فهرس الكتاب

الصفحة 2038 من 2058

الْأَرْشِ على دَيْنِ النُّجُومِ لِأَنَّهُ مُسْتَقِرٌّ وَالنُّجُومُ مُعَرَّضَةٌ لِلسُّقُوطِ وَلِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عليه مُقَدَّمٌ على حَقِّ الْمَالِكِ في الْقِنِّ فَكَذَا في الْمُكَاتَبِ ثُمَّ النُّجُومِ فَإِنْ قَدَّمَهَا على غَيْرِهَا بِرِضَا السَّيِّدِ عَتَقَ وَبَاقِي الدُّيُونِ عليه فَإِنْ حَجَرَ عليه بِالْتِمَاسِهِ أو بِالْتِمَاسِ الْغُرَمَاءِ قَدَّمَ الْحَاكِمُ وُجُوبًا دَيْنَ الْمُعَامَلَةِ على غَيْرِهِ لِتَعَلُّقِهِ بِمَا بيده خَاصَّةً وَالْأَرْشُ مُتَعَلِّقٌ آخَرُ وهو الرَّقَبَةُ وَيُسَوِّي بين النَّقْدِ وَالْعَرْضِ ثُمَّ الْأَرْشِ على النُّجُومِ لِمَا مَرَّ ثُمَّ النُّجُومِ فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ سَقَطَتْ عنه دُيُونُ السَّيِّدِ وَلَوْ دَيْنَ مُعَامَلَةٍ لِعَوْدِهِ إلَى الرِّقِّ وَصُرِفَ ما في يَدِهِ لِدَيْنِ الْأَجَانِبِ من الْمُعَامَلَةِ وَالْأَرْشِ فَإِنْ لم يَفِ ما بيده بِهِمَا تَقَاسَمَاهُ أَيْ الْمُسْتَحِقَّانِ بِالنِّسْبَةِ وما بَقِيَ مِنْهُمَا فَتَعَلَّقَ الْأَرْشُ منه الرَّقَبَةُ تُبَاعُ فيه ومتعلق دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ الذِّمَّةُ يُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ وَلِمُسْتَحَقِّ الْأَرْشِ لَا مُسْتَحَقِّ دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ تَعْجِيزُ الْمُكَاتَبِ لِتُبَاعَ رَقَبَتُهُ في حَقِّهِ بِالْقَاضِي فَقَطْ أَيْ لَا بِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لم يَعْقِدْ الْكِتَابَةَ حتى يَفْسَخَهَا أَمَّا مُسْتَحِقُّ دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ فَلَيْسَ له تَعْجِيزُهُ لِأَنَّ حَقَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ

وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يَفْدِيَهُ وَتَبْقَى الْكِتَابَةُ وَيَمْتَنِعُ على مُسْتَحِقِّ الْأَرْشِ التَّعْجِيزُ وَيَلْزَمُهُ قَبُولُ الْفِدَاءِ لِأَنَّهُ رَقِيقُ السَّيِّدِ وَلَهُ غَرَضٌ في إتْمَامِ الْعِتْقِ وفي اسْتِيفَائِهِ لِنَفْسِهِ إنْ لم يَتِمَّ فَمُكِّنَ من الْفِدَاءِ وَاعْلَمْ أَنَّ لِلسَّيِّدِ الْمُضَارَبَةَ مع الْغُرَمَاءِ بِدَيْنِ مُعَامَلَتِهِ وَأَرْشِ جِنَايَتِهِ لِأَنَّهُمَا إذَا سَقَطَا لم يَكُنْ لَهُمَا بَدَلٌ كَدُيُونِ الْغُرَمَاءِ بِخِلَافِ النَّجْمِ فإنه إذَا سَقَطَ عَادَ السَّيِّدُ إلَى الرَّقَبَةِ إلَّا إنْ عَجَّزَ الْمُكَاتَبُ نَفْسَهُ أو عَجَّزَهُ هو أَيْ السَّيِّدُ أو مُسْتَحِقُّ الْأَرْشِ فَلَيْسَ له الْمُضَارَبَةُ بِدَيْنِهِ بَلْ يُبَاعُ الْمُكَاتَبُ في أَرْشِ جِنَايَةِ الْأَجْنَبِيِّ وَيَسْقُطُ عنه ما لِلسَّيِّدِ لِعَوْدِهِ إلَى مِلْكِهِ وَلَا يَثْبُتُ لِلسَّيِّدِ على عَبْدِهِ دَيْنٌ وَلِلسَّيِّدِ وَلِصَاحِبِ الْأَرْشِ إذَا أَمْهَلَاهُ بَلْ وَلِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ عن الْإِمْهَالِ وَتَعْجِيزِهِ فإذا عَجَزَ بِيعَ في الْأَرْشِ إلَّا أَنْ يَفْدِيَهُ السَّيِّدُ وَتَسْقُطُ النُّجُومُ وَدَيْنُ الْمُعَامَلَةِ لَا يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ كما مَرَّ وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قبل قِسْمَةِ ما بيده انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ وَسَقَطَتْ النُّجُومُ وَغَيْرُهَا مِمَّا لِلسَّيِّدِ لِعَوْدِهِ إلَى مِلْكِهِ لَا الْأَرْشُ وَلَا الْمُعَامَلَاتُ أَيْ دُيُونُهَا الثَّابِتَاتُ لِلْأَجْنَبِيِّ لِتَعَلُّقِهِمَا بِمَا خَلَّفَهُ وَقُسِمَ بَيْنَهُمَا بِالنِّسْبَةِ وَقِيلَ يَسْقُطُ الْأَرْشُ وَالتَّرْجِيحُ فيه من زِيَادَتِهِ

فَرْعٌ لو كان بَيْنَهُمَا عَبْدٌ بِالسَّوِيَّةِ مَثَلًا فَكَاتَبَاهُ مَعًا لم يَكُنْ له تَقْدِيمُ أَحَدِهِمَا في الدَّفْعِ وَلَا تَفْضِيلُهُ في قَدْرِ الْمَدْفُوعِ لِأَنَّ أَكْسَابَهُ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَهُمَا فَإِنْ خَالَفَ فَسَلَّمَ إلَى أَحَدِهِمَا حِصَّتَهُ وَلَوْ بِإِذْنِ الْآخَرِ لم يَعْتِقْ منه شَيْءٌ لِأَنَّ حَقَّهُ بَاقٍ في ذِمَّتِهِ أَيْ الْمُكَاتَبِ وما في يَدِهِ مِلْكُهُ فَلَا أَثَرَ لِلْإِذْنِ فيه لِأَنَّهُ لو جاء بِالْمَالِ يُسَلِّمُهُ لَهُمَا فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا بِأَنْ يَزِنَ لِلْآخَرِ أَوَّلًا فَفَعَلَ وَسَلَّمَهُ له لم يَعْتِقْ حتى يَزِنَ لِلْآخَرِ وَلَوْ هَلَكَ الْبَاقِي قبل أَنْ يَزِنَ لِلثَّانِي كان الْمَدْفُوعُ لِلْأَوَّلِ بَيْنَهُمَا فَكَذَا هُنَا وَلِلْآذِنِ في ذلك طَلَبُ الْآخَرِ بِحِصَّتِهِ مِمَّا قُبِضَ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَدَّى جَمِيعَ النُّجُومِ إلَيْهِ بِالْإِذْنِ من الْآخَرِ عَتَقَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُ وَكِيلُهُ في الْقَبْضِ أو بِغَيْرِ الْإِذْنِ فَلَا وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُؤَدِّ الْجَمِيعَ بَلْ أَدَّى الْبَعْضُ وَامْتَنَعَ من أَدَاءِ الْبَاقِي فَلَهُمَا تَعْجِيزُهُ

فَرْعٌ لو كَاتَبَ عَبِيدًا بِشَرْطِ ضَمَانِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ أَيْ عن بَعْضِهِمْ النُّجُومَ فَفَاسِدَةٌ الْكِتَابَةُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ فَاسِدٌ لِأَنَّ ضَمَانَ النُّجُومِ بَاطِلٌ

قال الْإِسْنَوِيُّ وَهَذِهِ الْعِلَّةُ تَقْتَضِي أَنَّ مِثْلَ هذا الشَّرْطِ لو وَقَعَ فِيمَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ كَالْبَيْعِ كان صَحِيحًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَإِنْ تَضَامَنُوا بِلَا شَرْطٍ لَغَا الضَّمَانُ وَإِنْ كَاتَبَهُ بِشَرْطِ أَنْ يَضْمَنَ عنه فُلَانٌ لم تَصِحَّ الْكِتَابَةُ لِمَا مَرَّ

وَإِنْ كَاتَبَ عَبْدَيْنِ وَلَوْ في عَقْدَيْنِ فَأَدَّى أَحَدُهُمَا عن الْآخَرِ بِإِذْنِهِ وَإِذْنِ السَّيِّدِ صَحَّ الْأَدَاءُ وَرَجَعَ عليه أو بِغَيْرِ إذْنِهِمَا أو بِإِذْنِ السَّيِّدِ فَقَطْ فَلَا لَكِنَّ الْأَدَاءَ صَحِيحٌ في الْأَخِيرَةِ

هذا إذَا أَدَّى عنه قبل عِتْقِهِ وَإِلَّا فَلَا حَاجَةَ لِإِذْنِ السَّيِّدِ لِصِحَّةِ تَبَرُّعِ الْمُؤَدِّي حِينَئِذٍ بِلَا إذْنٍ وَالْأَدَاءُ من أَحَدِهِمَا إلَى السَّيِّدِ عنه بِعِلْمِهِ الْمُرَادُ أَنَّ أَخْذَ السَّيِّدِ من الْمُؤَدِّي عن الْآخَرِ مع عِلْمِهِ بِالْحَالِ كَالْإِذْنِ منه في الْأَدَاءِ فَإِنْ لم يَعْلَمْ بِالْحَالِ كَأَنْ ظَنَّهُ وَكِيلًا عنه في الْأَدَاءِ وَأَنَّ الْمُؤَدَّى كَسْبُ الْمُؤَدَّى عنه لم يَصِحَّ الْأَدَاءُ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وإذا صَحَّ الْأَدَاءُ رَجَعَ على صَاحِبِهِ إنْ أَدَّى عنه بِإِذْنِهِ وَإِلَّا فَلَا لَا على السَّيِّدِ هذا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَقَدَّمَ الْمَرْجُوعَ بِهِ على النُّجُومِ لِأَنَّهُ لَا بَدَلَ له وَالنُّجُومُ لها بَدَلٌ عِنْدَ التَّعَذُّرِ وهو الرَّقَبَةُ وَلِأَنَّ دَيْنَ الرَّاجِعِ لَازِمٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت