فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 2058

فَفِي الدَّارِ تُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ السُّقُوفِ وَالسُّطُوحِ وَالْجُدْرَانِ دَاخِلًا وَخَارِجًا وَالْمُسْتَحَمِّ وَالْبَالُوعَةِ إنْ كَانَا وَنُسْخَةُ الرَّافِعِيِّ الْمُعْتَمَدَةُ إنَّمَا ذَكَرَتْ هَذَيْنِ في الْحَمَّامِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ وَلَا يُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ مَجْرَى مَاءِ الرَّحَى أَيْ الْمَاءُ الذي تَدُورُ بِهِ الرَّحَى هذا من تَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي صَحَّحَهُ في الْمَجْمُوعِ اشْتِرَاطُ ذلك لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ وَكَنَظِيرِهِ الْآتِي في مَجْرَى الْبُسْتَانِ رُؤْيَةُ طَرِيقِ الدَّارِ أَيْضًا كما صَحَّحَهُ في الْمَجْمُوعِ وَأَشْعَرَ بِهِ كَلَامُ الْأَصْلِ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ قد يَتَضَمَّنُهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ رُؤْيَتُهَا بِالْوَجْهِ الذي ذَكَرَهُ من غَيْرِ رُؤْيَةِ طَرِيقِهَا إلَّا بِتَكَلُّفٍ وفي الْبُسْتَانِ تُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ أَشْجَارِهِ وَجُدْرَانِهِ وَمَجْرَى مَائِهِ لَا رُؤْيَةُ أَسَاسِهَا أَيْ الْجُدْرَانِ وَلَا رُؤْيَةُ عُرُوقِ الْأَشْجَارِ وَنَحْوِهِمَا وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ تُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ الْأَرْضِ في ذلك وَنَحْوِهِ وَلَوْ رَأَى آلَاتِ بِنَاءِ الْحَمَّامِ وَأَرْضَهَا قبل بِنَائِهَا فَهَلْ تُغْنِي عن رُؤْيَتِهَا فيه احْتِمَالَانِ لِلرُّويَانِيِّ وَصَحَّحَ مِنْهُمَا الْمَنْعَ وَصَوَّبَهُ في الْمَجْمُوعِ قال أَعْنِي الرُّويَانِيَّ وَعَلَى هذا لَا تُغْنِي في التَّمْرِ رُؤْيَتُهُ رَطْبًا كما لو رَأَى سَخْلَةً أو صَبِيًّا فَكَمَا لَا يَصِحُّ بَيْعُهُمَا بِلَا رُؤْيَةِ أُخْرَى كما قَالَهُ الْقَفَّالُ

وفي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ تُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ ما سِوَى الْعَوْرَةِ مِنْهُمَا إلَّا ما يَأْتِي وفي الدَّابَّةِ تُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ كُلِّهَا حتى شَعْرِهَا فَيَجِبُ رَفْعُ السَّرْجِ وَالْإِكَافِ وَالْجُلِّ لَا إجْرَاؤُهَا لِيَعْرِفَ سَيْرَهَا فَلَا يُشْتَرَطُ وَلَا تُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ اللِّسَانِ وَالْأَسْنَانِ في الْحَيَوَانِ وَلَوْ رَقِيقًا وَلَا تَرْجِيحَ في هذه في الْأَصْلِ فَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ تَبَعًا لِنُسَخِ الرَّافِعِيِّ الْمُعْتَمَدَةِ وَبِهِ صَرَّحَ في الْمَجْمُوعِ مع أَنَّ تَعْبِيرَ الْمُصَنِّفِ بِالْحَيَوَانِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْعَبْدِ وَالْجَارِيَةِ وفي الثَّوْبِ يُشْتَرَطُ نَشْرُهُ لِيَرَى الْجَمِيعَ وَلَوْ لم يُنْشَرْ مِثْلُهُ إلَّا عِنْدَ الْقَطْعِ وَتُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ وَجْهَيْ ما يَخْتَلِفُ منه أَيْ من الثَّوْبِ بِأَنْ يَكُونَ صَفِيقًا كَدِيبَاجٍ مُنَقَّشٍ وَبُسُطٍ بِخِلَافِ ما لَا يَخْتَلِفُ وَجْهَاهُ كَ كِرْبَاسٍ فَتَكْفِي رُؤْيَةُ أَحَدِهِمَا وفي الْكُتُبِ كَالْمُصْحَفِ تُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ جَمِيعِ أَوْرَاقِ الْمَكْتُوبِ وَالْبَيَاضِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ جَمِيعُ الْأَوْرَاقِ ثُمَّ قال وفي الْوَرَقِ الْبَيَاضِ تُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ جَمِيعِ الطَّاقَاتِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ كَذَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي فَتَابَعُوهُ وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ على خِلَافِهِ في بَيْعِ الْكُتُبِ وَالْوَرَقِ وَالْمُخْتَارُ الِاكْتِفَاءُ بِرُؤْيَتِهِ بِحَسَبِ الْعَادَةِ وَالِاطِّلَاعُ على مُعْظَمِهِ ثُمَّ إنْ ظَهَرَ عَيْبٌ تَخَيَّرَ وفي الْجُبَّةِ الْمَحْشُوَّةِ بِقُطْنٍ وَنَحْوِهَا تَكْفِي رُؤْيَةُ وَجْهَيْهَا وَيَتَسَامَحُ في فُقَّاعِ الْكُوزِ فَلَا تُشْتَرَطُ رُؤْيَةُ شَيْءٍ منه لِأَنَّ بَقَاءَهُ فيه من مَصْلَحَتِهِ وَلِأَنَّهُ تَشُقُّ رُؤْيَتُهُ وَلِأَنَّهُ قَدْرٌ يَسِيرٌ يَتَسَامَحُ بِهِ في الْعَادَةِ وَلَيْسَ فيه غَرَرٌ يَفُوتُ بِهِ مَقْصُودٌ مُعْتَبَرٌ وقال الْعَبَّادِيُّ يَفْتَحُ رَأْسَ الْكُوزِ فَيَنْظُرُ منه بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ فَرْعٌ لَا يَصِحُّ بَيْعُ اللَّبَنِ وَالصُّوفِ قبل الْحَلْبِ بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَالْجَزِّ أو الذَّكَاةِ وَإِنْ حُلِبَ من اللَّبَنِ شَيْءٌ وَرُئِيَ قبل الْبَيْعِ لِلنَّهْيِ عن ذلك رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَلِاخْتِلَاطِهِمَا بِالْحَادِثِ وَلِعَدَمِ تَيَقُّنِ وُجُودِ قَدْرِ اللَّبَنِ الْمَبِيعِ وَلِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ وَلِأَنَّ تَسْلِيمَ الصُّوفِ إنَّمَا يُمْكِنُ بِاسْتِئْصَالِهِ وهو مُؤْلِمٌ لِلْحَيَوَانِ وَإِنْ شَرَطَ الْجَزَّ فَالْعَادَةُ في مِقْدَارِ الْمَجْزُوزِ مُخْتَلِفَةٌ وَبَيْعُ الْمَجْهُولِ بَاطِلٌ نعم إنْ قَبَضَ على قِطْعَةٍ وقال بِعْتُك هذه صَحَّ قَطْعًا كما في الْمَجْمُوعِ وَأَوْ في كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَبِهَا عَبَّرَ في نُسْخَةٍ أَمَّا بَيْعُ ذلك بَعْدَ الْحَلْبِ وَالْجَزِّ أو قبل الْجَزِّ وَبَعْدَ الذَّكَاةِ فَصَحِيحٌ قال في الْأَصْلِ وَتَجُوزُ الْوَصِيَّةُ بِاللَّبَنِ في الضَّرْعِ وَالصُّوفِ على الظُّهْرِ قال في الْمَجْمُوعِ لِأَنَّهَا تَقْبَلُ الْغَرَرَ وَالْجَهَالَةَ وَيَجُزُّ الصُّوفَ على الْعَادَةِ وما حَدَثَ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ لِلْوَارِثِ وَيَصْدُقُ في قَدْرِهِ بِيَمِينِهِ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْمَذْبُوحِ أو جِلْدِهِ أو لَحْمِهِ قبل السَّلْخِ أو السَّمْطِ في الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ قال الْأَذْرَعِيُّ وَكَذَا مَسْلُوخٌ لم يُنَقَّ جَوْفُهُ وَبِيعَ وَزْنًا فَإِنْ بِيعَ جَزًّا فَأَصْبَحَ بِخِلَافِ السَّمَكِ وَالْجَرَادِ لِقِلَّةِ ما في جَوْفِهِ أَيْ فَيَصِحُّ مُطْلَقًا أَمَّا بَيْعُ ذلك بَعْدَ السَّلْخِ وَالسَّمْطِ فَصَحِيحٌ لِأَنَّ الْجِلْدَ حِينَئِذٍ مَأْكُولٌ فَهُوَ كَالدَّجَاجَةِ الْمَذْبُوحَةِ وَأَوْ الْأَخِيرَةِ في كَلَامِهِ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَتَعْبِيرُهُ بِالْمَذْبُوحِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالشَّاهِ الْمَذْبُوحَةِ ولا بَيْعُ الْأَكَارِعِ وَالرُّءُوسِ قبل الْإِبَانَةِ وَيَجُوزُ بَعْدَهَا نَيِّئَةً وَمَشْوِيَّةً وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا عليها من الْجِلْدِ لِأَنَّهُ مَأْكُولٌ وَمَحَلُّهُ كما في فَتَاوَى الْبَغَوِيّ إذَا كانت من الْغَنَمِ فَإِنْ كانت من الْإِبِلِ أو الْبَقَرِ فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ الْبَيْعِ بَعْدَ الذَّبْحِ وَقَبْلَ السَّلْخِ لِأَنَّ جِلْدَهُ لَا يُؤْكَلُ مَسْلُوخًا قال الزَّرْكَشِيُّ وَلَعَلَّ هذا في عُرْفِ بِلَادِهِ لَكِنْ جَرَتْ عَادَتُنَا بِسَمْطِ رُءُوسِ الْبَقَرِ في الْهَرَائِسِ فَهِيَ كَالْغَنَمِ فَرْعٌ لَا يَصِحُّ بَيْعُ مِسْكٍ اخْتَلَطَ بِغَيْرِهِ لِجَهْلِ الْمَقْصُودِ كَلَبَنٍ أو نَحْوِهِ مَخْلُوطٍ بِمَاءٍ أو نَحْوِهِ وَمَحَلُّهُ في مَسْأَلَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت