فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 2058

مِمَّا لَا نَفْعَ فيه كَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالْحِدَأَةِ وَالْغُرَابِ غَيْرِ الْمَأْكُولِ بَاطِلٌ وَلَا نَظَرَ لِمَنْفَعَةِ الْجِلْدِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَا لِمَنْفَعَةِ الرِّيشِ في النَّبْلِ وَلَا لِاقْتِنَاءِ الْمُلُوكِ لِبَعْضِهَا لِلْهَيْبَةِ وَالسِّيَاسَةِ وَيَصِحُّ بَيْعُ ما يُنْتَفَعُ بِهِ من الْجَوَارِحِ وَغَيْرِهَا كَالْفَهْدِ لِلصَّيْدِ وَالْفِيلِ لِلْقِتَالِ وَالْقِرْدِ لِلْحِرَاسَةِ وَالنَّحْلِ لِلْعَسَلِ وَالْعَنْدَلِيبِ وَالطَّاوُسِ لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهِ أَيْ الْعَنْدَلِيبِ وَلَوْنِهِ أَيْ الطَّاوُسِ وَلَا فَائِدَةَ لِعُدُولِهِ عن تَمْثِيلِ أَصْلِهِ بِالزُّرْزُورِ إلَى تَمْثِيلِهِ بِالْعَنْدَلِيبِ وقد مَثَّلَ بِهِمَا مَعًا في الْمَجْمُوعِ وما قِيلَ من أَنَّ ذلك يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُمَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ رُدَّ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ ما يُزَادُ في ثَمَنِهِ لِأَجْلِ صَوْتِهِ أو لَوْنِهِ يَصِحُّ بَيْعُهُ سَوَاءٌ حَلَّ أَكْلُهُ كَالْمَذْكُورَيْنِ أَمْ لَا كَالنَّهَّاسِ وَالصُّرَدِ لِصَوْتِهِمَا قال الْبُلْقِينِيُّ وَالسَّبُعُ الذي لم يَصِدْ وَلَكِنْ يُرْجَى أَنْ يَتَعَلَّمَ هل يَصِحُّ بَيْعُهُ قبل تَعَلُّمِهِ فيه وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيُّ ولم يُرَجِّحْ شيئا وَالْأَرْجَحُ الْجَوَازُ ويجوز بَيْعُ الْعَبْدِ الزَّمَنِ لِأَنَّهُ يَتَقَرَّبُ بِعِتْقِهِ لَا الْحِمَارِ الزَّمَنِ وَلَا أَثَرَ لِمَنْفَعَةِ جِلْدِهِ إذَا مَاتَ فَرْعٌ وَيَحْرُمُ بَيْعُ السُّمِّ إنْ قَتَلَ كَثِيرُهُ وَقَلِيلُهُ فَإِنْ نَفَعَ قَلِيلُهُ وَقَتَلَ كَثِيرُهُ كَالسَّقَمُونْيَا وَالْأَفْيُونِ جَازَ بَيْعُهُ فَرْعٌ آلَاتِ الْمَلَاهِي كَالْمِزْمَارِ وَالطُّنْبُورِ وَالصُّوَرِ لَا يَصِحُّ بَيْعُهَا وَلَوْ كانت ذَهَبًا أو فِضَّةً إذْ لَا نَفْعَ بها شَرْعًا وَلِأَنَّهَا على هَيْئَتِهَا لَا يُقْصَدُ منها غَيْرُ الْمَعْصِيَةِ وقد حَرَّمَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم بَيْعَ الْأَصْنَامِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ النَّرْدِ كَالْمِزْمَارِ إلَّا أَنْ صَلَحَ بَيَادِقَ لِلشِّطْرَنْجِ فَيَصِحُّ مع الْكَرَاهَةِ وَيَصِحُّ بَيْعُ جَارِيَةِ الْغِنَاءِ وَكَبْشِ النِّطَاحِ وَدِيكِ الْهِرَاشِ وَلَوْ زَادَ الثَّمَنُ لِذَلِكَ قُصِدَ أو لَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَصَالَةُ الْحَيَوَانِ وَيُكْرَهُ بَيْعُ الشِّطْرَنْجِ وَيَصِحُّ بَيْعُ آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِأَنَّهُمَا الْمَقْصُودَانِ وَلَا يَشْكُلُ بِمَا مَرَّ من مَنْعِ بَيْعِ آلَاتِ الْمَلَاهِي وَالصُّوَرِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْهُمَا لِأَنَّ آنِيَتَهُمَا يُبَاحُ اسْتِعْمَالُهَا لِلْحَاجَةِ بِخِلَافِ تِلْكَ فَرْعٌ وَيَصِحُّ بَيْعُ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ وَالتُّرَابِ وَلَوْ كان الْمَاءُ عِنْدَ النَّهْرِ والحجر عِنْدَ الْجَبَلِ والتراب عِنْدَ الصَّحْرَاءِ لِظُهُورِ الْمَنْفَعَةِ فيها وَلَا يَقْدَحُ في ذلك الْمَكَانِ تَحْصِيلُ مِثْلِهَا بِلَا تَعَبٍ وَلَا مُؤْنَةٍ ويصح بَيْعُ لَبَنِ الْآدَمِيَّاتِ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ فَأَشْبَهَ لَبَنَ الشَّاةِ وَمِثْلُهُ لَبَنُ الْآدَمِيِّينَ بِنَاءً على طَهَارَتِهِ الشَّرْطُ الثَّالِثُ الْوِلَايَةُ لِلْعَاقِدِ على الْمَعْقُودِ عليه بِمِلْكٍ أو نِيَابَةٍ أو وِلَايَةٍ كَوِلَايَةِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ وَالْقَاضِي وَالظَّافِرِ بِغَيْرِ جِنْسِ حَقِّهِ وَالْمُلْتَقِطِ لِمَا يَخَافُ تَلَفَهُ فَبَيْعُ الْفُضُولِيِّ وَتَصَرُّفَاتُهُ أَيْ بَاقِيَهَا وتصرفات الْغَاصِبِ أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا بَاطِلٌ لِعَدَمِ وِلَايَتِهِمَا على الْمَعْقُودِ عليه وَلِخَبَرِ حَكِيمِ بن حِزَامٍ وَلَا تَبِعْ ما ليس عِنْدَك رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ وَلِخَبَرِ لَا طَلَاقَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا عِتْقَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا بَيْعَ إلَّا فِيمَا تَمْلِكُ رَوَاهُ أبو دَاوُد بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَكَذَا شِرَاءُ الْفُضُولِيِّ لِلْغَيْرِ بِعَيْنِ مَالِ الْغَيْرِ أو في ذِمَّتِهِ بِأَنْ قال اشْتَرَيْته له بِأَلْفٍ مَثَلًا في ذِمَّتِهِ مع أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالشِّرَاءِ دَاخِلٌ فِيمَا قَبْلَهُ لَكِنَّهُ ذَكَرَهُ لِيَقْرِنَهُ بِقِسْمِهِ الْآتِي وَقَوْلُهُ بَاطِلٌ إيضَاحٌ فَإِنْ لم يَقُلْ في ذِمَّتِهِ وَقَعَ لِلْمُبَاشِرِ سَوَاءٌ قال في الذِّمَّةِ أو لَا كما صَرَّحَ بِهِ كَأَصْلِهِ في الْوَكَالَةِ وَتَعْبِيرُهُ بِالْوِلَايَةِ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِكَوْنِ الْمِلْكِ لِمَنْ له الْعَقْدُ لِاقْتِضَائِهِ إخْرَاجِ بَيْعِ الْفُضُولِيِّ وَشِرَائِهِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ تَقْتَضِي إدْخَالَهُمَا لِأَنَّ الْقَائِلَ بِصِحَّتِهِمَا لَا يقول بِصِحَّتِهِمَا لِلْفُضُولِيِّ بَلْ لِمَنْ قَصَدَهُ وَإِنْ كان الشِّرَاءُ لِلْغَيْرِ بِعَيْنِ مَالِ الْفُضُولِيِّ أو في ذِمَّتِهِ وَقَعَ له سَوَاءٌ أَذِنَ له ذلك الْغَيْرُ وَسَمَّاهُ هو في الْعَقْدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت