فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 2058

بَيْعِ الْغَرَرِ كما مَرَّ فَبَيْعُ عَبْدٍ من عَبِيدِهِ أو عَبْدِهِ الْمُخْتَلِطِ بِعَبِيدِ غَيْرِهِ وقد جَهِلَاهُ أو أَحَدُهُمَا أو الْعَبِيدُ إلَّا وَاحِدًا بَاطِلٌ كما في النِّكَاحِ سَوَاءٌ تَسَاوَتْ الْقِيَمُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ قال وَلَك الْخِيَارُ في التَّعْيِينِ أَمْ لَا وَبَيْعُ جُزْءٍ كَالرُّبُعِ مُشَاعًا من أَرْضٍ أو عَبْدٍ أو صُبْرَةٍ أو ثَمَرَةٍ أو غَيْرِهَا أو بَيْعُهُ شيئا منها إلَّا رُبُعًا مُشَاعًا صَحِيحٌ وَلَوْ بِيعَ الْجُزْءُ بمثله كَبَيْعِ نِصْفِهِ من دَارٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وفي نُسْخَةٍ نِصْفَانِ بِنِصْفِ صَاحِبِهِ أو بَيْعِ نِصْفِهِ بِثُلُثَيْ نِصْفِ صَاحِبِهِ فَيَصِيرُ الْمَجْمُوعُ بَيْنَهُمَا في الثَّانِيَةِ أَثْلَاثًا وَفَائِدَتُهُ أَيْ تَصْحِيحُ الْبَيْعِ في ذلك سُقُوطُ الرُّجُوعِ بِهِ في هِبَةِ الْوَلَدِ وفي الصَّدَاقِ إذَا طَلُقَتْ الزَّوْجَةُ قبل الدُّخُولِ وفي مَنْعِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ أو الْإِفْلَاسِ وَلَهُ فَوَائِدُ أُخَرُ أَشَارَ إلَيْهَا الْأَصْلُ وَذَكَرَهَا الزَّرْكَشِيُّ في خَادِمِهِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِثُلُثَيْ نِصْفِ صَاحِبِهِ أَوْضَحُ من تَعْبِيرِ الرَّوْضَةِ بِالثُّلُثِ من نِصْفِ صَاحِبِهِ وَإِنْ قال بِعْتُك الثَّمَرَةَ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مَثَلًا إلَّا ما يَخُصُّ أَلْفَانِ أَرَادَ بِمَا يَخُصُّهُ نِسْبَتَهُ من الثَّمَنِ إذَا وُزِّعَتْ الثَّمَرَةُ عليه صَحَّ وكان اسْتِثْنَاءً لِلثُّلُثِ أو أَرَادَ بِهِ نِسْبَتَهُ من الْقِيمَةِ أَيْ ما يُسَاوِي أَلْفًا عِنْدَ التَّقْوِيمِ فَلَا لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ أو أَطْلَقَ فَيَنْبَغِي كما قال الزَّرْكَشِيُّ الْبُطْلَانُ وَأَوْرَدَ على حَصْرِ الشُّرُوطِ في الْخَمْسَةِ أنها مَوْجُودَةٌ في حَرِيمِ الْمِلْكِ مع أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَحْدَهُ وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ إحْدَاثُ حَرِيمٍ لِلْمِلْكِ فَالْوَجْهُ الصِّحَّةُ وَإِلَّا فَالْمَنْعُ رَاجِعٌ إلَى عَدَمِ قُدْرَةِ تَسْلِيمِهِ كَبَيْعِ بَعْضٍ مُعَيَّنٍ من ثَوْبٍ يَنْقُصُ بِالْقَطْعِ فَرْعٌ وَإِنْ بَاعَهُ ذِرَاعًا مَثَلًا من أَرْضٍ أو ثَوْبٍ أو نَحْوِهِمَا وَذَرْعُهُ مَعْلُومٌ لَهُمَا كَثَمَانِيَةِ مَثَلًا مَلَكَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ أَيْ ثَمَنَهَا وَنَزَلَ على الْإِشَاعَةِ لِإِمْكَانِهَا حتى لو تَلِفَ بَعْضُهَا تَلِفَ بِقَدْرِهِ من الْمَبِيعِ وَلَا حَاجَةَ مع الْكَافِ لِقَوْلِهِ مَثَلًا وَإِنْ أَرَادَ مُعَيَّنًا لم يَصِحَّ الْبَيْعُ كَبَيْعِ شَاةٍ من قَطِيعٍ فَلَوْ اخْتَلَفَا فِيمَا أَرَادَا فقال الْبَائِعُ أَرَدْت مُعَيَّنًا فقال الْمُشْتَرِي بَلْ مُشَاعًا أو عَكْسَهُ صَدَقَ الْمُعَيِّنُ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ وَعَلَّلَهُ الْإِمَامُ بِأَنَّ مُطْلَقَ لَفْظِ الذِّرَاعِ لَا يُفْهَمُ منه مَعْنَى الْإِشَاعَةِ إلَّا بِتَأْوِيلٍ لَكِنْ سَيَأْتِي في الْقِرَاضِ أَنَّ قَوْلَهُ قَارَضْتُك على أَنَّ نِصْفَ الرِّبْحِ لَك صَحِيحٌ وَعَلَى أَنَّ نِصْفَهُ لي بَاطِلٌ فَلَوْ قال خُذْهُ قِرَاضًا بِالنِّصْفِ فَالْأَشْبَهُ في الْمَطْلَبِ صِحَّتُهُ تَنْزِيلًا على شَرْطِ النِّصْفِ لِلْعَامِلِ وَكَلَامُ سُلَيْمٍ يُشِيرُ فيه إلَى وَجْهَيْنِ ثُمَّ قال سُلَيْمٌ وإذا قُلْنَا بِالصِّحَّةِ فقال الْمَالِكُ أَرَدْت أَنَّ النِّصْفَ لي وَادَّعَى الْعَامِلُ الْعَكْسَ صَدَقَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ معه وَهَذِهِ تُشْبِهُ مَسْأَلَتَنَا وَحُكْمُهَا مُخَالِفٌ لِحُكْمِهَا نَبَّهَ على ذلك في الْمُهِمَّاتِ وَيُجَابُ عنه بِمَا عَلَّلَ بِهِ الْإِمَامُ أو ذَرْعُهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ لَهُمَا أو لِأَحَدِهِمَا لم يَصِحَّ الْبَيْعُ لِأَنَّ أَجْزَاءَ الْأَرْضِ وَالثَّوْبِ وَنَحْوَهُمَا تَتَفَاوَتُ غَالِبًا مَنْفَعَةً وَقِيمَةً وَالْإِشَاعَةُ مُتَعَذِّرَةٌ فَلَوْ عَيَّنَ ابْتِدَاءً من طَرَفٍ بِأَنْ قال بِعْتُك ذِرَاعًا مَثَلًا من هُنَا في جَمِيعِ الْعَرْضِ إلَى حَيْثُ يَنْتَهِي الذِّرَاعُ في الطُّولِ أو عَكْسَهُ صَحَّ بِخِلَافِ ما إذَا عَيَّنَ ابْتِدَاءً من الطَّرَفِ لَا يَصِحُّ وَسَكَتَ كَأَصْلِهِ عن دُخُولِ الْحَدِّ في الْبَيْعِ وقد جَزَمَ الْقَاضِي بِأَنَّهُ لو عَيَّنَ خَطَّيْنِ وقال بِعْتُك من هذا الْخَطِّ إلَى هذا الْخَطِّ لم يَدْخُلْ الْخَطَّانِ في الْبَيْعِ وقال الْمُتَوَلِّي لَا تَدْخُلُ الْحُدُودُ في الْعَقْدِ إلَّا بِالتَّنْصِيصِ عليها فَرْعٌ وَبَيْعُ صَاعٍ من صُبْرَةٍ وَلَوْ مَجْهُولَةَ الصِّيعَانِ صَحِيحٌ لِعِلْمِ الْعَاقِدَيْنِ بِقَدْرِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت