قبل وَزْنِهِ قال في الْمُهِمَّاتِ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كان على الْأَرْضِ فَإِنْ كان في إنَاءٍ وقال بِعْتُك هذا ولم يَقُلْ الْجُمْدَ صَحَّ جَزْمًا وَإِنْ قال الْجُمْدَ فَيُتَّجَهُ تَخْرِيجُهُ على الْخِلَافِ في تَعَارُضِ الْإِشَارَةِ وَالْعِبَارَةِ وَرَدَ بِأَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا يَجِيءُ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْإِشَارَةِ وَالْعِبَارَةِ كَ بِعْتُك هذه الرَّمَكَةَ فإذا هِيَ بَغْلَةٌ وَهُنَا مُتَّفِقَانِ فَإِنْ كان جُمْدًا حَالَةَ الْعَقْدِ عليه وَإِنَّمَا سَالَ بَعْدَهُ نعم يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ الْخِلَافِ ما إذَا لم تَكُنْ له قِيمَةٌ عِنْدَ سَيَلَانِهِ وَإِلَّا لم يَنْفَسِخْ الْعَقْدُ وَإِنْ زَالَ الِاسْمُ كما لو اشْتَرَى بَيْضًا فَتَفَرَّخَ قبل قَبْضِهِ وَالْجُمْدُ بِسُكُونِ الْمِيمِ وَحَكَى ابن قُرْقُولٍ فَتْحَهَا ثُمَّ صَوَّبَ السُّكُونَ قال وهو الْمَاءُ الْجَامِدُ من شِدَّةِ الْبَرْدِ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَرْهُونٍ بَعْدَ الْقَبْضِ بِغَيْرِ إذْنِ مُرْتَهِنِهِ لِلْعَجْزِ عن تَسْلِيمِهِ شَرْعًا وَكَذَا جَانٍ تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ كَسَرِقَةِ دِرْهَمٍ أَيْ كَأَنْ سَرَقَ رَقِيقٌ دِرْهَمًا وَتَلِفَ وَكَأَنْ قَتَلَ غَيْرَهُ خَطَأً أو شِبْهَ عَمْدٍ أو عَمْدًا وَعَفَا على مَالٍ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَجْنِيِّ عليه لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِهِ كَالْمَرْهُونِ وَأَوْلَى لِأَنَّ الْجِنَايَةَ تُقَدَّمُ على الرَّهْنِ وَالتَّمْثِيلُ بِسَرِقَةِ الدِّرْهَمِ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ لَزِمَهُ قِصَاصٌ وَلَوْ في رَقَبَتِهِ صَحَّ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ تُرْجَى سَلَامَتُهُ بِالْعَفْوِ وَتَوَقُّعُ هَلَاكِهِ كَتَوَقُّعِ مَوْتِ الْمَرِيضِ وَكَذَا يَصِحُّ بَيْعُ من تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ بَعْدَ اخْتِيَارِ السَّيِّدِ الْفِدَاءِ وَلَا يَشْكُلُ بِصِحَّتِهِ الرُّجُوعُ عن الِاخْتِيَارِ لِأَنَّ مَانِعَ الصِّحَّةِ زَالَ بِانْتِقَالِ الْحَقِّ لِذِمَّةِ السَّيِّدِ وَإِنْ لم يَلْزَمْهَا ما دَامَ الْعَبْدُ في مِلْكِهِ وإذا صَحَّ الْبَيْعُ بَعْدَ اخْتِيَارِهِ الْفِدَاءِ لَزِمَهُ الْمَالُ الذي يَفْدِيهِ بِهِ فَيُجْبَرُ على أَدَائِهِ كما لو أَعْتَقَهُ أو قَتَلَهُ فَإِنْ أَدَّاهُ فَذَاكَ وَاضِحٌ وَإِنْ تَعَذَّرَ وَلَوْ بِإِفْلَاسِهِ أو غَيْبَتِهِ أو صَبْرِهِ على الْحَبْسِ أو مَوْتِهِ فُسِخَ الْبَيْعُ في الْجِنَايَةِ لِأَنَّ حَقَّ الْمَجْنِيِّ عليه سَبَقَ حَقَّ الْمُشْتَرِي نعم إنْ أَسْقَطَ الْفَسْخُ حَقَّهُ كَأَنْ كان وَارِثَ الْبَائِعِ فَلَا فَسْخَ إذْ بِهِ يَرْجِعُ الْعَبْدُ إلَى مِلْكِهِ فَيَسْقُطُ الْأَرْشُ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ
أَمَّا إذَا لم يَتَعَلَّقْ الْمَالُ بِرَقَبَتِهِ بَلْ بِكَسْبِهِ كَأَنْ زَوَّجَهُ سَيِّدُهُ أو بِذِمَّتِهِ كَأَنْ اشْتَرَى شيئا فيها بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ أو أَتْلَفَهُ أو اقْتَرَضَ قَرْضًا فَاسِدًا وَأَتْلَفَهُ وَأَقَرَّ بِجِنَايَةٍ خَطَأً أو شِبْهَ عَمْدٍ ولم يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ وَلَا بَيِّنَةَ قال الْبُلْقِينِيُّ أو لم يَتَعَلَّقْ بِشَيْءٍ من ذلك أَمَرَ السَّيِّدُ عَبْدَهُ بِإِتْلَافِ شَيْءٍ وكان أَعْجَمِيًّا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ الْآمِرِ أو غير مُمَيِّزٍ فَيَصِحُّ بَيْعُهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا يَرِدُ على الرَّقَبَةِ وَلَا تَعَلُّقَ لِرَبِّ الدَّيْنِ بها وَيَنْفُذُ عِتْقُ الْجَانِي الذي تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهِ مَالٌ من مَالِكِهِ الْمُوسِرِ لِانْتِقَالِ الْحَقِّ إلَى ذِمَّتِهِ مع وُجُودِ ما يُؤَدِّي منه لَا من الْمُعْسِرِ لِمَا فيه من إبْطَالِ الْحَقِّ بِالْكُلِّيَّةِ إذْ لَا مُتَعَلِّقَ له سِوَى الرَّقَبَةِ وَكَذَا اسْتِيلَادُ الْجَانِيَةِ التي تَعَلَّقَ بِرَقَبَتِهَا مَالٌ يَنْفُذُ من الْمُوسِرِ لَا من الْمُعْسِرِ أَمَّا إذَا لم يَتَعَلَّقْ الْمَالُ بِالرَّقَبَةِ فَيَصِحُّ الْعِتْقُ وَالِاسْتِيلَادُ مُطْلَقًا كَالْبَيْعِ حتى لو أَوْجَبَتْ جِنَايَةُ الْعَبْدِ قِصَاصًا فَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ وهو مُعْسِرٌ ثُمَّ عَفَا على مَالٍ قال الْبُلْقِينِيُّ لم يَبْطُلْ الْعِتْقُ على الْأَقْيَسِ وَإِنْ بَطَلَ الْبَيْعُ في نَظِيرِهِ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ وَيَلْزَمُ السَّيِّدَ الْفِدَاءُ وَيَنْتَظِرُ يَسَارَهُ وَلَا يَتَعَلَّقُ الْأَرْشُ الذي أَوْجَبَتْهُ جِنَايَةُ الْجَانِي بِالْوَلَدِ أَيْ بِوَلَدِهِ إذْ لَا جِنَايَةَ منه وَلِلسَّيِّدِ فِدَاءُ الْجَانِي حَيْثُ فَدَاهُ بِالْأَقَلِّ من الْأَرْشِ وَالْقِيمَةِ كما يَأْتِي بَيَانُهُ في الْجِنَايَاتِ الشَّرْطُ الْخَامِسُ لِلْمَعْقُودِ عليه ثَمَنًا أو مُثَمَّنًا الْعِلْمُ أَيْ عِلْمُ الْعَاقِدَيْنِ بِهِ لَا من كل وَجْهٍ بَلْ بِالْعَيْنِ في الْمُعَيَّنِ وَالْقَدْرِ وَالصِّفَةِ فِيمَا في الذِّمَّةِ لِلنَّهْيِ عن