوْ لم يَمْلِكْ إلَّا عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَكَاتَبَ في الْمَرَضِ أَحَدَهُمَا وَبَاعَ الْآخَرَ نَسِيئَةً وَمَاتَ ولم يَحْصُلْ بيده ثَمَنٌ وَلَا نُجُومٌ صَحَّتْ الْكِتَابَةُ في ثُلُثِ هذا وَالْبَيْعُ في ثُلُثِ ذَاكَ إذَا لم يُجِزْ الْوَرَثَةُ ما زَادَ على الثُّلُثِ وَلَا يُزَادُ في الْبَيْعِ وَالْكِتَابَةِ بِأَدَاءِ الثَّمَنِ وَالنُّجُومِ لِبُطْلَانِهِمَا في الثُّلُثَيْنِ كما مَرَّ نَظِيرُهُ
وَلَوْ كَاتَبَ في الصِّحَّةِ وَأَبْرَأَهُ عن النُّجُومِ أو أَعْتَقَهُ في الْمَرَضِ ولم يَمْلِكْ سِوَاهُ فِيهِمَا فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَرُقَّ ثُلُثَاهُ وَإِنْ اخْتَارَ