فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 2058

لو اقْتَدَى مُسَافِرٌ بِمُتِمٍّ وَلَوْ مُسَافِرًا أَتَمَّ وَإِنْ فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ الْتَزَمَ إتْمَامَهَا بِالِاقْتِدَاءِ فَلَا تُقْصَرُ بَعْدَهُ كَفَائِتَةِ الْحَضَرِ أو بَانَ الْإِمَامُ مُحْدِثًا أَتَمَّ لِذَلِكَ وَتَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ خَلْفَ الْمُتِمِّ وَتَلْغُو نِيَّةُ الْقَصْرِ بِخِلَافِ مُقِيمٍ نَوَى الْقَصْرَ لَا تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ ليس من أَهْلِ الْقَصْرِ وَالْمُسَافِرُ من أَهْلِهِ فَأَشْبَهَ ما لو شَرَعَ في الصَّلَاةِ بِنِيَّةِ الْقَصْرِ ثُمَّ نَوَى الْإِتْمَامَ أو صَارَ مُقِيمًا وَإِنْ أَفْسَدَهَا أو فَسَدَتْ بَعْدَ نِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِمُتِمٍّ وَأَعَادَ هَا أَتَمَّ لِمَا مَرَّ ولو أَدْخَلَ هذه في الْأُولَى كما فَعَلَ الْأَصْلُ كَأَنْ قال أَتَمَّ وَإِنْ فَسَدَتْ إحْدَى الصَّلَاتَيْنِ كان أَحْسَنَ وَأَخْصَرَ وَإِنْ اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا فَبَانَ مُقِيمًا مُحْدِثًا وَبَانَ الْحَدَثُ أو لَا أو بَانَا مَعًا قَصَرَ إذْ لَا قُدْوَةَ في الْحَقِيقَةِ وفي الظَّاهِرِ ظَنَّهُ مُسَافِرًا وَبِهَذَا فَارَقَ ما لو اقْتَدَى بِمَنْ ظَنَّهُ مُسَافِرًا ثُمَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ بِحَدَثٍ ثُمَّ بَانَ مُقِيمًا حَيْثُ يُتِمُّ وَإِنْ عَلِمَ حَدَثَهُ أو لَا كما يُعْلَمُ من قَوْلِهِ وَإِلَّا بِأَنْ عَرَضَتْ الْإِقَامَةُ أو الْحَدَثُ ولم يَظُنَّ مع عُرُوضِهِ أَنَّ الْإِمَامَ نَوَى الْقَصْرَ أو بَانَتْ الْإِقَامَةُ أو لَا فَلَا يَقْصُرُ لِالْتِزَامِهِ الْإِتْمَامَ بِالِاقْتِدَاءِ

وهو في الْأَخِيرَةِ كما لو اقْتَدَى بِمَنْ عَلِمَهُ مُقِيمًا ثُمَّ بَانَ حَدَثُهُ وَعَلَى هذا لو فَقَدَ الطَّهُورَيْنِ فَشَرَعَ فيها بِنِيَّةِ الْإِتْمَامِ ثُمَّ قَدَرَ على الطَّهَارَةِ قَصَرَ لِأَنَّ ما فَعَلَهُ ليس بِحَقِيقَةِ صَلَاةٍ قال الْأَذْرَعِيُّ كَذَا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَعَلَّ ما قَالُوهُ بِنَاءً على أنها لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ شَرْعِيَّةٍ تُشْبِهُهَا وَالْمَذْهَبُ خِلَافُهُ وَكَالْمُقِيمِ فِيمَا ذُكِرَ الْمُسَافِرُ الْمُتِمُّ فَلَوْ عَبَّرَ بِمُتِمِّ لَشَمِلَهُمَا قال في الْمَجْمُوعِ وَلَوْ أَحْرَمَ مُنْفَرِدًا ولم يَنْوِ الْقَصْرَ ثُمَّ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ وَإِنْ تَبَيَّنَّ حَدَثَ نَفْسِهِ سَوَاءٌ أَصَلَّى مُنْفَرِدًا أَمْ لَا أو أَحْرَمَ مُؤْتَمًّا وقد عَلِمَ حَدَثَ إمَامِهِ اسْتَأْنَفَ وَقَصَرَ لِعَدَمِ انْعِقَادِ صَلَاتِهِ وَإِنْ قَضَى في السَّفَرِ صَلَاةَ حَضَرٍ سَافَرَ في وَقْتِهَا بَعْدَمَا شَرَعَ فيها ثُمَّ خَرَجَ منها

فَإِنْ خَرَجَ منها لِتَذَكُّرِ حَدَثٍ قَصَرَ لِعَدَمِ انْعِقَادِهَا لَا إنْ خَرَجَ منها لِحَدَثٍ حَدَثَ فيها فَلَا يَقْصُرُ لِالْتِزَامِهِ إتْمَامَهَا بِانْعِقَادِهَا فَرْعٌ إذَا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ كَأَنْ أَحْدَثَ الْإِمَامُ الْقَاصِرُ أو رَعَفَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ من ضَمِّهَا وَكَسْرِهَا فَاسْتَخْلَفَ مُقِيمًا أو مُسَافِرًا مُتِمًّا من الْمُقْتَدِينَ أو غَيْرِهِمْ لَزِمَهُمْ الْإِتْمَامُ لِأَنَّهُمْ مُقْتَدُونَ بِالْخَلِيفَةِ حُكْمًا بِدَلِيلِ لُحُوقِهِمْ سَهْوَهُ دُونَهُ أَيْ الْمُسْتَخْلِفِ فَلَا يَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ إلَّا إنْ تَطَهَّرَ وَاقْتَدَى بِهِ أَيْ بِالْخَلِيفَةِ فَيَلْزَمُهُ الْإِتْمَامُ لِذَلِكَ فَإِنْ لم يَسْتَخْلِفْ هو وَلَا الْمَأْمُومُونَ أو اسْتَخْلَفَ مُسَافِرًا قَاصِرًا أو اسْتَخْلَفُوهُ وَكَانُوا قَاصِرِينَ قَصَرُوا وَقَصَرَ الْمُسْتَخْلِفُ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ الْمُتِمُّونَ مُتِمًّا وَالْقَاصِرُونَ قَاصِرًا فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَلَوْ أَمَّ قَاصِرٌ بِالنَّوْعَيْنِ أو بِالْمُتِمِّينَ سُنَّ له أَنْ يَقُولَ بَعْدَ سَلَامِهِ أَتِمُّوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ الشَّرْطُ الثَّانِي نِيَّةُ الْقَصْرِ وَجَعَلَ منها الْإِمَامُ ما لو نَوَى الظُّهْرَ مَثَلًا رَكْعَتَيْنِ ولم يَنْوِ تَرَخُّصًا وَالْمُتَوَلِّي ما لو قال أُؤَدِّي صَلَاةَ السَّفَرِ فَلَوْ أَطْلَقَ لَزِمَهُ الْإِتْمَامُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ

وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْقَصْرِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَأَصْلِ النِّيَّةِ وَلَا يَجِبُ اسْتِدَامَتُهَا بَلْ الِانْفِكَاكُ عَمَّا يُخَالِفُ الْجَزْمَ بها فَإِنْ نَوَى بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ إحْرَامِهِ قَاصِرًا الْإِتْمَامَ أو تَرَدَّدَ في أَنَّهُ يَقْطَعُ نِيَّةَ الْقَصْرِ أو شَكَّ هل نَوَى الْقَصْرَ أو لَا أَتَمَّ لِأَنَّهُ الْمَنْوِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت