فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 2058

أَمْ لَا ما ذَكَرَهُ فِيمَا إذَا أَذِنَ له وَسَمَّاهُ هو وَاشْتَرَى بِمَالِ نَفْسِهِ من تَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي في الْأَصْلِ هُنَا بِنَاءً على عَدَمِ إلْغَاءِ تَسْمِيَةِ الْعَاقِدِ لِلْآذِنِ وُقُوعُ الْعَقْدِ لِلْآذِنِ وَحِكَايَةُ وَجْهَيْنِ في أَنَّ ثَمَنَ قَرْضٍ أو هِبَةٍ وَالْمُرَجَّحُ وُقُوعُ الْعَقْدِ لِلْآذِنِ وَأَنَّ الثَّمَنَ قَرْضٌ لِلْآذِنِ لَا هِبَةٌ كما ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ في الْوَكَالَةِ وَلَا تَقُومُ النِّيَّةُ هُنَا مَقَامَ التَّسْمِيَةِ ثُمَّ تَعْبِيرُهُ بِالْفُضُولِيِّ لَا يُنَاسِبُ ذِكْرَ الْإِذْنَ فَلَوْ عَبَّرَ كَأَصْلِهِ بِمَالِ نَفْسِهِ لَسَلِمَ من ذلك وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ أو في ذِمَّتِهِ من زِيَادَتِهِ فَرْعٌ وإذا بَاعَ أو أَبْرَأَ من مَالِ أبيه مَثَلًا شيئا أو زَوَّجَ أَمَتَهُ ظَانًّا بَقَاءَهُ فَبَانَ مَيِّتًا أو بَاعَ عَبْدَ نَفْسِهِ ظَانًّا إبَاقَهُ أو كِتَابَتَهُ فَبَانَ أَنَّهُ قد رَجَعَ من إبَاقِهِ أو فَسْخَ كِتَابَتِهِ صَحَّ لِتَبَيُّنِ وِلَايَتِهِ عليه فَالْعِبْرَةُ بِمَا في نَفْسِ الْأَمْرِ لَا بِمَا في ظَنِّ الْعَاقِدِ وَالْوَقْفُ فيه وَقْفُ تَبَيُّنٍ لَا وَقْفُ صِحَّةٍ وَيُخَالِفُ إخْرَاجَ زَكَاةِ الْمَالِ بِشَرْطِ مَوْتِ مُوَرِّثِهِ لِأَنَّ النِّيَّةَ مُعْتَبَرَةٌ فيها ولم يَبْنِهَا على أَصْلٍ وَأَمَّا ما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ في الرِّبَا من أَنَّهُ لَا يَصِحُّ نِكَاحُ من لم يَعْلَمْ أنها مُعْتَدَّةٌ أو أُخْتُهُ أَمْ لَا فَقَدْ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ بِخِلَافِهِ على أَنَّهُ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الشَّكَّ ثَمَّ في حِلِّ الْمَعْقُودِ عليه وَهُنَا الْعَاقِدُ وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ وَإِنْ اشْتَرَكَا في الرُّكْنِيَّةِ وَمَسْأَلَةُ الْإِبْرَاءِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ هُنَا وقد أَعَادَهَا في الضَّمَانِ تَبَعًا لِذِكْرِ الْأَصْلِ لها ثَمَّ وَكَذَا يَصِحُّ لو بَاعَ هَازِلًا لِأَنَّهُ أتى بِاللَّفْظِ عن قَصْدٍ وَاخْتِيَارٍ وَعَدَمُ رِضَاهُ بِوُقُوعِهِ لِظَنِّهِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ له أَثَرٌ له خَطَأُ ظَنِّهِ وَهَذَا إعَادَةٌ في الطَّلَاقِ في ضِمْنِ سَائِرِ التَّصَرُّفَاتِ أو بَاعَ لِلتَّلْجِئَةِ بِأَنْ يَبِيعَ مَالَهُ لِصَدِيقِهِ خَوْفَ غَصْبٍ أو إكْرَاهٍ وقد تَوَافَقَا قَبْلَهُ على أَنَّهُ يَبِيعُهُ له لِيَرُدَّهُ إذَا أَمِنَ وَهَذَا كما يُسَمَّى بَيْعُ التَّلْجِئَةِ يُسَمَّى بَيْعَ الْأَمَانَةِ وَقَوْلُهُ إنْ مَاتَ أَبَى فَقَدْ زَوَّجْتُك أَمَتَهُ بَاطِلٌ كما صَحَّحَهُ في الرَّوْضَةِ في النِّكَاحِ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ فَأَشْبَهَ قَوْلَهُ إنْ قَدِمَ زَيْدٌ زَوَّجْتُك أَمَتِي وَذَكَرَ ابن الصَّبَّاغِ ما حَاصِلُهُ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ وَجَمِيعَ نَظَائِرِهَا أَنْ لَا يَعْلَمَا حَالَ التَّعْلِيقِ وُجُودَ الْمُعَلَّقِ عليه وَإِلَّا فَيَصِحُّ ذَكَرَهُ في الْمُهِمَّاتِ وهو مُنَاسِبٌ لِمَا سَيَأْتِي في النِّكَاحِ في قَوْلِهِ وقد بُشِّرَ بِبِنْتٍ إنْ صَدَقَ الْمُخْبِرُ فَقَدْ زَوَّجْتُكهَا الشَّرْطُ الرَّابِعُ الْقُدْرَةُ على التَّسْلِيمِ لِلْمَعْقُودِ عليه حِسًّا وَشَرْعًا لِيُوثَقَ بِحُصُولِ الْعِوَضِ وَلْيَخْرُجْ عن بَيْعِ الْغَرَرِ الْمَنْهِيِّ عنه في خَبَرِ مُسْلِمٍ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَالْغَرَرُ ما تَرَدَّدَ بين مُتَضَادَّيْنِ أَغْلَبُهُمَا أَخْوَفُهُمَا وَقِيلَ ما انْطَوَتْ عَنَّا عَاقِبَتُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ الْيَأْسُ من التَّسْلِيمِ بَلْ ظُهُورُ التَّعَذُّرِ كَافٍ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَغْصُوبِ من غَيْرِ غَاصِبِهِ ولا بَيْعُ الْآبِقِ لِلْعَجْزِ عن تَسْلِيمِهِمَا حَالًّا نعم إنْ كان الْبَيْعُ ضِمْنِيًّا صَحَّ كما سَيَأْتِي في كَفَّارَةِ الظِّهَارِ قال الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا من كَلَامِ الْإِمَامِ وَمِثْلُهُ بَيْعُ من يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ على الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ ولا كِتَابَتُهُمَا لِأَنَّهَا تَقْتَضِي التَّمَكُّنَ من التَّصَرُّفِ وَإِنْ عَرَفَ مَوْضِعَهُمَا وَعَلِمَ أَنَّهُ يَصِلَهُمَا إذَا أَرَادَ لَكِنْ بِكُلْفَةٍ فإن ذلك لَا يَصِحُّ فِيهِمَا لَكِنْ ذَكَرَهُ لِكِتَابَةِ الْآبِقِ من تَصَرُّفِهِ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ من التَّصَرُّفِ بَلْ الْمَغْصُوبُ إنْ تَمَكَّنَ من التَّصَرُّفِ صَحَّتْ كِتَابَتُهُ كَبَيْعِهِ مِمَّنْ يَقْدِرُ على نَزْعِهِ وَمِثْلُهُمَا في مَنْعِ بَيْعِهِمَا وَفِيمَا يَأْتِي الضَّالُّ كما نَبَّهَ عليه الْأَصْلُ وَاسْتُشْكِلَ في الْمُهِمَّاتِ مَنْعُ بَيْعِهِمْ بِأَنَّ إعْتَاقَهُمْ جَائِزٌ وقد صَرَّحُوا بِأَنَّ الْعَبْدَ إذَا لم يَكُنْ في شِرَائِهِ مَنْفَعَةٌ إلَّا حُصُولُ الثَّوَابِ بِالْعِتْقِ كَالْعَبْدِ الزَّمَنِ صَحَّ بَيْعُهُ وَإِعْتَاقُ الْمَبِيعِ قبل قَبْضِهِ صَحِيحٌ على الصَّحِيحِ وَيَكُونُ قَبْضًا قال فلم يَصِحَّ بَيْعُ هَؤُلَاءِ إذَا كَانُوا زَمْنَى بَلْ مُطْلَقًا لِوُجُودِ مَنْفَعَةٍ من الْمَنَافِعِ التي يَصِحُّ لها الشِّرَاءُ

وَأُجِيبُ بِأَنَّ الزَّمَنَ ليس فيه مَنْفَعَةٌ حِيلَ بين الْمُشْتَرِي وَبَيْنَهَا بِخِلَافِ الثَّلَاثَةِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إذَا لم يَكُنْ لهم مَنْفَعَةٌ سِوَى الْعِتْقُ يَصِحُّ بَيْعُهُمْ وَفِيهِ نَظَرٌ لِعَدَمِ قُدْرَةِ الْمُشْتَرِي على تَسْلِيمِهِمْ لِيُمَلِّكَهُمْ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ التَّزْوِيجِ وَالْعِتْقِ لِمَنْ ذَكَرَ فإنه يَصِحُّ وَإِنْ انْتَفَتْ الْقُدْرَةُ على التَّسْلِيمِ فَإِنْ اشْتَرَاهُمَا قَادِرٌ عَلَيْهِمَا صَحَّ نَظَرًا إلَى وُصُولِهِ إلَيْهِمَا إلَّا أَنْ احْتَاجَتْ قُدْرَتُهُ على مُؤْنَةٍ قال في الْمَطْلَبِ فَيَنْبَغِي الْبُطْلَانُ وَعَلَى هذا لو قَدَرَ الْبَائِعُ عَلَيْهِمَا صَحَّ بَيْعُهُمَا أَيْضًا كَالْمُودَعِ وَالْمُعَارِ قال في الْمَطْلَبِ إلَّا إذَا كان فيه كُلْفَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت