فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 2058

وَالْحَصَادِ وَالْحَمَّالِ وَالْمُلَقِّحِ وقد يَدْخُلُ في الْمُتَعَهِّدِ وَالْحَرَّاثِ وَالْمَاءِ الذي يُسْقَى بِهِ وَاللَّقَاطِ وَالْجَرِينِ بِفَتْحِ الْجِيمِ مَوْضِعُ تَجْفِيفِ الثِّمَارِ وَالْبَيْدَرِ بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مَوْضِعُ تَصْفِيَةِ الْحِنْطَةِ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ وقال الثَّعَالِبِيُّ الْجَرِينُ لِلزَّبِيبِ وَالْبَيْدَرُ لِلْحِنْطَةِ وَالْمِرْبَدُ لِلتَّمْرِ وهو بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ في الْحَائِطِ إلَى آخِرِهِ مُتَعَلِّقٌ بِيَتَّحِدُ وَقَوْلُهُ زَرْعًا وَثَمَرًا مَنْصُوبٌ بِنَزْعِ الْخَافِضِ أو بِالتَّمْيِيزِ من الْمُتَجَاوِرَيْنِ إنْ أُرِيدَ بِهِمَا الْمَالِكَانِ وَبِالْحَالِ الْمُؤَوَّلَةِ إنْ أُرِيدَ بِهِمَا الْمَالَانِ وَنَظِيرُ ذلك يَأْتِي فِيمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ وَأَنْ يَتَّحِدَ الْمُتَجَاوِرَانِ تِجَارَةً في الدُّكَّانِ وَمَكَانِ الْحِفْظِ من خِزَانَةٍ وَنَحْوِهَا وَإِنْ كان مَالُ كُلٍّ بِزَاوِيَةٍ وَالْمِيزَانُ وَالْوَزَّانُ وَالْمِكْيَالُ وَالْكَيَّالُ وَالْحَمَّالُ وَالْحَارِسُ وَالْمُطَالَبُ بِالْأَمْوَالِ وَالنُّقَّادُ وَالْمُنَادِي وأن يَتَّحِدَ الْمُتَجَاوِرَانِ نَقْدًا في الصُّنْدُوقِ لِلْكِيسَيْنِ وَالْحَارِسِ وَنَحْوِهِمَا وَذِكْرُ الِاتِّحَادِ فِيمَا قَالَهُ غَيْرُ الْحَائِطِ وَالصُّنْدُوقِ وَمَكَانِ الْحِفْظِ الْمُعَبَّرِ عنه في الْأَصْلِ بِالْخِزَانَةِ من زِيَادَتِهِ فإذا اشْتَرَى مَثَلًا ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ بين نَخْلٍ كَثِيرٍ بِشَرْطِ قَطْعِهَا وَصَوَّرَهَا الْأَصْلُ بِالِاسْتِئْجَارِ فقال لو اسْتَأْجَرَ أَجِيرُ التَّعَهُّدِ نَخِيلَهُ بِثَمَرَةِ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا بَعْدَ خُرُوجِ تَمْرَتِهَا وَقَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا وَشُرِطَ الْقَطْعُ فلم يَقْطَعْهَا حتى بَدَا الصَّلَاحُ وَبَلَغَ ما في الْحَائِطِ نِصَابًا لَزِمَهُ عُشْرُ ثَمَرَةِ النَّخْلَةِ أو نِصْفُ عُشْرِهَا قَالَهُ من زِيَادَتِهِ هَكَذَا نَصُّوا عليه وهو مُشْكِلٌ إلَّا إنْ اتَّحَدَ الْجَرِينُ وَنَحْوُهُ مِمَّا مَرَّ فَلَا إشْكَالَ وَلَا رَيْبَ أَنَّ هذا مُرَادُهُمْ وَإِنْ وَقَفَ على مُعَيِّنِينَ حَائِطٍ أَيْ نَخْلِ حَائِطٍ فَأَثْمَرَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَأَكْثَرَ لَزِمَتْهُمْ الزَّكَاةُ لِأَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ رُبْعَ الْمَوْقُوفِ مِلْكًا تَامًّا لَا إنْ وُقِفَتْ عليهم أَرْبَعُونَ شَاةً أو نِصَابٌ من سَائِرِ ما تَجِبُ الزَّكَاةُ في عَيْنِهِ فَلَا تَلْزَمُهُمْ الزَّكَاةُ لِعَدَمِ الْمِلْكِ أو ضَعْفِهِ في الْمَوْقُوفِ وَنِتَاجُ النَّعَمِ الْمَوْقُوفَةِ كَالثَّمَرِ فِيمَا مَرَّ أَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنَيْنِ فَلَا تَلْزَمُهُمْ الزَّكَاةُ مُطْلَقًا كما سَيَأْتِي

فَصْلٌ لِلسَّاعِي الْأَخْذُ من مَالِ أَحَدِهِمَا أَيْ الْخَلِيطَيْ وَلَوْ لم يَضْطَرَّ إلَيْهِ بِأَنْ كان مَالُ كُلٍّ مِنْهُمَا كَامِلًا وَوُجِدَ فيه الْوَاجِبُ كما له الْأَخْذُ من مَالِهِمَا وَلِأَنَّ الْمَالَيْنِ كَالْمَالِ الْوَاحِدِ وَالْمَأْخُوذُ زَكَاةُ الْجَمِيعِ على الْإِشَاعَةِ وَالْخَلِيطَانِ يَتَرَاجَعَانِ بِأَنْ يَرْجِعَ كُلٌّ مِنْهُمَا على الْآخَرِ فِيمَا إذَا أَخَذَ السَّاعِي مِنْهُمَا وقد لَا يَتَرَاجَعَانِ فيه كما سَيَأْتِي وَيَرْجِعُ أَحَدُهُمَا على الْآخَرِ فِيمَا إذَا أَخَذَ من أَحَدِهِمَا وَالْأَصْلُ في التَّرَاجُعِ خَبَرُ وما كان من خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ في خَبَرِ أَنَسٍ السَّابِقِ وإذا رَجَعَ الْمَأْخُوذُ منه رَجَعَ بِالْمِثْلِ في الْمِثْلِيِّ كَالثِّمَارِ وَالْحُبُوبِ وَالْقِيمَةُ في الْمُتَقَوِّمِ كَالْإِبِلِ وَالْبَقَرِ فَإِنْ خَلَطَا عِشْرِينَ شَاةً بِعِشْرِينَ شَاةً فَأَخَذَ السَّاعِي وَاحِدَةً لِأَحَدِهِمَا رَجَعَ على صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا لَا بِقِيمَةِ نِصْفِهَا لِأَنَّ قِيمَةَ نِصْفِهَا أَنْقَصُ من نِصْفِ قِيمَتِهَا لِلتَّشْقِيصِ فَلَوْ قُلْنَا يَرْجِعُ بها لَأَجْحَفْنَا بِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِنِصْفِ شَاةٍ لِأَنَّهَا غَيْرُ مِثْلِيَّةٍ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ لَا بِقِيمَةِ نِصْفِهَا من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ في الْمَجْمُوعِ

وَكَذَا لو خَلَطَا مِائَةً بِمِائَةٍ فَأَخَذَ السَّاعِي ثِنْتَيْنِ من أَحَدِهِمَا رَجَعَ على صَاحِبِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا لَا بِقِيمَةِ نِصْفِهِمَا وَلَا بِشَاةٍ وَلَا بِنِصْفَيْ شَاتَيْنِ فَإِنْ أَخَذَ من كُلٍّ مِنْهُمَا شَاةً فَلَا تَرَاجُعَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُمَا إذْ لم يَأْخُذْ من كُلٍّ مِنْهُمَا إلَّا وَاجِبَةً لو انْفَرَدَ وَإِنْ كان لِزَيْدٍ ثَلَاثُونَ شَاةً وَلِعَمْرٍو عَشْرٌ فَأَخَذَ السَّاعِي الشَّاةَ من عَمْرٍو وَرَجَعَ على زَيْدٍ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ قِيمَتِهَا أو أَخَذَهَا من زَيْدٍ رَجَعَ على عَمْرٍو بِالرُّبْعِ أَيْ بِرُبْعِ قِيمَتِهَا وَإِنْ كان لِزَيْدٍ مِائَةٌ وَلِعَمْرٍو خَمْسُونَ فَأَخَذَ السَّاعِي الشَّاتَيْنِ من عَمْرٍو وَرَجَعَ على زَيْدٍ بِثُلُثَيْ قِيمَتِهِمَا أو أَخَذَهُمَا من زَيْدٍ رَجَعَ على عَمْرٍو بِالثُّلُثِ وَإِنْ أَخَذَ من كُلٍّ مِنْهُمَا شَاةً رَجَعَ زَيْدٌ بِثُلُثِ قِيمَةِ شَاتِه ورجع عَمْرٌو بِثُلُثَيْ قِيمَةِ شَاتِه فَإِنْ تَسَاوَى ما عَلَيْهِمَا تَقَاصَّا

وَإِنْ كان لِزَيْدٍ أَرْبَعُونَ من الْبَقَرِ وَلِعَمْرٍو ثَلَاثُونَ منها فَأَخَذَ السَّاعِي التَّبِيعَ وَالْمُسِنَّةَ من عَمْرٍو وَرَجَعَ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ قِيمَتِهِمَا أو أَخَذَهُمَا من زَيْدٍ رَجَعَ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعٍ من قِيمَتِهِمَا فَإِنْ أَخَذَ من كُلٍّ مِنْهُمَا فَرْضَهُ بِأَنْ أَخَذَ من زَيْدٍ مُسِنَّةً وَمِنْ عَمْرٍو تَبِيعًا فَلَا تَرَاجُعَ كما مَرَّ نَظِيرُهُ خِلَافًا لِلرَّافِعِيِّ تَبَعًا لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ في قَوْلِهِمْ يَرْجِعُ زَيْدٌ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ قِيمَةِ الْمُسِنَّةِ وَعَمْرٌو بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ قِيمَةِ التَّبِيعِ فَإِنْ أَخَذَ التَّبِيعَ من زَيْدٍ وَالْمُسِنَّةَ من عَمْرٍو وَرَجَعَ عَمْرٌو على زَيْدٍ بِأَرْبَعَةِ أَسْبَاعِهَا أَيْ أَسْبَاعِ قِيمَةِ الْمُسِنَّةِ وَرَجَعَ عليه زَيْدٌ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ قِيمَةِ التَّبِيعِ وَلَا يُعْتَبَرُ في الرُّجُوعِ فِيمَا ذُكِرَ إذْنُ الشَّرِيكِ الْآخَرِ في الدَّفْعِ كما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت