فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُفْهِمَةٍ لَا كَثُمَّ نَظَرَ أو ثُمَّ عَبَسَ وَلَوْ في أَحَدَيْهِمَا لِأَنَّ الثَّابِتَ الْقِرَاءَةُ في الْخُطْبَةِ دُونَ تَعْيِينٍ قال في الْمَجْمُوعِ وَيُسَنُّ جَعْلُهَا في الْأُولَى وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ قِ في الْخُطْبَةِ الْأُولَى لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَلِاشْتِمَالِهَا على أَنْوَاعِ الْمَوَاعِظِ قال الْبَنْدَنِيجِيُّ فَإِنْ أَبَى قَرَأَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا الْآيَةَ قال الْأَذْرَعِيُّ وَتَكُونُ الْقِرَاءَةُ بَعْدَ فَرَاغِ الْأُولَى قال وفي اسْتِحْبَابِ الْمُوَاظَبَةِ على قِرَاءَةِ ق شَيْءٌ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم إنَّمَا قَرَأَهَا أَحْيَانًا لِاقْتِضَاءِ الْحَالِ ذلك أو لِعِلْمِهِ بِرِضَا الْحَاضِرِينَ أو لِعَدَمِ اشْتِغَالِهِمْ وَأَجَابَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ في مُسْلِمٍ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم كان يَقْرَؤُهَا في خُطْبَتِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ قال النَّوَوِيُّ فيه دَلِيلٌ على اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ ق أو بَعْضِهَا في خُطْبَتِهِ كُلَّ جُمُعَةٍ وَأَمَّا اشْتِرَاطُ رِضَا الْحَاضِرِينَ فَلَا وَجْهَ له كما لم يَشْتَرِطُوهُ في قِرَاءَةِ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ في الصَّلَاةِ وَإِنْ كانت السُّنَّةُ التَّخْفِيفَ وَلَوْ قَرَأَ آيَةَ سَجْدَةٍ نَزَلَ وَسَجَدَ إنْ لم تَكُنْ فيه كُلْفَةٌ فَإِنْ خَشِيَ من ذلك طُولَ فَصْلٍ سَجَدَ مَكَانَهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا تَرَكَهُ وَلَا يُجْزِئُ آيَاتٌ تَشْتَمِلُ على الْأَرْكَانِ كُلِّهَا لِأَنَّ ذلك لَا يُسَمَّى خُطْبَةً وَاسْتُشْكِلَ هذا بِأَنَّهُ ليس لنا آيَةٌ تَشْتَمِلُ على الصَّلَاةِ مِنَّا على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَإِنْ أتى بِبَعْضِهَا ضَمِنَ آيَةً كَقَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ اتَّقُوا اللَّهَ الذي تَسَاءَلُونَ بِهِ لم يَمْتَنِعْ وَأَجْزَأَهُ ذلك عنه أَيْ عن الْبَعْضِ دُونَ الْقِرَاءَةِ لِئَلَّا يَتَدَاخَلَا وَإِنْ قَصَدَهُمَا بِآيَةٍ لم يُجْزِهِ ذلك عنهما بَلْ عن الْقِرَاءَةِ فَقَطْ كما صَرَّحَ بِهِ في الْمَجْمُوعِ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَأَجْزَأَهُ عنه وَبِقَوْلِهِ عنهما من زِيَادَتِهِ فَائِدَةٌ ذَكَرَهَا الْقَمُولِيُّ اخْتَلَفَ السَّلَفُ في جَوَازِ تَضْمِينِ شَيْءٍ من آيِ الْقُرْآنِ لِغَيْرِهِ من الْخُطَبِ وَالرَّسَائِلِ وَنَحْوِهِمَا فَكَرِهَهُ جَمَاعَةٌ لِأَنَّهُ اسْتِعْمَالٌ له في غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَقَوْلِ بَعْضِ الْأُمَرَاءِ وقد أَهْدَى له بَعْضُ الْمُلُوكِ هَدِيَّةً بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ فقال له الرَّسُولُ ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ الْآيَةَ وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ فيه في الْخُطَبِ وَالْمَوَاعِظِ وقد أَكْثَرَ من اسْتِعْمَالِهِ جَمَاعَةٌ منهم ابن نَبَاتَةَ وابن الْجَوْزِيِّ وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهَا أَيْ الْخُطْبَةِ أَيْ أَرْكَانِهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِاتِّبَاعِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فَإِنْ أَمْكَنَ تَعَلُّمُهَا وَجَبَ على الْجَمِيعِ على سَبِيلِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ كما أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَكَفَى أَيْ في تَعَلُّمِهَا وَاحِدٌ فَإِنْ لم يَفْعَلْ هذا أَوْلَى من قَوْلِ أَصْلِهِ فَإِنْ لم يَتَعَلَّمُوا عَصَوْا وَلَا جُمُعَةَ لهم بَلْ يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَأَجَابَ الْقَاضِي عن سُؤَالِ ما فَائِدَةُ الْخُطْبَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ إذَا لم يَعْرِفْهَا الْقَوْمُ بِأَنَّ فَائِدَتَهَا الْعِلْمُ بِالْوَعْظِ من حَيْثُ الْجُمْلَةُ وَيُوَافِقُهُ ما سَيَأْتِي فِيمَا إذَا سَمِعُوا الْخُطْبَةَ ولم يَفْهَمُوا مَعْنَاهَا أنها تَصِحُّ فَإِنْ لم يُمْكِنْ تَعَلُّمُهَا تَرْجَمَ أَيْ خَطَبَ بِلُغَتِهِ وَإِنْ لم يَعْرِفْهَا الْقَوْمُ وَإِنْ وفي نُسْخَةٍ فَإِنْ لم يُحْسِنْ أَنْ يُتَرْجِمَ فَلَا جُمُعَةَ لهم لِانْتِفَاءِ شَرْطِهَا وَهَذَا من زِيَادَتِهِ فَرْعٌ شُرُوطُ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ تِسْعَةٌ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ وَقْتُ الظُّهْرِ وَالتَّقْدِيمُ لها على الصَّلَاةِ وَالْقِيَامُ فيها لِلْقَادِرِ لِلِاتِّبَاعِ الْمَعْلُومِ من الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ في الثَّلَاثَةِ وَلِأَنَّهَا ذِكْرٌ يَخْتَصُّ بِالصَّلَاةِ وَلَيْسَ من شَرْطِهِ الْقُعُودُ كَالْقِرَاءَةِ وَالتَّكْبِيرِ في الثُّلُثِ وَتَصِحُّ خُطْبَةُ الْعَاجِزِ عن الْقِيَامِ قَاعِدًا ثُمَّ مُضْطَجِعًا كَالصَّلَاةِ وَيَجُوزُ الِاقْتِدَاءُ بِهِ سَوَاءٌ قال لَا أَسْتَطِيعُ أَمْ سَكَتَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ إنَّمَا قَعَدَ أو اضْطَجَعَ لِعَجْزِهِ وَتَعْبِيرُهُ بِثُمَّ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِأَوْ فَإِنْ بَانَ أَنَّهُ كان قَادِرًا فَكَمَنْ أَيْ فَكَإِمَامٍ بَانَ أَنَّهُ كان جُنُبًا وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ وَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَنِيبَ الْعَاجِزُ قَادِرًا كما في الصَّلَاةِ والرابع الْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِالطُّمَأْنِينَةِ فيه كما في الْجُلُوسِ بين السَّجْدَتَيْنِ فَلَوْ خَطَبَ جَالِسًا لِعَجْزِهِ وَجَبَ الْفَصْلُ بَيْنَهُمَا بِسَكْتَةٍ لَا اضْطِجَاعَ فَلَا يَجِبُ الْفَصْلُ بِهِ بَلْ لَا يَكْفِي
وَالْحِكْمَةُ في جَعْلِ الْقِيَامِ وَالْجُلُوسِ هُنَا شَرْطَيْنِ وفي الصَّلَاةِ رُكْنَيْنِ أَنَّ الْخُطْبَةَ لَيْسَتْ إلَّا الذِّكْرُ وَالْوَعْظُ وَلَا رَيْبَ أَنَّ الْقِيَامَ وَالْجُلُوسَ لَيْسَا بِجُزْأَيْنِ مِنْهُمَا بِخِلَافِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا جُمْلَةُ أَعْمَالٍ وَهِيَ كما تَكُونُ أَذْكَارًا تَكُونُ غير أَذْكَارٍ والخامس وَالسَّادِسُ الطَّهَارَةُ عن الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَالسَّتْرُ لِلِاتِّبَاعِ وَكَمَا في الصَّلَاةِ فَلَوْ أَحْدَثَ في الْخُطْبَةِ اسْتَأْنَفَ هَا وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ وَقَصُرَ الْفَصْلُ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ وَاحِدَةٌ فَلَا تُؤَدَّى بِطَهَارَتَيْنِ كَالصَّلَاةِ فَلَوْ أَحْدَثَ بين الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ وَتَطْهُرَ عن قُرْبٍ فَالْأَوْجَهُ ما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ كما في الْجَمْعِ بين الصَّلَاتَيْنِ وَأَمَّا السَّامِعُونَ لِلْخُطْبَةِ فَلَا تُشْتَرَطُ