فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 2058

شَيْءٍ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِبَعْضِهِ على بَعْضٍ كَصُبْرَةِ الْحُبُوبِ وَالْأَدِقَّةِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَأَعْلَى الْمَائِعَاتِ كَالدُّهْنِ وَالْخَلِّ في آنِيَتِهِمَا لِأَنَّهَا لَا تَتَفَاوَتُ غَالِبًا وَرَأْسِ وِعَاءِ الطَّعَامِ أَيْ وَالطَّعَامِ في رَأْسِ وِعَائِهِ وَقَوْصَرَّةِ التَّمْرِ أَيْ وَالتَّمْرُ في قَوْصَرَّتِهِ وَإِنْ الْتَصَقَتْ حَبَّاتُهُ وَهِيَ بِفَتْحِ الْقَافِ وَالصَّادِ وَسُكُونِ الْوَاوِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ ما يُجْعَلُ فيه التَّمْرُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ قال في الْمُهِمَّاتِ وَمُرَادُهُ الْوِعَاءُ الذي يُمْلَأُ تَمْرًا إلَيْنَا وَيَتَحَامَلُ عليه لِيَنْكَبِسَ بَعْضُهُ على بَعْضٍ وهو الْمُسَمَّى بِالْعَجْوَةِ في مُعْظَمِ بِلَادِ مِصْرَ وَبِالْكَبِيسِ في صَعِيدِهَا وَكَذَا الْقُطْنُ وَلَوْ في عَدْلِهِ وَكَذَا رُؤْيَةُ الْحِنْطَةِ أَنْ نَحْوَهَا من كَوَّةٍ بِفَتْحِ الْكَافِ أَفْصَحُ من ضَمِّهَا أَيْ طَاقَةً أو بَابٍ من بَيْتٍ فَإِنَّهَا تَكْفِي إنْ عَرَفَ كُلٌّ مِنْهُمَا عُمْقَهُ وَسِعَتَهُ وَإِلَّا فَلَا يَكْفِي في صِحَّةِ بَيْعِهَا جُزَافًا وَهَذَا الشَّرْطُ لَا يَخْتَصُّ بِهَذِهِ فَسَائِرُ الصُّوَرِ السَّابِقَةِ كَذَلِكَ فَلَوْ ذَكَرُوهُ في الْجَمِيعِ كان أَوْلَى بَلْ تَرْكُهُ أَصْلًا أَوْلَى لِأَنَّ الْمَانِعَ من صِحَّةِ الْبَيْعِ في ذلك الْجَهْلُ بِالْمِقْدَارِ لَا عَدَمُ الرُّؤْيَةِ الذي الْكَلَامُ فيه وَالتَّمْرُ الْمُتَنَاثِرُ كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ في أَنَّهُ يَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ بَعْضِهِ الْفَرْعُ الثَّالِثُ أَرَاهُ شَخْصٌ أُنْمُوذَجَ الْمُتَمَاثِلِ أَيْ الْمُتَسَاوِيَ الْأَجْزَاءَ كَالْحُبُوبِ وَبَاعَهُ صَاعًا من مِثْلِهِ لم يَصِحَّ لِأَنَّهُ لم يُعَيِّنْ مَالًا ولم يُرَاعِ شُرُوطَ السَّلَمِ وَلَا يَقُومُ ذلك مَقَامَ وَصْفِ السَّلَمِ لِتَعَذُّرِ الرُّجُوعِ إلَيْهِ عِنْدَ الْإِشْكَالِ وَالْأُنْمُوذَجُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ مِقْدَارٌ تُسَمِّيهِ السَّمَاسِرَةُ عَيْنًا وَلَوْ بَاعَهُ حِنْطَةً بهذا الْبَيْتِ مع الْأُنْمُوذَجِ صَفْقَةً وَاحِدَةً لَا دُونَهُ صَحَّ وَإِنْ لم يَخْلِطْ بها قبل الْبَيْعِ وما زَعَمَهُ الْإِسْنَوِيُّ من أَنَّهُ إنَّمَا يَصِحُّ بَعْدَ خَلْطِهِ بها كما أَفْتَى بِهِ الْبَغَوِيّ مَمْنُوعٌ بَلْ الْبَغَوِيّ إنَّمَا أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَإِنْ خَلَطَ بها كما لو بَاعَ شيئا رَأَى بَعْضَهُ دُونَ بَعْضٍ قال وَلَيْسَ كَصُبْرَةٍ رَأَى بَعْضَهَا لِتَمَيُّزِ الْمَرْئِيِّ هُنَا فَكَلَامُهُ مُخَالِفُ لِكَلَامِ الْأَصْحَابِ من كل وَجْهٍ أَمَّا إذَا بَاعَهَا دُونَهُ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ لم يَرَ الْمَبِيعَ وَلَا شيئا منه الرَّابِعُ لَا يَكْفِي في غَيْرِ الْمُتَمَاثِلِ كَالْبِطِّيخِ وَالسَّفَرْجَلِ وَسَلَّةِ الْعِنَبِ بِفَتْحِ السِّينِ وَالْخَوْخِ إلَّا رُؤْيَةُ الْجَمِيعِ لِأَنَّهَا تَخْتَلِفُ اخْتِلَافًا ظَاهِرًا وَتُبَاعُ عَدَدًا فَلَا بُدَّ فيها من رُؤْيَةِ كل وَاحِدَةٍ منها من جَمِيعِ جَوَانِبِهَا وما ذَكَرَهُ كَأَصْلِهِ في الْعِنَبِ وَنَحْوُهُ في السَّلَّةِ يَشْكُلُ على التَّمْرِ في الْقَوْصَرَّةِ مع أَنَّ إبْقَاءَهُ في سَلَّتِهِ من مَصَالِحِهِ قال الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ على الِاكْتِفَاءِ بِرُؤْيَةِ ظَاهِرِهِ فَهُوَ الْأَشْبَهُ ثُمَّ إنْ ظَهَرَ عَيْبٌ تَخَيَّرَ قال وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْإِمَامُ وَجَرَى عليه الْغَزَالِيُّ في بَسِيطِهِ وَالْقَفَّالُ في فَتَاوِيهِ وَتَكْفِي رُؤْيَةُ الصِّوَان بِكَسْرِ الصَّادِ وضمها أَيْ صَوَانِي بَاقِي الْمَبِيعِ وَإِنْ لم يَدُلَّ عليه كَرُمَّانٍ وَبَيْضٍ في قِشْرِهِ وَجَوْزٍ في قِشْرِهِ الْأَسْفَلِ فَتَكْفِي رُؤْيَةُ الْقِشْرِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ صَلَاحَ بَاطِنِهِ في إبْقَائِهِ فيه وَإِنْ لم يَدُلَّ هو عليه وَمِنْ ذلك الْخُشْكِنَانِ وَنَحْوِهِ كما في الْمَجْمُوعِ بِخِلَافِ جَوْزِ الْقُطْنِ وَجِلْدِ الْكِتَابِ وَنَحْوِهِمَا وَخَرَجَ بِالْأَسْفَلِ وهو الذي يُكْسَرُ حَالَةَ الْأَكْلِ الْقِشْرُ الْأَعْلَى فَلَا يَكْفِي رُؤْيَتُهُ لِأَنَّهُ ليس من مَصَالِحِ ما في دَاخِلِهِ نعم إنْ لم يَنْعَقِدْ الْأَسْفَلُ كَفَتْ وَصَحَّ الْبَيْعُ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مَأْكُولٌ لَا بَيْعُ اللُّبِّ مِنْهُمَا أَيْ من الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ أَيْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَحْدَهُ في قِشْرِهِمَا لِأَنَّ تَسْلِيمَهُ لَا يُمْكِنُ إلَّا بِكَسْرِ الْقِشْرِ فَتَنْقُصُ عَيْنُ الْبَيْعِ وَلَا بَيْعُ ما رُئِيَ من وَرَاءِ قَارُورَةٍ لِانْتِفَاءِ تَمَامِ الْمَعْرِفَةِ وَصَلَاحِ إبْقَائِهِ فيها بِخِلَافِ رُؤْيَةِ السَّمَكِ وَالْأَرْضِ تَحْتَ الْمَاءِ الصَّافِي إذْ بِهِ صَلَاحُهُمَا قال في الْمُهِمَّاتِ وَالتَّقْيِيدُ بِالصَّافِي يُشْعِرُ بِأَنَّ الْكَدِرَ يَمْنَعُ الصِّحَّةَ لَكِنْ سَيَأْتِي في الْإِجَارَةِ أَنَّ شَرْطَ صِحَّتِهَا الرُّؤْيَةُ وَإِنَّ الْمَاءَ الْكَدِرَ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ وَعُلِّلَ بِأَنَّهُ من مَصَالِحِ الْأَرْضِ فَالتَّسْوِيَةُ بين الْبَابَيْنِ في الرُّؤْيَةِ وَالتَّعْلِيلِ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا في الْإِبْطَالِ بِالْمَاءِ الْكَدِرِ أو في عَدَمِهِ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّ الْإِجَارَةَ أَوْسَعُ لِأَنَّهَا تَقْبَلُ التَّأْقِيتَ وَلِأَنَّ الْعَقْدَ فيها على الْمَنْفَعَةِ دُونَ الْعَيْنِ وَجَوَابُ الْأَذْرَعِيِّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ حَمْلُ ما هُنَاكَ على ما إذَا تَقَدَّمَتْ الرُّؤْيَةُ قبل أَنْ يَعْلُوَ الْمَاءُ الْأَرْضَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ هُنَاكَ الْخَامِسُ يُشْتَرَطُ في صِحَّةِ الْبَيْعِ رُؤْيَةٌ لِلْمَبِيعِ تَلِيقُ بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت