فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بِالْعِوَضِ في الثَّالِثِ فَإِنْ بَاعَهُ بِأَلْفٍ نَقْدًا وَبِأَلْفَيْنِ نَسِيئَةً أو بَاعَ نِصْفَهُ بِأَلْفٍ وَنِصْفَهُ بِأَلْفَيْنِ صَحَّ لَا أَنْ قال بِعْتُكَهُ بِأَلْفٍ نِصْفَهُ بِسِتِّمِائَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِأَنَّ أَوَّلَ كَلَامِهِ يَقْتَضِي تَوْزِيعَ الثَّمَنِ على الْمُثَمَّنِ بِالسَّوِيَّةِ وَآخِرَهُ يُنَاقِضُهُ وَبَيْعُ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَسَيَأْتِي بَيَانُهُمَا في بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ
وَبَيْعُ الْمَجْرِ لِلنَّهْيِ عنه رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وهو بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَبِالرَّاءِ بَيْعُ ما في الرَّحِمِ من الْأَجِنَّةِ فَيَرْجِعُ ذلك إلَى بَيْعِ الْمَلَاقِيحِ وَقِيلَ هو الرِّبَا وَقِيلَ هو الْمُحَاقَلَةُ وَالْمُزَابَنَةُ وَبَيْعُ السِّنِينَ لِلنَّهْيِ عنه رَوَاهُ مُسْلِمٌ وهو بَيْعُ ثَمَرَةِ النَّخْلِ سِنِينَ أو تَحْدِيدُ الْبَيْعِ كَبِعْتُكَ هذا سَنَتَيْنِ فإذا انْقَضَتَا فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا وَالْبُطْلَانُ فيه لِعَدَمِ الْبَيْعِ وَلِلتَّأْقِيتِ وَبَيْعُ الْعُرْبُونِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ وَبِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ لِمَا رَوَى أبو دَاوُد أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم نهى عن بَيْعِ الْعُرْبَانِ أَيْ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ وهو أَنْ يُعْطِيَهُ بَعْضَ الثَّمَنِ فَإِنْ فُسِخَ كان هِبَةً عِبَارَةُ الْأَصْلِ وهو أَنْ يَشْتَرِيَ سِلْعَةً من غَيْرِهِ وَيَدْفَعَ إلَيْهِ دَرَاهِمَ لِتَكُونَ من الثَّمَنِ إنْ رضي السِّلْعَةَ وَإِلَّا فَهِبَةٌ له قال وَيُفَسَّرُ أَيْضًا بِأَنْ يَدْفَعَ دَرَاهِمَ لِمَنْ يَصْنَعُ له شيئا على أَنَّهُ إنْ رَضِيَهُ فَهِيَ من الثَّمَنِ وَإِلَّا فَهِبَةٌ له وَالْبُطْلَانُ فيه لِاشْتِمَالِهِ على شَرْطِ الْهِبَةِ وَبَيْعُ الثِّمَارِ قبل أَنْ تَنْجُوَ من الْعَاهَةِ كما سَيَأْتِي في بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ وَبَيْعُ أَهْلِ الْحَرْبِ السِّلَاحِ لِأَنَّهُمْ يَسْتَعِينُونَ بِهِ على قِتَالِنَا بِخِلَافِ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَإِنَّهُمْ في قَبْضَتِنَا قال في الْمُهِمَّاتِ وَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ صِحَّةِ بَيْعِهِ لِلدَّاخِلِ بِأَمَانٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ إمْسَاكُهُ عِنْدَهُ إلَى عَوْدِهِ وَلِأَنَّ الْأَمَانَ عَارِضٌ يَزُولُ إلَّا الْحَدِيدَ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ لهم لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ جَعْلُهُ سِلَاحًا
فَإِنْ عَلِمَ منهم أَنَّهُمْ يَفْعَلُونَهُ سِلَاحًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَيْعُهُ منهم كَبَيْعِ الْعِنَبِ مِمَّنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا وَسَيَأْتِي وَبَيْعُ الْعِنَبِ قبل أَنْ يَسْوَدَّ وَالْحَبِّ قبل أَنْ يَشْتَدَّ كما سَيَأْتِي في بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ وَلَوْ ذُكِرَ هُنَا كَالْأَصْلِ مَقْرُونًا بِذِكْرِ بَيْعِ الثِّمَارِ قبل أَنْ تَنْجُوَ من الْعَاهَةِ كان أَنْسَبَ وَيَجُوزُ بَيْعِ الْهِرَّةِ الْأَهْلِيَّةِ وَالنَّهْيُ عن ثَمَنِ الْهِرَّةِ كما في مُسْلِمٍ مُتَأَوَّلٌ أَيْ مَحْمُولٌ على الْوَحْشِيَّةِ إذْ ليس فيها مَنْفَعَةُ اسْتِئْنَاسِ وَلَا غَيْرُهُ أو الْكَرَاهَةُ فيه لِلتَّنْزِيهِ قال في الرَّوْضَةِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ الناس يَتَسَامَحُونَ بِهِ وَالنَّهْيُ أَيْ وَكَالنَّهْيِ عن بَيْعٍ وَسَلَفٍ رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ وهو الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْقَرْضِ وكالنهي عن بَيْعٍ وَشَرْطٍ رَوَاهُ عبد الْحَقِّ في أَحْكَامِهِ وَجَعَلَ في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ الْبَيْعَ بِشَرْطِ الْقَرْضِ من أَمْثِلَةِ الْبَيْعِ بِشَرْطٍ وهو الْأَوْجَهُ وَعِبَارَتُهُ وَعَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ كَبَيْعٍ أو قَرْضٍ انْتَهَى وَذَلِكَ كَأَنْ يَبِيعَهُ عَبْدَهُ بِأَلْفٍ بِشَرْطِ أَنْ يُقْرِضَهُ مِائَةً أو يَبِيعَهُ دَارًا مَثَلًا وَالْمَعْنَى في ذلك أَنَّهُ جَعَلَ الْأَلْفَ وَرِفْقَ الْعَقْدِ الثَّانِي ثَمَنًا وَاشْتِرَاطُ الْعَقْدِ الثَّانِي فَاسِدٌ فَبَطَلَ بَعْضُ الثَّمَنِ وَلَيْسَ له قِيمَةٌ مَعْلُومَةٌ حتى يَفْرِضَ التَّوْزِيعَ عليه وَعَلَى الْبَاقِي فَبَطَلَ الْبَيْعُ فَصْلٌ الشَّرْطُ إنْ اقْتَضَاهُ الْعَقْدُ كَالْقَبْضِ وَالرَّدِّ بِعَيْبٍ فَوُجُودُهُ فيه كَعَدَمِهِ فَيَصِحُّ معه الْعَقْدُ لِأَنَّ اشْتِرَاطَهُ تَأْكِيدٌ وَتَنْبِيهٌ على ما أَوْجَبَهُ الشَّارِعُ وَكَذَا إنْ لم يَكُنْ فيه غَرَضٌ وَإِنْ لم يَقْتَضِهِ الْعَقْدُ كَشَرْطِ أَنْ يُلْبِسَهُ أَيْ الْمَبِيعَ الْحَرِيرَ أو يُطْعِمَهُ الْهَرِيسَةَ لِأَنَّ ذِكْرَهُ لَا يُورِثُ تَنَازُعًا غَالِبًا وَبِهِ جَزَمَ في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وقال في الْمَجْمُوعِ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ ثُمَّ قال لَكِنْ في التَّتِمَّةِ أَنَّهُ لو شَرَطَ إلْزَامَ ما ليس بِلَازِمٍ كما لو بَاعَ بِشَرْطِ أَنْ يُصَلِّيَ النَّوَافِلَ أو يَصُومَ شَهْرًا غير رَمَضَانَ أو يُصَلِّيَ الْفَرَائِضَ في أَوَّلِ أَوْقَاتِهَا فَسَدَ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ إلْزَامُ ما ليس بِلَازِمٍ قال وَقَضِيَّتُهُ فَسَادُ الْعَقْدِ في مَسْأَلَةِ الْهَرِيسَةِ وَالْحَرِيرِ قال الْإِسْنَوِيُّ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لم يَجِدْ تَصْرِيحًا بِالْبُطْلَانِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ من مُقْتَضَى كَلَامِ التَّتِمَّةِ وهو عَجِيبٌ فَقَدْ نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ في الْأُمِّ فقال وإذا بَاعَهُ الْعَبْدَ على أَنْ لَا يَبِيعَهُ من فُلَانٍ أو على أَنْ يَبِيعَهُ منه أو على أَنْ لَا يَسْتَخْدِمَهُ أو على أَنْ يُنْفِقَ عليه كَذَا وَكَذَا فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ فَتَلَخَّصَ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ في اشْتِرَاطِ ما لَا غَرَضَ