فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَيَطُولُ الْفَصْلُ بها وَبِالْأَوْلَى الْمُعَادَةِ بَعْدَهَا فَيُعِيدُ كُلًّا مِنْهُمَا في وَقْتِهَا أَخْذًا بِالْأَسْوَإِ في الطَّرَفَيْنِ وَلَوْ شَكَّ بين الصَّلَاتَيْنِ في نِيَّةِ الْجَمْعِ ثُمَّ تَذَكَّرَ أَنَّهُ نَوَاهُ نَقَلَ الرُّويَانِيُّ عن وَالِدِهِ أَنَّهُ ليس له الْجَمْعُ قال وَعِنْدِي أَنَّ له الْجَمْعَ قال الزَّرْكَشِيُّ وهو الْوَجْهُ إنْ تَذَكَّرَهُ عن قُرْبٍ وَأَمَّا إنْ جَمَعَ في وَقْتِ الثَّانِيَةِ فَلَا تُشْتَرَطُ إلَّا نِيَّةُ التَّأْخِيرِ لِلْجَمْعِ في وَقْتِ الْأُولَى ما بَقِيَ قَدْرُ رَكْعَةٍ فَإِنْ أَخَّرَ هَا حتى فَاتَ الْأَدَاءُ أَيْ وَقْتُهُ بِلَا نِيَّةٍ لِلْجَمْعِ عَصَى وَقَضَى هذا ما في الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا عن الْأَصْحَابِ وفي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ عَنْهُمْ وَتُشْتَرَطُ هذه النِّيَّةُ في وَقْتِ الْأُولَى بِحَيْثُ يَبْقَى من وَقْتِهَا ما يَسَعُهَا أو أَكْثَرُ فَإِنْ ضَاقَ وَقْتُهَا بِحَيْثُ لَا يَسَعُهَا عَصَى وَصَارَتْ قَضَاءً وَجَزَمَ الْبَارِزِيُّ وَغَيْرُهُ بِالْأَوَّلِ وَصَحَّحَهُ ابن الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وهو الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ من جَوَازِ قَصْرِ صَلَاةِ من سَافَرَ وقد بَقِيَ من الْوَقْتِ ما يَسَعُ رَكْعَةً وَلَا يَضُرُّ فيه تَحْرِيمُ تَأْخِيرِهَا بِحَيْثُ يَخْرُجُ جُزْءٌ منها عن وَقْتِهَا وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمَجْمُوعِ على كَلَامِ الرَّوْضَةِ بِأَنْ يُقَالَ مَعْنَى ما يَسَعُهَا أَيْ يَسَعُهَا أَدَاءً فَإِنْ قُلْت بَلْ كَلَامُهَا مَحْمُولٌ على كَلَامِهِ وَيَكُونُ مُرَادُهَا الْأَدَاءَ الْحَقِيقِيَّ وهو الْإِتْيَانَ بِجَمِيعِ الصَّلَاةِ في وَقْتِهَا لَا الْأَدَاءَ الْمَجَازِيَّ الْحَاصِلَ بِتَبَعِيَّةِ ما بَعْدَ الْوَقْتِ لِمَا فيه قُلْت يُنَافِيهِ قَوْلُهُ إنَّهَا صَارَتْ قَضَاءً وَعُلِمَ من كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ التَّرْتِيبُ وَلَا الْوِلَاءُ وَلَا نِيَّةُ الْجَمْعِ في الْأُولَى وهو كَذَلِكَ وَفَارَقَ جَمْعَ التَّقْدِيمِ أَمَّا في الْأُولَى فَلِأَنَّ الْوَقْتَ هُنَا لِلثَّانِيَةِ وَالْأُولَى تَبَعٌ لها بِخِلَافِهِ ثَمَّ وَأَمَّا في الثَّانِيَةِ فَلِأَنَّ الْأُولَى شَبِيهَةٌ بِالْفَائِتَةِ لِخُرُوجِ وَقْتِهَا وَلِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم صلى الْمَغْرِبَ بِمُزْدَلِفَةَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إنْسَانٍ بَعِيرَهُ في مَنْزِلِهِ ثُمَّ أُقِيمَتْ الْعِشَاءُ فَصَلَّاهَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَأَمَّا في الثَّالِثَةِ فَلِمَا مَرَّ في الْأُولَى وَلِأَنَّ نِيَّةَ الْجَمْعِ هُنَا تَقَدَّمَتْ في وَقْتِ الْأُولَى فَاكْتُفِيَ بها بِخِلَافِ جَمْعِ التَّقْدِيمِ
فَرْعٌ لو جَمَعَ تَقْدِيمًا وَنَوَى الْإِقَامَةَ أو وَصَلَتْ سَفِينَتُهُ دَارَ إقَامَتِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو شَكَّ في صَيْرُورَتِهِ مُقِيمًا قبل الْإِحْرَامِ بِالثَّانِيَةِ بَطَلَ الْجَمْعُ لِزَوَالِ سَبَبِهِ فَيُؤَخِّرُهَا لِوَقْتِهَا وَالْأُولَى صَحِيحَةٌ أو في أَثْنَائِهَا أَيْ الثَّانِيَةِ لم يَبْطُلْ جَمْعُهُ صِيَانَةً لِصَلَاتِهِ عن الْبُطْلَانِ بَعْدَ الِانْعِقَادِ بِخِلَافِ الْقَصْرِ فإن وُجُوبَ الْإِتْمَامِ لَا يُبْطِلُ ما مَضَى من صَلَاتِهِ وَإِنْ جَمَعَ في وَقْتِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ أَقَامَ في أَثْنَائِهَا أو قبل الْإِحْرَامِ بها الْمَفْهُومِ بِالْأَوْلَى صَارَتْ الْأُولَى قَضَاءً لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلثَّانِيَةِ في الْأَدَاءِ لِلْعُذْرِ وقد زَالَ قبل تَمَامِهَا وفي الْمَجْمُوعِ إذَا أَقَامَ في أَثْنَاءِ الثَّانِيَةِ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْأُولَى أَدَاءً بِلَا خِلَافٍ وما بَحَثَهُ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِهِمْ قال السُّبْكِيُّ وَتَبِعَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَتَعْلِيلُهُمْ مُنْطَبِقٌ على تَقْدِيمِ الْأُولَى فَلَوْ عَكَسَ وَأَقَامَ في أَثْنَاءِ الظُّهْرِ فَقَدْ وُجِدَ الْعُذْرُ في جَمِيعِ الْمَتْبُوعَةِ وَأَوَّلِ التَّابِعَةِ وَقِيَاسُ ما مَرَّ في جَمْعِ التَّقْدِيمِ أنها أَدَاءٌ على الْأَصَحِّ أَيْ كما أَفْهَمَهُ تَعْلِيلُهُمْ وَأَجْرَى الطَّاوُوسِيُّ الْكَلَامَ على إطْلَاقِهِ فقال وَإِنَّمَا اُكْتُفِيَ في جَمْعِ التَّقْدِيمِ بِدَوَامِ السَّفَرِ إلَى عَقْدِ الثَّانِيَةِ ولم يُكْتَفَ بِهِ في جَمْعِ التَّأْخِيرِ بَلْ شُرِطَ دَوَامُهُ إلَى تَمَامِهِمَا لِأَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ ليس وَقْتَ الْعَصْرِ إلَّا في السَّفَرِ وقد وُجِدَ عِنْدَ عَقْدِ الثَّانِيَةِ فَيَحْصُلُ الْجَمْعُ وَأَمَّا وَقْتُ الْعَصْرِ فَيَجُوزُ فيه الظُّهْرُ بِعُذْرِ السَّفَرِ وَغَيْرِهِ فَلَا يَنْصَرِفُ فيه الظُّهْرُ إلَى السَّفَرِ إلَّا إذَا وُجِدَ السَّفَرُ فِيهِمَا وَإِلَّا جَازَ أَنْ يَنْصَرِفَ إلَيْهِ لِوُقُوعِ بَعْضِهَا فيه وَأَنْ يَنْصَرِفَ إلَى غَيْرِهِ لِوُقُوعِ بَعْضِهَا في غَيْرِهِ الذي هو الْأَصْلُ
فَصْلٌ الْمَطَرُ وَلَوْ ضَعِيفًا إنْ كان بِحَيْثُ يَبُلُّ الثِّيَابَ يُبِيحُ الْجَمْعَ لِمَا يُجْمَعُ بِالسَّفَرِ في وَقْتِ الْأُولَى لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عن ابْنِ عَبَّاسٍ صلى رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جميعا وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جميعا زَادَ مُسْلِمٌ من غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ قال الشَّافِعِيُّ كَمَالِكٍ أَرَى ذلك في الْمَطَرِ قال في الْمَجْمُوعِ وَهَذَا التَّأْوِيلُ مَرْدُودٌ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ من غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ قال وَأَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الْأُولَى رِوَايَةُ الْجُمْهُورِ فَهِيَ أَوْلَى قال يَعْنِي