أَمْ لَا ما ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا أَذِنَ له وَسَمَّاهُ هو وَاشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ من تَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي في الْأَصْلِ هُنَا بِنَاءً على عَدَمِ إلْغَاءِ تَسْمِيَةِ الْعَاقِدِ لِلْآذِنِ وُقُوعُ الْعَقْدِ لِلْآذِنِ وَحِكَايَةُ وَجْهَيْنِ في أَنَّ ثَمَنَ قَرْضٍ أو هِبَةٍ وَالْمُرَجَّحُ وُقُوعُ الْعَقْدِ لِلْآذِنِ وَأَنَّ الثَّمَنَ قَرْضٌ لِلْآذِنِ لَا هِبَةٌ كما ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ في الْوَكَالَةِ وَلَا تَقُومُ النِّيَّةُ هُنَا مَقَامَ التَّسْمِيَةِ ثُمَّ تَعْبِيرُهُ بِالْفُضُولِيِّ لَا يُنَاسِبُ ذِكْرَ الْإِذْنَ فَلَوْ عَبَّرَ كَأَصْلِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ لَسَلِمَ من ذلك وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ أو في ذِمَّتِهِ من زِيَادَتِهِ فَرْعٌ وإذا بَاعَ أو أَبْرَأَ من مَالِ أبيه مَثَلًا شيئا أو زَوَّجَ أَمَتَهُ ظَانًّا بَقَاءَهُ فَبَانَ مَيِّتًا أو بَاعَ عَبْدَ نَفْسِهِ ظَانًّا إبَاقَهُ أو كِتَابَتَهُ فَبَانَ أَنَّهُ قد رَجَعَ من إبَاقِهِ أو فَسْخَ كِتَابَتِهِ صَحَّ لِتَبَيُّنِ وِلَايَتِهِ عليه فَالْعِبْرَةُ بِمَا في نَفْسِ الْأَمْرِ لَا بِمَا في ظَنِّ الْعَاقِدِ وَالْوَقْفُ فيه وَقْفُ تَبَيُّنٍ لَا وَقْفُ صِحَّةٍ وَيُخَالِفُ إخْرَاجَ زَكَاةِ الْمَالِ بِشَرْطِ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ لِأَنَّ النِّيَّةَ مُعْتَبَرَةٌ فيها ولم يَبْنِهَا على أَصْلٍ وَأَمَّا ما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ في الرِّبَا من أَنَّهُ لَا يَصِحُّ نِكَاحُ من لم يَعْلَمْ أنها مُعْتَدَّةٌ أو أُخْتُهُ أَمْ لَا فَقَدْ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ بِخِلَافِهِ على أَنَّهُ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الشَّكَّ ثَمَّ في حِلِّ الْمَعْقُودِ عليه وَهُنَا الْعَاقِدُ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ وَإِنْ اشْتَرَكَا في الرُّكْنِيَّةِ وَمَسْأَلَةُ الْإِبْرَاءِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وقد أَعَادَهَا في الضَّمَانِ تَبَعًا لِذِكْرِ الْأَصْلِ لها ثَمَّ وَكَذَا يَصِحُّ لو بَاعَ هَازِلًا لِأَنَّهُ أتى بِاللَّفْظِ عن قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ وَعَدَمُ رِضَاهُ بِوُقُوعِهِ لِظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ له أَثَرٌ له خَطَأُ ظَنِّهِ وَهَذَا إعَادَةٌ في الطَّلَاقِ في ضِمْنِ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ أو بَاعَ لِلتَّلْجِئَةِ بِأَنْ يَبِيعَ مَالَهُ لِصَدِيقِهِ خَوْفَ غَصْبٍ أو إكْرَاهٍ وقد تَوَافَقَا قَبْلَهُ على أَنَّهُ يَبِيعُهُ له لِيَرُدَّهُ إذَا أَمِنَ وَهَذَا كما يُسَمَّى بَيْعُ التَّلْجِئَةِ يُسَمَّى بَيْعَ الْأَمَانَةِ وَقَوْلُهُ إنْ مَاتَ أَبَى فَقَدْ زَوَّجْتُك أَمَتَهُ بَاطِلٌ كما صَحَّحَهُ في الرَّوْضَةِ في النِّكَاحِ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ فَأَشْبَهَ قَوْلَهُ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ زَوَّجْتُك أَمَتِي وَذَكَرَ ابن الصَّبَّاغِ ما حَاصِلُهُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ وَجَمِيعَ نَظَائِرِهَا أَنْ لَا يَعْلَمَا حَالَ التَّعْلِيقِ وُجُودَ الْمُعَلَّقِ عليه وَإِلَّا فَيَصِحُّ ذَكَرَهُ في الْمُهِمَّاتِ وهو مُنَاسِبٌ لِمَا سَيَأْتِي في النِّكَاحِ في قَوْلِهِ وقد بُشِّرَ بِبِنْتٍ إنْ صَدَقَ الْمُخْبِرُ فَقَدْ زَوَّجْتُكهَا الشَّرْطُ الرَّابِعُ الْقُدْرَةُ على التَّسْلِيمِ لِلْمَعْقُودِ عليه حِسًّا وَشَرْعًا لِيُوثَقَ بِحُصُولِ الْعِوَضِ وَلْيَخْرُجْ عن بَيْعِ الْغَرَرِ الْمَنْهِيِّ عنه في خَبَرِ مُسْلِمٍ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَالْغَرَرُ ما تَرَدَّدَ بين مُتَضَادَّيْنِ أَغْلَبُهُمَا أَخْوَفُهُمَا وَقِيلَ ما انْطَوَتْ عَنَّا عَاقِبَتُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ الْيَأْسُ من التَّسْلِيمِ بَلْ ظُهُورُ التَّعَذُّرِ كَافٍ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَغْصُوبِ من غَيْرِ غَاصِبِهِ ولا بَيْعُ الْآبِقِ لِلْعَجْزِ عن تَسْلِيمِهِمَا حَالًّا نعم إنْ كان الْبَيْعُ ضِمْنِيًّا صَحَّ كما سَيَأْتِي في كَفَّارَةِ الظِّهَارِ قال الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا من كَلَامِ الْإِمَامِ وَمِثْلُهُ بَيْعُ من يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ على الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ ولا كِتَابَتُهُمَا لِأَنَّهَا تَقْتَضِي التَّمَكُّنَ من التَّصَرُّفِ وَإِنْ عَرَفَ مَوْضِعَهُمَا وَعَلِمَ أَنَّهُ يَصِلَهُمَا إذَا أَرَادَ لَكِنْ بِكُلْفَةٍ فإن ذلك لَا يَصِحُّ فِيهِمَا لَكِنْ ذَكَرَهُ لِكِتَابَةِ الْآبِقِ من تَصَرُّفِهِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ من التَّصَرُّفِ بَلْ الْمَغْصُوبُ إنْ تَمَكَّنَ من التَّصَرُّفِ صَحَّتْ كِتَابَتُهُ كَبَيْعِهِ مِمَّنْ يَقْدِرُ على نَزْعِهِ وَمِثْلُهُمَا في مَنْعِ بَيْعِهِمَا وَفِيمَا يَأْتِي الضَّالُّ كما نَبَّهَ عليه الْأَصْلُ وَاسْتُشْكِلَ في الْمُهِمَّاتِ مَنْعُ بَيْعِهِمْ بِأَنَّ إعْتَاقَهُمْ جَائِزٌ وقد صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَبْدَ إذَا لم يَكُنْ في شِرَائِهِ مَنْفَعَةٌ إلَّا حُصُولُ الثَّوَابِ بِالْعِتْقِ كَالْعَبْدِ الزَّمَنِ صَحَّ بَيْعُهُ وَإِعْتَاقُ الْمَبِيعِ قبل قَبْضِهِ صَحِيحٌ على الصَّحِيحِ وَيَكُونُ قَبْضًا قال فلم يَصِحَّ بَيْعُ هَؤُلَاءِ إذَا كَانُوا زَمْنَى بَلْ مُطْلَقًا لِوُجُودِ مَنْفَعَةٍ من الْمَنَافِعِ التي يَصِحُّ لها الشِّرَاءُ
وَأُجِيبُ بِأَنَّ الزَّمَنَ ليس فيه مَنْفَعَةٌ حِيلَ بين الْمُشْتَرِي وَبَيْنَهَا بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لم يَكُنْ لهم مَنْفَعَةٌ سِوَى الْعِتْقُ يَصِحُّ بَيْعُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْمُشْتَرِي على تَسْلِيمِهِمْ لِيُمَلِّكَهُمْ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ التَّزْوِيجِ وَالْعِتْقِ لِمَنْ ذَكَرَ فإنه يَصِحُّ وَإِنْ انْتَفَتْ الْقُدْرَةُ على التَّسْلِيمِ فَإِنْ اشْتَرَاهُمَا قَادِرٌ عَلَيْهِمَا صَحَّ نَظَرًا إلَى وُصُولِهِ إلَيْهِمَا إلَّا أَنْ احْتَاجَتْ قُدْرَتُهُ على مُؤْنَةٍ قال في الْمَطْلَبِ فَيَنْبَغِي الْبُطْلَانُ وَعَلَى هذا لو قَدَرَ الْبَائِعُ عَلَيْهِمَا صَحَّ بَيْعُهُمَا أَيْضًا كَالْمُودَعِ وَالْمُعَارِ قال في الْمَطْلَبِ إلَّا إذَا كان فيه كُلْفَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ