فهرس الكتاب

الصفحة 2057 من 2058

يُفَوِّتَا إلَّا سَلْطَنَةَ الْبَيْعِ وَلَا قِيمَةَ لها بِانْفِرَادِهَا وَلَيْسَ كَإِبَاقِ الْعَبْدِ من يَدِ غَاصِبِهِ فإنه في عُهْدَةِ ضَمَانِ يَدِهِ حتى يَعُودَ إلَى مُسْتَحِقِّهِ إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ أَيْ السَّيِّدِ فَيَغْرَمَانِ لِلْوَارِثِ لِأَنَّ هذه الشَّهَادَةَ لَا تَنْحَطُّ عن الشَّهَادَةِ بِتَعْلِيقِ الْعِتْقِ وَلَوْ شَهِدَا بِتَعْلِيقِهِ فَوُجِدْت الصِّفَةُ وَحُكِمَ بِعِتْقِهِ ثُمَّ رَجَعَا غَرِمَا

وَلِلسَّيِّدِ تَزْوِيجُهَا وَلَوْ إجْبَارًا وَكَذَا له تَزْوِيجُ بِنْتِهَا كَذَلِكَ كما في الْقِنَّةِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ إجَارَتَهُمَا فَيَمْلِكُ تَزْوِيجَهُمَا وَلِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ له التَّمَتُّعُ بِالْأُمِّ فَيَجُوزُ له تَزْوِيجُهَا كَالْمُدَبَّرَةِ لَكِنَّ الْبِنْتَ لَا تُسْتَبْرَأُ أَيْ لَا حَاجَةَ إلَى اسْتِبْرَائِهَا بِخِلَافِ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِأَنَّهَا كانت فِرَاشًا له وَيُسْتَثْنَى من تَزْوِيجِ الْمُسْتَوْلَدَةِ مُسْتَوْلَدَةُ الْمُبَعَّضِ فقال الْبَغَوِيّ ليس له تَزْوِيجُهَا وَمَنَعَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّ تَزْوِيجَ السَّيِّدِ أَمَتَهُ بِالْمِلْكِ وهو مَوْجُودٌ وَابْنُهَا يَنْكِحُ بِإِذْنِ السَّيِّدِ لَا بِدُونِهِ كَالْعَبْدِ

فَصْلٌ لو لَحِقَهُ وَلَدٌ وَلَوْ حُرًّا من أَمَةِ غَيْرِهِ أو لم يَلْحَقْهُ لِكَوْنِهَا أَتَتْ بِهِ من زِنَاهُ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ ثُمَّ مَلَكَهَا لم تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ له لِانْتِفَاءِ إحْبَالِهَا من سَيِّدِهَا وَلِأَنَّ الْإِيلَادَ لم يَثْبُتْ حَالًّا فَكَذَا بَعْدَ الْمِلْكِ كما لو أَعْتَقَ رَقِيقَ غَيْرِهِ ثُمَّ مَلَكَهُ وَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ وَالتَّدْبِيرَ لَا يَثْبُتَانِ في مِلْكِ الْغَيْرِ حَالًا وَلَا مَآلًا فَكَذَا الْإِيلَادُ وَكَذَا الْحُكْمُ لو مَلَكَهَا وَهِيَ حَامِلٌ منه فَوَضَعَتْهُ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ من حِينِ الْمِلْكِ أو لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ منه إنْ لم يَطَأْهَا بَعْدَهُ لَكِنْ يَعْتِقُ الْوَلَدُ عليه إنْ لم يَكُنْ من زِنَاهُ لِأَنَّهُ مَلَكَ وَلَدَهُ وَقَوْلُهُ كَأَصْلِهِ لِدُونِ أَرْبَعِ سِنِينَ قَاصِرٌ وَالْأَوْلَى لِأَرْبَعِ سِنِينَ فَإِنْ وَطِئَهَا بَعْدَهُ ووضعته لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ من حِينِ الْوَطْءِ بَعْدَ الْمِلْكِ ثَبَتَ الِاسْتِيلَادُ وَحُرِّيَّةُ الْوَلَدِ وَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُ الْعُلُوقِ سَابِقًا على الِاسْتِيلَادِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ سَبْقِهِ وَقَوْلُهُ من الْوَطْءِ بَعْدَ الْمِلْكِ هو ما في الرَّافِعِيِّ وهو حَسَنٌ فَقَوْلُ الرَّوْضَةِ من وَقْتِ الْمِلْكِ سَبْقُ قَلَمٍ وَقَوْلُهُ فَإِنْ وَضَعَتْهُ إلَى آخِرِهِ فيه تَسَمُّحٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أنها لم تَكُنْ حَامِلًا منه قبل تَمَلُّكِهَا وَالْمُقْسِمُ قَبْلَهُ يَقْتَضِي خِلَافَهُ

وَإِنْ أَوْلَدَ مُرْتَدٌّ أَمَتَهُ وَأَسْلَمَ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ له وَإِلَّا فَلَا فَالِاسْتِيلَادُ قبل إسْلَامِهِ مَوْقُوفٌ كَمِلْكِهِ وَلَا تُبَاعُ مُسْتَوْلَدَةٌ كَافِرَةٌ أَسْلَمَتْ وَلَا من اسْتَوْلِدْهَا بَعْدَ إسْلَامِهَا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ بَلْ تُجْعَلُ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثِقَةٍ لِيُحَالَ بَيْنَهُمَا وقد ذَكَرَ ذلك في كِتَابِ الْبَيْعِ وَنَفَقَتُهَا عليه وَكَسْبُهَا له فَإِنْ أَسْلَمَ رُفِعَتْ الْحَيْلُولَةُ وَإِنْ مَاتَ عَتَقَتْ وَيُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ لَا السَّيِّدُ لِانْقِطَاعِ الْمُوَالَاةِ بِإِذْنِهَا إنْ طَلَبَتْ ذلك أو بِإِذْنِ السَّيِّدِ إنْ طَلَبَ هو وَإِنْ كَرِهَتْ هِيَ وَالْمَهْرُ لِلسَّيِّدِ وَقِيلَ لَا يُزَوِّجُهَا الْحَاكِمُ أَيْضًا وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَكَذَا قَوْلُهُ بِإِذْنِهَا وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ مع قَوْلِهِ إنْ طَلَبَتْ مع أَنَّ كَلَامَهُ كَأَصْلِهِ وَيُوهِمُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ مع ذلك إلَى إذْنِ السَّيِّدِ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ لِأَنَّهُ لَا يُجْبَرُ على تَزْوِيجِ أَمَتِهِ فَتَحَرَّرَ أنها إنْ طَلَبَتْ من الْحَاكِمِ تَزْوِيجَهَا فَلَا بُدَّ من إذْنِ السَّيِّدِ وَإِنْ أَذِنَ له السَّيِّدُ فيه فَلَا حَاجَةَ إلَى طَلَبِهَا

وَلَا حَضَانَةَ لِكَافِرٍ على مُسْلِمٍ كما مَرَّ في بَابِهَا وقد تَثْبُتُ لِلرَّقِيقَةِ فَلَوْ أَتَتْ مُسْتَوْلَدَةُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمَةُ بِوَلَدٍ منه فَهِيَ أَحَقُّ بِحَضَانَتِهِ ما لم يَقُمْ بها مَانِعٌ من تَزَوُّجٍ أو غَيْرِهِ لِزِيَادَةِ شَفَقَتِهَا فَإِنْ قام بها مَانِعٌ لم تَنْتَقِلْ الْحَضَانَةُ إلَى الْأَبِ لِكُفْرِهِ

فَرْعٌ لو أَوْلَدَ عَبْدٌ أَمَةَ ابْنِهِ الْأَوْلَى وَلَدُهُ أو فَرْعُهُ ثَبَتَ النَّسَبُ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ لَا الِاسْتِيلَادِ وَلَوْ كان مُكَاتَبًا لِأَنَّهُ ليس من أَهْلِ الْمِلْكِ التَّامِّ وَلِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَا يَثْبُتُ اسْتِيلَادُهُ بِإِيلَادِهِ أَمَةَ نَفْسِهِ فَعَدَمُ ثُبُوتِهِ بِإِيلَادِهِ أَمَةَ ابْنِهِ بِالْأَوْلَى وَلَا حَدَّ عليه وَالْوَلَدُ حُرٌّ كما في الْبَابِ الْعَاشِرِ من أَبْوَابِ النِّكَاحِ وَقَيَّدَ الْأَصْلُ الِابْنَ بِالْحُرِّ وَتَرَكَهُ الْمُصَنِّفُ لِفَهْمِهِ من نِسْبَةِ الْمِلْكِ إلَيْهِ وَلْيَدْخُلْ فيه الْمُبَعَّضُ وَالْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ فَقَدْ مَرَّتْ مع زِيَادَةٍ في الْبَابِ الْمَذْكُورِ وَجَارِيَةُ بَيْتِ الْمَالِ كَجَارِيَةِ الْأَجْنَبِيِّ فَيُحَدُّ وَاطِئُهَا وَإِنْ أَوْلَدَهَا فَلَا نَسَبَ وَلَا اسْتِيلَادَ وَإِنْ مَلَكَهَا بَعْدُ وَسَوَاءٌ أَكَانَ غَنِيًّا أَمْ فَقِيرًا إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِعْفَافُ من بَيْتِ الْمَالِ وَوَلَدُهُ من مَمْلُوكَتِهِ الْمُزَوَّجَةِ أو الْمُحَرَّمَةِ عليه بِنَسَبٍ أو رَضَاعٍ أو مُصَاهَرَةٍ حُرٌّ نَسِيبٌ وَهِيَ مُسْتَوْلَدَةٌ لَكِنْ يُعَزَّرُ بِوَطْئِهَا إنْ عَلِمَ التَّحْرِيمَ وَلَا يُحَدُّ لِشُبْهَةٍ الْمِلْكِ تَمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت