فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 2058

في الْأُولَى وَالْأَصْلُ في الْأَخِيرَتَيْنِ وَإِنْ تَذَكَّرَ في الشَّكِّ في الْحَالِ فإنه يُتِمُّ بِخِلَافِ الشَّكِّ في أَصْلِ النِّيَّةِ إذْ تَذَكَّرَ حَالًا لَا يُؤَثِّرُ لِأَنَّ ما تَأَدَّى هُنَا مَحْسُوبٌ لِبَقَاءِ أَصْلِ النِّيَّةِ فَتَأَدَّى جُزْءٌ على التَّمَامِ فَلَزِمَهُ بِهِ الْإِتْمَامُ تَغْلِيبًا لِلْأَصْلِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ فإنه غَيْرُ مَحْسُوبٍ لَكِنَّهُ عُفِيَ عنه لِقِلَّتِهِ وَإِنْ أَحْرَمَ قَاصِرًا خَلْفَ من عَلِمَهُ أو ظَنَّهُ قَاصِرًا فَقَامَ إلَى الثَّالِثَةِ فَشَكَّ في قِيَامِهِ هل هو مُتِمٌّ أو سَاهٍ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ

وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ سَاهٍ كما لو شَكَّ في نِيَّةِ نَفْسِهِ وَيُخَالِفُ ما لو شَكَّ في نِيَّةِ إمَامِهِ ابْتِدَاءً حَيْثُ لَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ كما مَرَّ لِأَنَّ النِّيَّةَ لَا يُطَّلَعُ عليها وَلَا أَمَارَةَ تُشْعِرُ بِالْإِتْمَامِ وَهُنَا الْقِيَامُ مُشْعِرٌ بِهِ فَإِنْ عَلِمَهُ سَاهِيًا لِكَوْنِهِ حَنَفِيًّا لَا يَرَى الْإِتْمَامَ أو لِغَيْرِ ذلك لم يَلْزَمْهُ الْإِتْمَامُ وَلَهُ بَعْدَ عِلْمِهِ انْتِظَارُهُ وَمُفَارَقَتُهُ وَيَسْجُدُ فِيهِمَا لِلسَّهْوِ اللَّاحِقِ له بِسَهْوِ إمَامِهِ فَإِنْ نَوَى الْإِتْمَامَ لم يَجُزْ له أَنْ يَأْتَمَّ بِهِ أَيْ بِالْإِمَامِ في سَهْوِهِ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحْسُوبٍ له كَالْمَسْبُوقِ لَا يَأْتَمُّ بِمَنْ عَلِمَهُ سَاهِيًا بِالْقِيَامِ إلَى خَامِسَةٍ وَإِنْ قام الْمُسَافِرُ الْقَاصِرُ وَلَوْ مُنْفَرِدًا إلَى ثَالِثَةٍ بِغَيْرِ مُوجِبٍ لِلْإِتْمَامِ من نِيَّتِهِ أو نِيَّةِ إقَامَةٍ أو غَيْرِ ذلك عَامِدًا عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ كما لو قام الْمُتِمُّ إلَى رَكْعَةٍ زَائِدَةٍ أو قام إلَيْهَا سَاهِيًا أو جَاهِلًا لَزِمَهُ الْعَوْدُ حين ذَكَرَهُ أو عَلِمَهُ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَيُسَلِّمُ فَلَوْ بَدَا له حين ذَكَرَهُ أو عَلِمَهُ أَنْ يُتِمَّ قَعَدَ ثُمَّ قام نَاوِيًا الْإِتْمَامَ لِأَنَّ النُّهُوضَ وَاجِبٌ عليه وَنُهُوضُهُ كان لَغْوًا

وَإِنْ لم يذكر ذلك حتى أَتَمَّ أَرْبَعًا ثُمَّ نَوَى الْإِتْمَامَ لَزِمَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِرَكْعَتَيْنِ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ وَإِنْ لم يَنْوِ الْإِتْمَامَ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وهو قَاصِرٌ وَرَكْعَتَاهُ الزَّائِدَتَانِ لَغْوٌ

الشَّرْطِ الثَّالِثُ دَوَامُ السَّفَرِ في الصَّلَاةِ فَإِنْ انْتَهَتْ بِهِ السَّفِينَةُ إلَى الْبَلَدِ التي يُقِيمُ بها أو سَارَتْ بِهِ منها أو نَوَى الْإِقَامَةَ أو شَكَّ هل نَوَاهَا أو لَا أو هل هذه الْبَلْدَةُ التي انْتَهَى إلَيْهَا بَلَدُهُ أو لَا وهو في أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ في الْجَمِيعِ أَتَمَّ لِلشَّكِّ في سَبَبِ الرُّخْصَةِ في الْأَخِيرَتَيْنِ وَلِزَوَالِهِ في الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ وَتَغْلِيبًا لِلْحَضَرِ فِيهِمَا أَيْضًا وفي الثَّانِيَةِ وَاسْتَشْكَلَ تَصْوِيرُ الثَّانِيَةِ فإنه إنْ نَوَى الْقَصْرَ لم تَنْعَقِدْ لِتَلَاعُبِهِ أَوَّلًا لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ لَا لِتَغْلِيبِ الْحَضَرِ بَلْ لِفَوْتِ شَرْطِ الْقَصْرِ وهو نِيَّتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ جَاهِلًا بِأَنَّ من شَرْطِهِ سَيْرَ السَّفِينَةِ وَبِأَنَّ مُرَادَهُمْ ما إذَا أَطْلَقَ في نِيَّتِهِ فلم يَنْوِ الْقَصْرَ وَلَا الْإِتْمَامَ فَيَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ لِعِلَّتَيْنِ فَقْدِ نِيَّةِ الْقَصْرِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَتَغْلِيبِ الْحَضَرِ

وَيُسْتَدَلُّ بِهِ حِينَئِذٍ في نَظِيرِهِ مع مَسْحِ الْخُفِّ على أَنَّهُ يَمْسَحُ مَسْحَ مُقِيمٍ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ يَمْسَحُ مَسْحَ مُسَافِرٍ مع مُوَافَقَتِهِ لنا على ما هُنَا

الشَّرْطُ الرَّابِعُ الْعِلْمُ بِجَوَازِهِ أَيْ الْقَصْرِ فَلَوْ قَصَرَ جَاهِلًا بِجَوَازِهِ لم تَصِحَّ صَلَاتُهُ لِتَلَاعُبِهِ وَكَذَا لو ظَنَّ أَنَّ الظُّهْرَ مَثَلًا رَكْعَتَانِ فَنَوَاهَا رَكْعَتَيْنِ بَابُ الْجَمْعِ بين الصَّلَاتَيْنِ

يَجُوزُ الْجَمْعُ في سَفَرِ الْقَصْرِ لِلْأَخْبَارِ الْآتِيَةِ لَا في السَّفَرِ الْقَصِيرِ فَلَا يَجُوزُ وَلَوْ لِلْمَكِّيِّ لِأَنَّ الْجَمْعَ لِلسَّفَرِ لَا لِلنُّسُكِ وَالْجَمْعُ يَكُونُ بين الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وبين الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ في وَقْتِ إحْدَاهُمَا وَتَكُونُ الْمَجْمُوعَةُ في وَقْتِ الْأُخْرَى أَدَاءً كَالْأُخْرَى لِأَنَّ وَقْتَيْهِمَا صَارَا وَاحِدًا وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ الصُّبْحُ مع غَيْرِهَا وَالْعَصْرُ مع الْمَغْرِبِ فَلَا جَمَعَ فِيهِمَا لِأَنَّهُ لم يَرِدْ وَيَجُوزُ جَمْعُ الْجُمُعَةِ وَالْعَصْرِ تَقْدِيمًا كما نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَاعْتَمَدَهُ كَجَمْعِهِمَا بِالْمَطَرِ بَلْ أَوْلَى وَيَمْتَنِعُ تَأْخِيرًا لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا يَتَأَتَّى تَأْخِيرُهَا عن وَقْتِهَا وَتَقَدَّمَ في الْحَيْضِ أَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ لَا تَجْمَعُ تَقْدِيمًا قال الزَّرْكَشِيُّ وَمِثْلُهَا فَاقِدُ الطَّهُورَيْنِ وَكُلُّ من لم تَسْقُطْ صَلَاتُهُ بِالتَّيَمُّمِ وَلَوْ حَذَفَ بِالتَّيَمُّمِ كان أَوْلَى

وَالْأَفْضَلُ التَّأْخِيرُ أَيْ تَأْخِيرُ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ لِلسَّائِرِ وَقْتَ الْأُولَى وَلِمَنْ بَاتَ بِمُزْدَلِفَةُ والأفضل التَّقْدِيمُ أَيْ تَقْدِيمُ الثَّانِيَةِ إلَى الْأُولَى لِلنَّازِلِ في وَقْتِهَا وَالْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ رَوَى الشَّيْخَانِ عن أَنَسٍ أَنَّ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كان إذَا ارْتَحَلَ قبل أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ زَاغَتْ قبل أَنْ يَرْتَحِلَ صلى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ رَكِبَ وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ قال كان النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم إذَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت