فهرس الكتاب

الصفحة 2024 من 2058

بَقَاءَ الْكِتَابَةِ وَالنُّجُومُ مِثْلُ الْقِيمَةِ أَيْ قِيمَتِهِ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَبَقِيَتْ الْكِتَابَةُ في الثُّلُثَيْنِ أو وأحدهما أَقَلُّ من الْآخَرِ اُعْتُبِرَ الْأَقَلُّ أَيْ خُرُوجُهُ من الثُّلُثِ لِأَنَّ مِلْكَ السَّيِّدِ إنَّمَا يَسْتَقِرُّ على الْأَقَلِّ مِنْهُمَا وقد سَبَقَ بَيَانُهُ في الْوَصَايَا لم يَسْبِقْ إلَّا في أَصْلِهِ وَبَيَانُهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كانت النُّجُومُ أَقَلَّ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَسَقَطَ ثُلُثُهَا وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ النُّجُومُ إنْ أَدَّى وَإِلَّا فَثُلُثَا الرَّقَبَةِ وَإِنْ كانت الْقِيمَةُ أَقَلَّ كَأَنْ كانت مِائَةً وَالنُّجُومُ مِائَتَيْنِ حَصَلَ الدَّوْرُ لِأَنَّا نَحْتَاجُ أَنْ يُعْتِقَ شيئا منه مَحْسُوبًا من الثُّلُثِ وَسَقَطَ مِثْلُهُ من النُّجُومِ غير مَحْسُوبٍ منه فَيُقَالُ عَتَقَ منه شَيْءٌ وَسَقَطَ من النُّجُومِ شَيْئَانِ يَبْقَى لِلْوَرَثَةِ منها مِائَتَانِ إلَّا شَيْئَيْنِ تَعْدِلُ شَيْئَيْنِ ضِعْفَ ما عَتَقَ فَبَعْدَ الْجَبْرِ مِائَتَانِ يَعْدِلَانِ أَرْبَعَةَ أَشْيَاءَ فَالشَّيْءُ خَمْسُونَ وهو نِصْفُ الْعَبْدِ فَعَلِمْنَا أَنَّ الذي عَتَقَ نِصْفُ الْعَبْدِ وَأَنَّهُ سَقَطَ نِصْفُ النُّجُومِ

قال الْأُسْتَاذُ فَإِنْ عَجَّلَ ما عليه من النُّجُومِ عَتَقَ نِصْفُهُ وَإِنْ لم يُؤَدِّ شيئا لم يُحْكَمْ بِعِتْقِ شَيْءٍ أَيْ زَائِدٍ على الثُّلُثِ ثُمَّ كُلَّمَا أَدَّى شيئا حُكِمَ بِعِتْقِ نِصْفِ ما أَدَّى حتى يُؤَدِّيَ نِصْفَ الْكِتَابَةِ وَيَسْتَوْفِيَ وَصِيَّتَهُ أَيْ وَهِيَ النِّصْفُ

وَلَوْ أَوْصَى بِإِعْتَاقِ مُكَاتَبِهِ أو إبْرَائِهِ فَكَمَا سَبَقَ في التي قَبْلَهَا إلَّا أَنَّهُ يَحْتَاجُ هُنَا إنْشَاءَ عِتْقٍ أو إبْرَاءٍ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ كَاتَبَ في الصِّحَّةِ وَقَبَضَ النُّجُومَ في الْمَرَضِ أو قَبَضَهَا وَارِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أو أَقَرَّ هو في الْمَرَضِ بِالْقَبْضِ لها في الصِّحَّةِ أو الْمَرَضِ عَتَقَ من رَأْسِ الْمَالِ أَمَّا في الْأُولَيَيْنِ فَكَمَا لو بَاعَ بِمُحَابَاةٍ في الصِّحَّةِ وَقَبَضَ الثَّمَنَ في الْمَرَضِ أو قَبَضَهُ وَارِثُهُ وَأَمَّا في الْأَخِيرَةِ فَلِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا يَقْدِرُ على إنْشَائِهِ وَلِأَنَّ الْإِقْرَارَ يَسْتَوِي فيه الصِّحَّةُ وَالْمَرَضُ

فَصْلٌ تَصِحُّ الْكِتَابَةُ من كَافِرٍ كَإِعْتَاقِهِ وَلَا تَصِحُّ من مُرْتَدٍّ وَإِنْ قُلْنَا بِأَنَّ مِلْكَهُ مَوْقُوفٌ لِأَنَّهَا عَقْدُ مُعَاوَضَةٍ وَالْعُقُودُ لَا تُوقَفُ بِخِلَافِ التَّدْبِيرِ فإنه تَعْلِيقُ عِتْقٍ وَالتَّعْلِيقُ يَقْبَلُ الْوَقْفَ

وَلَا الْأَوْلَى فَلَا يَعْتِقُ الْعَبْدُ بِأَدَائِهِ النُّجُومَ في كِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ لِبُطْلَانِهَا وَالْمَسْأَلَةُ تَقَدَّمَتْ في بَابِ الرِّدَّةِ أَيْضًا وَلَا تُبْطِلُهَا رِدَّةُ السَّيِّدِ الطَّارِئَةُ بَعْدَهَا كما لَا يَبْطُلُ بَيْعُهُ وَتَصِحُّ كِتَابَةُ عَبْدٍ مُرْتَدٍّ كما يَصِحُّ بَيْعُهُ وَتَدْبِيرُهُ وَإِعْتَاقُهُ وَيَعْتِقُ الْأَوْلَى فَيَعْتِقُ بِالْأَدَاءِ وَلَوْ في زَمَنِ رِدَّتِهِ وَإِنْ قَبِلَ قبل الْأَدَاءِ فما في يَدِهِ لِلسَّيِّدِ وَارْتَفَعَتْ الْكِتَابَةُ بِقَتْلِهِ وَلَوْ ارْتَدَّ الْمُكَاتَبُ لم تَبْطُلْ كِتَابَتُهُ فَإِنْ مَاتَ على الرِّدَّةِ كان ما بيده لِسَيِّدِهِ وَارْتَفَعَتْ الْكِتَابَةُ كما فُهِمَ من التي قَبْلَهَا وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

وَلَوْ لَحِقَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ بِدَارِ الْحَرْبِ مُرْتَدًّا وَوَقَفَ مَالِهِ تَأَدَّى الْحَاكِمُ كِتَابَةَ مُكَاتَبِهِ أَيْ نُجُومَهَا وَعَتَقَ بِالْأَدَاءِ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَوَقَفَ له فَإِنْ عَجَزَ فَفَسَخَ الْكِتَابَةَ أو عَجَّزَهُ الْحَاكِمُ رُقَّ فَإِنْ جاء السَّيِّدُ بَعْدَ ذلك وَلَوْ مُسْلِمًا بَقِيَ التَّعْجِيزُ بِحَالِهِ وَإِنْ أَسْلَمَ سَيِّدُهُ وكان قد دَفَعَ إلَيْهِ النُّجُومَ أو بَعْضَهَا حَالَ رِدَّتِهِ اعْتَدَّ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ وَإِنْ كان مَمْنُوعًا من الدَّفْعِ إلَيْهِ لِأَنَّ الْمَنْعَ من الدَّفْعِ إلَيْهِ كان لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ فإذا أَسْلَمَ صَارَ الْحَقُّ له فَيَعْتَدُّ بِقَبْضِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ بَقَاءَ التَّعْجِيزِ

فَرْعٌ لو كَاتَبَ ذِمِّيٌّ أو مُسْتَأْمَنٌ ذِمِّيًّا أو مُسْتَأْمَنًا على خَمْرٍ أو نَحْوِهِ كَخِنْزِيرٍ ثُمَّ أَسْلَمَا أو تَرَافَعَا إلَيْنَا بَعْدَ قَبْضِ الْجَمِيعِ أَيْ جَمِيعِ الْعِوَضِ عَتَقَ وَلَا رُجُوعَ لِلسَّيِّدِ على الْعَبْدِ أو قَبْلَهُ أو بَعْدَ قَبْضِ الْبَعْضِ أَبْطَلْنَاهَا وَلَا أَثَرَ لِلْقَبْضِ بَعْدُ في الْعِتْقِ إذْ لَا أَثَرَ لِلْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ بَعْدَ إبْطَالِهَا فَإِنْ قَبَضَ الْعِوَضَ أو الْبَاقِيَ منه بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَقَبْلَ إبْطَالِهَا ثُمَّ تَرَافَعَا إلَيْنَا حَكَمْنَا بِعِتْقِهِ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَرَجَعَ عليه السَّيِّدُ بِقِيمَتِهِ وَلَا تُوَزَّعُ الْقِيمَةُ في الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ على الْمَقْبُوضِ وَالْبَاقِي لِأَنَّ الْعِتْقَ يَتَعَلَّقُ بِالنَّجْمِ الْأَخِيرِ وقد وُجِدَ في الْإِسْلَامِ وَالنُّجُومُ لَا يَثْبُتُ لها حَقِيقَةُ الْعِوَضِيَّةِ إلَّا إذَا تَمَّتْ بِدَلِيلِ أَنَّهُ فَرْضُ عَجْزٍ لم يَكُنْ الْمَقْبُوضُ من قَبْلُ عِوَضًا بَلْ كَسْبُ رَقِيقٍ وَلَا يَرْجِعُ الْمُكَاتَبُ على السَّيِّدِ بِقِيمَةِ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَلَا بِمِثْلِهِمَا وَيَرْجِعُ بِمَا له قِيمَةٌ

وَلَوْ أَسْلَمَ عبد شَخْصٍ ذِمِّيٌّ فَكَاتَبَهُ صَحَّتْ كِتَابَتُهُ لِخُرُوجِهِ بها عن تَصَرُّفِهِ وَاسْتِيلَائِهِ عليه وَلِأَنَّ فيها حَظًّا لِلْعَبْدِ بِتَوَقُّعِ عِتْقِهِ وَلَوْ أَسْلَمَ الْعَبْدُ الذِّمِّيُّ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لم تَبْطُلْ كِتَابَتُهُ وَلَوْ سَلَّمَ الْبَعْضَ من النُّجُومِ قبل إسْلَامِهِ هذه فُهِمَتْ بِالْأَوْلَى من التي قَبْلَهَا الْقُوَّةُ الدَّوَامُ على الِابْتِدَاءِ وَقَوْلُهُ وَلَوْ سَلَّمَ الْبَعْضَ من زِيَادَتِهِ وَالْمُنَاسِبُ وَلَوْ لم يُسَلِّمْ الْبَعْضَ

فَرْعٌ تَصِحُّ كِتَابَةُ الْحَرْبِيِّ لِأَنَّهُ مَالِكٌ كَالذِّمِّيِّ فَإِنْ قَهَرَ السَّيِّدُ بِدَارِ الْحَرْبِ مُكَاتَبَهُ بَطَلَتْ كِتَابَتُهُ وَصَارَ قِنًّا أو قَهَرَهُ الْمُكَاتَبُ هُنَاكَ صَارَ حُرًّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت